الدكتور واصل ابو يوسف:جولات ميتشل تأتي لتحقيق مصالح أمريكية إسرائيلية مشتركة وليس لمصلحة شعبنا
رام الله-دنيا الوطن
أكد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل ابو ويسف أن نيسان الفلسطيني زاخر بالأحداث والمناسبات الوطنية، ففيه ذكرى استشهاد القائد عز الدين القسام، وذكرى مذبحة دير ياسين ، وذكرى استشهاد أمير الشهداء خليل الوزير أبو جهاد ، وذكرى ملحمة البطولة في مخيم جنين ،ويوم الأسير الفلسطيني ، وأيضا ذكرى تجدد انطلاق ، جبهة التحرير الفلسطينية في السابع والعشرين من نيسان للعام 1977.
وأضاف ابو يوسف في حوار خاص ان هذه الذكرى تاتى بعد أن خاض روادها الأوائل معركة الدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل، والانحياز المطلق للشرعية الفلسطينية ممثلة ب م. ف .ت .
وفى معرض رده على سؤال هل مازالت المنظمة تواجه خطر الاحتواء، ومحاولات السطو على قرارها، وسلب إرادتها الوطنية أردف قائلا:تعرضت المنظمة عبر مسيرة الكفاح الطويلة لمؤامرات الاحتواء والسطو على قرارها الوطني ، وسلب إرادتها السياسية بهدف طمس هوية شعبنا وشطب قضيته ومشروعه الوطني ، ومازال البعض يتربصون بالمنظمة ، ويتحينون الفرص للانقضاض عليها كلما شعروا بضعف هنا أوقصور هناك في أداءها مشددا أن سبل المواجهة الراهنة لمثل هكذا مؤامرات أو دعوات بائسة هو استمرار احتضان شعبنا لها ولمؤسساتها الكفاحية وأطرها النضالية ، معتبرا اى مس بها أو تطاول عليها هو بمثابة مس صارخ بقضية شعبنا ومستقل مشروعه الوطني .
وعلى صعيد ضرورة الإسراع بإصلاح وتفعيل مؤسسات م.ت.ف ، وأطرها ، وهيئاتها القيادية ..
قال د واصل أنهم يؤمنون بالعملية الديمقراطية، وما يعزز إيمانهم هو نجاعة العمل النضالي وفق مبدأ القيادة الجماعية ، وإدراكهم الواعي لقدرة النقد البناء على تقويم الحياة التنظيمية وتصويب مسارها عبر مختلف مراحل التطور الكفاحي قائلا ان عقد المؤتمرات وإنجاز العملية الانتخابية بنجاح هو وسيلة وليس هدف لتحقيق الديمقراطية.
وفي رده على سؤال حول وضع الجبهة الداخلي قال ابو يوسف ، ربما من حسن طالع أن الجبهة كانت ومازالت تتميز بهذه الصفة ، ولم يكن هذا الأمر يعيبها على الإطلاق ، بل بالعكس كان احد مصادر المفخرة لنا ، إنها تكونت في نهاية الخمسينات من القرن الماضي من كوكبة مناضلة من الشباب المؤمن بقضيته ، والواعي لحجم المخاطر التي تواجه هذه القضية وفي مراحل لاحقة تقدم للالتحاق بصفوفها أعداد كبيرة من الشباب المناضل مثلت فئات وشرائح واسعة من مختلف قطاعات شعبنا ، وما زال هذا الأمر حتى يومنا هذا مصدر الهام لانضمام كثير من الشباب المناضل والشابات المناضلات من طلاب وعمال وكفاءات وكوادر ثقافية ومهنية لممارسة العمل النضالي والدفاع عن قضية شعبهم عبر صفوف الجبهة ، والعديد منهم تمكن بعمله الدؤوب وإخلاصه وتفانيه وصدقية انتمائه الوطني ومقدرته وكفائتة من الوصول إلى مواقع قيادية متقدمة في الهيئات والأطر التنظيمية القيادية.
لقد تميز كادر الجبهة وعموم مناضليها وعبر مراحل النضال المختلفة بروح الشباب المحصنة بوعي وطني ثوري رسمت ملامحه غبار معارك شعبنا الوطنية منذ التكوين الأول وانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، وما زالت هذه الملامح تتجلى بابهى صورها في ميادين المواجهة على ارض الوطن عبر الانتفاضة الأولى والثانية والى يومنا هذا في بلعين ونعلين والمعصرة ومختلف أماكن المواجهة مع الاحتلال وقطعان المستوطنين ، فكان منهم الشهداء والجرحى والأسرى في كل المراحل يخطون الطريق ، وأرواحهم ونضالاتهم شكلت مشاعل تنير سماء الوطن لتحدد سمات مرحلة نصر قادم .
