تعرض الشرطيات الكويتيات لمضايقات وتحرشات في مجمعات تجارية
غزة - دنيا الوطن
تثير تجربة الشرطة النسائية بالكويت الكثير من الجدل داخل المجتمع، ففي حين تباينت حيالها الرؤى النيابية اتفقت بشأن أسبابها أراء نخب ثقافية ، ويأتي هذا السجال على خلفية ما تعرض له فصيل من عناصر الشرطة النسائية بالكويت من تحرشات فى بعض المجمعات التجارية من قبل رهط من الشباب أثناء أدائهن لأعمال حفظ الأمن، ما أجبر عناصر الشرطة النسائية على طلب النجدة من رجال الشرطة .
وقد التقت"العربية.نت" نخب ثقافية وأكاديمية فما كان منها إلا أن عزت أحداث التحرشات إلى سوء إستراتيجية وزارة الداخلية، مع التأكيد أنه كان من الأجدر تأهيل المجتمع لقبول النساء في ثوب الشرطة قبيل الزج بهن مباشرة إلى التجمعات ليؤدين أدوارهن في حفظ الأمن، كما دعت تلك النخب الشرطيات إلى عدم الاكتراث بما حدث، لأنه لايعدو كونه ردة فعل غير مستغربة لتطور جديد في المجتمع.
وكانت المشكلة ألقت بظلالها على العلاقة بين بعض نواب المجلس المحافظين والرافضين لأداء المرأة هذا الدور الأمني وبين وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي كان صاحب فكرة نزولهن إلى الشارع ليكتسبن الخبرة اللازمة ، الأمر الذي حدا ببعض هؤلاء النواب الى التلويح باستجواب وزير الداخلية بداية دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة.
وانقسم النواب إلى فريقين الأول يضم بعض النواب ذوي التوجه السلفي أمثال هايف المطيرى ووليد الطبطبائى وفلاح الصواغ وضيف الله بورمية والثاني يضم بعض النواب أصحاب التوجه الليبرالي مثل فيصل الدويسان ومعصومة المبارك.
واعتبر الفريق الأول اعتبر أن نزول الضابطات الى الشارع يعد ضربا لتقاليد وعادات أهل الكويت بعرض الحائط ، واصفين وزير الداخلية بأنه يعيش فى برج عاجي ، وزادوا أن وزارة الداخلية لديها هوس بمساواة المرأة بالرجل في الوزارة مشيرين إلى أنهم بذلك يفرطون في الهوية الإسلامية.
معاداة المرأة
في المقابل شدد الفريق النيابي الثاني على أن "بعض النواب لديهم مرض اسمه معاداة المرأة ومحاربة دخولها مجالات عمل جديدة مثل الشرطة النسائية"، وأثنوا على قرار الوزير، رافضين وصاية البعض على المجتمع، وأكدوا حاجة المجتمع إلى الشرطة النسائية التي تنسجم مع "عاداتنا و تقاليدنا", مشيرين إلى عمل المرأة في سلك الشرطة في معظم دول العالم حاليا .
وقال أستاذ علم النفس التربوي بجامعة الكويت الدكتور بدر الشيبانى ق" العربية نت ": الموضوع برمته يعزى إلى نظرة التعجب التي تصيب كل أفراد المجتمع الخليجي عموما والكويتي خاصة ، حال رؤيته سيدة في زي عسكري.
"مسؤولية الإعلام والداخلية"
ونحى الشيبانى باللائمة على وزارتي الداخلية والإعلام ، حيث كان لزاما عليهما القيام بأدوار تعريفية عن الشرطة النسائية للناس قبيل نزولهن إلى الشارع والمجمعات جنبا إلى جنب مع أشقائهن الضباط ، وذلك لامتصاص النظرة السلبية التي تتولد عند كل أفراد المجتمع لدى لقاءه ضابطة .
وأضاف أن حادثة التحرش ببعض الضابطات أثناء تجوالهم بأحد المجمعات لا تعدو كأنها حادثة فردية ، بيد أن الصحافة قامت بتضخيم القضية، أيضا بسبب كونها شيء جديد على نظر ومسمع الكويتيين، لافتا إلى أن أفراد الشرطة النسائية على قدر عال من الكفاءة والخلق وأن الموضوع سيمر مرور الكرام، ومع انقضاء الأيام سيألف الناس رؤية الشرطية الكويتية ، وستخف حدة ذلك التعجب إلى أن يتلاشى تماما.
