عبد البـاري عطـوان..أنت وطـن من كلمـات

عبد البـاري عطـوان..أنت وطـن من كلمـات
عبد البـاري عطـوان..أنت وطـن من كلمـات

بقلم: لميس أبو تمام

أنت وطـن من كلمـات..

بكـل تواضع جلـس في معرض الكتـاب الاخيـر في أبوظبـي يحدث من حولـه، يبعث الـى أرواحنـا ابتسـاماتٍ أضعناهـا منذ زمـن. بسيــط في شخصـه، لطيف في كلماتـه، صريـح فيما يقدمـه، و هادئ في احتلالـه للمكـان و الزمـان. أسـر قلوب الحاضريـن برزانتـه و سمّـو أخلاقـه، لا عجب ان يتهافت عليـه كل من حولـه أمـلا في مصافحتـه.

مختلف هو عمّـا نراه في التلفـاز وما نقرأ له في الجريـده. وراء حدتـه الناقـده للنظـام العربي الجائـر، و الغضب العنفوانـي المتأصـل في جذوره الوطنيـه، يسكـن هذا الانسـان السامـي في بطولاتـه، المتواضـع من أي ألقـاب، ليؤرخ نفسـه اليـوم صوتـا فلسطينيـا حـرا، بطـلا ينـوب عن شعبـه المجـروح و أرضـه الصامتـه.

في اختلاطـه بزواره ترى سكينـة ً تشع من بريق عينيـه ترحيبـا. يباغت من أمامـه بصدق الحديث و ترسُّـلـه في الأعمـاق. أبحـرتُ في حديثـي معه الى ما بعـد حلـم بعيـد سكن خافقـي عن بعـد، فتحـول من بعده أهدافـا و قرارات، لن أتنـازل عنهـا ما حييت.

في نزيـف قلمـه تعبـق قرى الوطـن، و بندقيـات المناضليـن، و يسافـر القارئ الى عمـر النكبـة و ما قبلهـا، ويعاصـر دهـرا من آلام، كان فيهـا او لم يكـن، ستأخذه خيـول الكاتب الى زمن غير الأزمـان.

هنـا لن أستطيـع ان أقـول اكثـر، أو أصف نبض كلماتـه بطريقـة أوضح، ساكتفـي بما سبق لأتوجـه بالبقيـة اليـه.. بعيـدا عن مراسلاتـي.. اسكنـوا في كتابـه لعلكـم ما بدات في كلمـاتي تكملـون..

بكل صـدق.. أنتظـر الفرصه لأجلس مع أصدقـاء والديّ لأحدثهـم عن الحياة في فلسطيـن قبل النكبة، و قصص اللجوء والاحداث بالتفصيـل بذكر التاريخ و المكان كما رواه قلمـك في "وطن من كلمـات"، و كأني عاصرتهـا، فالحديث مع أشخاص على دراية بالوقائع و مثقفيــن كفاية للمناقشة، مشوق أكثر من الحديث مع صديقاتي غير المهتمـات. كما أشعـر بحماس شديـد كلمـا صادفت شخصـا معجبا بك أو قارئ دائم لك، لأبدأ بالحديث عنـك انسـانا و كاتبـا فلا أنتهـي أبدا، و عن ذلك الكتـاب الذي أتسلل الى صفحاتـه مسـاء كل يـوم، فلا أتعمـق فيـه كثيـرا خوفـا من أن تنتهـي الصفحـات، فلا يعـود لي ما أسهـر له على ضفـاف أنهـاري.

أشكرك على الاطالـة في الكتـاب فأنت تعطيني فرصـة لمعايشـة أحداث لم أكن لأعيهـا، و لم تكفنـي قصص الجدود لاستيعابهـا. سعيدة لأنني أفتح عيناي على ماض بهذه الصورة، و على حقائق و قصص تروى بقلـم شخص موثوق، فكتب التاريخ ما عادت تصدق..

وعلى صدد اختيـار شخصيتك الوقوره من أقـوى 100 شخصيـة عربيـه فلا جديـد بالنسبـة لنـا، لكن عتبـي على مجلة أرابيان بزنس التي لربما وجب عليهـا أن تقتصر العدد من 100 الى 1 فتبقى أنت دائما بالمقدمه، و نتوجـك أقوى شخصيـه بالعالم ككل و ليس فقط في العالم العربي..
سأهنئ بدوري شعبنـا الفخـور المتعطش اليـك .. حفظك الله لنا وأمدك بالعافيه و طول العمـر حتى تظل تشرق علينا بقلمك المخلص.. يا وطنـا من كلمـات ..

تحيـاتي و محبتـي بلا حدود


لميـس أبـو تمـام.. صوت الحب والسـلام..

التعليقات