مؤتمرات حق العودة في اوربا
مؤتمرات حق العودة لفلسطينيي اوربا
حاضرها و افاقها المستقبلية
ان اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم و تهجيرهم منها عنوة و بمختلف الاساليب و تشتيت هويتهم الوطنية و محاولة طمسها شكلت جذر المسالة الفلسطينية المعاصرة والاساس الذي بنيت عليه عملية كفاح الشعب الفلسطيني و بكافة الوسائل التي نصت عليها الشرعية الدولية و من ضمنها الكفاح المسلح الذي يستهدف طرد الاحتلال و كذلك النضال القانوني و السياسي و الدبلوماسي ..الخ و لا يقوم اي منها مقام الاخر و انما الظروف المحلية والاقليمية و الدولية هي التي تقوم باعطاء اولوية هذا على ذاك. وعليه فان حق العودة حق مصان دوليا بالقرار رقم 194، الامر الذي يتطلب منا ان لا نغفل عن ادامة تجديده و ان يحتل دائما سلم الاولويات للحفاظ عليه كمرجعية دولية لا تتاثر سلبا بالتقادم، حتى لاتمر مناورات اسرائيل المدعومة من قبل الادارة الامريكية و بعض الحكومات الغربية في اجراء محاولات شطب القرار تحت دعوى التوقيع على اتفاق اوسلو و استكانة قوى فلسطينية لذلك، او تحت وقع قفز بعض القوى الفلسطينية الى الامام و الاستهتار بالقرارات الاممية بدلا من التمسك بها باعتبارها مكاسب حققت في ظروف سياسية مؤاتية وفي ظل توازن للقوى الدولية في وقت معين . و بناء على ماتقدم فانني ارى ان حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم هو حق مقدس لدى كل الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين او في بلدان الهجرة المركبة و مواطن الشتات، الفقراء منهم و الاغنياء تبعا للظروف الموضوعية التي تحيط بهم او تبعا لمشاعرهم الوطنية الدفينة منها و البادية.
و لناخذ على سبيل المثال "المؤتمر" الثامن لحق العودة لفلسطينيي اوربا و الذي عقد في برلين في يوم السبت الواقع في 8/5/2010
اولا لابد من تصحيح الاسم فهو ادعاء شكلي على انه مؤتمر، و حقيقة الامر انه مهرجان لانه كان وقفا على الخطابات و بيان ختامي معد سلفا ومطبوع جرى توزيعه ، حتى برنامج الجزيرة لا يتعدى انه قد صب في ذات الطاحونة بل ساهم بنشر اشاعة بان عدد من الفصائل قد شاركت في التحضير للمؤتمر!!. ومع هذا فان بضعة الالاف التي حضرت استفادت من هذا التجمع فعقدت عشرات الحلقات خارج قاعة المهرجان حيث سيطرت على احاديثهم اهمية مثل هكذا تجمع لكن على ان يتحول الى مؤتمر له وثائقه وورشات العمل التي تناقشها و تقدم توصيات بشانها و تختار الهيئات القادرة على متابعة تنفيذ مقرراته و تاطير تجمعات الجالية في اطر قادرة على تطوير دورها في المجتمعات الاوربية لا ان تتحول الى عبء على اكتاف القوى و المؤسسات الاوربية الداعمة للقضية الفلسطينية فكفى ثمانية مهرجانات متتالي في عدد من المدن الاوربية و تنتهي اثاره مع اخر فلس تصرفه الجهة المعنية به.
مؤتمرا يتاثر و لو نسبيا بالديمقراطية التي نعايشها حيث نعيش في مختلف البلدان الاوربية و كفى ادعاء بان المشرفين على الاعداد و الانفاق مستقلون !!! مستقلون عن ماذا؟!!كفى و ليطرح كل منا رايه بوضوح و لنجعل هذه الافكار تتلاقح عبر حوار موضوعي دون ان يتمترس كل منا وراء ادعائه بان رايه هو الاكثر سدادا او قد يذهب بهم الفعل بان لا راي فوق رايهم و لا حتى الى جانبه!!! وقدكان ذلك جليا داخل قاعة المهرجان، و من ترتيب المنظمين، حيث كانت هناك جوقة هتيفة لم تحترم قول من هتفوا له طوال المهرجان، واعني الشيخ رائد صلاح الذي نسج خطابه على نول مشاعر شعبنا اينما كانوا والتي تتركز على الوحدة الوطنية في اطار م ت ف وكل حسب ما يستحق تبعا لممارسة الديمقراطية الكاملة!!!
