جماهير أوبسالا السويد تكرّم مشاركين في أسطول الحرية

جماهير أوبسالا السويد تكرّم مشاركين في أسطول الحرية
أوبسالا-دنيا الوطن-رشيد الحجة
دعت جمعية الشعب الفلسطيني في أوبسالا، بالتعاون مع معهد التثقيف العمالي، ومشروع باخرة إلى غزة، سكان المدينة للمشاركة في مهرجان تضامني وترحيبي للعائدين الذين شاركوا ونجوا من المجزرة الإسرائيلية التي قام بها جيشها في عرض البحر ضد قافلتهم الحرية التي توجهت إلى غزة بتاريخ 31/5/2010.
تجمع المئات من المتضامنين مع الشعب الفلسطيني، ومنهم العشرات ممن شاركوا منذ بداية المشروع، في ساحة فوروم وسط مدينة أوبسالا في ظهر يوم السبت 12/6 للقاء الأبطال الذين تمكنوا من حضور المهرجان وهم، أميل صرصور ودرور فيلر وفيكتوريا ستراند ( الفريق السويدي مؤلف من 11 متضامنا)
ألقى كلمة الجمعية الشاب عبيدة الرمحي حيث قدم شرحا وافيا عن المشروع،، باخرة إلى غزة، منذ بداياته في مدينة أوبسالا إلى اللحظة الراهنة التي يستقبل فيها أهل المدينة أبناؤها الأبطال الذين عرضوا حياتهم للخطر من أجل الحرية والعدالة لشعب فلسطين في قطاع غزة.
هذا وقد تضمنت الكلمة شكرا ترسله الجمعية وبإسم الحضور إلى كل من شارك ونذر حياته شهادة أو جرحا أو سجنا في تلك الحملة.
كما بعث الرمحي باعتذار لمن توفي ومن يقبع في المشافي ومن هو محتاج للعلاج من أطفال غزة لعدم وصول المعونات إليهم بسبب القرصنة والإرهاب الإسرائيلي.
ثم كانت قصائد الشاعرة السويدية آنيلي أوستلوند التي ألهبت المشاعر بتوصيف الجريمة الإسرئيلية بكلمات مؤثرة.
تبعها كلمات الناجين الثلاثة حيث بدأها الفنان درور فيلر بقوله: أنا يهودي، وكنت إسرائيليا، وأنا اليوم سويديا وأتضامن مع شعب فلسطين ضد الإحتلال الإسرائيلي وإرهاب دولته، وأنا على علم بأن هناك أصوات يهودية كثيرة تشاركني هذا العمل. لقد كنا على متن بواخر الحرية يهودا ومسلمين ومسيحيين من جنسيات متنوعة تركية وعربية وفرنسية وغيرها. إننا تعاهدنا لمتابعة نضالنا والعودة مرات ومرات حتى يفك الحصار ويزول الإحتلال. قمنا بجمع التبرعات من جيوبكم واشترينا بالتعاون مع اليونان تلك البواخر.
حاولنا منع الإعتداء والقرصنة في المياه الدولية لحماية ممتلكاتنا، ولم نكن نتوقع مدى وحشية وإرهاب الجيش الإسرائيلي الذي مورس علينا، فقد قتلوا منا 10 وجرحوا العشرات وضربوا وأسروا الباقي وصادروا حتى ملابسنا وكل ماجمعناه من أجل أطفال غزة. فهذه هي دولة ديمقراطية الأبارتهايد بعينها.
أما إميل صرصور الذي بدأ بالعربية بقصيدة لمحمود درويش ثم تبعها بالسويدية مكررا ماقاله لقراصنة الجيش الإسرائيلي وأمام جميع المشاركين على ظهر السفينة التي كان على ظهرها وفي معتقل بئر السبع الذي سيق إليه مختطفا مع زملائه فقال: لكم أن تفعلوا ماتريدون وأنا أقول لكم إني من مدينة صفد وسأناضل حتى أخر قطرة من دمي، ولن يكون سلام بيننا الا بعد عودتي إلى صفد وعودة كل فلسطيني مهجر إلى بيته ومدينته.
وخاطب إميل صرصور الرئيس أوباما بالقول: أنك تبرعت بمبلغ من المال ونحن نقول لك يمكنك توفيرها على شعبك، وإننا لانريد منك مالا ولا صدقة بل نريد عودة وحرية واستقلالا لشعبنا الفلسطيني.
يذكر أن جيش القراصنة صادر كل أغراض اميل الشخصية وعاد فقط بملابسه التي يلبسها. وقد حصل للكثيرين من المشاركين مثلما حصل له, بل ان بعضهم صودرت جوازات سفرهم.
ومما فاجئ الحشود المتضامنة الظهور المتواضع لرئيس حزب اليسار في السويد، وهو الحزب الثالث من حيث الشعبية، السيد لارش أولي بين المتفرجين وطلب الكلمة فقوبل بتصفيق حاد وطويل وصيحات ترحيب من الجمهور ثم أعطي له الميكروفون ليقول: سمعت بمهرجانكم للتو وأنا موجود في مدينتكم فوددت مشاركتكم في مهرجانكم تضامنا مع شعب فلسطين ومناهضا لحكومة إسرائيل المارقة. لقد سعدت لكلمات وزير خاجيتنا السيد كارل بيلد، من حزب المحافظين، عندما النتقد بشدة وندد بما قامت به إسرائيل ضد قافلة الحرية في عرض البحر المتوسط. لكنني طالبته وأطالبه اليوم عبر منبركم هذا بأن يقرن القول بالفعل ويقاطع إسرائيل حيث أنها دولة مارقة محتلة لأراض الغير وتحاصر بلا شرعية أهل قطاع غزة وتعامل الفلسطينيين بعنصرية واضحة.
تخلل الكلمات والشعر، الوقوف دقيقة صمت على أراوح من سقطوا في قافلة الحرية وعلى شهداء شعب فلسطين، وعزفت الألحان وترددت الأغاني السويدية الحية بكلمات أنشدت من أجل فلسطين، عزفها وغناها كل من كلاس يانسون وبير يوهانسون، ومارتين إيكستروم وإيلينور سكاكيجورد. كما قام رئيس جمعية الشعب الفلسطيني في أوبسالا السيد فايق صالح بتوزيع الهدايا على أبطال "باخرة إلى غزة" وتم دعوة الحضور لتناول وجبة عشاء في مقر جمعية الشعب الفلسطيني.
ومن الجدير ذكره بأن حملة التبرعات لحملة "باخرة إلى غزة" الثانية قد بدأت وقد جمع حتى الآن مايزيد عن 50 ألف كرونة من أوبسالا، وتم تسجيل أسماء عشرون متطوعا للمشاركة في الجولة القادمة.

التعليقات