مصادر ليبية تؤكد أن قائد الطائرة المنكوبة أبلغ عن وجود خلل قبل تحطمها

مصادر ليبية تؤكد أن قائد الطائرة المنكوبة أبلغ عن وجود خلل قبل تحطمها
غزة-دنيا الوطن
قالت مصادر ليبية إن قائد الطائرة المنكوبة، والذي لقي حتفه في الحادث، إتصل ببرج المراقبة في مطار طرابلس، قبيل تحطم طائرته، وأبلغ عن وجود خلل فيها.
ونقلت صحيفة (قورينا) عن مصدر مطلع لم تحدده أن الكابتن يوسف الساعدي طلب تجهيز سيارات الإسعاف والطوارئ لوجود خلل في الطائرة، وذلك قبيل تحطم الطائرة قرب مدرج مطار طرابلس الدولي أثناء محاولتها الهبوط، قادمة من جوهانسبرغ، في جنوب أفرقيا.

إلى ذلك، ذكرت مصادر طبية أنه تم انتشال 96 جثة من ضحايا الطائرة بينما كانت بقية الجثث عبارة عن أشلاء.

وكانت الطائرة المنكوبة، وهي من نوع (اير باص 330)، تحطمت قرب مدرج المطار، تحمل على متنها 93 راكباً، بالإضافة إلى طاقمها المكون من 11 شخصاً.

وكشفت شركة (الخطوط الجوية الأفريقية) عن أسماء الطاقم الجوي لطائرتها المنكوبة في انتظار كشف أسماء بقيمة الركاب.

وكان وزير المواصلات والنقل الليبي محمد زيدان استبعد أن يكون حادث تحطم طائرة الخطوط الأفريقية ناجماً عن عمل إرهابي. وأعلن في مؤتمر صحافي عقده في طرابلس أنه تم تشكيل لجنة برئاسة مدير إدارة سلامة الطيران بمصلحة الطيران المدني للتحقيق في الحادث.

ويشار إلى أن قاصراً هولنديا، والذي تضاربت الأنباء بشأن عمره، بين الثامنة من عمره وبين الـ14 عاماً، كان الناجي الوحيد في الحادث، وقد نقل إلى مستشفى قريب من طرابلس. ولم يعط توضيحات عن حالته الصحية.

وأشار زيدان خلال المؤتمر الصحافي إلى أن الركاب الذين كانوا على متن الطائرة هم من جنسيات مختلفة ومعظمهم من أوروبا وأفريقيا، مبينا أن البحث مستمر على بقية الضحايا.

وكان مصدر ليبي بمطار طرابلس العالمي قال إن جميع ركاب الطائرة الليبية، التي تحطمت قرب المطار في وقت سابق الأربعاء توفوا، باستثناء طفل هولندي كان على متنها.

وبحسب مصادر شركة (الخطوط الأفريقية) المالكة للطائرة، فإن الحادث وقع عند هبوط الطائرة على المدرج، لافتة إلى أن الطائرة، التي تفتت بالكامل ولم تنفجر في الجو، تحطمت لحظة هبوطها على المدرج.

وأشارت إلى أن الطائرة كانت قادمة من مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، في رحلة عادية تحمل الرقم 771 عند الساعة السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.

وبحسب مراسل لوكالة فرانس برس في المكان، فقد تم تعزيز الاجراءات الأمنية في محيط المطار وكانت سيارات الإسعاف وآليات الحماية المدنية تتنقل على الطريق المؤدي إلى العاصمة الليبية على بعد نحو عشرين كلم من هناك. وقد تم حظر الوصول إلى مكان وقوع الحادث ولم تظهر أي سحابة دخان من محيط المطار.

ويعود آخر حادث تحطم طائرة دام في ليبيا إلى 13 كانون الثاني/ يناير 2000 عندما تحطمت طائرة قرب مرسى البريغة ما اسفر عن مقتل 22 شخصا، بحسب موقع متابعة صناعة الطيران (افييشن سيفتي نتوورك) (شبكة سلامة الطيران).

وحادث الاربعاء هو الأكثر دموية منذ 22 كانون الاول/ ديسمبر 1992 عندما تحطمت طارة بوينغ 727 تابعة لشركة الخطوط الجوية العربية الليبية قرب مطار طرابلس وقتل في الحادث 157 شخصا.

وتأسست شركة الخطوط الجوية الافريقية في نيسان/ ابريل 2001 برأسمال 70 مليون دولار ومقرها في طرابلس. وبدأت باستئجار طائرات بوينغ لتسيير رحلات إلى عواصم افريقية عدة منها الخرطوم ونيامي وباماكو وواغادوغو.

وهي تؤمن اليوم رحلات الى مدن افريقية عدة من بينها جوهانسبورغ والقاهرة وابيدجان واكرا ومدن اوروبية ايضا مثل لندن وباريس وامستردام وروما.

وأشار موقعها على الانترنت إلى أن كل الطائرات التي تملكها هي طائرات ايرباص وعددها 11 طائرة منها ثلاثة من طراز ايه-320-200 وثلاثة ايه-319-111 وثلاثة ايه330-200 من طراز الطائرة نفسها التي تحطمت في طرابلس.

ويذكر أن طائرات الشركة بيضاء اللون مع أجنحة وذيل أسود عليها الرقم 9 مكررا اربع مرات بالاخضر والاحمر والاصفر في اشارة الى 9 ايلول/ سبتمبر 1999 تاريخ تأسيس الاتحاد الافريقي.

التعليقات