وأردف الشيبانى لابد أن تعد الحكومة العدة لإحساس المجتمع بأهمية أدوار هؤلاء الشرطيات، حتى يندثر لفتهم للأنظار وبالتالي محاولة المنفلتين أخلاقيا التعدي عليهن بالقول أو بالفعل الذي نرفضه تماما.
معاناة تنتهي بمرور الوقت
الكاتبة دينا الطراح قللت من حجم الحدث ، موضحة أن لكل مهنة سلبياتها ، فالمحاميات والصحفيات قد يتعرضن لنفس المضايقات أثناء أداء عملهن، لافتة إلى أن اى مهنة تمتهنها السيدات في بادئ أمرها تعوزها خبرة تقبل أفراد المجتمع لها، مذكرة بمعاناة الطبيبات في بادئ الأمرإلى أن تقبلهم المجتمع وخفت حدة مضايقاتهن .
وتابعت الطراح : إن رقى وتحضر المجتمعات يقاس باحترام أفرادها لرجال الأمن، كما يقاس بالاعتراف بالكيان النسوي داخله، داعية مجتمعها إلى اكتساب ثقافة توقير رجال الأمن بشكل عام رجل كان أم امرأة.
ودعت الشرطيات الكويتيات إلى عدم الوقوف طويلا أمام تلك المضايقات، وأن يمارسن عملهن بكل ثقة واقتدار، حتى يثبتن أحقيتهن بهذه المكانة الرفيعة بالمجتمع ، مؤكدة على ثقتها في العنصر النسائي الكويتي على تحدى كل الصعوبات والتحديات التي يتبناها البعض من حين لأخر للحديث بشأن ضعفه وقلة حيلته حال تعرضه لأي ضغوط في العمل .
ورأت الطراح أن تجربة الشرطة النسائية أثبتت نجاحها في العديد من الدول العربية وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية التي يتواجد فيها عناصر نسائية شرطية في الحرمين الشريفين ، يعملن في خضم تدافع وزحام رهيب ، ومع ذلك أثبتن تفوقهن ، فأنّى لنا أن ننكر على الشرطية الكويتية عملها في مجمعات تجارية.
ودعت من يحاولون الصيد في الماء العكر-على حد وصفها -وينصبون أنفسهم أوصياء على فكرها وتحركاتها ، وهم بالأصل ألد أعدائها إلى التوقف عن محاولة النيل منها، وتركها تحقق النجاحات لمجتمعها، مشيرة إلى إن المرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تخرج للمساعدة في الحروب بجوار الرجل.
"حادثة فردية ولكن.."
رئيس لجنة حقوق الإنسان بجمعة المحامين المحامي مبارك الشمرى وصف المضايقات التي تعرضن لها الضابطات بالطبيعية ، فى ظل عدم تهيئة جو اجتماعي شعبي لتواجدهن بالشارع، رغم أن عاد ليؤكد أن حادثة التعرض قد تكون فردية، لكن لابد من عدم تهميشها حتى لا تتفاقم .
وقال إن ارتداء المرأة الكويتية لزى العسكرية أمر جديد على أفراد المجتمع، مما يشكل أحيانا نوع من سخرية البعض منهن، قد يتطور إلى سب أو تحرش، وهي جرائم يعاقب عليها القانون ، ولابد من ملاحقة فاعلها حتى نرسخ الاحترام لكل من يرتدي الزى العسكري ، لأننا ببلدة مؤسسات قانونية، وأضاف أن رجل الشرطة أحيانا ما يتعرض للسب أيضا بل والضرب.
ووجه الشمرى اللوم إلى وزارة الداخلية لتكليفها الضابطات بالنزول إلى المجمعات لحفظ الأمن ، واصفا ذلك القرار " بغير الصحيح " .
وقال : كان لزاما على الداخلية التقيد بقانون الإجراءات الجزائية الذي ينص على عدم جواز تفتيش أنثى إلا في وجود أنثى ، وعليه فعمل الضابطات في المنافذ الحدودية وأماكن التفتيش بالمباحث الجنائية ، داخل المكاتب هو الأنسب لهن، أما التواجد في المجمعات بداعي حفظ الأمن فلن يكن مجديا في ظل عدم وجود رغبة شعبية لذلك.