نريد مؤتمرا تنبثق عنه هيئات قادرة على مواكبة تطور الشارع الاوربي في ادانة العدوانية الاسرائيلية بل و الدعوة الى محاكمة مجرمي الحرب من قادته, هيئات قادرة على تفعيل جاليتنا وجذبها للقيام بواجبها و ليس بمحاولة رشوتها اجتماعيا وبالتالي تبهيت الدور الذي يمكن ان تلعبه على درب العودة الى الوطن و الديار، على الاقل للتخلص مما علق بها من صفة ( بلا وطن ) عندما تذكر الجنسية السابقة, لم تسبقنا القوى الصديقة الاوربية؟ في ممارستها شبه اليومية في مقاطعة اسرائيل وملاحقة الشركات الاوربية التي تتعامل مع اسرائيل كالحملة التي بداتها الشبكة الفلسطينية في مالمو لتنتشر و تعم حملة مقاطعة شركة" هنس و موريس " السويدية في العديد من الدول الاوربية، و مقاطعة الفرق الرياضية الاسرائيلية، اسناد قطاع غزة بالتموين و الادوية، وهاهم يحضرون انفسهم عبر اسطول بحري ليكسروا الحصار المفروض عل قطاع غزة، مغامرين بخيرة ابنائهم من الكتاب و الفنانين و الصحفيين و البرلمانيين بالاضافة لقيادات سياسية، الذين سيبحرون على متن ثمانية بواخر، بينما نحن ملتهون بانقسامنا خدمة لهذا المحور العربي او ذاك و بعضنا هنا في اوربا يسخر نفسه برغيا في الة الترويج لدعاية هذا الفصيل او ذلك، بدل ان ننصهر جميعا في بوتقة النضال و الاستفادة من كل الطاقات المتوفرة بين ابناء جاليتنا في هذه الغربة على طريق تحقيق حلمنا في العودة.
فليعذرني من يجد في كلامي قسوة فانني ادعو الى ان نبذل قصارى جهدنا للتحضير لمؤتمر جدي في الذكرى الثالثة والستين لنكبة فلسطين و من المفيد الحوار بين ممثلي(مؤتمرات حق العودة في اورباأ) و لنبدا بعقد مؤتمرات المدن ذات الكثافة من ابناء الجالية الفلسطينية ، فمؤتمرات فرعية في كل دولة ليتوج بمؤتمر على مستوى اوربا تعد له الاراق القانونية و السياسية و التنظيمية...الخ، في وقت مبكر على يد لجنة تحضيرية تمثل الوان الطيف السياسي و الاجتماعي الفلسطيني توزع على المؤتمرين مسبقا، حتى نقول فعلا باننا ذاهبون الى مؤتمر حق العودة لفلسطينيي اوربا.
محمد قدورة
16/5/2010
حاضرها و افاقها المستقبلية
ان اقتلاع الفلسطينيين من ارضهم و تهجيرهم منها عنوة و بمختلف الاساليب و تشتيت هويتهم الوطنية و محاولة طمسها شكلت جذر المسالة الفلسطينية المعاصرة والاساس الذي بنيت عليه عملية كفاح الشعب الفلسطيني و بكافة الوسائل التي نصت عليها الشرعية الدولية و من ضمنها الكفاح المسلح الذي يستهدف طرد الاحتلال و كذلك النضال القانوني و السياسي و الدبلوماسي ..الخ و لا يقوم اي منها مقام الاخر و انما الظروف المحلية والاقليمية و الدولية هي التي تقوم باعطاء اولوية هذا على ذاك. وعليه فان حق العودة حق مصان دوليا بالقرار رقم 194، الامر الذي يتطلب منا ان لا نغفل عن ادامة تجديده و ان يحتل دائما سلم الاولويات للحفاظ عليه كمرجعية دولية لا تتاثر سلبا بالتقادم، حتى لاتمر مناورات اسرائيل المدعومة من قبل الادارة الامريكية و بعض الحكومات الغربية في اجراء محاولات شطب القرار تحت دعوى التوقيع على اتفاق اوسلو و استكانة قوى فلسطينية لذلك، او تحت وقع قفز بعض القوى الفلسطينية الى الامام و الاستهتار بالقرارات الاممية بدلا من التمسك بها باعتبارها مكاسب حققت في ظروف سياسية مؤاتية وفي ظل توازن للقوى الدولية في وقت معين . و بناء على ماتقدم فانني ارى ان حق عودة الفلسطينيين الى ديارهم هو حق مقدس لدى كل الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين او في بلدان الهجرة المركبة و مواطن الشتات، الفقراء منهم و الاغنياء تبعا للظروف الموضوعية التي تحيط بهم او تبعا لمشاعرهم الوطنية الدفينة منها و البادية.
