نجاد:دول المنطقة تريد استئصال اسرائيل الجرثومة الفاسدة

نجاد:دول المنطقة تريد استئصال اسرائيل الجرثومة الفاسدة
غزة-دنيا الوطن
قال الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد امس الاحد إن بلاده لديها القوة العسكرية التي تمكنها من ردع أي هجمات في تصريحات تأتي في وقت تزيد فيه الضغوط الغربية على طهران لتبديد المخاوف من احتمال صنعها لأسلحة نووية.
وقال أحمدي نجاد خلال عرض عسكري احتفالا بيوم القوات المسلحة إن قوة الجيش الإيراني التي 'لا تضاهى' تضمن الاستقرار في الشرق الأوسط.
واضاف أحمدي نجاد 'القوات المسلحة الإيرانية تملك اليوم من القوة ما يردع الأعداء حتى عن مجرد التفكير في انتهاك سلامة أراضينا'.
وكرر الرئيس الايراني القول ان اسرائيل 'سلكت الطريق المؤدية الى سقوطها'، فيما جرى عرض عسكري لمناسبة يوم الجيش شمل طائرات بدون طيار وصواريخ.
ودعا احمدي نجاد في خطاب بهذه المناسبة امام كبار القادة العسكريين الذين تجمعوا لحضور العرض في ضريح الامام الخميني بجنوب طهران، ايضا الدول الغربية الى 'التخلي عن نزعتها العسكرية والكف عن دعم هذا النظام القاتل (اسرائيل)' الذي يقف وراء التوتر في المنطقة.
وقال الرئيس الايراني ان 'النظام الصهيوني سلك الطريق المؤدية الى سقوطه ودول المنطقة بعد نحو ستين عاما (على وجود اسرائيل) تريد استئصال هذه الجرثومة الفاسدة التي هي السبب الرئيسي لاختلال الامن في المنطقة'. وطالب مجددا بـ'رحيل القوى العظمى' من الشرق الاوسط بغية 'السماح لدول المنطقة والفلسطينيين بتسوية المشكلة' مع الاسرائيليين، من دون توضيح ما يقصد بـ'تسوية المشكلة'.
ووصفت اسرائيل التي يعتقد على نطاق واسع إنها تملك الترسانة النووية الوحيدة في الشرق الأوسط البرنامج النووي الإيراني بأنه خطر على وجودها. وعلى الرغم من أن واشنطن تقول إنها تريد حلا دبلوماسيا فإنها لم تستبعد أيضا العمل العسكري.
وقام الجيش بعرض عسكري أمام المنصة التي كان يقف عندها أحمدي نجاد مع ضباط الجيش. وارتدى البعض زيا أخضر والبعض زيا أبيض أو أحمر وهي ألوان العلم الإيراني بينما ارتدى البعض الآخر الزي القتالي.
وتقول إيران إنها سترد على أي هجوم باستهداف المصالح الامريكية في المنطقة واسرائيل وكذلك إغلاق مضيق هرمز وهو مسار حيوي لإمدادات النفط العالمية.
ويشكك بعض الخبراء في القدرة العسكرية لإيران على ردع أي هجوم.
وقال تيودور كاراسيك مدير الأبحاث في معهد الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري 'الجيش الإيراني قادر على إحداث إزعاج... لكن تحقيق تفوق عسكري فعلي غير مرجح بصورة كبيرة'.
وتابع أن المبدأ العسكري الإيراني يتركز على 'الحرب غير المتناظرة' مثل التي تقوم على استخدام الألغام والزوارق السريعة لمحاولة عرقلة عمليات العدو.
ونقل التلفزيون الحكومي استعراض إيران لقوتها العسكرية وسط التكبيرات محذرة المعتدين المحتملين من أن الجمهورية الإسلامية ستصد أي هجوم بقوة. كما تم استعراض صواريخ وحاملات جند مدرعة وطائرات استطلاع بلا طيار وغواصات صغيرة. ورفعت على بعض حاملات الجند لافتات تقول 'سنسحق أمريكا تحت أقدامنا'.
وحث أحمدي نجاد دول المنطقة على توحيد الصفوف لإنهاء وجود القوات الأجنبية في الشرق الأوسط.
