النص الكامل لكلمة القذافي في قمة سرت
غزة-دنيا الوطن
فيما يلي النص الكامل لكلمة الزعيم الليبي القذافي في قمة سرت:
بسم الله
وبإسم كل الليبيين والليبيات ، نرحب بكم أحر ترحيب أشقاءنا وأصدقاءنا ، في هذه المدينة التاريخية التي تقع في قلب الوطن العربي ، مدينة سرت التي يشرفها وجودكم أيما تشريف .
هذه المدينة التي المسافة منها إلى أي نقطة في شرق الوطن العربي ، هي نفس المسافة منها إلى آخر نقطة في غرب الوطن العربي ، فهي تقع في قلب الوطن العربي بالتمام .
وهي مدينة بناها أجدادنا الفينيقيون ، وتحمل إرثا تاريخيا عظيما .
وعندما كان الصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ؛ بين قرطاجنة وقورينا ، كان الصراع يجري على هذه المنطقة .. منطقة سرت لحدود الإمبراطوريتين .
وحسماً لهذا الصراع ، كان هناك إقتراح بأن ينطلق عداؤون من قرطاجنة وعداؤون من قورينا ، وأن يكون المكان الذي يلتقون فيه هو الحدود بين الإمبراطوريتين .
وقد وصلوا إلى سرت فإحتج الإغريق على أن العدائين الذين إنطلقوا من قرطاجنة يبدو أنهم خرجوا قبل الوقت ، وبالتالي أخذوا مسافة كبيرة لمصلحة قرطاجنة ، فإختلفوا ، وقال الحَكَم "إذا كان القرطاجنيون يريدون
الحدود في هذا المكان في مسافة كبيرة ، من يدفن نفسه حيا في هذا المكان حتى يكون حدود إمبراطوريته ".
فأعلن " إخوان فيليني" وهما شقيقان اسمهما "إخوان فيليني " إنطلقا من قرطاجنة ، أنهما يقبلان أن يُدفنا حيين في هذا المكان .
وفعلا دُفنا حيين في هذا المكان ، وهما مخلدان في التاريخ بالصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ، ولهما تمثالان من البرونز موجودان في المتحف الليبي .
هذه قصة " إخوان فيليني "التي تسجلها مدينة سرت .. هذه في شرق المدينة ، المدينة القديمة "سلطان" التي بناها الفينيقيون .
وغرب مدينة سرت ، هناك قصور "حسان بني نعمان الأزدي الغسّاني" ، الفاتح العظيم لشمال إفريقيا ، وهو الذي قاتل المرتدة الكاهنة وهزمته ، وقتل عقبة بن نافع ، وتراجع من منطقة المغرب العربي "الجزائر"
في ذلك الوقت هذه المنطقة ، إلى سرت حيث عَسكر هنا لمدة أربع سنوات ، وأتته الإمدادات من دمشق من الخليفة الأموي أظنه " عبد الملك بن مروان "، وجهزه بأربعين ألف جندي ، وزحف بهم مرة أخرى على
المغرب العربي ، وفتحه فتحا كاملا ، وإلتحمت الأخوة العربية البربرية مع العربية ما بعد الإسلام .
في ذلك الوقت إتضح أن البربر أو الأمازيغ هم عرب أقحاح ، وإلتحموا بإخوانهم في عهد حسان بن النعمان ، وتمكن من قتل الكاهنة ومن طرد الإستعمار الروماني من شمال إفريقيا - وليسمح لي صديقي العزيز "
برلسكوني" ، لأن هذا الإستعمار قديم ، وهذه القصة قديمة - .
تمكن حسان من طرد الحاميات الرومانية من شمال إفريقيا ، وإلتحم العرب البربر والعرب ما بعد الإسلام ، في جبهة واحدة ، وتم فتح شمال إفريقيا نهائيا .
كذلك مدينة سرت هذه ، تحمل ذكرى معركة القرضابية الشهيرة التي وقعت في مثل الشهر القادم يوم 29 الطير الذي هو نيسان / أبريل عام 1915 ، حيث كان القائد الإيطالي "مياني" الذي يدينه الآن صديقي
"برلسكوني" .. يدين هذا الغزو ، وإيطاليا الحديثة الآن الصديقة تدين هذا الإستعمار ، وتدين غزو ليبيا ، وتعتبر معنا أن مشروع الإستعمار مشروع ظالم وفاشل أيضا ، وحلت محله الآن الصداقة والتعاون بين
الشعوب التي كانت يستعمر بعضها بعضا .
