اللواء كامل أبو عيسى : إسرائيل تضع رأس حزب الله على مائدة المساومات الإقليمية
غزة- دنيا الوطن
تزايدت في الآونة الأخيرة تصريحات السيد أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإيرانية الإسلامية والتي تنفي أية احتمالية عن وقوع حرب وشيكة بين إيران وأمريكا أو بين إيران وإسرائيل هذا بالرغم من تصاعد وتائر لهجة التهديدات الإسرائيلية المتوعدة بضرب سوريا وحزب الله في لبنان ، أحمدي نجاد نفسه وقبل عدة شهور تحدث وعبر خطاباته وتصريحاته المتكررة عن حرب طاحنة مع إسرائيل ومع أمريكا وكان يحدد إطاراًَ زمنياًَ لموعد هذه الحرب وتحديداًَ مع نهاية ربيع وبداية صيف عام 2010م فما الذي تغير؟ وما هي المعطيات الجديدة والمستجدة التي طرأت على توازنات الخارطة السياسية والأمنية لصراع الأقطاب في المنطقة.
دنيا الوطن حملت هذه الهموم وهذه الأسئلة للدكتور اللواء كامل أبو عيسي مدير المركز الإستراتيجي للسياسات الفلسطينية في محاولة منها لإستيضاح حقيقة الأمور وكشف الغامض والمستور في لعبة المساومات الإقليمية الكبرى .
س1: سيادة اللواء إسرائيل تهدد سوريا وتتوعد حزب الله وتتحدث عن ضربة وشيكة ومحتملة للمنشآت النووية الإيرانية في حين يستبعد الرئيس الإيراني حدوث مثل هذه الحرب بل ويذهب بعيداًَ في تصوراته عبر استخفافه بالتهديدات الإسرائيلية كيف تقرأ وتقيم هذه الأمور من وجهة نظرك ؟
ج1: ما جري طوال الشهور الأخيرة بين أطراف الصراع كان تفاوضاًَ عبر استعراض القوة وتفاوضاًَ عبر التراشق بالتهديدات وتفاوضاًَ عبر الضغوطات والمناورات كان كل ذلك يتم للتغطية على التفاهمات التي يفرضها منطق المصالح بين الأقطاب المتخاصمة في لعبة التنافس على كعكة المنطقة، الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يؤكد على عدم جدية التهديدات الأمريكية والإسرائيلية لبلاده إلا أنه أكتفي بذلك وهو بذلك كمن ينتظر حدوث شيء ما على الجبهتين السورية واللبنانية وقد سبق له التحذير من عدوان إسرائيلي مبيت ضد سوريا وضد حزب الله .
س2: ولكن وعلى امتداد الأسابيع الأخيرة شنت إسرائيل وبالتعاون مع إدارة البيت الأبيض الأمريكي حملة مسعورة وشرسة من التهديدات ضد سوريا وبحجة أنها قامت بتزويد حزب الله بصواريخ بعيدة المدى من طراز "سكود" في حين نفذت إيران من جهتها سلسلة من المناورات العسكرية والبحرية فماذا يعني ذلك ؟
ج2: التهديدات الإسرائيلية لسوريا وبحجة تزويدها لحزب الله بالصواريخ بعيدة المدى تهديدات إبتزازية ولممارسة أقصى أنواع الضغط التفاوضي لتحقيق هدف ما أو شيء ما في لعبة التوازنات القائمة وفي التقدير العام والخاص فإن التهديدات الإسرائيلية تهدف إلى فض وفسخ الشراكة والتحالف القائم بين سوريا وحزب الله وبغرض وهدف تحقيق حالة من الاستفراد الإسرائيلي بحزب الله وهو استفراد تعمل إسرائيل وبالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية على تحقيقه وإنجازه قبل الشروع بشن الحرب العدوانية الإسرائيلية على لبنان وبهدف إستراتيجي واضح وصريح وهو القضاء على قوات حزب الله وعلى الترسانة العسكرية التي بحوزته، وعليه فإن عملية قرع طبول الحرب الإسرائيلية على الجبهة الشمالية ضد سوريا وضد حزب الله قابلتها إيران بإجراء مناوراتها العسكرية الضخمة في بحر ومياه الخليج العربي وهي بذلك تؤكد جاهزيتها للدفاع عن نفسها وعن سيادة أمنها المفروض على الممرات الإستراتيجية في مياه الخليج وبحر العرب، ما يجرى اليوم وعبر الحلبة السياسية والدبلوماسية وعبر تبادل رسائل التطمين والتراشق بالتهديدات في بعض الأحيان يذكرنا بعدوان إسرائيل عام 1982م ضد قيادة وقوات منظمة التحرير الفلسطينية المتمركزة في لبنان وحيث عملت إسرائيل وبالتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية على تهيئة المناخات اللازمة لفصل وعزل سوريا عن المنظمة وعلى تأمين غطاء دولي واسع لشن الحرب عليها في لبنان وقد تم لها ذلك في نهاية المطاف واكتفي الإتحاد السوفييتي بإصدار بيانات التضامن مع المنظمة والشجب للعدوان الإسرائيلي وفي تقديري فإن المخطط الجديد ضد حزب الله يعمل بالإستفادة من هذه التجرية فالمطلوب عزل سوريا عن حزب الله والمطلوب كذلك هو أن تكتفي إيران بدور التضامن السياسي والشجب للعدوان وعلى الطريقة السوفيتية مع منظمة التحرير الفلسطينية في حرب عام 1982م.
