حكومة سلام فياض ..والدفاع عن الوطنية الفلسطينية
حكومة سلام فياض ..والدفاع عن الوطنية الفلسطينية
بقلم:د. محمد المصري
في غمرة الجدل والنقاش من بعض الحزبيين والسياسيين وبعض المحللين وأصحاب الرأي وبعض الكتاب حول خطة السيد رئيس الوزراء، وفي غمرة هذا الجدل تمضي الحكومة قدماً نحو بناء مؤسسات الدولة العتيدة متخطية المعيقات الإسرائيلية الميدانية وتجاوز حالة الجمود السياسي الذي تفرضه إسرائيل من خلال تجميد المفاوضات ووضع العقبات أمامها من خلال الاستمرار بالاستيطان، تستمر الحكومة بالعمل غير ملتفتة إلى الموقف الإسرائيلي وبعض الانتقادات والتي في كثير منها ترقي إلي مستوي التجريح الشخصي من داخل البيت الفلسطيني ليس من باب تهميش الآراء ووجهات النظر ولكن لقناعة وطنية وخدمة للمشروع الوطني أصبح الاستمرار في العمل والابتعاد عن الشعارات والدخول في جدالات عقيمة لا تغني ولا تسمن من جوع ضرورة وطنية في ظروف إقليمية ودولية مواتية.
رغم تفهمي لبعض الانتقادات نتيجة لمعرفة مسبقة بخلفياتها كما أشرت في مقال سابق، إلا أنه بات ملحاً في هذا الوقت التوقف ولو قليلاً أمام الذات وإعادة تقييم المواقف ودراسة إمكانية تقاطعها من المصلحة الوطنية وخدمة المشروع الوطني، فلم يعد الوقت يعمل لصالح الشعارات والجمود والبقاء في مربع الانتظار وكأن الاحتلال وممارساته قدراً لابد من التسليم له.
عمل الحكومة ورئيسها ليس قفزاً في الهواء أو نتيجة أهواء شخصيه فهو عمل مشتق من برنامج منظمة التحرير وتنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس أبو مازن، وهذا يعطي مشروعية للخطط والبرامج وعمل الحكومة مشروعية وطنية من خلال شرعية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني ومشروعية السيد الرئيس الذي هو رئيس المنظمة ورئيس السلطة والقائد العام لحركة فتح.
حركة فتح وانطلاقاً من هذه الشرعيات ودعماً للمشروع الوطني وتجاوباً وتنفيذاً لقرارات المؤتمر السادس لحركة فتح يقع على كاهلها مسؤولية دعم الحكومة و الوقوف إلي جانبها حتى لا تكرر تجربة الفصائل الأخرى عندما كانت تتربص بالحركة في الوقت الذي كانت فيه تقوم بالعمليات الفدائية وتقدم الشهداء والأسرى من خيرة قياداتها وكوادرها، وتقود العمل السياسي الفلسطيني، تلك الفصائل التي كان جل اهتمامها وعملها التصيد لبعض الهفوات أو الأخطاء حتى تملئ الدنيا صراخاً وانتقاداً دون أن تلتزم بتقديم أي خطوات عملية تصب في خدمة المشروع الوطني، فلقد عانت فتح على طول تاريخها من هذه المواقف التي لا تتعدي رفع الشعارات والتصريحات والبيانات، هذه التجربة المريرة للحركة مع الآخرين لا بد وان تمثل درساً وتجربة لما عليها أن تفعله تجاه حكومة السيد الرئيس.
