رام الله ..عملة بوجهين
رام الله - عملة بوجهين
رام الله نهاراً
حين اسير في شوارع المدينة ، اعرف ان السيارات التي تسير من مفترق الى اخر - تُعَبر عن اذواق اصحابها.
وان النساء اللواتي يعبرن شوارعها _ رام الله _ ، ما تراه المرآة انيقا وجذابا ، وربما اكثر تحشاما ً وربما مغرياً تلك اذواق المرايا في بيوتنا . استناداً الى مدى انفتاحنا على الاخر - وبمفهوم الذاكرة الريفية _ استناداً الى التحضر واعجابا وتقليدا بالاخر .
رام الله مدينة تعج بالمباني العملاقة والبيوت الجميلة والبيوت المتواضعة ايضا - حسب مستوى الدخل - هذه البيوت التي تعكس الصورة الاجمل عن حياة الفلسطيني - ربما تعبر عن حجم التداول في سوق فلسطين للاوراق المالية ، وربما تعبر عن تأخر غير مبرر في الراتب ، - تبعا للذوق العام - وربما بيوتنا توحي اننا ندفع ثمن اللجوء دون سوانا .
الحاج (؟) الذي يجلس على كرسي المحاسبة ( الكاش) والذي يكاد محله لا يخلو من الزبائن _ اللهم لا حسد_ يندب حظه الدائم ، ويتمنى ان يبتلع الدنيا بأكملها ، رأيته قبل سنوات يلعن الحظ والذي يكمن في ان رام الله تقدم كوكبة من الشهداء وان رام الله اعلنت الحداد التام الذي جعل الحاج - حاج مرفوع قوة سبعة - ان يندب حظه ويردد مقولته الشهيرة " سأترك هذه البلاد وارحل " هذا منطق التجار في مدينتي العامرة
الحاجة " ام محمد " والتي تبيع ما تيسر من الخضروات على اطراف الحسبة هي اكثر النساء سعادة ، صوتها المنخفض حنوناً من بين الاصوات المتعالية هنا وهناك حيث - الحسبة - ترضى بالقليل ، كي تعتاش وكي تجد قوت يومها ، وهي الاكثر رمزية بثوبها الفلسطيني الى الصمود والثبات على ارض الاسراء والمعراج .
سائقو العمومي ، لا يرون البشر الا قطع نقود متناثرة على الارصفة ، وهم الاكثر بذاءة - عذراً - الا من رحم ربي - .
المتسولون فقط هم الاكثر سعادة في مدينتي العامرة .
رام الله ليلاً
رام الله مدينة لا تنام ، المقاهي مزدحمة ، شوارعها المضيئة ، لا تخلو من المارة ، وبعض السيارات التي يرتفع ويعلو صوت الموسيقى منها .
حين امر - لا اجدها الا مدينة للذكريات والمطر _
الى هنا
خالد فحل
رام الله
رام الله نهاراً
حين اسير في شوارع المدينة ، اعرف ان السيارات التي تسير من مفترق الى اخر - تُعَبر عن اذواق اصحابها.
وان النساء اللواتي يعبرن شوارعها _ رام الله _ ، ما تراه المرآة انيقا وجذابا ، وربما اكثر تحشاما ً وربما مغرياً تلك اذواق المرايا في بيوتنا . استناداً الى مدى انفتاحنا على الاخر - وبمفهوم الذاكرة الريفية _ استناداً الى التحضر واعجابا وتقليدا بالاخر .
رام الله مدينة تعج بالمباني العملاقة والبيوت الجميلة والبيوت المتواضعة ايضا - حسب مستوى الدخل - هذه البيوت التي تعكس الصورة الاجمل عن حياة الفلسطيني - ربما تعبر عن حجم التداول في سوق فلسطين للاوراق المالية ، وربما تعبر عن تأخر غير مبرر في الراتب ، - تبعا للذوق العام - وربما بيوتنا توحي اننا ندفع ثمن اللجوء دون سوانا .
الحاج (؟) الذي يجلس على كرسي المحاسبة ( الكاش) والذي يكاد محله لا يخلو من الزبائن _ اللهم لا حسد_ يندب حظه الدائم ، ويتمنى ان يبتلع الدنيا بأكملها ، رأيته قبل سنوات يلعن الحظ والذي يكمن في ان رام الله تقدم كوكبة من الشهداء وان رام الله اعلنت الحداد التام الذي جعل الحاج - حاج مرفوع قوة سبعة - ان يندب حظه ويردد مقولته الشهيرة " سأترك هذه البلاد وارحل " هذا منطق التجار في مدينتي العامرة
الحاجة " ام محمد " والتي تبيع ما تيسر من الخضروات على اطراف الحسبة هي اكثر النساء سعادة ، صوتها المنخفض حنوناً من بين الاصوات المتعالية هنا وهناك حيث - الحسبة - ترضى بالقليل ، كي تعتاش وكي تجد قوت يومها ، وهي الاكثر رمزية بثوبها الفلسطيني الى الصمود والثبات على ارض الاسراء والمعراج .
سائقو العمومي ، لا يرون البشر الا قطع نقود متناثرة على الارصفة ، وهم الاكثر بذاءة - عذراً - الا من رحم ربي - .
المتسولون فقط هم الاكثر سعادة في مدينتي العامرة .
رام الله ليلاً
رام الله مدينة لا تنام ، المقاهي مزدحمة ، شوارعها المضيئة ، لا تخلو من المارة ، وبعض السيارات التي يرتفع ويعلو صوت الموسيقى منها .
حين امر - لا اجدها الا مدينة للذكريات والمطر _
الى هنا
خالد فحل
رام الله

التعليقات