أما ما يخص أسماء ومسميات البعض لأنفسهم في مواقع وهيئات تنظيمية قيادية هو تطفل أو دون وجه حق ، فهذا استثناء وليس الأصل ، وهذه المظاهر المرضية والشاذة كان من الطبيعي أن تعلق على جسم الجبهة بعد جملة الظروف الصعبة التي واجهتها ، ونعتقد أنها نتاج طبيعي لظروف غير طبيعية أو صحية ، وان العمل الجاد والمتواصل لإرساء قواعد وأسس تنظيمية سليمة ، وتطوير الأداء والفعل النضالي لمأسسة الأطر والهيئات التنظيمية ، كفيل بالقضاء على هكذا مظاهر شاذة وأمراض وعوائق ومن ثم إزالتها .
لقد طرقنا الباب غير ذي مرة في هذا الأمر، نحن وحدويون قولا وفعلا، لقد حافظنا على سقفنا الوطني ، وترفعنا بمستوى أدائنا ، ووفرنا الظروف وكل الامكانات اللازمة لتجاوز هذه الإشكالية المفتعلة منذ زمن ، لكن دون جدوى ، حيث لم نلمس ذات الجدية والحرص والاهتمام الذي كان لدينا وعليه لم نصل إلى شيء بهذا الموضوع .
بالنسبة لنا في الجبهة قد حسمنا امرنا ، نحن سائرون إلى أمام دون أن نلتفت إلى الخلف ، لنا رؤيتنا وخياراتنا الوطنية الواضحة ، وموقفنا السياسي المعلن من مختلف القضايا الوطنية ، متمسكين بثوابت شعبنا وأهدافه الوطنية في الحرية والعودة وإقامة دولته الفلسطينية ذات السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ، ومدافعين عن حقه المشروع بالمقاومة حتى زوال الاحتلال وتحقيق استقلاله الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد .
وانني اكد اليوم بمناسبة 27 نيسان اليوم الوطني للجبهة ، كما أكدنا في السابق أننا لن نورب الباب أمام احد ، ومن يرغب بالعودة إلى صفوف الجبهة وفقا لرؤيتنا وموقفنا الوطني لن ننتقص من قدره أو مكانته .
وان أيا كان فردا أو جماعة تريد أن تعقد مؤتمرا في أي بقعة من الأرض فهذا شانها ولا يعنينا بشيء ، أما أن تستخدم هذه الجماعة مسمى وطني لغيرها و لا يخصها بشيء لغرض توظيفه لخدمة سياسات أو أجندات غير ذي صلة ، مستغلة الجغرافية ، وظروف سياسية تعتاش على هامشها ، فهذا عمل مدان ، ولا يجوز ، ومن غير المسموح به ، باعتباره سطو على تاريخ نضالي وتضحيات شهداء عظام من أبناء شعبنا وجرحى وأسرى ومناضلين مازالوا يتحسسون عذابات شعبهم ، ويتمترسون بمواقعهم النضالية في ميادين وساحات الوطن وفي مختلف أماكن اللجوء والشتات مدافعين عن جبهتهم ومشروعهم الوطني،و شعبنا واعي ومدرك للحقيقة ، ويرى كل يوم من هو في الميدان مع جموع المناضلين من أبناء شعبه ، وشعبنا ليس بذات السذاجة التي يعتقدون ، وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح
وفى سياق آخر منفصل يتعلق بغياب القائد أبو العباس وأثر غيابه على واقع الجبهة الحالي ، قال أبو يوسف ان القائد أبو العباس شكل حضورا متفردا في قيادة الجبهة وفي واقع حركة التحرر الوطني الفلسطيني ، وتميزت شخصيته القيادية بالمقدرة والحنكة واتساع الأفق الأمر الذي مكنه من تجاوز حدود آفاق العمل الجبهوي إلى فضاءات أرحب وأوسع في دائرة الفعل الوطني والقومي ، وهذا ما يوضح بشكل جلي مدى شراسة الهجمة العدوانية على الجبهة وملاحقته وتضيق الحصار عليها لسنوات طويلة ومحاولات تضييق هامش حركته ، مضيقا ان لقد الأعداء ادركوا خطورة ماكان يمثله وجوده على برامجهم وسياساتهم العدوانية عبر إصراره على مواصلة مسيرة الكفاح بمختلف الوسائل المشروعة حتى تحقيق حلم شعبنا وطموحه الوطني ، الأمر الذي شكل مبررا لدى الأعداء للخلاص منه ، وقد توفرت لهم الفرصة بعد غزو العراق ، ومحاولاتهم البحث عن انتصارات وهمية يبررون بها كذب ادعاءاتهم ومبرراتهم الواهية للحرب .