قرارغير اعتباطي
الإعلامية استقلال العازمى عزت تلك المضايقات إلى ما أسمته " ردة فعل الجديد " ، مشيرة إلى أن اقتحام النساء الكويتيات لمجال الشرطة لم يأت اعتباطا ، ولكن بناء على قانون نوقش ووافق عليه مجلس الأمة ، واضعا له ضوابط شرعية تلتزم بها الشرطيات على أتم وجه، ولافتة إلى عدم وجود أزمة ولا تراجع لدور المرأة الشرطية بالكويت، ومؤكدة على الدور الريادي التي تلعبه النساء الكويتيات في تقدم مجتمعاتهن وفى دعمهن لإخوانهن الرجال .
ورأت العازمى أن العيب على وزارة الداخلية لعدم وضعهم إستراتيجية صحيحة لنزول المرأة الشرطية إلى المجتمع، وتقديمهن بشكل سلبى، مما خلق هالة من القلق، وقلل رغبة البعض فى اندماج بناتهم بقطاع الشرطة.
من جانبها وضعت الناشطة في حقوق المرأة المحامية هند بنت الشيخ القضية فى "ثوب اللا أزمة" ، ووصفته بالانفلات الاخلاقي الناجم عن المفاجأة بالجديد على المجتمع ، كما رأت ضرورة إصرار الشرطيات على المضي قدما نحو أداء أدوارهن المنوطة بهن فى حفظ الأمن في أي مكان يوكل إليهن ، ووجهت لهن نداءا : لا تخفن هذه المضايقات السطحية ، وليرد كيد هؤلاء المنفلتين في نحورهم ، ناعتة المعتدين " بالمرضى ".
وتابعت: " لا يجب أن نمنح هؤلاء وزنا ، فالمجتمع بني على النساء والرجال معا والقانون يحكم الجميع ، وعلى بعض الأصوات الذكورية أن تكف عن اتهام المرأة بالهوان والضعف".
جدير بالذكر أن وزارة الداخلية الكويتية دشنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي معهد الشرطة النسائية الذي استقبل وقتها أول دفعة من المنتسبات، والذي أوكلت الوزارة مسؤولية الإشراف عليه للعقيد البحرينية نجمة الدوسري، التي أعلنت وقتها أن "البرنامج التدريبي اختير ليتماشى مع مستجدات العصر في مجال عمل الشرطة النسائية، ولخدمة العمل الأمني في الكويت".
تثير تجربة الشرطة النسائية بالكويت الكثير من الجدل داخل المجتمع، ففي حين تباينت حيالها الرؤى النيابية اتفقت بشأن أسبابها أراء نخب ثقافية ، ويأتي هذا السجال على خلفية ما تعرض له فصيل من عناصر الشرطة النسائية بالكويت من تحرشات فى بعض المجمعات التجارية من قبل رهط من الشباب أثناء أدائهن لأعمال حفظ الأمن، ما أجبر عناصر الشرطة النسائية على طلب النجدة من رجال الشرطة .
وقد التقت"العربية.نت" نخب ثقافية وأكاديمية فما كان منها إلا أن عزت أحداث التحرشات إلى سوء إستراتيجية وزارة الداخلية، مع التأكيد أنه كان من الأجدر تأهيل المجتمع لقبول النساء في ثوب الشرطة قبيل الزج بهن مباشرة إلى التجمعات ليؤدين أدوارهن في حفظ الأمن، كما دعت تلك النخب الشرطيات إلى عدم الاكتراث بما حدث، لأنه لايعدو كونه ردة فعل غير مستغربة لتطور جديد في المجتمع.
وكانت المشكلة ألقت بظلالها على العلاقة بين بعض نواب المجلس المحافظين والرافضين لأداء المرأة هذا الدور الأمني وبين وزير الداخلية الشيخ جابر الخالد الذي كان صاحب فكرة نزولهن إلى الشارع ليكتسبن الخبرة اللازمة ، الأمر الذي حدا ببعض هؤلاء النواب الى التلويح باستجواب وزير الداخلية بداية دور الانعقاد المقبل لمجلس الأمة.
وانقسم النواب إلى فريقين الأول يضم بعض النواب ذوي التوجه السلفي أمثال هايف المطيرى ووليد الطبطبائى وفلاح الصواغ وضيف الله بورمية والثاني يضم بعض النواب أصحاب التوجه الليبرالي مثل فيصل الدويسان ومعصومة المبارك.
واعتبر الفريق الأول اعتبر أن نزول الضابطات الى الشارع يعد ضربا لتقاليد وعادات أهل الكويت بعرض الحائط ، واصفين وزير الداخلية بأنه يعيش فى برج عاجي ، وزادوا أن وزارة الداخلية لديها هوس بمساواة المرأة بالرجل في الوزارة مشيرين إلى أنهم بذلك يفرطون في الهوية الإسلامية.