الحركة مطالبة بدعم الحكومة سواء من خارجها أو من خلال المشاركة فيها بوجوه تنظيمية مركزية قادرة على المساهمة الفعالة من خلال حضورها الشعبي والتنظيمي والتكنوقراطي بما يساهم بعودة الحركة لقيادة المشروع الوطني وحتى تقطع الطريق أمام المتربصين بالحركة الذين لا هم لهم إلا انتزاع شرعية التاريخ وشرعية الحاضر والمستقبل ؟
الاختلاف مع السيد رئيس الوزراء مشروع وممكن وطبيعي وحاجه سياسية صحية لكن هذا لا يبرر الاختلاف عليه كبرنامج وخطط وتنفيذ مشاريع ميدانية ساهمت في إعادة الروح الوطنية للناس اعادت الثقة بالنظام السياسي الفلسطيني مشاريع تلقى كل التأييد والقبول الشعبي فهي ببساطة مشاريع خدماتية واقتصادية، فكيف الاختلاف على مشاريع تعزز صمود الناس وتثبتهم على الأرض في مواجهة الاحتلال والمستوطنين؟ لم يعد مبرراً ومفهوماً الاختلاف مع السيد رئيس الوزراء من أشخاص تتقاطع مصالحهم الوطنية والسياسية مع حكومة تلقى الدعم والتأييد من قبل السيد الرئيس أبو مازن إلا إذا تناقضت المصالح الوطنية مع المصالح الشخصية الذاتية ؟ لا اعتقد أن فتح بعد المؤتمر السادس هي فتح قبل المؤتمر، واعتقد أن فتح اليوم هي فتح الموقف الموحد والمنسجم والواضح فتح اليوم فتح الشارع والطموح والأمل، لأجل فتح ما بعد المؤتمر لا بد لقيادة الحركة التماهي مع متطلبات الجمهور ومصالحه والوقوف عند رغبات الناس وتحسس ألامهم وأمالهم.
ما يشجع علي تأييد السيد فياض وحكومته انه أعلن بوضوح أن السلطة الوطنية أحدي الأدوات التنفيذية لمنظمة التحرير ومواقفها وقراراتها، ابعد الشبهات عن الطموح الشخصي وأكد على الوطنية الفلسطينية تخلى عن الذاتية والحزبية، فالمشاريع التي تنفذها الحكومة ليست مكسباً شخصياً لأحد بقدر ما هي مشاريع وطنية تعود علي الناس بكافة شرائحهم ومستوياتهم الاجتماعية.
النقاش الحاد والمتشعب تجاه الحكومة وبرنامجها وخطتها اعتقد أنها ليست منطلقة من أرضية الجدل والنقاش السياسي المشروع في إطار تقييم الأداء وتصحيح المسارات، وهذا الاعتقاد ناتج عن المعرفة بما تمر به الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي وحتى اجتماعي، والذي أسس لحالة المناكفات في كل التفاصيل وهذا ما يدعو إلي تصحيح أوضاع الساحة الفلسطينية من خلال إعادة الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني كي يتم انقاد القضية الفلسطينية برمتها من التدهور والضياع والذي سيؤسس إلى حاله تقيميه صحيحة تنطلق من أسس وطنية بعيدة عن المناكفات والتصيد لهذا الموقف أو ذاك.
خيراً فعل الرئيس "أبو مازن" حيث قال بالأمس في كلمته أمام المجلس الثوري، أنه يدعم بل ويدعو إلى خيار الكفاح الشعبي وبناء مؤسسات الدولة العتيدة، وكأنه يوجه رسالة لفتح أولاً وللشعب الفلسطيني ثانياً، بأن خطة الحكومة التي يرأسها د. سلام فياض تلقى كل الترحيب والدعم والتأييد منه.
كفاح شعبي، وبناء مؤسسات الدولة، وتمسك بالثوابت هذا ما أكد عليه الرئيس ورئيس وزرائه، برنامج الاستقلال وقيام الدولة على كافة الأراضي التي احتلت عام 1967 وأولها القدس الشريف.
ومن تابع برنامج "عالمكشوف" والذي التقى د. سلام فياض واستمع إليه جيداً، يرى كيف كانت الرؤية الوطنية واضحة لديه وكيف رد بأدب سياسي عالي على منتقديه، ولم يدخر جهداً بالدفاع عن الوطنية الفلسطينية، التي نحتاج للتمسك بها، حيث يتعرض تراثنا وثقافتنا إلى جانب أرضنا إلى التهويد، فدعم خطة الحكومة يعني الثبات والتمسك بالأرض والهوية، وهذا الذي سيعزز ولادة الدولة الفلسطينية العتيدة.