وحول مدى تفاؤله بإنجاز مصالحة وطنية شاملة في المدى المنظور ، عبر ابو يوسف عن تفاؤله في أي لحظة أن تستعاد وحدة الصف الوطني ، قائلا ان هذا ليس من باب التمني وحسب بل نستطيع أن ندرك ذلك إذا ما خذنا بالاعتبار إن ما حصل من انقلاب عسكري واستيلاء حماس على الشرعية ومؤسساتها في غزة ليس جزءا من ثقافة شعبنا الوطنية ، وهو بالأمر الشاذ والضار ولن يستمر .
ونوه ان الأمر الثاني إن ما تحقق بفعل الحوار الوطني الشامل من اتفاقات وقعت عليها كافة فصائل العمل الوطني كاتفاق القاهرة 2005 ، ووثيقة الوفاق الوطني 2006 ، وغير ذلك الكثير من التفاهمات الثنائية يشكل أرضية صالحة لتحقيق وفاق وطني يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح .
ثالثا إن ورقة المصالحة المصرية والتي تعتبر ثمرة كافة التفاهمات والاتفاقات بين كافة الفصائل ، ولا يخلو الأمر من ملاحظة هنا أو تحفظ هناك ، إلا أنها شكلت مفصلا أساس للبدء بإجراءات فورية لتصحيح الوضع القائم وتحقيق مصالحة وطنية شاملة ، تستعيد وحدة الصف الوطني وتعيد للقضية اعتباراتها التي غيبت بسبب الانقسام الحاصل .. وحدة تعزز مقاومة شعبنا ، وتمكنه من مواصلة صموده بوجه الاحتلال وسياساته الإجرامية المتواصلة .و الأمر في حقيقته مرهون بتوفر ارادات وطنية صادقة وحريصة على مصالح شعبنا الوطنية تترفع عن أية مصالح فئوية اوحزبية .داعيا حركة حماس الإسراع بالتوقيع على الورقة المصرية لتذليل آخر العقبات أمام تحقيق الوفاق الوطني ، وتوحيد الجهد المقاوم أمام مشاريع الاحتلال وسياساته التوسعية .
وأكد ان اعتراض حركة حماس إجراء انتخابات الحكم المحلي للبلديات والمجالس القروية ،كما عارضت انتخابات الرئاسة والتشريعي أنها أرادت التعطيل بكلا الحالتين رغم الفارق الجوهري بين هذه وتلك ، بمعنى أن انتخابات الرئاسة والتشريعي جوهرها سياسي وقانوني ، وقد ساقت حماس في حينها مبررات لمنع إجراءها في غزة وعدم التعاطي معها أو الأخذ بنتائجها ، وهذا الأمر يمكن أن يفهم مجازا بسبب الانقسام الحاصل ، رغم عدم صحته وتعارضه مع المصلحة الوطنية ، وقد سارع المجلس المركزي في حينه لمعالجة الأمر حتى لا يحصل أي فراغ قانوني لمؤسسات السلطة القيادية .
أما ما يتعلق بانتخابات الحكم المحلي من بلديات ومجالس قروية فهي مؤسسات رسمية خدمية تدير وتشرف على تفاصيل الشؤون اليومية لعموم المواطنين من ماء وكهرباء وصرف صحي وما إلى ذلك من خدمات عامة ، وليس فيها أية أبعاد سياسية مباشرة ، وتشكيل إداراتها وفق قانون انتخابي ينظم إجرائها ، هو بحد ذاته مظهر حضاري يرسخ مفهوم الديمقراطية بين المواطنين ويمنحهم الفرصة والحرية في اختيار الكفاءات الوطنية والمهنية التي تمثلهم في هذه المواقع لتقديم أفضل الخدمات لهم بين دورتين انتخابيتين .
واعتبر ابو يوسف أن الجهد الذي تبذله الإدارة الأمريكية عبر الجولات المكوكية لميتشل ووزيرة خارجيتها وغيرهم من المبعوثين ، لغرض استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ أكثر من 18 شهرا ، يأتي بالدرجة الأساس لتحقيق مصالح أمريكية اسرائيلية مشتركة في المنطقة دون أدنى اعتبار لمصالح شعبنا الوطنية .وهذا الأمر يتجلى وضوحه في مدى الانحياز الأمريكي والتناغم مع سياسات حكومة الاحتلال في قضية الاستيطان وغيرها من القضايا الجوهرية.
وعن برنامجه الوطني باعتباره منسق القوى الوطنية والإسلامية لمواجهة جملة التحديات والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية ومشروعها الوطني قال أبو يوسف ان كافة فصائل العمل الوطني تجمع على التمسك بالثوابت الوطنية وأهداف شعبنا المشروعة في الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وإن ما تجمع عليه قوى وفصائل العمل الوطني أكثر بكثير مما يمكن أن يفرقها وهي بمجملها منضوية تحت لواء وراية منظمة التحرير الفلسطينية .مشيرا إن برنامج الإجماع الوطني لمواجهة الاحتلال وسياساته الإجرامية حقيقة قائمة ترسخت بفعل نضالات وتضحيات شعبنا العظيمة ، وهو كفيل بالإطاحة بالمشروع الكلونيالي الصهيوني رغم كل ما يواجهه من عقبات وتحديات .
