حملة إلكترونية واسعة لمقاطعة الهاتف المحمول في المغرب

حملة إلكترونية واسعة لمقاطعة الهاتف المحمول في المغرب
غزة-دنيا الوطن
تجاوب آلاف المغاربة عبر موقع "فايس بوك" والمنتديات الإلكترونية المختلفة مع أول حملة من نوعها في البلاد، تدعو إلى مقاطعة الهواتف المحمولة وإغلاقها يوم الأحد 30 آيار (مايو) الجاري، احتجاجا على غلاء أسعار الاتصالات.

وترمي الحملة بحسب القائمين عليها إلى إبراز دور المستهلك من أجل الوقوف ضد "استغلاله" من خلال شعارات مثل: "لأنني مغربي لا أريد دفع أسعار مكالمات أعلى من جميع البلدان العربية، و لا أريد أن أكون البقرة الحلوب لشركات الاتصالات".

ويبلغ عدد المشتركين في الهاتف المحمول زهاء 25 مليون مشترك وفق إحصائيات الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، ليكون قطاع الهاتف النقال من أكثر القطاعات المدرة للأرباح في البلاد.

وبينت دراسة، أصدرتها مجموعة "المرشدون العرب"، المتخصصة في أسواق الاتصالات والإعلام العربية، مؤخرا، أن المغرب يعرف أعلى معدل عربي لسعر الدقيقة للاشتراكات المدفوعة مسبقاً والاشتراكات الشهرية.

وقال أنس الفيلالي، منظم حملة المقاطعة، إن "الدافع الأساس لهذه الحملة يعود إلى كون المغرب هو البلد العربي الذي يعتمد على أعلى سعر للمكالمات الهاتفية ومن بين الأسعار المرتفعة في العالم، الأمر الذي يعني استنزافا خطيرا لجيوب ملايين المغاربة خاصة الفئات المحتاجة والفقيرة".

وأكد في حديث لـ"العربية.نت" أن "هذه المبادرة مجرد خطوة أولى تهدف إلى تعميق الوعي لدى المستهلكين المغاربة لما يتعرضون له من امتصاص لجيوبهم من أجل الدفع بتغيير سلوكياتهم ومحاولة الضغط على شركات الاتصالات لمراعاة أحوالهم المادية".


وأوضح أن جمعيات المستهلكين بالمغرب "تنشغل بمشاكل الاستهلاك المعروفة التي يتداولها الجميع، لكن قضية معاناة المواطنين بسبب الكلفة المرتفعة للمكالمات الهاتفية لا تجد من يتصدى لها".

وحول تجاوب الناس مع هذه الحملة الجديدة، قال الفيلالي إنه لمس تجاوب وتعاطف آلاف المغاربة من خلال انخراطهم المباشر في الحملة أو من خلال ردودهم ورسائلهم الالكترونية، مما يبين مدى الاستجابة التلقائية مع هذه الحملة، مشيرا إلى أن هناك خطوات مقبلة يفكر فيها القائمون على الحملة من أجل تغيير طريقة تفكير المستهلكين.

وفي السياق ذاته، انتقد النائب عن حزب العدالة والتنمية عبد العزيز العماري "الارتفاع المهول" لأسعار الاتصالات في المغرب، والذي يؤدي إلى الإضرار بالقدرة الشرائية للمواطنين المنهارة أصلا بسبب الغلاء الفاحش في أسعار المواد الغذائية، على حد تعبيره.

وطالب بخفض تكلفة الاتصالات عبر الهاتف المحمول والأخذ بعين الاعتبار جيوب المواطنين، لأن فئات معينة من المجتمع تجد نفسها مضطرة لاستعمال الهاتف المحمول رغم أنها تعجز عن مسايرة تلك الأثمان المرتفعة.

التعليقات