اذاعة هولندا العالمية تحت المطرقة

لاهاي-دنيا الوطن-محمد ابو ليل
دعى رئيس حزب " الحرية " اليميني الهولندي السيد خيرت فيلدرس المناهض للاسلام ( والمسلمين) عن رغبته في خفض عدد القنوات الاذاعية العامة والتي تتلقى دعما رسميا وسنويا من الحكومة الهولندية، وشطب ميزانية وسائل الاعلام الموجهة الى الدول الاخرى والتي تسمى " الاذاعات العالمية " ومنها اذاعة هولندا العالمية والموجهة الى العالم العربي والتي تبث لاكثر من خمسين عاما، وطالب بالاكتفاء بشبكة واحدة وقال: ان وجود شبكة واحدة "لشعب" كافية للايفاء بالغرض، علما ان اذاعة هولندا العالمية تعد صوت هولندا الاعلامي الخارجي، وهي اذاعة مسموعة ومحترمة من اغلبية المستمعين في العالم العربي خاصة.
وطالب السيد فيلدرز في برنامج حزبه الانتخابي ( الذي لا يملك اعضاء ) الى ان مثل هذه الاجراءات تعد ضرورية لتحرير هذه الميزانيات العامة لاعادة استخدامها في مجال الرعاية على حد قوله .
واضاف: ان القنوات الخاصة والتي تعتمد اعتمادا كليا على ميزانيات خاصة تواجه منافسة غير عادلة من القنوات العامة لاستخدامها في تمويل الرعاية الصحية، ويذهب كل عام مبلغ 700 يورو الى هذه الوسائل الاعلامية، ومن المعروف ان اذاعة هولندا العالمية تتلقى سنويا مبلغ 43 مليون يورو مخصصة لنقل وتجميل صورة هولندا ، ودعما لشرح وجهات النظر الهولندية في العالم .
وتظهر نتائج الاستطلاعات التي تجري حاليا قبل الانتخابات المقرر عقدها في التاسع من يونيو المقبل، انخفاض شعبية حزب "الحرية" الذي لم تتعاون معه ايا من الاحزاب لتشكيل ائتلاف حاكم في مدينة الميره على الرغم من فوزه الساحق في الانتخابات البلدية الاخيرة بتلك المدينة، وسيقبع الحزب في مقاعد المعارضة.
ورفضت الأحزاب الأخرى التعاون مع حزب الحرية بسبب موقفه المتعنت من الحجاب ( علما انه مع كل الاشارات الاخرى التي تعرف عن ديانات الاخرين) ، وقال في معرض دفاعه: ان مثل هذه الاشارات جزء لا يتجزء من تاريخنا وعقيدتنا، واضاف اما غير ذلك فهو غريب، اضافة الى انه يمتلك فائضا كبيرا للتهجم على الاسلام والمسلمين .
ومن المعروف ان حزبي اليسار الاخضر والحزب الليبرالي اليميني مع الابقاء على اذاعتان قويتان موجهتان ، اما الحزب المسيحي الهولندي فهو مع ابقاء هذه الاذاعات لما لها اهمية سياسية واقتصادية لهولندا ، علما ان حزب الديمقراطيين 66 كان قد طالب بشطب هذه الاذاعات لكنه لم ينجح في مسعاه .

التعليقات