وقال أحمدي نجاد 'الطريقة الوحيدة لضمان الاستقرار والسلامة في المنطقة هو التعاون والتضامن بين حكومات ودول المنطقة'.
وأردف قائلا 'لتحقيق الأمن في المنطقة ليست هناك حاجة على الإطلاق لوجود قوات أجنبية'.
ولدى الولايات المتحدة نحو مئة ألف جندي في العراق لكن معظمهم متمركزون في قواعد بعيدة عن المدن. وتقول واشنطن إنها ستسحب كل القوات بحلول نهاية 2011.
وندد نجاد بالتواجد المستمر للقوات الأمريكية في منطقة الخليج وأفغانستان.
وأضاف 'ينبغي عليهم ترك المنطقة، وهذا ليس طلبا بل هو أمر وإرادة شعوب المنطقة'.
وقال الرئيس الإيراني إن نشر قوات الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (ناتو) في العراق وأفغانستان بذريعة مكافحة الإرهاب أمر لم يثبت فشله فحسب ولكنه أيضا زاد من الاضطرابات الأمنية في كلا البلدين.
الى ذلك ذكرت صحيفة 'نيويورك تايمز' نقلا عن مسؤولين امريكيين ان وزير الدفاع روبرت غيتس حذر البيت الابيض من ان الولايات المتحدة تفتقر الى استراتيجية فعالة للحد من تقدم ايران المطرد نحو امتلاك قدرات نووية.
وارسلت مذكرة غيتس السرية الى الجنرال جيمس جونز مستشار الامن القومي للرئيس باراك اوباما في يناير كانون الثاني واثارت جهدا مكثفا داخل وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) والبيت الابيض ووكالات المخابرات الامريكية لوضع خيارات جديدة امام الرئيس.
وشملت تلك الخيارات سلسلة معدلة من البدائل العسكرية التي يتم بحثها اذا اخفقت الدبلوماسية والعقوبات في اجبار ايران على تغيير نهجها.
وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين امريكيين على اطلاع على الوثيقة انه في هذه الحالة قد تبقى ايران دولة موقعة على معاهدة حظر الانتشار النووي على الرغم من انها ستصبح ما يصفه استراتيجيون دولة اسلحة نووية 'فعلية'.
ومن بين مخاوفه اشار غيتس الى عدم وجود رد اذا اختارت ايران النهج الذي يعتبره مسؤولون ومحللون كثيرون مرجحا وهو تجميع كل الاجزاء الرئيسية اللازمة لسلاح نووي مثل الوقود والتصميمات واجهزة التفجير ولكنها لم تصل الى حد تجميع سلاح يعمل بشكل كامل.
وذكرت الصحيفة ان المسؤولين المطلعين على محتويات المذكرة لم يصفوا سوى الاجزاء التي تتناول الاستراتيجية والسياسة وليس الفقرات التي تتناول على ما يبدو العمليات السرية ضد ايران او كيفية التعامل مع الحلفاء بالخليج.
وقالت الصحيفة ان مسؤولا كبيرا وصف الوثيقة بانها'نداء تنبيه' مضيفا ان مسؤولي البيت الابيض شككوا في وجهة النظر تلك واصروا على انهم يجرون منذ 15 شهرا تخطيطا مفصلا لنتائج محتملة كثيرة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني.
وذكرت الصحيفة ان جيوف موريل المتحدث باسم غيتس امتنع عن التعليق على امور محددة في الوثيقة ولكنه اصدر بيانا السبت قال فيه ان 'الوزير يعتقد ان الرئيس وفريقه للامن القومي بذلا قدرا غير عادي من الوقت والجهد في التفكير والتحضير لمجموعة كاملة من الاحتمالات فيما يتعلق بايران'.
وابلغ مسؤول كبير بالادارة الامريكية الصحيفة بان هناك خطأ لن يسمح لايران بتجاوزه.
واضاف المسؤول ان الولايات المتحدة ستضمن ان ايران لن'تحصل على قدرة نووية' وهي خطوة قد تحققها ايران قبل ان تصنع سلاحا متطورا.
وابلغ جونز الصحيفة يوم الجمعة ان ادارة اوباما لديها استراتيجية بشأن ايران.

التعليقات