معاداة المرأة
في المقابل شدد الفريق النيابي الثاني على أن "بعض النواب لديهم مرض اسمه معاداة المرأة ومحاربة دخولها مجالات عمل جديدة مثل الشرطة النسائية"، وأثنوا على قرار الوزير، رافضين وصاية البعض على المجتمع، وأكدوا حاجة المجتمع إلى الشرطة النسائية التي تنسجم مع "عاداتنا و تقاليدنا", مشيرين إلى عمل المرأة في سلك الشرطة في معظم دول العالم حاليا .
وقال أستاذ علم النفس التربوي بجامعة الكويت الدكتور بدر الشيبانى ق" العربية نت ": الموضوع برمته يعزى إلى نظرة التعجب التي تصيب كل أفراد المجتمع الخليجي عموما والكويتي خاصة ، حال رؤيته سيدة في زي عسكري.
"مسؤولية الإعلام والداخلية"
ونحى الشيبانى باللائمة على وزارتي الداخلية والإعلام ، حيث كان لزاما عليهما القيام بأدوار تعريفية عن الشرطة النسائية للناس قبيل نزولهن إلى الشارع والمجمعات جنبا إلى جنب مع أشقائهن الضباط ، وذلك لامتصاص النظرة السلبية التي تتولد عند كل أفراد المجتمع لدى لقاءه ضابطة .
وأضاف أن حادثة التحرش ببعض الضابطات أثناء تجوالهم بأحد المجمعات لا تعدو كأنها حادثة فردية ، بيد أن الصحافة قامت بتضخيم القضية، أيضا بسبب كونها شيء جديد على نظر ومسمع الكويتيين، لافتا إلى أن أفراد الشرطة النسائية على قدر عال من الكفاءة والخلق وأن الموضوع سيمر مرور الكرام، ومع انقضاء الأيام سيألف الناس رؤية الشرطية الكويتية ، وستخف حدة ذلك التعجب إلى أن يتلاشى تماما.
وأردف الشيبانى لابد أن تعد الحكومة العدة لإحساس المجتمع بأهمية أدوار هؤلاء الشرطيات، حتى يندثر لفتهم للأنظار وبالتالي محاولة المنفلتين أخلاقيا التعدي عليهن بالقول أو بالفعل الذي نرفضه تماما.
معاناة تنتهي بمرور الوقت
الكاتبة دينا الطراح قللت من حجم الحدث ، موضحة أن لكل مهنة سلبياتها ، فالمحاميات والصحفيات قد يتعرضن لنفس المضايقات أثناء أداء عملهن، لافتة إلى أن اى مهنة تمتهنها السيدات في بادئ أمرها تعوزها خبرة تقبل أفراد المجتمع لها، مذكرة بمعاناة الطبيبات في بادئ الأمرإلى أن تقبلهم المجتمع وخفت حدة مضايقاتهن .
وتابعت الطراح : إن رقى وتحضر المجتمعات يقاس باحترام أفرادها لرجال الأمن، كما يقاس بالاعتراف بالكيان النسوي داخله، داعية مجتمعها إلى اكتساب ثقافة توقير رجال الأمن بشكل عام رجل كان أم امرأة.
ودعت الشرطيات الكويتيات إلى عدم الوقوف طويلا أمام تلك المضايقات، وأن يمارسن عملهن بكل ثقة واقتدار، حتى يثبتن أحقيتهن بهذه المكانة الرفيعة بالمجتمع ، مؤكدة على ثقتها في العنصر النسائي الكويتي على تحدى كل الصعوبات والتحديات التي يتبناها البعض من حين لأخر للحديث بشأن ضعفه وقلة حيلته حال تعرضه لأي ضغوط في العمل .
ورأت الطراح أن تجربة الشرطة النسائية أثبتت نجاحها في العديد من الدول العربية وفى مقدمتها المملكة العربية السعودية التي يتواجد فيها عناصر نسائية شرطية في الحرمين الشريفين ، يعملن في خضم تدافع وزحام رهيب ، ومع ذلك أثبتن تفوقهن ، فأنّى لنا أن ننكر على الشرطية الكويتية عملها في مجمعات تجارية.