وفى سياق آخر ليس ذى صله ويتعلق بذكرى النكبة الثانية والستين ،اعتبر أبو يوسف أن القضية الفلسطينية هي في جوهرها قضية اللاجئين اللذين شردوا من أرضهم عنوة وفي غفلة من الزمن ، ودون وجه حق ، من خلال تنفيذ اكبر جريمة إنسانية وأخلاقية عرفها التاريخ .منوها ان شعبنا تعرض لمؤامرة دولية كبرى بفعل الواقع الاستعماري الذي كان سائد في تلك المرحلة من بدايات القرن الماضي ، وقد رسمت تفاصيل هذه المؤامرة بصدور وعد بلفور المشؤوم ، ورغم مضي هذا الوقت إلا أن هذه القضية مازالت تمثل جوهر القضية الوطنية رغم كل محاولات الالتفاف عليها ، أو استثنائها أو محاولات التقليل من أهميتها .
وقال ان حق العودة محمي بنضالات شعبنا وإصراره على مواصلة نضاله حتى إقراره وتنفيذه طال الزمان أم قصر ، وكذلك مصان بقوانين الشرعية الدولية ونص الفرار الدولي (194) . وعليه فان أية تسوية سياسية أو حل سلمي مستقبلي يستبعد ضمان وحماية هذا الحق لن ينجح ومصيره الفشل . الأمر الذي يؤكد أن قضية اللاجئين هي صلب وعصب المعادلة السياسية .
وأوضح أن دور المنظمة لن يكون إلا ضامنا لحقوق اللاجئين السياسية وحامية لحقهم المشروع بالعودة إلى ديارهم وقراهم التي شردوا منها ، وما حصل للفلسطينيين اللاجئين في العراق إبان الغزو الأمريكي ، يؤشر إلى عجز المجتمع الدولي من توفير الحماية والرعاية الإنسانية لهم وينذر بعواقب وخيمة إذا ماتم الوقوف أمام الأمر بجدية متناهية .وما ما قامت وتقوم به الحكومة اللبنانية بالتنسيق والتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية لإعادة الاعمار في مخيم نهر البارد ، واستعادة الحياة فيه ، يشير إلى مدى جدية واهتمام كبير بحماية سكانه وتوفير الرعاية لهم إلى حين تحقيق حلم عودتهم لديارهم ووطنهم الذي شردوا منه .ونحن في منظمة التحرير الفلسطينية حريصون كل الحرص أن يتم ذلك في القريب العاجل .
وردا على سؤال حول التهديات الاسرائيلية الموجهة الى سوريا، قال ابو يوسف،ان تصريحات الادارة الامريكية تجاه سوريا ،تأتي في سياق التصعيد الأمريكي والتناغم مع حملات حكومة العدو ضد الشقيقة سوريا بسبب مواقفها الوطنية والقومية في المنطقة ووقوفها الى جانب المقاومة ونضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ، وهي ايضا للتغطية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، من هنا نعرب عن وقوفنا الى جانب سوريا في هذه المرحلة الخطيرة .
وقال في ختام حواره، في هذه المناسبة الوطنية المجيدة نوجه التحية لجميع أبناء شعبنا في الوطن وفي مختلف أماكن اللجوء والشتات ، ونعاهدهم بالبقاء على العهد ، ونخص بالتحية أرواح جميع شهدائنا الأبطال قادة ومناضلين الأمناء العامون للجبهة القادة أبو العباس وطلعت يعقوب وأبو احمد عمر شبلي ، وأرواح جميع شهداء الجبهة قادة ومناضلين ، كما نوجه التحية لجميع أرواح شهداء شعبنا الاماجد وامتنا العربية ، وفي مقدمتهم الرئيس الراحل ياسر عرفات وأبو جهاد والشيخ احمد ياسين والحكيم وغوشة وأبو علي مصطفى والنجاب وعبد الرحيم احمد والشقاقي ونزال والقافلة الطويلة .
كما نحي جرحانا وأسرانا وأسيراتنا البواسل وهم يسطرون أروع ملاحم الصمود في سجون ومعتقلات الاحتلال وفي مقدمتهم القادة احمد سعدات ومروان البرغوثي .. وعميد اسرى جبهة التحرير محمد التاج ورفاقه ونوجه التحية لمبعدينا ونعاهدهم جميعا على المضي قدما في مسيرة كفاح شعبنا حتى زوال الاحتلال ونيل حقوق شعبنا المشروعة في الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .
أكد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل ابو ويسف أن نيسان الفلسطيني زاخر بالأحداث والمناسبات الوطنية، ففيه ذكرى استشهاد القائد عز الدين القسام، وذكرى مذبحة دير ياسين ، وذكرى استشهاد أمير الشهداء خليل الوزير أبو جهاد ، وذكرى ملحمة البطولة في مخيم جنين ،ويوم الأسير الفلسطيني ، وأيضا ذكرى تجدد انطلاق ، جبهة التحرير الفلسطينية في السابع والعشرين من نيسان للعام 1977.
وأضاف ابو يوسف في حوار خاص ان هذه الذكرى تاتى بعد أن خاض روادها الأوائل معركة الدفاع عن القرار الوطني الفلسطيني المستقل، والانحياز المطلق للشرعية الفلسطينية ممثلة ب م. ف .ت .
وفى معرض رده على سؤال هل مازالت المنظمة تواجه خطر الاحتواء، ومحاولات السطو على قرارها، وسلب إرادتها الوطنية أردف قائلا:تعرضت المنظمة عبر مسيرة الكفاح الطويلة لمؤامرات الاحتواء والسطو على قرارها الوطني ، وسلب إرادتها السياسية بهدف طمس هوية شعبنا وشطب قضيته ومشروعه الوطني ، ومازال البعض يتربصون بالمنظمة ، ويتحينون الفرص للانقضاض عليها كلما شعروا بضعف هنا أوقصور هناك في أداءها مشددا أن سبل المواجهة الراهنة لمثل هكذا مؤامرات أو دعوات بائسة هو استمرار احتضان شعبنا لها ولمؤسساتها الكفاحية وأطرها النضالية ، معتبرا اى مس بها أو تطاول عليها هو بمثابة مس صارخ بقضية شعبنا ومستقل مشروعه الوطني .
وعلى صعيد ضرورة الإسراع بإصلاح وتفعيل مؤسسات م.ت.ف ، وأطرها ، وهيئاتها القيادية ..
قال د واصل أنهم يؤمنون بالعملية الديمقراطية، وما يعزز إيمانهم هو نجاعة العمل النضالي وفق مبدأ القيادة الجماعية ، وإدراكهم الواعي لقدرة النقد البناء على تقويم الحياة التنظيمية وتصويب مسارها عبر مختلف مراحل التطور الكفاحي قائلا ان عقد المؤتمرات وإنجاز العملية الانتخابية بنجاح هو وسيلة وليس هدف لتحقيق الديمقراطية.
وفي رده على سؤال حول وضع الجبهة الداخلي قال ابو يوسف ، ربما من حسن طالع أن الجبهة كانت ومازالت تتميز بهذه الصفة ، ولم يكن هذا الأمر يعيبها على الإطلاق ، بل بالعكس كان احد مصادر المفخرة لنا ، إنها تكونت في نهاية الخمسينات من القرن الماضي من كوكبة مناضلة من الشباب المؤمن بقضيته ، والواعي لحجم المخاطر التي تواجه هذه القضية وفي مراحل لاحقة تقدم للالتحاق بصفوفها أعداد كبيرة من الشباب المناضل مثلت فئات وشرائح واسعة من مختلف قطاعات شعبنا ، وما زال هذا الأمر حتى يومنا هذا مصدر الهام لانضمام كثير من الشباب المناضل والشابات المناضلات من طلاب وعمال وكفاءات وكوادر ثقافية ومهنية لممارسة العمل النضالي والدفاع عن قضية شعبهم عبر صفوف الجبهة ، والعديد منهم تمكن بعمله الدؤوب وإخلاصه وتفانيه وصدقية انتمائه الوطني ومقدرته وكفائتة من الوصول إلى مواقع قيادية متقدمة في الهيئات والأطر التنظيمية القيادية.
لقد تميز كادر الجبهة وعموم مناضليها وعبر مراحل النضال المختلفة بروح الشباب المحصنة بوعي وطني ثوري رسمت ملامحه غبار معارك شعبنا الوطنية منذ التكوين الأول وانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة ، وما زالت هذه الملامح تتجلى بابهى صورها في ميادين المواجهة على ارض الوطن عبر الانتفاضة الأولى والثانية والى يومنا هذا في بلعين ونعلين والمعصرة ومختلف أماكن المواجهة مع الاحتلال وقطعان المستوطنين ، فكان منهم الشهداء والجرحى والأسرى في كل المراحل يخطون الطريق ، وأرواحهم ونضالاتهم شكلت مشاعل تنير سماء الوطن لتحدد سمات مرحلة نصر قادم .
