مانديلا تكشف تفاصيل محاكمة عباس زكي

رام الله-دنيا الوطن
بتاريخ 28/3/2010 نظمت هولي لاند ترست مسيرة دينية سلمية بمناسبة عيد أحد الشعانين في مدينة بيت لحم وكان على رأس المسيرة الأخ عباس زكي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعدد كبير من رجال الدين والرموز السياسية والقيادية والأجانب , وحيث انطلقت المسيرة من كنيسة المهد وبعد وصولها إلى الحاجز المقام على ارض فلسطينية وكانت بوابه الحاجز مفتوحة وبعد دخول بعض المشاركين البوابة التي لم يتواجد عليها أ ي من جنود قوات الاحتلال الإسرائيلي وعلى الفور طالب القائمين على المسيرة بعودة الذين دخلوا البوابة حفاظا على نجاح المسيرة ’ وفجأة ظهرت قوات من جيش الاحتلال والشرطة الإسرائيلية واعتقلت عددا من المشاركين الفلسطينيين والأجانب وناشطين من حركة السلام الآن الإسرائيلي وتم انتقاء زكي من ضمن الشخصيات القيادية والدينية والسياسية التي شاركت المسيرة ونقله مع باقي المعتقلين الى نقطة ما يسمى بحاجز (شارع 300) وبعد ذلك تم إطلاق سراح الأجانب والإسرائيليات المتضامنات .

وعلى الفور تلقت مانديلا اتصالا هاتفيا من مدير مكتب زكي وتم الإبلاغ عن عملية الاعتقال وعلى الفور قامت المحامية بثينة دقماق مدير مؤسسة مانديلا بالاتصال بالمحامي عبد عسلي بالقدس والذي بدوره تحرك فورا إلى مكان احتجاز زكي ومن معه وحضر التحقيق الأولي والذي ابلغ مانديلا فيما بعد انه تم نقل الجميع الى مركز شرطه عطروت .

وأجرت دقماق اتصالاتها بأعضاء الكنيست العرب وهم د. احمد الطيبي ود. طلب الصانع ود. جمال زحالقة ووضعهم في صورة الاعتقال وناشدتهم بضرورة التدخل العاجل للإفراج عن عضو اللجنة المركزية ومن معه .

ومن خلال متابعه مانديلا مع الجهات المختصة علمت انه تم نقل زكي ومن معه الى سجن عوفر الساعة الثانية عشرة والنصف وتم إصدار مذكرة توقيف من قبل الشرطة لمده 96 ساعة.

وبتاريخ 29/3/2010 تم توكيل المحامية بثينه دقماق والمحامي عبد عسلي والمحامي ساهر العلي لمتابعه قضية الاعتقال . وعلى الفور أجرت دقماق اتصالاتها بعدد من أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح للتنسيق والتشاور معهم وإطلاعهم على أخر المستجدات وملابسات الاعتقال

بتاريخ 30/3/2010 تلقت الدقماق والعسلي اتصالا هاتفيا من الشرطة الإسرائيلية مفاده انه سيتم إطلاق سراح زكي بناء على شروط وهي عدم التنقل عبر الحواجز الإسرائيلية لمده 15 يوم وكفالة مالية غير مدفوعة مقدارها 5000 شيكل والحضور للمحكمة وقت الطلب ’ وطلبت دقماق من الشرطة بضرورة زيارة زكي لإطلاعه على الشروط وأفادت الشرطة بإنه سيتم فحص هذا الطلب من الجهات المسؤولة لديهم وطالبوا دقماق بالانتظار على بوابه سجن عوفر لانتظار الرد وبعد ساعة من الانتظار تم الاتصال مره أخرى من قبل ادارة سجن عوفر بالمحامية دقماق وتم السماح لها بالتحدث هاتفيا مع السيد عباس زكي والذي ابلغها برفضه القاطع بالخضوع لشروط الإسرائيلية كما ورفض أن يتم الإفراج عنه او البحث في مسير اعتقاله بمعزل عن باقي المعتقلين وطلب منها إبلاغ الجهات المعنية .

وبتاريخ 31/3/2010 تمكنت الدقماق والعلي من زيارة زكي في سجن عوفر واستمعا لمطالبه ومواقفه من قضية الاعتقال والذي أكد أنه اعتقال سياسي بحت ’ وبعد ان تم نقلة الى المحكمة أكد رفضه مرة أخرى أمام الدقماق والعسلي والعلي الشروط الإسرائيلية والنظر في قضيته بمعزل عن باقي المعتقلين دون دخوله قاعه المحكمة وتم إعادته مرة أخرى الى سجن عوفر . بتاريخ 1/4/2010 انعقدت المحكمة العسكرية في عوفر لزكي وكافة المعتقلين وقدمت النيابة العسكرية تبريرها لتوقيفهم للأسباب التالية:
الدخول الى منطقه عسكريه محظورة
المشاركة بمظاهرة غير شرعيه
تشويش عمل شرطي إثناء أداء عمله

