غزاوي في اجازة من غزة المحاصرة إلي نيقوسيا المقسمة 3 شاهد الصور
بعدما انتهيت من زيارة قصيرة لعمل خاص في جامعة نيقوسيا, تجولت قليلا في مرافق الجامعة , ثم أخذت قسطا من الراحة على مدرج الجامعة الخارجي لكي أحتسي فنجانا من الكابوتشينو وأشاهد ما يدور أمامي من أنشطة ,حركة كثيفة لطلاب الجامعة, ينحدر الكثير منهم من بلدان مختلفة من أوروبا و أمريكا وإفريقيا وقلة من الطلاب العرب, وشم ولغات ولهجات وضحكات وملامح جدية, رنين آيفونات وجوالات ,سماعات في الآذان, موسيقى خفيفة تنتقل عبر الفناء الواسع للجامعة, الذي تعج أماكن وقوف السيارات فيه بمركبات الطلاب,فقبرص تفتقر إلى المواصلات العامة.
نظرت إلى الأفق البعيد فخرجت على جبال نيقوسيا مرسوم على إحداها العلم التركي ومكتوب بجانبة باللغة التركية أنا سعيد بأني تركي,نيقوسيا مقسمة ولكن الحياة تسير فيها بشكل عادي على الرغم من غصة التقسيم في قلوب سكانها, إلا أنهم يتركون توحيد المدينة إلي الزمن ويواصلون.
توجهت بعدها مع صديقي إياد إلى مدينة بافوس الواقعة في جنوب غرب الجزيرة القبرصية التي تبعد عن نيقوسيا حوالي 150 كم . في الطريق إلى هناك مررت على مدن صغيرة وأحياء سكنية, ترافقنا جبال ترودس تارة قريبة وتارة بعيدة وتنكشف صخورها البركانية والكلسية في بعض الأحيان, ولكنها في الغالب تتستر تحت غطاء نباتي من أشجار الصنوبر الذي يتبدل بين الكثيف والخفيف. شعرت أن كل شيء مخطط له بعناية فائقة, فلم تقع عيني علي مساكن عشوائية,أو مصانع متمردة انشقت عن المناطق الصناعية. الطبيعة هنا منسقة بشكل جيد, ومناطق المحميات الطبيعية يشار إليها من خلال لافتات كبيرة وواضحة. أما طرق السيارات فتحظي بعناية فائقة بسبب السياحة .
في بافوس, وان كانت المدينة السياحية لم تستيقظ بعد إلا أن متاجرها ومقاهيها الكثيرة, كانت مستعدة لاستقبال الضيوف الذين هم في الغالب من المتقاعدين البريطانيين أو من السياح القادمين من غرب وشمال أوروبا. كل شيء هنا يبدو جميلا ونظيفا,والفنادق والشقق السكنية والمكاتب السياحية متوفرة بشكل تام, بإمكانك أن تحصل على أي خدمة تريدها في دقائق معدودة.
في الجبال المحيطة بالمدينة,والتي يقصدها الناس للتنزه, ومن بين أشجار الخروب والزيتون تطل عليك فجأة حمامات آلة الحب والجمال , التي حيكت من حولها القصص والحكايات.وعودة إلي شاطئ البحر, هنا قبالة هذا المكان من بحر بافوس تقع غزة أنت لا تراها ولكنها تعيش بداخلك.
أدركني الليل فعدت إلي نيقوسيا مرة أخري وفى أذني أصوات أمواج البحر التي كانت تصل إلي الشاطئ هادئة تتبعثر مياهها تستسلم إلي نهايتها ثم تعقبها أخري لتلقى نفس النهاية.
بقلم: د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مقيم في قطاع غزة
[email protected]




















نظرت إلى الأفق البعيد فخرجت على جبال نيقوسيا مرسوم على إحداها العلم التركي ومكتوب بجانبة باللغة التركية أنا سعيد بأني تركي,نيقوسيا مقسمة ولكن الحياة تسير فيها بشكل عادي على الرغم من غصة التقسيم في قلوب سكانها, إلا أنهم يتركون توحيد المدينة إلي الزمن ويواصلون.
توجهت بعدها مع صديقي إياد إلى مدينة بافوس الواقعة في جنوب غرب الجزيرة القبرصية التي تبعد عن نيقوسيا حوالي 150 كم . في الطريق إلى هناك مررت على مدن صغيرة وأحياء سكنية, ترافقنا جبال ترودس تارة قريبة وتارة بعيدة وتنكشف صخورها البركانية والكلسية في بعض الأحيان, ولكنها في الغالب تتستر تحت غطاء نباتي من أشجار الصنوبر الذي يتبدل بين الكثيف والخفيف. شعرت أن كل شيء مخطط له بعناية فائقة, فلم تقع عيني علي مساكن عشوائية,أو مصانع متمردة انشقت عن المناطق الصناعية. الطبيعة هنا منسقة بشكل جيد, ومناطق المحميات الطبيعية يشار إليها من خلال لافتات كبيرة وواضحة. أما طرق السيارات فتحظي بعناية فائقة بسبب السياحة .
في بافوس, وان كانت المدينة السياحية لم تستيقظ بعد إلا أن متاجرها ومقاهيها الكثيرة, كانت مستعدة لاستقبال الضيوف الذين هم في الغالب من المتقاعدين البريطانيين أو من السياح القادمين من غرب وشمال أوروبا. كل شيء هنا يبدو جميلا ونظيفا,والفنادق والشقق السكنية والمكاتب السياحية متوفرة بشكل تام, بإمكانك أن تحصل على أي خدمة تريدها في دقائق معدودة.
في الجبال المحيطة بالمدينة,والتي يقصدها الناس للتنزه, ومن بين أشجار الخروب والزيتون تطل عليك فجأة حمامات آلة الحب والجمال , التي حيكت من حولها القصص والحكايات.وعودة إلي شاطئ البحر, هنا قبالة هذا المكان من بحر بافوس تقع غزة أنت لا تراها ولكنها تعيش بداخلك.
أدركني الليل فعدت إلي نيقوسيا مرة أخري وفى أذني أصوات أمواج البحر التي كانت تصل إلي الشاطئ هادئة تتبعثر مياهها تستسلم إلي نهايتها ثم تعقبها أخري لتلقى نفس النهاية.
بقلم: د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مقيم في قطاع غزة
[email protected]





















التعليقات