أما ما يخص أسماء ومسميات البعض لأنفسهم في مواقع وهيئات تنظيمية قيادية هو تطفل أو دون وجه حق ، فهذا استثناء وليس الأصل ، وهذه المظاهر المرضية والشاذة كان من الطبيعي أن تعلق على جسم الجبهة بعد جملة الظروف الصعبة التي واجهتها ، ونعتقد أنها نتاج طبيعي لظروف غير طبيعية أو صحية ، وان العمل الجاد والمتواصل لإرساء قواعد وأسس تنظيمية سليمة ، وتطوير الأداء والفعل النضالي لمأسسة الأطر والهيئات التنظيمية ، كفيل بالقضاء على هكذا مظاهر شاذة وأمراض وعوائق ومن ثم إزالتها .
لقد طرقنا الباب غير ذي مرة في هذا الأمر، نحن وحدويون قولا وفعلا، لقد حافظنا على سقفنا الوطني ، وترفعنا بمستوى أدائنا ، ووفرنا الظروف وكل الامكانات اللازمة لتجاوز هذه الإشكالية المفتعلة منذ زمن ، لكن دون جدوى ، حيث لم نلمس ذات الجدية والحرص والاهتمام الذي كان لدينا وعليه لم نصل إلى شيء بهذا الموضوع .
بالنسبة لنا في الجبهة قد حسمنا امرنا ، نحن سائرون إلى أمام دون أن نلتفت إلى الخلف ، لنا رؤيتنا وخياراتنا الوطنية الواضحة ، وموقفنا السياسي المعلن من مختلف القضايا الوطنية ، متمسكين بثوابت شعبنا وأهدافه الوطنية في الحرية والعودة وإقامة دولته الفلسطينية ذات السيادة على ترابه الوطني وعاصمتها القدس ، ومدافعين عن حقه المشروع بالمقاومة حتى زوال الاحتلال وتحقيق استقلاله الوطني تحت راية منظمة التحرير الفلسطينية ممثله الشرعي والوحيد .
وانني اكد اليوم بمناسبة 27 نيسان اليوم الوطني للجبهة ، كما أكدنا في السابق أننا لن نورب الباب أمام احد ، ومن يرغب بالعودة إلى صفوف الجبهة وفقا لرؤيتنا وموقفنا الوطني لن ننتقص من قدره أو مكانته .
وان أيا كان فردا أو جماعة تريد أن تعقد مؤتمرا في أي بقعة من الأرض فهذا شانها ولا يعنينا بشيء ، أما أن تستخدم هذه الجماعة مسمى وطني لغيرها و لا يخصها بشيء لغرض توظيفه لخدمة سياسات أو أجندات غير ذي صلة ، مستغلة الجغرافية ، وظروف سياسية تعتاش على هامشها ، فهذا عمل مدان ، ولا يجوز ، ومن غير المسموح به ، باعتباره سطو على تاريخ نضالي وتضحيات شهداء عظام من أبناء شعبنا وجرحى وأسرى ومناضلين مازالوا يتحسسون عذابات شعبهم ، ويتمترسون بمواقعهم النضالية في ميادين وساحات الوطن وفي مختلف أماكن اللجوء والشتات مدافعين عن جبهتهم ومشروعهم الوطني،و شعبنا واعي ومدرك للحقيقة ، ويرى كل يوم من هو في الميدان مع جموع المناضلين من أبناء شعبه ، وشعبنا ليس بذات السذاجة التي يعتقدون ، وفي النهاية لن يصح إلا الصحيح
وفى سياق آخر منفصل يتعلق بغياب القائد أبو العباس وأثر غيابه على واقع الجبهة الحالي ، قال أبو يوسف ان القائد أبو العباس شكل حضورا متفردا في قيادة الجبهة وفي واقع حركة التحرر الوطني الفلسطيني ، وتميزت شخصيته القيادية بالمقدرة والحنكة واتساع الأفق الأمر الذي مكنه من تجاوز حدود آفاق العمل الجبهوي إلى فضاءات أرحب وأوسع في دائرة الفعل الوطني والقومي ، وهذا ما يوضح بشكل جلي مدى شراسة الهجمة العدوانية على الجبهة وملاحقته وتضيق الحصار عليها لسنوات طويلة ومحاولات تضييق هامش حركته ، مضيقا ان لقد الأعداء ادركوا خطورة ماكان يمثله وجوده على برامجهم وسياساتهم العدوانية عبر إصراره على مواصلة مسيرة الكفاح بمختلف الوسائل المشروعة حتى تحقيق حلم شعبنا وطموحه الوطني ، الأمر الذي شكل مبررا لدى الأعداء للخلاص منه ، وقد توفرت لهم الفرصة بعد غزو العراق ، ومحاولاتهم البحث عن انتصارات وهمية يبررون بها كذب ادعاءاتهم ومبرراتهم الواهية للحرب .