أما محاموا الدفاع ممثلين بالأستاذ عبد عسلي أكدوا بدورهم أمام المحكمة انه لا يوجد أي سبب قانوني يخول النيابة العامة او المحكمة من حجزهم حتى بالأيام التي أمضوها في الاعتقال، وقد ارتكز محاموا الدفاع بأن القوانين الأساسية في إسرائيل تعطي الحق لكل طرف بممارسة الطقوس والشعائر الدينية بحرية، وان المسيرة كانت سلمية دينية تضامناً مع إخواننا المسيحيين في عيد احد الشعانين ، ولا يوجد أية إثباتات مبدئية تخول النيابة العامة من تقديم لائحة اتهام للمعتقلين كما هو متعارف عليه في المحاكم وان الطلبات والقيود التي طالبت بها النيابة العامة لا تتماشى مع الإسباقيات القضائية ونوعية الشكوك، كما تم إظهار بطلان شرعية التوقيف من قبل محامو الدفاع أمام المحكمة بتأكيدهم بأنه لم يكن هناك أياً من الشرطة الإسرائيلية على الحاجز للتشويش عليهم وعرقلة عملهم ،حيث استند محامو الدفاع بأقوال النيابة العامة عندما صرحت أمام المحكمة بان المسيرة كانت سلمية وغير عنيفة ولم يكن هناك اية مواجهات بين الشرطة والمشاركين في المسيرة، حيت برهنت بشكل واضح أشرطة الفيديو المقدمة من النيابة العامة الإسرائيلية انه لم يكن هناك أية اختراقات من قبل المشاركين في المسيرة والشكوك التي تدعيها النيابة العامة عارية عن الصحة ، كما أكد الدفاع أمام المحكمة بان توقيف شخصية سياسية محترمة لها احترامها أمام شعبه والتصرف معه بهذا الشكل يعني المس بكل الشعب. وان هذه المسيرة كانت تعبر عن موقفهم ضد احتلال لأرضهم وهم رافضين لهذا الاحتلال وضد الجدار.

وأوضحوا أن المسيرة قامت على ارض فلسطينية محتلة ومن حق الفلسطينيين التعبير عن موقفهم الرافض للجدار والاحتلال ولا سيما وجود مسيرة سلمية دينية في احد الأعياد المسيحية وان منع سلطات الاحتلال لهذه المسيرة وغيرها هو مناقض للقانون الدولي والقانون المطبق من قبل سلطات الاحتلال.

كما أشارو أن من ضمن المشاركين في المسيرة أجانب وإسرائيليين مؤيدين للسلام أطلق سراحهم بعد ساعات من اعتقالهم دون قيد أو شرط. وطالب الدفاع من المحكمة أن يكون هناك عدالة ومساواة بالمعاملة التي حصل عليها المتضامنين الذين أطلق سراحهم .

وعبر الدفاع عن موقفهم المستنكر للسياسة التي تتبعها النيابة العامة والشرطة والمحاكم الإسرائيلية وان وراء هذا التوقيف الغير شرعي والتعسفي أسباب سياسية وشخصية هدفها المس بالرموز والقيادات الفلسطينية.

وتحدث زكي قائلاً بان المسيرة دينية سلمية قانونية،انطلقت من كنيسة المهد تضامناً مع إخواننا المسيحيين في أعيادهم في فلسطين وعلى ارض فلسطينية ولا يوجد لأحد الحق بمنع هذه المسيرة، ووصولها إلى القدس ومنع الطقوس الدينية حيث أن سيدنا المسيح عليه السلام قد ركب حماراً بتواضع ووصل إلى القدس منتصراً، وانا كقائد ورمز لشعبي اعتقالي يعني اعتقال الشعب الفلسطيني وهذه شهادة قاطعة بأنكم لا تريدون السلام والذي نراه بان إسرائيل تنادي بالسلام وتدعي السلام ومن جهة أخرى تقمع المسيرات الدينية السلمية.

وأكد زكي بأن البوابة المقامة في جدار الفصل العنصري حسب الرأي الاستشاري لمحكمة لاهاي الدولية بأنه غير شرعي والمسيرة كانت على أرض 67 وهي باعتراف دولي أنها ارض فلسطينية بموجب قرار 242 و338، وتسأل قائلا لماذا تم التعامل مع الفلسطينيين بعكس ما تم التعامل به مع المتضامنين الأجانب والذين أطلق سراحهم بعد ساعتين من الاعتقال ،وهذا يعبرعن عنصرية الاحتلال.

وقررت المحكمة بعد سماع البينات المقدمة من النيابة ومشاهدة الأشرطة المصورة قررت بأن المسيرة سلمية ولم يكن بها أي عنف وبالنسبة لـ زكي وأنطوان قررت المحكمة انه لا يوجد هناك إثباتات مبدئية أولية لتقديم لائحة اتهام أو تمديد التوقيف وصدر القرار بالإفراج عنهم بكفالة طرف ثالث ورفضت المحكمة طلب النيابة بمنع دخول الحواجز أما بالنسبة لباقي الموقفين قررت المحكمة الأفراح عنهم وهم شادي الفرارجه ومروان الفرارجه وابراهيم صالح محمد واحمد العزه ومحمد الحرباني وفادي مغربي وحسن برجيه ومحمد سليمان بكفالات شخصية وكفالات طرف ثالث وكفالات نقدية .

وقد تقدم عضو الكنيست د. احمد الطيبي بكفالة السيد عباس زكي وتقدم رجل الأعمال الفلسطيني كمال غيث بكفالة اثنين من الموقفين وتم كفالة باقي المعتقلين من قبل المتواجدين في المحكمة .

وقد تواجد إثناء المحاكمة ثيري فالات الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط خوان لويس ماركو ميتشار القتلية الاسبانية واوتي ساري كوزي نائب الممثل في الممثلية الفنلندية وفرانزيكا دوبلر سكرتير أول بالممثلية الالمانية ودورثي كيلو مسؤولة العلام في القنصلية الفرنسية والمتضامنين الأجانب الذي شاركو في المسيرة وأفرج عنهم بعد اعتقالهم ود. احمد الطيبي عضو الكنيست الإسرائيلي واللواء توفيق الطيراوي عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعدد كبير من المحاميين المتضامنين مع زكي ومن معه ومنهم محامية إسرائيلية وعدد كبير من الصحافيين والإعلاميين .

التعليقات