و لناخذ على سبيل المثال "المؤتمر" الثامن لحق العودة لفلسطينيي اوربا و الذي عقد في برلين في يوم السبت الواقع في 8/5/2010
اولا لابد من تصحيح الاسم فهو ادعاء شكلي على انه مؤتمر، و حقيقة الامر انه مهرجان لانه كان وقفا على الخطابات و بيان ختامي معد سلفا ومطبوع جرى توزيعه ، حتى برنامج الجزيرة لا يتعدى انه قد صب في ذات الطاحونة بل ساهم بنشر اشاعة بان عدد من الفصائل قد شاركت في التحضير للمؤتمر!!. ومع هذا فان بضعة الالاف التي حضرت استفادت من هذا التجمع فعقدت عشرات الحلقات خارج قاعة المهرجان حيث سيطرت على احاديثهم اهمية مثل هكذا تجمع لكن على ان يتحول الى مؤتمر له وثائقه وورشات العمل التي تناقشها و تقدم توصيات بشانها و تختار الهيئات القادرة على متابعة تنفيذ مقرراته و تاطير تجمعات الجالية في اطر قادرة على تطوير دورها في المجتمعات الاوربية لا ان تتحول الى عبء على اكتاف القوى و المؤسسات الاوربية الداعمة للقضية الفلسطينية فكفى ثمانية مهرجانات متتالي في عدد من المدن الاوربية و تنتهي اثاره مع اخر فلس تصرفه الجهة المعنية به.
مؤتمرا يتاثر و لو نسبيا بالديمقراطية التي نعايشها حيث نعيش في مختلف البلدان الاوربية و كفى ادعاء بان المشرفين على الاعداد و الانفاق مستقلون !!! مستقلون عن ماذا؟!!كفى و ليطرح كل منا رايه بوضوح و لنجعل هذه الافكار تتلاقح عبر حوار موضوعي دون ان يتمترس كل منا وراء ادعائه بان رايه هو الاكثر سدادا او قد يذهب بهم الفعل بان لا راي فوق رايهم و لا حتى الى جانبه!!! وقدكان ذلك جليا داخل قاعة المهرجان، و من ترتيب المنظمين، حيث كانت هناك جوقة هتيفة لم تحترم قول من هتفوا له طوال المهرجان، واعني الشيخ رائد صلاح الذي نسج خطابه على نول مشاعر شعبنا اينما كانوا والتي تتركز على الوحدة الوطنية في اطار م ت ف وكل حسب ما يستحق تبعا لممارسة الديمقراطية الكاملة!!!
نريد مؤتمرا تنبثق عنه هيئات قادرة على مواكبة تطور الشارع الاوربي في ادانة العدوانية الاسرائيلية بل و الدعوة الى محاكمة مجرمي الحرب من قادته, هيئات قادرة على تفعيل جاليتنا وجذبها للقيام بواجبها و ليس بمحاولة رشوتها اجتماعيا وبالتالي تبهيت الدور الذي يمكن ان تلعبه على درب العودة الى الوطن و الديار، على الاقل للتخلص مما علق بها من صفة ( بلا وطن ) عندما تذكر الجنسية السابقة, لم تسبقنا القوى الصديقة الاوربية؟ في ممارستها شبه اليومية في مقاطعة اسرائيل وملاحقة الشركات الاوربية التي تتعامل مع اسرائيل كالحملة التي بداتها الشبكة الفلسطينية في مالمو لتنتشر و تعم حملة مقاطعة شركة" هنس و موريس " السويدية في العديد من الدول الاوربية، و مقاطعة الفرق الرياضية الاسرائيلية، اسناد قطاع غزة بالتموين و الادوية، وهاهم يحضرون انفسهم عبر اسطول بحري ليكسروا الحصار المفروض عل قطاع غزة، مغامرين بخيرة ابنائهم من الكتاب و الفنانين و الصحفيين و البرلمانيين بالاضافة لقيادات سياسية، الذين سيبحرون على متن ثمانية بواخر، بينما نحن ملتهون بانقسامنا خدمة لهذا المحور العربي او ذاك و بعضنا هنا في اوربا يسخر نفسه برغيا في الة الترويج لدعاية هذا الفصيل او ذلك، بدل ان ننصهر جميعا في بوتقة النضال و الاستفادة من كل الطاقات المتوفرة بين ابناء جاليتنا في هذه الغربة على طريق تحقيق حلمنا في العودة.
فليعذرني من يجد في كلامي قسوة فانني ادعو الى ان نبذل قصارى جهدنا للتحضير لمؤتمر جدي في الذكرى الثالثة والستين لنكبة فلسطين و من المفيد الحوار بين ممثلي(مؤتمرات حق العودة في اورباأ) و لنبدا بعقد مؤتمرات المدن ذات الكثافة من ابناء الجالية الفلسطينية ، فمؤتمرات فرعية في كل دولة ليتوج بمؤتمر على مستوى اوربا تعد له الاراق القانونية و السياسية و التنظيمية...الخ، في وقت مبكر على يد لجنة تحضيرية تمثل الوان الطيف السياسي و الاجتماعي الفلسطيني توزع على المؤتمرين مسبقا، حتى نقول فعلا باننا ذاهبون الى مؤتمر حق العودة لفلسطينيي اوربا.
محمد قدورة
16/5/2010

التعليقات