روابي رام الله تغري ديار القطرية لتوسيع استثماراتها في فلسطين

رام الله-دنيا الوطن
بين الحلم لرؤية فلسطين والاستثمار فيها جاهد رجال أعمال فلسطينيين وعرب للوصول إلى الأراضي الفلسطينية وبناء المشاريع على أراضيها رغم المعيقات التي تضعها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في وجه المستثمرين.

مؤتمرات الاستثمار التي أقامتها السلطة الفلسطينية في السنوات الأخيرة كانت نافذة لرجال الأعمال العرب للدخول إلى الأراضي الفلسطينية واستطلاع السوق الفلسطيني الذي يصفه رجال الأعمال بالسوق البكر، وتستأثر بمعظمه الشركات الإسرائيلية نتيجة قوانين فرضها الاحتلال لجعل الاقتصاد الفلسطيني اقتصادا تابعا.

غانم السعد الرئيس التنفيذي لشركة ديار القطرية التي تعمل في أربعين دولة في العالم قال: إن شركته التي تمول الجزء الأكبر من بناء مدينة (روابي) شمال غرب رام الله، قررت توسيع استثماراتها في فلسطين لتشمل قطاعات جديدة مثل الصناعة والصحة.

وزار غانم مدينة روابي الأسبوع الماضي وشاهد واحدة من المستوطنات اليهودية التي تمزق الأرض الفلسطينية والتي تجثم على الجبل المقابل للمدينة.

وقال الغانم: 'نحن الآن بصدد الاستثمار في الشركات الصناعية الصغيرة في فلسطين، ودعمها، وإعطاءها بعض المشاريع، وبعد ذلك ننتقل إلى المشاريع الصحية والتعليمية.

وأضاف: 'المشروع الذي يلي روابي هو البحث عن الشركات الصناعية الصغيرة التي تحتاج إلى توسيع رأسمالها'. ورجح أن يجري ذلك في غضون ستة شهور.

وبدأت شركة 'بيتي' المنفذة لمشروع روابي أخيرا في أعمال تهيئة البنية التحتية لبناء المدينة. وقال الغانم إنه وحسب الخطة الجاري تنفيذها فإن الشركة ستبدأ في توزيع جزء من منازل المدينة للسكن في غضون عامين ونصف، على أن تنتهي أعمال البناء بصورة كاملة في غضون ست سنوات.

وتواجه مدينة روابي التي ستضم 5000 وحدة سكنية معضلة في شق الطريق إليها بسبب وقوع جزء منه في المنطقة المصنفة (ج) والخاضعة للسيطرة الإسرائيلية. لكن السلطة الفلسطينية طالبت إسرائيل بتحويل هذا الجزء إلى السيطرة الفلسطينية لتمكينها من استملاك الأراضي اللازمة لشق الطريق.

واستقبل الرئيس محمود عباس رجل الإعمال الغانم في مكتبه، ووعده بحل أية مشكلة تواجهها عملية بناء المدينة التي تعد أول مدينة تقام في الأراضي الفلسطينية منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 67، علما أن إسرائيل أقامت منذ ذلك العام 120 مستوطنة في الضفة الغربية بما فيها القدس.

وقال الغانم إن الظروف السياسية السائدة في الأراضي الفلسطينية لا تثنيه عن مواصلة الاستثمار فيها. وأضاف: 'نحن لا نتطلع إلى الربح بقدر ما نتطلع إلى دعم إخواننا الفلسطينيين'. وتابع: 'نحن نعمل في 40 دولة في العالم ومقتنعون انه وراء كل مخاطرة يوجد فرصة استثمارية'.

وتبلغ قيمة استثمارات ديار القطرية 60 مليار دولار.

وحث الرئيس محمود عباس رجال الأعمال العرب أثناء لقائه مع الغانم على الاستثمار في فلسطين. وقال الغانم: 'أنصح رجال الأعمال العرب بالقدوم والاستثمار في الأراضي الفلسطينية خاصة في القدس'. وأضاف: 'القدس تحتاج إلى دعم رجال الأعمال العرب، وهناك مسؤولية خاصة على رجال الأعمال الفلسطينيين'.

التعليقات