وحول مدى تفاؤله بإنجاز مصالحة وطنية شاملة في المدى المنظور ، عبر ابو يوسف عن تفاؤله في أي لحظة أن تستعاد وحدة الصف الوطني ، قائلا ان هذا ليس من باب التمني وحسب بل نستطيع أن ندرك ذلك إذا ما خذنا بالاعتبار إن ما حصل من انقلاب عسكري واستيلاء حماس على الشرعية ومؤسساتها في غزة ليس جزءا من ثقافة شعبنا الوطنية ، وهو بالأمر الشاذ والضار ولن يستمر .
ونوه ان الأمر الثاني إن ما تحقق بفعل الحوار الوطني الشامل من اتفاقات وقعت عليها كافة فصائل العمل الوطني كاتفاق القاهرة 2005 ، ووثيقة الوفاق الوطني 2006 ، وغير ذلك الكثير من التفاهمات الثنائية يشكل أرضية صالحة لتحقيق وفاق وطني يعيد الأمور إلى نصابها الصحيح .
ثالثا إن ورقة المصالحة المصرية والتي تعتبر ثمرة كافة التفاهمات والاتفاقات بين كافة الفصائل ، ولا يخلو الأمر من ملاحظة هنا أو تحفظ هناك ، إلا أنها شكلت مفصلا أساس للبدء بإجراءات فورية لتصحيح الوضع القائم وتحقيق مصالحة وطنية شاملة ، تستعيد وحدة الصف الوطني وتعيد للقضية اعتباراتها التي غيبت بسبب الانقسام الحاصل .. وحدة تعزز مقاومة شعبنا ، وتمكنه من مواصلة صموده بوجه الاحتلال وسياساته الإجرامية المتواصلة .و الأمر في حقيقته مرهون بتوفر ارادات وطنية صادقة وحريصة على مصالح شعبنا الوطنية تترفع عن أية مصالح فئوية اوحزبية .داعيا حركة حماس الإسراع بالتوقيع على الورقة المصرية لتذليل آخر العقبات أمام تحقيق الوفاق الوطني ، وتوحيد الجهد المقاوم أمام مشاريع الاحتلال وسياساته التوسعية .
وأكد ان اعتراض حركة حماس إجراء انتخابات الحكم المحلي للبلديات والمجالس القروية ،كما عارضت انتخابات الرئاسة والتشريعي أنها أرادت التعطيل بكلا الحالتين رغم الفارق الجوهري بين هذه وتلك ، بمعنى أن انتخابات الرئاسة والتشريعي جوهرها سياسي وقانوني ، وقد ساقت حماس في حينها مبررات لمنع إجراءها في غزة وعدم التعاطي معها أو الأخذ بنتائجها ، وهذا الأمر يمكن أن يفهم مجازا بسبب الانقسام الحاصل ، رغم عدم صحته وتعارضه مع المصلحة الوطنية ، وقد سارع المجلس المركزي في حينه لمعالجة الأمر حتى لا يحصل أي فراغ قانوني لمؤسسات السلطة القيادية .
أما ما يتعلق بانتخابات الحكم المحلي من بلديات ومجالس قروية فهي مؤسسات رسمية خدمية تدير وتشرف على تفاصيل الشؤون اليومية لعموم المواطنين من ماء وكهرباء وصرف صحي وما إلى ذلك من خدمات عامة ، وليس فيها أية أبعاد سياسية مباشرة ، وتشكيل إداراتها وفق قانون انتخابي ينظم إجرائها ، هو بحد ذاته مظهر حضاري يرسخ مفهوم الديمقراطية بين المواطنين ويمنحهم الفرصة والحرية في اختيار الكفاءات الوطنية والمهنية التي تمثلهم في هذه المواقع لتقديم أفضل الخدمات لهم بين دورتين انتخابيتين .
واعتبر ابو يوسف أن الجهد الذي تبذله الإدارة الأمريكية عبر الجولات المكوكية لميتشل ووزيرة خارجيتها وغيرهم من المبعوثين ، لغرض استئناف المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية المتوقفة منذ أكثر من 18 شهرا ، يأتي بالدرجة الأساس لتحقيق مصالح أمريكية اسرائيلية مشتركة في المنطقة دون أدنى اعتبار لمصالح شعبنا الوطنية .وهذا الأمر يتجلى وضوحه في مدى الانحياز الأمريكي والتناغم مع سياسات حكومة الاحتلال في قضية الاستيطان وغيرها من القضايا الجوهرية.
وعن برنامجه الوطني باعتباره منسق القوى الوطنية والإسلامية لمواجهة جملة التحديات والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية ومشروعها الوطني قال أبو يوسف ان كافة فصائل العمل الوطني تجمع على التمسك بالثوابت الوطنية وأهداف شعبنا المشروعة في الحرية والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، وإن ما تجمع عليه قوى وفصائل العمل الوطني أكثر بكثير مما يمكن أن يفرقها وهي بمجملها منضوية تحت لواء وراية منظمة التحرير الفلسطينية .مشيرا إن برنامج الإجماع الوطني لمواجهة الاحتلال وسياساته الإجرامية حقيقة قائمة ترسخت بفعل نضالات وتضحيات شعبنا العظيمة ، وهو كفيل بالإطاحة بالمشروع الكلونيالي الصهيوني رغم كل ما يواجهه من عقبات وتحديات .