هذه المعركة .. معركة القرضابية كانت فاصلة ، ، وقاتل فيها والدي ، وإستشهد فيها جدي الثاني .
ومدينة سرت هي مسقط رأسي كما تعلمون ، وكما يقولون .
فمرحبا بكم في هذه المدينة التاريخية ، التي عرّفتكم بشيء قليل من تاريخها .
نرحب بإسمكم بإسم الإخوة العرب .. القادة العرب ، بضيوف الشرف :
بأخينا "رجب الطيب أردوغان" رئيس وزراء تركيا ، وصديقنا "برلسكوني" رئيس وزراء إيطاليا ، و"جان بينغ" رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ، و"إحسان أوغلو" أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي وهو
أيضا من تركيا ، والصديق "بان كي مون" الأمين العام للأمم المتحدة ، وحتى الدكتور "علي التريكي" رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ، نعتبره ضيفا الآن .
دائما في كل إلتئام قمة ، نحيي عادة الأمين العام لأنه الوحيد الذي باق في الميدان ، ويشتغل من إنعقاد القمة إلى إنعقاد القمة الأخرى ، وتقع عليه أعباء كل إدارة الجامعة العربية وأمانة الجامعة العربية ، فنوجه دائما الشكر
والتقدير للأمين العام "عمرو موسى".
أما بالنسبة لأخي العزيز "حمد" ، فليس لدينا شيء نستطيع أن نسائله عليه أو نحاسبه ، لأننا لم نعطه صلاحية حتى نقول له ماذا عملت خلال السنة التي كنت فيها رئيس القمة ؟ فنحن لم نعطه صلاحية ، وبالتالي ليس لنا
حق أن نحاسبه ماذا فعل خلال هذه السنة .
وعلى أي حال هو ملأ الفراغ من القمة إلى القمة ، وأنا سأكون مثله تقريبا .
فأخ "حمد" لك الشكر والتقدير ، ونثني على الكلمة التي تفضلت بها ، ومن ناحيتي أنا أزكي ما قلته أنت ، وأؤيد إقتراحاتك التي وردت في الكلمة .
أما بالنسبة لهذه القمة ، العرب ينتظرون ؛ المواطن العربي ينتظر الأفعال -
عفوا الآن قالوا لي إن وزير خارجية إسبانيا الصديقة ، وصل .. نحييه أيضا -.
يعني الشارع العربي ؛ المواطن العربي ؛ الجماهير العربية ، الشعوب العربية ، شبعت من الكلام ، وسمعت كلاما كثيرا .
وأنا شخصيا تحدثت خلال 40 عاما في كل شيء .
وأعتقد أنهم ينتظرون منا .. من قادة العرب ، الأفعال وليس الأقوال ، وليس الخطب .
وعليه بعد أن يقدم الأخ "عمرو موسى" الأمين العام ، الضيوف للحديث ، ننتقل بعد ذلك للجلسات .. نبدأ في الجلسات المغلقة اليوم وغدا ، لكي نناقش جدول الأعمال ونقرره .
والملاحظة التي عندي هي أن أي شيء نقرره لا نطمع بأن المواطن العربي يقره ، ولا حتى أي شيء نفعله - إذا فعلنا - ، أن المواطن يرضى عنه .
ممكن زمان كنا عندما نقرر شيئا ، يمشي على المواطن العربي ، أما الآن فالمواطن العربي تخطانا ، والنظام الرسمي الآن أصبح يواجه تحديات شعبية متزايدة ، ولن تتراجع هذه التحديات حتى تصل إلى هدفها النهائي .
فلا نطمع نحن القادة ، بأن نفرض شيئا على المواطن العربي ، أو نقرر شيئا يقره المواطن العربي .
لا نطمع بهذا .
المواطن الآن متمرد ومتربص .. إذا نحن عملنا شيئا .. قررنا شيئا وعملنا شيئا يلبي طلباته ، يمشي معنا ، وإذا رأى أن ما نقوله أو ما نقرره لا يرضى عنه المواطن العربي فهو لا يتقيد به ، ولا يلتزم به .
المواطن الآن عنده قراره ، الجماهير عندها قرارها .. لا نستطيع أن نحتمي بعد الآن وراء الصولجانات لأنها أصبحت واهية أمام زحف الجماهير ، وأمام غضبة الجماهير ، وأمام التمردات الفردية والجماعية .
ولا الحدود الإقليمية نحتمي وراءها بعد الآن ، فهي غير محترمة ، ومُداس عليها من قبل الثائرين والمتمردين بكل الأيديولوجيات المختلفة سواء أيديولوجية دينية أو قومية ... إلخ .
