مظاهرة حريمي أمام السفارة الكويتية بالقاهرة

مظاهرة حريمي أمام السفارة الكويتية بالقاهرة
غزة-دنيا الوطن
نظم عدد من أنصار "معظمهن من السيدات"الرئيس السابق للوكالة الذرية والمرشح المحتمل للرئاسة المصرية محمد البرادعي اليوم الأحد تظاهرة أمام السفارة الكويتية بالقاهرة، احتجاجا على اعتقال وترحيل مصريين في الكويت.

وأشارت المصادر إلى ترحيل العشرات من أنصار البرادعي من الكويت, بعد إلقاء السلطات هناك القبض على 30 منهم خلال اجتماع لهم.

وقال حسن نافعة المنسق العام لـ"الجمعية الوطنية للتغيير" التي يتزعمها البرادعي: إن هناك أنباء متلاحقة تصل من أنصار البرادعي في الكويت تفيد بترحيلهم إلى القاهرة وأنهم سيصلون خلال ساعات.

وأضاف نافعة: إن الجمعية تعتقد أن السلطات في الكويت تقوم بذلك بالتنسيق مع السلطات المصرية، وهو مع اعتبره إهانة لكل المصريين.

ولفتت أجهزة الأمن الكويتية إلى ترحيل 17 وافدا مصريا ، إلا أن وسائل الإعلام نقلت عن مسؤول في مطار القاهرة أنه وصل 4 فقط حتى الآن إلى القاهرة، موضحا أنهم غادروا المطار بعيدا عن الأنظار.

وأكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أنه "فوجئ باتهام وزارة الخارجية في بلاده بأن لها دخلا في ما جرى في الكويت بشأن توقيف مجموعة من المصريين كانوا يعلنون تأييدهم لمحمد البرادعي".

وقال أبو الغيط: "لا شأن لنا بما يقوم به مصري في الخارج، إلا إذا خالف القانون في الدولة التي يقيم بها".

ورفض أبو الغيط التعليق على الأمر، مضيفا: "لست على اطلاع على هذا الأمر ولم يطرح عليَّ الموضوع أصلا".

وكان حمدي قنديل المتحدث الإعلامي باسم "الجمعية الوطنية للتغيير" قد أعلن أن أجهزة الأمن في الكويت داهمت اجتماعا للمصريين المقيمين بها من أنصار الجمعية واعتقلت 30 منهم، على خلفية اعتزامهم إنشاء فرع للجمعية هناك.
وقال قنديل: "إن المصريين المقيمين بدولة الكويت كانوا قد أعلنوا اعتزامهم تدشين فرع للجمعية الوطنية للتغيير بدولة الكويت لجمع توقيعات المصريين المقيمين هناك على التفويض الخاص بتوكيل البرادعي للمطالبة بتعديل الدستور".

وكان البرادعي أعلن عن إمكانية ترشيح نفسه في حالة تعديل الدستور الذي يشترط الآن حصول المرشح المستقل على أصوات 250 عضوا من أعضاء مجلسي البرلمان والمجالس المحلية والتي يسيطر عليها الحزب الحاكم.
منعت أجهزة الأمن، اليوم الأحد، ناشطات من الوصول إلى مقر السفارة الكويتية بالقاهرة لتنظيم مظاهرة للاحتجاج على قيام السلطات الكويتية باعتقال وترحيل مصريين من أنصار الدكتور محمد البرادعي، المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأغلقت الشرطة المنطقة الواقع فيها مبنى السفارة بحي الدقي بالحواجز الحديدية، وحاصرت مقر السفارة بقوات مكافحة الشغب، وانتشرت عناصر الشرطة السرية، ومنعت الشرطة الصحفيين ومراسلي الصحف والوكالات الأجنبية من الوصول إلى مقر السفارة.

وقالت الإعلامية جميلة إسماعيل التي دعت إلى المظاهرة مع عدد من الناشطات أعضاء الجمعية الوطنية للتغيير التي يترأسها البرادعي "إننا فوجئنا بحشود هائلة من قوات الأمن وجنود مكافحة الشغب يغلقون شوارع المنطقة تماما، ومنعونا من الوصول إلى مقر السفارة".

وأضافت جميلة: " قاموا بالاعتداء على بعض الناشطات والصحفيين لمنعهم من الوصول إلى السفارة"، مشيرة إلى أن منطقة الدقي تحولت إلى ثكنة عسكرية وآلاف من الجنود في مواجهة نساء حضرن للاحتجاج بشكل سلمي .

وقالت "إن ما حدث يؤكد أن جميع الأنظمة العربية الديكتاتورية وأجهزتها الأمنية يشعرون بحالة رعب من الأصوات المطالبة بالديمقراطية".

كما سادت حالة من الغضب في الأوساط الحقوقية في مصر على خلفية قيام السلطات الكويتية بترحيل عدد من المصريين المؤيدين لأنصار المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.

وتقدمت منظمتان حقوقيتان برسائل احتجاج إلى السفير الكويتي بالقاهرة لمطالبته باحترام بلاده للاتفاقيات الدولية المتعلقة بالعمالة المهاجرة وحقوق المهاجرين، وأرسلت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان نسخا من رسالتها الاحتجاجية إلى كل من السفير الكويتي والخارجية المصرية والمجلس القومي لحقوق الإنسان.

وقال حافظ أبو سعده، رئيس المنظمة المصرية، إن ترحيل المصريين من الكويت يعد مخالفا للاتفاقية الدولية المتعلقة بحقوق العمال، وكذلك العهد الدولي للحقوق الاقتصادية.

ووصف أبو سعده الإجراءات التي قامت بها الحكومة الكويتية ضد المواطنين المصرين ب "التعسفية المخالفة للقانون الدولي".

كما أرسل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية رسالة احتجاج أخرى للسفير الكويتي، وحملت الرسالة، 5 مطالب هي أن تقف دولة الكويت على الحياد فيما يتعلق بالشأن الداخلي المصري، و إيقاف إجراءات ترحيل العمال المصريين الذين ما زالوا بدولة الكويت والسماح لهم بممارسة أعمالهم دون أي مضايقات أمنية.

وطالبت الرسالة بالإعلان عن كامل الأسماء التى تم اعتقالها و المخالفات التى ارتكبوها، و إعلان قائمة الأسماء التى تم ترحيلها فعلا إلى مصر وتواريخ الترحيل، وضمان صرف جميع حقوق العمالة التى تم ترحيلها إلى مصر.

وكانت أجهزة الأمن الكويتية قد اعتقلت حوالي نحو 30 مصريا مقيما بالكويت من أنصار البرادعي خلال محاولتهم عقد اجتماع لإعلان انضمامهم إلى حملته التي تطالب بإصلاحات سياسية وتعديل الدستور، وقامت السلطات الكويتية بترحيل عدد من أنصار البرادعي إلى القاهرة عقب إطلاق سراحهم.

التعليقات