بقلم:د. محمد المصري
في غمرة الجدل والنقاش من بعض الحزبيين والسياسيين وبعض المحللين وأصحاب الرأي وبعض الكتاب حول خطة السيد رئيس الوزراء، وفي غمرة هذا الجدل تمضي الحكومة قدماً نحو بناء مؤسسات الدولة العتيدة متخطية المعيقات الإسرائيلية الميدانية وتجاوز حالة الجمود السياسي الذي تفرضه إسرائيل من خلال تجميد المفاوضات ووضع العقبات أمامها من خلال الاستمرار بالاستيطان، تستمر الحكومة بالعمل غير ملتفتة إلى الموقف الإسرائيلي وبعض الانتقادات والتي في كثير منها ترقي إلي مستوي التجريح الشخصي من داخل البيت الفلسطيني ليس من باب تهميش الآراء ووجهات النظر ولكن لقناعة وطنية وخدمة للمشروع الوطني أصبح الاستمرار في العمل والابتعاد عن الشعارات والدخول في جدالات عقيمة لا تغني ولا تسمن من جوع ضرورة وطنية في ظروف إقليمية ودولية مواتية.
رغم تفهمي لبعض الانتقادات نتيجة لمعرفة مسبقة بخلفياتها كما أشرت في مقال سابق، إلا أنه بات ملحاً في هذا الوقت التوقف ولو قليلاً أمام الذات وإعادة تقييم المواقف ودراسة إمكانية تقاطعها من المصلحة الوطنية وخدمة المشروع الوطني، فلم يعد الوقت يعمل لصالح الشعارات والجمود والبقاء في مربع الانتظار وكأن الاحتلال وممارساته قدراً لابد من التسليم له.
عمل الحكومة ورئيسها ليس قفزاً في الهواء أو نتيجة أهواء شخصيه فهو عمل مشتق من برنامج منظمة التحرير وتنفيذاً لتوجيهات السيد الرئيس أبو مازن، وهذا يعطي مشروعية للخطط والبرامج وعمل الحكومة مشروعية وطنية من خلال شرعية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني ومشروعية السيد الرئيس الذي هو رئيس المنظمة ورئيس السلطة والقائد العام لحركة فتح.
حركة فتح وانطلاقاً من هذه الشرعيات ودعماً للمشروع الوطني وتجاوباً وتنفيذاً لقرارات المؤتمر السادس لحركة فتح يقع على كاهلها مسؤولية دعم الحكومة و الوقوف إلي جانبها حتى لا تكرر تجربة الفصائل الأخرى عندما كانت تتربص بالحركة في الوقت الذي كانت فيه تقوم بالعمليات الفدائية وتقدم الشهداء والأسرى من خيرة قياداتها وكوادرها، وتقود العمل السياسي الفلسطيني، تلك الفصائل التي كان جل اهتمامها وعملها التصيد لبعض الهفوات أو الأخطاء حتى تملئ الدنيا صراخاً وانتقاداً دون أن تلتزم بتقديم أي خطوات عملية تصب في خدمة المشروع الوطني، فلقد عانت فتح على طول تاريخها من هذه المواقف التي لا تتعدي رفع الشعارات والتصريحات والبيانات، هذه التجربة المريرة للحركة مع الآخرين لا بد وان تمثل درساً وتجربة لما عليها أن تفعله تجاه حكومة السيد الرئيس.
