أشباح صناديق التسول الشريرة تطارد عرب النمسا

فيينا-دنيا الوطن-ناصر الحايك
الغريب فى الأمر أن هؤلاء الكهنة يستشيطون غضبا وتثور ثوائرهم كلما انتقد أحدهم ممارساتهم الشاذة أو حاول تجريدهم من قدسيتهم الزائفة !! وكأنه خرج عن الملة !!

بالرغم من أن شريحة لايستهان بها من عرب النمسا أبدت امتعاضها واستيائها الشديدين من سياسات التسول والابتزاز التى مازالت تنتهجها بعض الجمعيات والمؤسسات فى المحافل والمآتم ، الا أن صرخات الضحايا وأناتهم لم تلق آذانا صاغية لدى أولئك القيمين على ادارة بعض الجمعيات في النمسا .

الغريب فى الأمر أن هؤلاء يستشيطون غضبا وتثور ثوائرهم كلما انتقد أحدهم ممارساتهم الشاذة أو حاول تجريدهم من قدسيتهم الزائفة !! وكأنه خرج عن الملة !!

لذا ارتأيت تقديم بعض النصائح والارشادات الغير ملزمة ، التى قد تسهم فى مقاومة وكبح جماح أشباح صناديق التسول الشريرة والتى لاتكف عن مطاردة وتعقب نشطاء الجاليتين الاسلامية و العربية أينما حطوا رحالهم أوجزها فيما يلى :

أولا : عندما تجتاحك رغبة جامحة خفية تدفعك قسرا الى مقصلة الاستماع الى محاضرة تعتقد بأنها هامة ...لاتتردد ، لكن احرص قبل الذهاب الى مصيرك المحتوم...على تناول أكواب القهوة والشاى فى منزلك والكوكاكولا أيضا اذا كنت من محبيها ..

ثانيا : لاترتاد دورة مياه مقر المؤسسة أوالجمعية المنظمة للقاء أو المحاضرة فهناك من يراقبك خلسة ويتربص بك ، لأنه و بمجرد دخولك الى بيت الراحة (الحمام) سيكتشف المراقب والذى فى العادة يكون معروفا بأنه أحد أعضاء الهيئة الادارية للجمعية المضيفة ، ويتظاهر بأنه يرحب بك ! سيكتشف بأنك تناولت المشروبات المدرة للبول فى المقصف وبالتالى سيطالبك بالدفع تحت مسمى "التبرع" وسيلوح لك بالصندوق المرعب بعد ضبطك بالجرم المشهود وبحوذته الأدلة الدامغة وعندئذ لامجال للانكار .

ثالثا : تسلل خارج القاعة دون أن يفطن اليك أحد ، أو تظاهر بأنه جاءتك مكالمة هاتفية عاجلة تستوجب خروجك على وجه السرعة ، علما بأن هذه الحيلة البسيطة قديمة قدم الانسان ويمارسها البعض بفيينا حيث أثبتت نجاعتها ..ومن ثم أطلق لساقيك العنان حتى تتوارى عن الأنظار .

رابعا : اغتنم ظاهرة الهرج والمرج وحالة الفوضى المصطنعة التى تحدث عقب انتهاء المحاضرة واندس بين الجموع الذين يتعانقون ويتبادلون القبلات الحارة ويعتقدون بأنهم مقبلين على تناول وجبة طعام مكونة من ( طبيخ ، فلافل ، فول ، باباغنوج ) على شرف المحاضر (الضيف) حيث لايعلم الضيوف عادة بأن " البوفيه " مجرد فخ نصب لاصطيادهم بهدف احراجهم واجبارهم على دفع ثمن خطيئتهم عندما قرروا المشاركة..

خامسا : اذا ساورتك الشكوك بأن هناك مؤامرة تحاك ضدك للنيل منك ، حينئذ فكر لبرهة بعقلانية ولاتذهب الى مقرات تلك الجمعيات ذات السمعة الغير حسنة وعلل ذلك بأنك أصبت بوعكة صحية طارئة أو أن زوجتك تنتابها الآم المخاض وهى على وشك انجاب ولى العهد وحتى لاتتهم بأنك أسير العادات والتقاليد الذكورية البالية ادعى بأن واجبك الأخلاقى وحبك الأبوى يحتم عليك عدم تركها بمفردها فى هذه اللحظات الحرجة .

سادسا : حذارى أن تذهب الى تلك "الكهوف " المسماة مقرات دون أن ترتدى معطفا ثقيلا يقيك شر البرد القارص ، لأنك ستدخلها سالما امنا معافى وستخرج منها مريضا عليلا منكس الرأس والعزيمة بعد أن تداهمك قشعريرة ستضرب أطنابها فى أضلعك وقد تجعلك طريح الفراش لفترة غير وجيزة وذلك بسبب اقفال أنظمة التدفئة بذريعة "اضراب السباكين فى النمسا" ..

التعليقات