ودعت من يحاولون الصيد في الماء العكر-على حد وصفها -وينصبون أنفسهم أوصياء على فكرها وتحركاتها ، وهم بالأصل ألد أعدائها إلى التوقف عن محاولة النيل منها، وتركها تحقق النجاحات لمجتمعها، مشيرة إلى إن المرأة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تخرج للمساعدة في الحروب بجوار الرجل.
"حادثة فردية ولكن.."
رئيس لجنة حقوق الإنسان بجمعة المحامين المحامي مبارك الشمرى وصف المضايقات التي تعرضن لها الضابطات بالطبيعية ، فى ظل عدم تهيئة جو اجتماعي شعبي لتواجدهن بالشارع، رغم أن عاد ليؤكد أن حادثة التعرض قد تكون فردية، لكن لابد من عدم تهميشها حتى لا تتفاقم .
وقال إن ارتداء المرأة الكويتية لزى العسكرية أمر جديد على أفراد المجتمع، مما يشكل أحيانا نوع من سخرية البعض منهن، قد يتطور إلى سب أو تحرش، وهي جرائم يعاقب عليها القانون ، ولابد من ملاحقة فاعلها حتى نرسخ الاحترام لكل من يرتدي الزى العسكري ، لأننا ببلدة مؤسسات قانونية، وأضاف أن رجل الشرطة أحيانا ما يتعرض للسب أيضا بل والضرب.
ووجه الشمرى اللوم إلى وزارة الداخلية لتكليفها الضابطات بالنزول إلى المجمعات لحفظ الأمن ، واصفا ذلك القرار " بغير الصحيح " .
وقال : كان لزاما على الداخلية التقيد بقانون الإجراءات الجزائية الذي ينص على عدم جواز تفتيش أنثى إلا في وجود أنثى ، وعليه فعمل الضابطات في المنافذ الحدودية وأماكن التفتيش بالمباحث الجنائية ، داخل المكاتب هو الأنسب لهن، أما التواجد في المجمعات بداعي حفظ الأمن فلن يكن مجديا في ظل عدم وجود رغبة شعبية لذلك.
قرارغير اعتباطي
الإعلامية استقلال العازمى عزت تلك المضايقات إلى ما أسمته " ردة فعل الجديد " ، مشيرة إلى أن اقتحام النساء الكويتيات لمجال الشرطة لم يأت اعتباطا ، ولكن بناء على قانون نوقش ووافق عليه مجلس الأمة ، واضعا له ضوابط شرعية تلتزم بها الشرطيات على أتم وجه، ولافتة إلى عدم وجود أزمة ولا تراجع لدور المرأة الشرطية بالكويت، ومؤكدة على الدور الريادي التي تلعبه النساء الكويتيات في تقدم مجتمعاتهن وفى دعمهن لإخوانهن الرجال .
ورأت العازمى أن العيب على وزارة الداخلية لعدم وضعهم إستراتيجية صحيحة لنزول المرأة الشرطية إلى المجتمع، وتقديمهن بشكل سلبى، مما خلق هالة من القلق، وقلل رغبة البعض فى اندماج بناتهم بقطاع الشرطة.
من جانبها وضعت الناشطة في حقوق المرأة المحامية هند بنت الشيخ القضية فى "ثوب اللا أزمة" ، ووصفته بالانفلات الاخلاقي الناجم عن المفاجأة بالجديد على المجتمع ، كما رأت ضرورة إصرار الشرطيات على المضي قدما نحو أداء أدوارهن المنوطة بهن فى حفظ الأمن في أي مكان يوكل إليهن ، ووجهت لهن نداءا : لا تخفن هذه المضايقات السطحية ، وليرد كيد هؤلاء المنفلتين في نحورهم ، ناعتة المعتدين " بالمرضى ".
وتابعت: " لا يجب أن نمنح هؤلاء وزنا ، فالمجتمع بني على النساء والرجال معا والقانون يحكم الجميع ، وعلى بعض الأصوات الذكورية أن تكف عن اتهام المرأة بالهوان والضعف".
جدير بالذكر أن وزارة الداخلية الكويتية دشنت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي معهد الشرطة النسائية الذي استقبل وقتها أول دفعة من المنتسبات، والذي أوكلت الوزارة مسؤولية الإشراف عليه للعقيد البحرينية نجمة الدوسري، التي أعلنت وقتها أن "البرنامج التدريبي اختير ليتماشى مع مستجدات العصر في مجال عمل الشرطة النسائية، ولخدمة العمل الأمني في الكويت".

التعليقات