س3: معني ذلك أن حزب الله هو الهدف الإستراتيجي الأول للعدوان الإسرائيلي المحتمل؟
ج3: بكل تأكيد فإسرائيل تتعامل مع الأخطار المحدقة والداهمة أولاًَ وقبل كل شيء وحزب الله ومن وجهة النظر الإسرائيلية هو القوة المحدقة والداهمة وهو الخطر الإستراتيجي الأول الذي يهدد وجودها وأمنها والقادر وبإقتدار على إنزال أقصى الضربات المؤلمة للجبهة الداخلية الإسرائيلية، وإذا كانت إيران تضع على رأس أولوياتها الدفاع عن برنامجها النووي وسوريا ومن حقها تضع استعادة هضبة الجولان على رأس أولوياتها فإن لحزب الله أولويات مصيرية تتعلق بوجوده ومصيره ومستقبله وهو سيدافع عن هذه الأولويات بكل شراسة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المحتمل.
تزايدت في الآونة الأخيرة تصريحات السيد أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإيرانية الإسلامية والتي تنفي أية احتمالية عن وقوع حرب وشيكة بين إيران وأمريكا أو بين إيران وإسرائيل هذا بالرغم من تصاعد وتائر لهجة التهديدات الإسرائيلية المتوعدة بضرب سوريا وحزب الله في لبنان ، أحمدي نجاد نفسه وقبل عدة شهور تحدث وعبر خطاباته وتصريحاته المتكررة عن حرب طاحنة مع إسرائيل ومع أمريكا وكان يحدد إطاراًَ زمنياًَ لموعد هذه الحرب وتحديداًَ مع نهاية ربيع وبداية صيف عام 2010م فما الذي تغير؟ وما هي المعطيات الجديدة والمستجدة التي طرأت على توازنات الخارطة السياسية والأمنية لصراع الأقطاب في المنطقة.
دنيا الوطن حملت هذه الهموم وهذه الأسئلة للدكتور اللواء كامل أبو عيسي مدير المركز الإستراتيجي للسياسات الفلسطينية في محاولة منها لإستيضاح حقيقة الأمور وكشف الغامض والمستور في لعبة المساومات الإقليمية الكبرى .
س1: سيادة اللواء إسرائيل تهدد سوريا وتتوعد حزب الله وتتحدث عن ضربة وشيكة ومحتملة للمنشآت النووية الإيرانية في حين يستبعد الرئيس الإيراني حدوث مثل هذه الحرب بل ويذهب بعيداًَ في تصوراته عبر استخفافه بالتهديدات الإسرائيلية كيف تقرأ وتقيم هذه الأمور من وجهة نظرك ؟
ج1: ما جري طوال الشهور الأخيرة بين أطراف الصراع كان تفاوضاًَ عبر استعراض القوة وتفاوضاًَ عبر التراشق بالتهديدات وتفاوضاًَ عبر الضغوطات والمناورات كان كل ذلك يتم للتغطية على التفاهمات التي يفرضها منطق المصالح بين الأقطاب المتخاصمة في لعبة التنافس على كعكة المنطقة، الرئيس الإيراني أحمدي نجاد يؤكد على عدم جدية التهديدات الأمريكية والإسرائيلية لبلاده إلا أنه أكتفي بذلك وهو بذلك كمن ينتظر حدوث شيء ما على الجبهتين السورية واللبنانية وقد سبق له التحذير من عدوان إسرائيلي مبيت ضد سوريا وضد حزب الله .