الحركة مطالبة بدعم الحكومة سواء من خارجها أو من خلال المشاركة فيها بوجوه تنظيمية مركزية قادرة على المساهمة الفعالة من خلال حضورها الشعبي والتنظيمي والتكنوقراطي بما يساهم بعودة الحركة لقيادة المشروع الوطني وحتى تقطع الطريق أمام المتربصين بالحركة الذين لا هم لهم إلا انتزاع شرعية التاريخ وشرعية الحاضر والمستقبل ؟
الاختلاف مع السيد رئيس الوزراء مشروع وممكن وطبيعي وحاجه سياسية صحية لكن هذا لا يبرر الاختلاف عليه كبرنامج وخطط وتنفيذ مشاريع ميدانية ساهمت في إعادة الروح الوطنية للناس اعادت الثقة بالنظام السياسي الفلسطيني مشاريع تلقى كل التأييد والقبول الشعبي فهي ببساطة مشاريع خدماتية واقتصادية، فكيف الاختلاف على مشاريع تعزز صمود الناس وتثبتهم على الأرض في مواجهة الاحتلال والمستوطنين؟ لم يعد مبرراً ومفهوماً الاختلاف مع السيد رئيس الوزراء من أشخاص تتقاطع مصالحهم الوطنية والسياسية مع حكومة تلقى الدعم والتأييد من قبل السيد الرئيس أبو مازن إلا إذا تناقضت المصالح الوطنية مع المصالح الشخصية الذاتية ؟ لا اعتقد أن فتح بعد المؤتمر السادس هي فتح قبل المؤتمر، واعتقد أن فتح اليوم هي فتح الموقف الموحد والمنسجم والواضح فتح اليوم فتح الشارع والطموح والأمل، لأجل فتح ما بعد المؤتمر لا بد لقيادة الحركة التماهي مع متطلبات الجمهور ومصالحه والوقوف عند رغبات الناس وتحسس ألامهم وأمالهم.
ما يشجع علي تأييد السيد فياض وحكومته انه أعلن بوضوح أن السلطة الوطنية أحدي الأدوات التنفيذية لمنظمة التحرير ومواقفها وقراراتها، ابعد الشبهات عن الطموح الشخصي وأكد على الوطنية الفلسطينية تخلى عن الذاتية والحزبية، فالمشاريع التي تنفذها الحكومة ليست مكسباً شخصياً لأحد بقدر ما هي مشاريع وطنية تعود علي الناس بكافة شرائحهم ومستوياتهم الاجتماعية.
النقاش الحاد والمتشعب تجاه الحكومة وبرنامجها وخطتها اعتقد أنها ليست منطلقة من أرضية الجدل والنقاش السياسي المشروع في إطار تقييم الأداء وتصحيح المسارات، وهذا الاعتقاد ناتج عن المعرفة بما تمر به الساحة الفلسطينية من انقسام سياسي وجغرافي وحتى اجتماعي، والذي أسس لحالة المناكفات في كل التفاصيل وهذا ما يدعو إلي تصحيح أوضاع الساحة الفلسطينية من خلال إعادة الوحدة للنظام السياسي الفلسطيني كي يتم انقاد القضية الفلسطينية برمتها من التدهور والضياع والذي سيؤسس إلى حاله تقيميه صحيحة تنطلق من أسس وطنية بعيدة عن المناكفات والتصيد لهذا الموقف أو ذاك.
خيراً فعل الرئيس "أبو مازن" حيث قال بالأمس في كلمته أمام المجلس الثوري، أنه يدعم بل ويدعو إلى خيار الكفاح الشعبي وبناء مؤسسات الدولة العتيدة، وكأنه يوجه رسالة لفتح أولاً وللشعب الفلسطيني ثانياً، بأن خطة الحكومة التي يرأسها د. سلام فياض تلقى كل الترحيب والدعم والتأييد منه.
كفاح شعبي، وبناء مؤسسات الدولة، وتمسك بالثوابت هذا ما أكد عليه الرئيس ورئيس وزرائه، برنامج الاستقلال وقيام الدولة على كافة الأراضي التي احتلت عام 1967 وأولها القدس الشريف.
ومن تابع برنامج "عالمكشوف" والذي التقى د. سلام فياض واستمع إليه جيداً، يرى كيف كانت الرؤية الوطنية واضحة لديه وكيف رد بأدب سياسي عالي على منتقديه، ولم يدخر جهداً بالدفاع عن الوطنية الفلسطينية، التي نحتاج للتمسك بها، حيث يتعرض تراثنا وثقافتنا إلى جانب أرضنا إلى التهويد، فدعم خطة الحكومة يعني الثبات والتمسك بالأرض والهوية، وهذا الذي سيعزز ولادة الدولة الفلسطينية العتيدة.

التعليقات