الجيش الإسرائيلي ينهي تدريبات على احتلال قطاع غزة والضفة الغربية

غزة-دنيا الوطن
قبل أقل من ثلاثين ساعة على وصول المبعوث الرئاسي الأميركي إلى الشرق الأوسط، السناتور جورج ميتشل، لإطلاق المفاوضات غير المباشرة رسميا، أتم الجيش الإسرائيلي تدريبات عسكرية كبيرة على حرب شاملة ضد الفلسطينيين تشتمل على احتلال كل قطاع غزة وتعيين حاكم عسكري له، واحتلال مدن الضفة الغربية أيضا.

ولم يخف الجيش أهداف هذه التدريبات، بل أكد أنها تأتي ضمن خطة معدة منذ فترة ومخزونة في الدرج. وبنيت على أساس بقاء هذا الاحتلال فترة طويلة، لذلك طلب الجيش من الشرطة العسكرية أن تفتش عن ضابط كبير ملائم برتبة عميد ليعين حاكما عسكريا، ويبدأ الإعداد لوظيفة حساسة كهذه. وقد شرحوا «ضرورة» الاستعداد لتنفيذ خطة كهذه بالقول إن «حماس وبقية التنظيمات الإرهابية في القطاع تقوم بما يشبه سباق التسلح حتى تحارب كل منها إسرائيل باسم ما يسمى (المقاومة). ولدينا معلومات بأنها ستبدأ في إطلاق الصواريخ على البلدات الإسرائيلية في الجنوب، وربما في المركز أيضا، حال نشوب أي توتر عسكري مع سورية ولبنان. وعلينا عندئذ أن نكون جاهزين للرد بشكل جذري لاقتلاع ظاهرة الإرهاب على حدودنا من أساسها»، كما صرح مسؤول عسكري.

وفي إطار هذه التدريبات، عمل حاكم عسكري مؤقت على توفير الخدمات الضرورية للمواطنين الفلسطينيين، وهو الأمر الذي لم تفعله إسرائيل في الحرب العدوانية على قطاع غزة وكان سببا لانتقادات لجنة غولدستون، واتهامها إسرائيل بإلحاق أضرار شديدة بالمدنيين وارتكاب جرائم حرب. كما تمت إقامة معسكر اعتقال لمئات الفلسطينيين الذين تخطط إسرائيل لاعتقالهم في حالة نشوب حرب، لاتهامهم بالنشاط في صفوف حماس وغيرها من التنظيمات الفلسطينية المسلحة.

من جهة ثانية، وفي مواقع أخرى، تدربت قوات من الجيش على احتلال مدينة في الضفة الغربية، تكون نموذجا لاحتلال جميع المدن. وكان في مقدمة هذه القوات، سرايا «كفير» في الجيش، المعروفة ببطشها وتنفيذها جرائم حرب حوكم بسببها في إسرائيل عدد من ضباطها. ووضعت قيادة لواء المنطقة الوسطى في الجيش نصب أعينها محاربة «قوات عسكرية منظمة» في هذه المدن، علما بأنه لا يوجد في الضفة الغربية اليوم أي قوات منظمة سوى الشرطة الفلسطينية الرسمية. وصرح الجنرال آفي مزراحي، قائد اللواء، بأن هذه الخطة ليست للتنفيذ اليوم، «بل هي استعداد لتطورات لن تقع خلال سنة، حسب تقديراتنا، ولكن لا أحد يعرف كيف تتطور الأمور».

وشملت التدريبات تصفية مسلحين داخل الأزقة وبين البيوت المزدحمة، وعلى تحرير رهائن من القوات الإسرائيلية المهاجمة. وقال مزراحي ارتباطا باستئناف المفاوضات، إن الجيش وبفضل تدريباته الجيدة تمكن من فرض الهدوء الأمني السائد حاليا في الضفة الغربية، وإن هذه التدريبات ستتواصل حتى الصيف القادم، وإنه لا يحتاج إلى تطبيق التدريبات، في حال نجاح المفاوضات.

التعليقات