وفى سياق آخر ليس ذى صله ويتعلق بذكرى النكبة الثانية والستين ،اعتبر أبو يوسف أن القضية الفلسطينية هي في جوهرها قضية اللاجئين اللذين شردوا من أرضهم عنوة وفي غفلة من الزمن ، ودون وجه حق ، من خلال تنفيذ اكبر جريمة إنسانية وأخلاقية عرفها التاريخ .منوها ان شعبنا تعرض لمؤامرة دولية كبرى بفعل الواقع الاستعماري الذي كان سائد في تلك المرحلة من بدايات القرن الماضي ، وقد رسمت تفاصيل هذه المؤامرة بصدور وعد بلفور المشؤوم ، ورغم مضي هذا الوقت إلا أن هذه القضية مازالت تمثل جوهر القضية الوطنية رغم كل محاولات الالتفاف عليها ، أو استثنائها أو محاولات التقليل من أهميتها .
وقال ان حق العودة محمي بنضالات شعبنا وإصراره على مواصلة نضاله حتى إقراره وتنفيذه طال الزمان أم قصر ، وكذلك مصان بقوانين الشرعية الدولية ونص الفرار الدولي (194) . وعليه فان أية تسوية سياسية أو حل سلمي مستقبلي يستبعد ضمان وحماية هذا الحق لن ينجح ومصيره الفشل . الأمر الذي يؤكد أن قضية اللاجئين هي صلب وعصب المعادلة السياسية .
وأوضح أن دور المنظمة لن يكون إلا ضامنا لحقوق اللاجئين السياسية وحامية لحقهم المشروع بالعودة إلى ديارهم وقراهم التي شردوا منها ، وما حصل للفلسطينيين اللاجئين في العراق إبان الغزو الأمريكي ، يؤشر إلى عجز المجتمع الدولي من توفير الحماية والرعاية الإنسانية لهم وينذر بعواقب وخيمة إذا ماتم الوقوف أمام الأمر بجدية متناهية .وما ما قامت وتقوم به الحكومة اللبنانية بالتنسيق والتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية لإعادة الاعمار في مخيم نهر البارد ، واستعادة الحياة فيه ، يشير إلى مدى جدية واهتمام كبير بحماية سكانه وتوفير الرعاية لهم إلى حين تحقيق حلم عودتهم لديارهم ووطنهم الذي شردوا منه .ونحن في منظمة التحرير الفلسطينية حريصون كل الحرص أن يتم ذلك في القريب العاجل .
وردا على سؤال حول التهديات الاسرائيلية الموجهة الى سوريا، قال ابو يوسف،ان تصريحات الادارة الامريكية تجاه سوريا ،تأتي في سياق التصعيد الأمريكي والتناغم مع حملات حكومة العدو ضد الشقيقة سوريا بسبب مواقفها الوطنية والقومية في المنطقة ووقوفها الى جانب المقاومة ونضال الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ، وهي ايضا للتغطية على جرائم الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، من هنا نعرب عن وقوفنا الى جانب سوريا في هذه المرحلة الخطيرة .
وقال في ختام حواره، في هذه المناسبة الوطنية المجيدة نوجه التحية لجميع أبناء شعبنا في الوطن وفي مختلف أماكن اللجوء والشتات ، ونعاهدهم بالبقاء على العهد ، ونخص بالتحية أرواح جميع شهدائنا الأبطال قادة ومناضلين الأمناء العامون للجبهة القادة أبو العباس وطلعت يعقوب وأبو احمد عمر شبلي ، وأرواح جميع شهداء الجبهة قادة ومناضلين ، كما نوجه التحية لجميع أرواح شهداء شعبنا الاماجد وامتنا العربية ، وفي مقدمتهم الرئيس الراحل ياسر عرفات وأبو جهاد والشيخ احمد ياسين والحكيم وغوشة وأبو علي مصطفى والنجاب وعبد الرحيم احمد والشقاقي ونزال والقافلة الطويلة .
كما نحي جرحانا وأسرانا وأسيراتنا البواسل وهم يسطرون أروع ملاحم الصمود في سجون ومعتقلات الاحتلال وفي مقدمتهم القادة احمد سعدات ومروان البرغوثي .. وعميد اسرى جبهة التحرير محمد التاج ورفاقه ونوجه التحية لمبعدينا ونعاهدهم جميعا على المضي قدما في مسيرة كفاح شعبنا حتى زوال الاحتلال ونيل حقوق شعبنا المشروعة في الحرية والعودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس .

التعليقات