قطاع التأمين في فلسطين.. سوق نامي وفرص استثمارية كبيرة

قطاع التأمين في فلسطين.. سوق نامي وفرص استثمارية كبيرة
رام الله-دنيا الوطن
رغم الأرباح التي حققها قطاع التأمين الفلسطيني بعد أن وصل حجمه العام الماضي أكثر من 104 ملايين دولار أميركي، إلا أن هذا القطاع ن الذي صنف على أنه جديد في فلسطين لا يزال بدائيا وبسيطا، يمكن أن يشكل سوقا استثمارية كبيرة في السنوات القادمة، في حال نجحت الجهات المختصة في توجيهه ليصبح واحدا من القطاعات الرئيسة في الاقتصاد الوطني.

الخبراء المشاركون في مؤتمر فلسطين الأول للتأمين، اجمعوا أن قطاع التأمين في فلسطين لا يزال بدائيا وبسيطا ومنحسرا في تأمين المركبات فقط، ولا يوجد أي أنواع تأمين أخرى لافتة، رغم أن هناك العشرات من أنواع التأمينات يمكن الاستثمار فيها في فلسطين.

وأكد الخبراء أن شركات التأمين العشر العاملة في فلسطين لا تزال تتنافس فقط في مجال تأمين المركبات، للحصول على حصة من هذا النوع من التأمينات بشكل أصبح يعني نوعا من المخاطر على هذا القطاع بأكمله الذي لم يتطور بالشكل المطلوب.

وقال الخبراء، الذين تحدث إليهم مراسل 'وفا'، إن نسبة التأمين على الحياة مثلا في فلسطين لا تتجاوز 1% في حين أن هذه النسبة تزيد عن 50% في الولايات المتحدة الأميركية، وأن تأمين المركبات يشكل 60% من قطاع التأمين في فلسطين، والتأمين الصحي يشكل قرابة 20% من القطاع، ويبقى 20% للتأمينات الأخرى، ومنها التأمين على العمال، والتأمين على الممتلكات، وهذه نسب متواضعة وبسيطة مقارنة بالنسبة العالمية.

وأكد باسم مكحول المدير العام لشركة 'إبداع' للحلول الاقتصادية والإدارية، أن واقع التأمين في فلسطين يعاني من مخاطر كثيرة، ويقتصر على تأمين المركبات، فيما أوضح عزيز عبد الجواد من شركة الرئيس التنفيذي لشركة التأمين الوطنية، أن قطاع التأمين في العام 1992 كان أكبر منه في الوقت الحالي، ويعود هذا التراجع إلى اقتصار شركات التأمين على العمل في مجال واحد فقط، في حين أن بإمكانها العمل في أكثر من مجال للتأمين على الحياة وعلى الأفراد وعلى الأمراض وغيرها من أنواع التأمين.

وانتقد عبد الجواد عدم وجود رقابة على شركات التأمين بشكل يحول دون سعي هذه الشركات للحصول على حصة من تأمينات المركبات التي تعمل بها شركات التأمين بشكل أساسي، ويصبح التركيز على أنواع أخرى من الـتأمينات.

ودعا د. غسان أبو نصار الخبير والمحاضر في برامج التقاعد والتأمين طويلة الأمد، شركات التأمين لبناء برامج مكملة للبرامج الأساسية التي تعمل بها حاليا من أجل توفير أنواع جديدة من التأمين في فلسطين، في مجال برامج التوفير والتقاعد وصناديق الائتمان وصناديق التكافل العادية أو الإسلامية لعدم التناقض مع الدين.

وأكد أبو نصار أن سوق التقاعد في فلسطين يصل إلى 130 مليون دولار يمكن أن تستخدم هذه الأموال في بناء الدولة، أو تجهيز البنى التحية للدول، وبالإمكان تطوير هذه الصناعة بشكل كبير في فلسطين.

في ذات السياق، دعا د. محمد صرصور المتخصص في إدارة شركات التأمين، إلى الاهتمام بالعنصر البشري بشكل كبير في التأمين من أجل الخروج من الوضع الحالي الذي يعيشه قطاع التأمين.

وأشار صرصور إلى أنه يجب التركيز على التأمينات الخاصة بالجانب الشخصي في فلسطين، مع أخذ الاعتبارات الشخصية مثل العادات والدين وغيرها في عين الاعتبار، وخلق أنواع جديدة من التأمين بشكل يسهم في تطوير هذا القطاع.

وانتقد شركات التأمين وأكد أنها تعمل في مجال تأمينات لا توجد بها خطورة ولا تستثمر الكثير من الأموال، وتحاول الحصول على أكبر ربح ممكن في نفس الوقت.

وقال محمد نافذ الحرباوي رئيس المجلس ألتنسيقي للقطاع الخاص في فلسطين، إن قطاع التأمين في فلسطين لا يزال في بداية الطريق، وعلى شركات التامين أن تركز على الربح بالشكل الصحيح، وليس بالتركيز على نوع تأمين دون الأخر.

وأعتبر يعقوب كالوتي من شركات التأمين، أنه يتوجب على الحكومة إلزام مختلف القطاعات العاملة في فلسطين بتأمين المنشآت والمصانع والعمال وغيرها من المؤسسات، رغم أن ذلك لا يلغي دور شركات التأمين في استحداث أنواع جديدة من التأمين تسهم في تطوير قطاع التأمين.

وزير الزراعة إسماعيل دعيق، تحدث عن نوع آخر من التأمين وهو صندوق للـتأمين الزراعي، وأكد أن قانون التأمينات الزراعية بات جاهزا وبانتظار توقيع السيد الرئيس محمود عباس، معربا عن أمله في أن تسهم شركات التأمين في دعم هذا النوع من التأمينات.

التعليقات