س2: ولكن وعلى امتداد الأسابيع الأخيرة شنت إسرائيل وبالتعاون مع إدارة البيت الأبيض الأمريكي حملة مسعورة وشرسة من التهديدات ضد سوريا وبحجة أنها قامت بتزويد حزب الله بصواريخ بعيدة المدى من طراز "سكود" في حين نفذت إيران من جهتها سلسلة من المناورات العسكرية والبحرية فماذا يعني ذلك ؟
ج2: التهديدات الإسرائيلية لسوريا وبحجة تزويدها لحزب الله بالصواريخ بعيدة المدى تهديدات إبتزازية ولممارسة أقصى أنواع الضغط التفاوضي لتحقيق هدف ما أو شيء ما في لعبة التوازنات القائمة وفي التقدير العام والخاص فإن التهديدات الإسرائيلية تهدف إلى فض وفسخ الشراكة والتحالف القائم بين سوريا وحزب الله وبغرض وهدف تحقيق حالة من الاستفراد الإسرائيلي بحزب الله وهو استفراد تعمل إسرائيل وبالتعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية على تحقيقه وإنجازه قبل الشروع بشن الحرب العدوانية الإسرائيلية على لبنان وبهدف إستراتيجي واضح وصريح وهو القضاء على قوات حزب الله وعلى الترسانة العسكرية التي بحوزته، وعليه فإن عملية قرع طبول الحرب الإسرائيلية على الجبهة الشمالية ضد سوريا وضد حزب الله قابلتها إيران بإجراء مناوراتها العسكرية الضخمة في بحر ومياه الخليج العربي وهي بذلك تؤكد جاهزيتها للدفاع عن نفسها وعن سيادة أمنها المفروض على الممرات الإستراتيجية في مياه الخليج وبحر العرب، ما يجرى اليوم وعبر الحلبة السياسية والدبلوماسية وعبر تبادل رسائل التطمين والتراشق بالتهديدات في بعض الأحيان يذكرنا بعدوان إسرائيل عام 1982م ضد قيادة وقوات منظمة التحرير الفلسطينية المتمركزة في لبنان وحيث عملت إسرائيل وبالتحالف مع الولايات المتحدة الأمريكية على تهيئة المناخات اللازمة لفصل وعزل سوريا عن المنظمة وعلى تأمين غطاء دولي واسع لشن الحرب عليها في لبنان وقد تم لها ذلك في نهاية المطاف واكتفي الإتحاد السوفييتي بإصدار بيانات التضامن مع المنظمة والشجب للعدوان الإسرائيلي وفي تقديري فإن المخطط الجديد ضد حزب الله يعمل بالإستفادة من هذه التجرية فالمطلوب عزل سوريا عن حزب الله والمطلوب كذلك هو أن تكتفي إيران بدور التضامن السياسي والشجب للعدوان وعلى الطريقة السوفيتية مع منظمة التحرير الفلسطينية في حرب عام 1982م.
س3: معني ذلك أن حزب الله هو الهدف الإستراتيجي الأول للعدوان الإسرائيلي المحتمل؟
ج3: بكل تأكيد فإسرائيل تتعامل مع الأخطار المحدقة والداهمة أولاًَ وقبل كل شيء وحزب الله ومن وجهة النظر الإسرائيلية هو القوة المحدقة والداهمة وهو الخطر الإستراتيجي الأول الذي يهدد وجودها وأمنها والقادر وبإقتدار على إنزال أقصى الضربات المؤلمة للجبهة الداخلية الإسرائيلية، وإذا كانت إيران تضع على رأس أولوياتها الدفاع عن برنامجها النووي وسوريا ومن حقها تضع استعادة هضبة الجولان على رأس أولوياتها فإن لحزب الله أولويات مصيرية تتعلق بوجوده ومصيره ومستقبله وهو سيدافع عن هذه الأولويات بكل شراسة في مواجهة العدوان الإسرائيلي المحتمل.
