مظاهرة بلاهاي قرب السفارة الاسرائيلية احتجاجا على الهجوم على سفينة الحرية

مظاهرة بلاهاي قرب السفارة الاسرائيلية احتجاجا على الهجوم على سفينة الحرية
لاهاي-دنيا الوطن-محمد ابو ليل
تدفق المئات قبل الموعد المحدد للتظاهرة التي دعت اليها جمعية مناصرة الشعب الفلسطيني في هولندا، مع الفعاليات الفلسطينية المختلفة في هولندا، للاحتجاج على استخدام دولة الكيان الصهيوني للسلاح والقتل المنظم ، ضد قافلة الحرية التي انظلقت من قبرص باتجاه غزة المحاصرة منذ ثلاث سنوات ونيف، وقد عبر المتظاهرون الذين حضروا من كل حدب وصوب في هولندا ومن مختلف الجنسيات، ( مع ان الحضور الهولندي والتركي هو الطاغي على التظاهرة) ، عن سخطهم وشجبهم لما قامت به اسرائيل من عمليات قتل متعمد تعتبر جرائم ضد الانسانية، وطالب المتظاهرون بضرورة محاكمة دولة اسرائيل لدى محكمة مجرمي الحرب بلاهاي .
.
ودعا احد المتحدثين "اسرائيل" الى تحمل مسؤولياتها امام العالم، وطالب دول العالم بمحاكمة دولية لدولة اسرائيل لدى محكمة مجرمي الحرب بلاهاي والتي لا تبعد كيلو مترا عن مكان التظاهرة ، وقال: ان دولة اسرائيل هي دولة فوق القانون وهي مجموعة من القتلة التي استحلت المدنيين العزل على ظهر سفينة الحرية في عرض البحر. وقال : ان سقوط دولة اسرائيل وشيك ، وقارن بين نهايتها ونهاية النظام العنصري في جنوب افريقيا، وشدد المتحدث : على ضرورة الاستمرار بالفعاليتات المختلفة ، وعدم الركون لمظاهرة واحدة، وطالب بان تكون كل المدن الهولندية ميدانا للتعبير عن السخط والشجب لما تقوم به دولة اسرائيل، حتى اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ، وأسر المتحدث الهولندي للحاضرين ان الشرطة الهولندية قد منعت في البداية القيام بهذه التظاهرة، ولكن اصرار المنظمين على التشبث بالدستور الذي يجيز مثل هذه التظاهرات ، قد اسقط من يد الشرطة الهولندية التي حضرت وبكثافة ، وسدت جميع المنافذ المؤدية الى السفارة الاسرائيلية والتي تقع في وسط مدينة لاهاي خلف البرلمان الهولندي مباشرة .ودوت اصوات المتظاهرين ضد دولة الكيان الصهيوني وشعارات مختلفة تنم عن الغضب العارم للمتظاهرين، طيلة الساعتين والنصف مدة التظاهرة.

وقال احد المتحدثين الاتراك: ان العملية الاسرائيلية المبيته ضد المدنيين العزل في السفن المبحرة الى غزة، قد اعطت القضية الفلسطينية زخما اكبر، واعادت التعاطف واللحمة للتحالف الوطني الاسلامي ضد نظام الابرتهايد في اسرائيل، واضاف: لقد اعادت هذه العملية الاسرائيلية الجبانة وحدة الحال بين الجماهير التواقة للحرية في جميع انحاء العالم مع القضية الفلسطينية وشعبها الذي يكابد لوحده نظام الصلف الصهيوني، وسلطت الضوء مرة اخرى على الاضطهاد والقتل الذي تقوم به "دولة اسرائيل" ، ودعا المتحدث الى ضرورة الوحدة الفلسطينية بين جانبي فلسطين ، وقال بأنها الرد الحقيقي على الممارسات الاسرائيلية، ودعا حركتي حماس وفتح الى ضرورة نبذ الخلافات والوقوف صفا واحدا ضد دولة اسرائيل .

وكانت أغلب وسائل الاعلام الهولندية قد قللت من اهمية الحدث، واخذت بالرواية الاسرائيلية حول مجموع الشهداء والجرحى الذين فاق عددهم عن عشرين شهيدا وعدد كبير من الجرحى، علما ان وزير الخارجية الهولندي " ماكس فرهاخن " قد عبر عن "صدمته" لما جرى، وقال احد الظرفاء: لعل ارواح الناس لا تهم شخص الوزير، فأين كان الوزير عندما هددت اسرائيل باجتياح المراكب التي تقل المدنيين الى غزة، فقد كان سباقا دائما لادانة اي عمل ضد اسرائيل قبل حدوثه ؟؟، ومن المعروف ان هذا الوزير الهولندي هو من اشد المتحمسين لدولة الكيان الصهيوني.
وعبر البرلماني الهولندي "هاري فان بومل" عن الحزب الاشتراكي المعارض عن حنقه الشديد وغضبه للممارسات الاسرائيلية عبر رسالة وجهها للبرلمان، طالب فيها بالتحقيق في المجزرة الاسرائيلية .
ومن الجدير بالذكر حضور السيدة كرستا فان فلزن Krista van Vilzen عضوة البرلمان الهولندي عن الحزب الاشتراكي المعارض، وطالبت عضوة البرلمان الهولندي، بضرورة فك الحصار عن غزة، كما انها طالبت بفتح تحقيق سريع وفوري لما قامت به اسرائيل ضد القافلة المدنية المتجهة الى غزة،
واضافت : تتحدث دولة اسرائيل عن وجود ارهابيين على متن السفن؟ هل يتعبر نشطاء الحرية ارهابيون، واضافت: لقد رفع ركاب سفينة الحرية الاعلام البيضاء ، ولكنهم جوبهوا بسلسلة من العنف الشديد ، وتسائلت السيدة فان فلزن: من كان يركب تلك السفن؟ فأجابت كان منهم البرلمانيون الالمان والصحفيون والاطباء ، والسيد دينس هوليداي مساعد الامم المتحدة السابق هل كل هؤلاء ارهابيون ؟؟
كما تحدث مجموعة من المنظمين عبروا عن استنكارهم الشديد لما قامت به دولة الكيان الصهيوني من عمليات قتل منظم واجرامي وبدم بارد ضد العزل من ركاب السفن التي ابحرت بالمؤن والطعام لاهالي غزة المحاصرة .
ومن الجدير بالذكر هو تعبئة كل قوى الشرطة الهولندية لمواجهة حوالي الف وخمسمائة متظاهر، حضروا من جميع الفئات العمرية ، وقد شوهدت ولاول مرة مدافع الماء ترقد بالقرب من المتظاهرين الذين نفذوا التظاهرة بسلاسة ونظام واحترام للقوانين الهولندية ، علما ان السيد بنجي دي ليفي احد المنظمين للمظاهرة قد تلقى ضربات قاسية من الشرطة العسكرية الهولندية، كسرت فيها يده، وشقت شفته،بينما كان يحجز بين المتظاهرين الغاضبين والشرطة العسكرية الهولندية ، وصرح قائلا: انها ضريبة الحرية والانتصار لغزة وفلسطين .

التعليقات