فالحكام عموما في وضع لا يُحسدون عليه ، لأنهم يواجهون تحديات غير مسبوقة .
إذن نحاول نحن أن نعمل ما تريده الجماهير ، أو نقرر ما تنتظره منا الجماهير .
وإذا قررنا أي شيء لا ترضى عنه الجماهير ، لن يُكتب له النجاح ، ولن يُحترم ، والجماهير ماضية في طريقها ؛ طريق التحدي للنظام الرسمي .
للأسف هذا الشيء الذي أريد أن أقوله .
النقطة الأخيرة : لم نعد بعد الآن مُلزمين بالإجماع .. إذا أي مجموعة من الدول العربية وافقت على أي شيء ، تستطيع أن تمضي فيه إذا ماشي بالطريق الصحيح ، ويلبي مطالب الجماهير .
وإذا مجموعة أخرى لا تقبل ، عليها أن تبقى تراوح في مكانها ، وقد تلحق في المستقبل .
وبالتالي نحن غير ملزمين بالمراوحة ولا بالتراجع .. نحن نتقدم ، والذي يريد أن يراوح هو حر ، والذي يريد أن يتراجع هو حر .
سننتقل على أي حال للجلسات المغلقة ، ونبدأ في العمل وليس بالكلام .
والآن الأخ "عمرو موسى" الأمين العام ، يتفضل بتقديم الضيوف للحديث ، وقبل تقديم الضيوف ، سيلقي تقريره أو خطابه المعتاد .
فيما يلي النص الكامل لكلمة الزعيم الليبي القذافي في قمة سرت:
بسم الله
وبإسم كل الليبيين والليبيات ، نرحب بكم أحر ترحيب أشقاءنا وأصدقاءنا ، في هذه المدينة التاريخية التي تقع في قلب الوطن العربي ، مدينة سرت التي يشرفها وجودكم أيما تشريف .
هذه المدينة التي المسافة منها إلى أي نقطة في شرق الوطن العربي ، هي نفس المسافة منها إلى آخر نقطة في غرب الوطن العربي ، فهي تقع في قلب الوطن العربي بالتمام .
وهي مدينة بناها أجدادنا الفينيقيون ، وتحمل إرثا تاريخيا عظيما .
وعندما كان الصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ؛ بين قرطاجنة وقورينا ، كان الصراع يجري على هذه المنطقة .. منطقة سرت لحدود الإمبراطوريتين .
وحسماً لهذا الصراع ، كان هناك إقتراح بأن ينطلق عداؤون من قرطاجنة وعداؤون من قورينا ، وأن يكون المكان الذي يلتقون فيه هو الحدود بين الإمبراطوريتين .
وقد وصلوا إلى سرت فإحتج الإغريق على أن العدائين الذين إنطلقوا من قرطاجنة يبدو أنهم خرجوا قبل الوقت ، وبالتالي أخذوا مسافة كبيرة لمصلحة قرطاجنة ، فإختلفوا ، وقال الحَكَم "إذا كان القرطاجنيون يريدون
الحدود في هذا المكان في مسافة كبيرة ، من يدفن نفسه حيا في هذا المكان حتى يكون حدود إمبراطوريته ".
فأعلن " إخوان فيليني" وهما شقيقان اسمهما "إخوان فيليني " إنطلقا من قرطاجنة ، أنهما يقبلان أن يُدفنا حيين في هذا المكان .
وفعلا دُفنا حيين في هذا المكان ، وهما مخلدان في التاريخ بالصراع بين الإمبراطورية الفينيقية والإمبراطورية الإغريقية ، ولهما تمثالان من البرونز موجودان في المتحف الليبي .
هذه قصة " إخوان فيليني "التي تسجلها مدينة سرت .. هذه في شرق المدينة ، المدينة القديمة "سلطان" التي بناها الفينيقيون .
وغرب مدينة سرت ، هناك قصور "حسان بني نعمان الأزدي الغسّاني" ، الفاتح العظيم لشمال إفريقيا ، وهو الذي قاتل المرتدة الكاهنة وهزمته ، وقتل عقبة بن نافع ، وتراجع من منطقة المغرب العربي "الجزائر"
في ذلك الوقت هذه المنطقة ، إلى سرت حيث عَسكر هنا لمدة أربع سنوات ، وأتته الإمدادات من دمشق من الخليفة الأموي أظنه " عبد الملك بن مروان "، وجهزه بأربعين ألف جندي ، وزحف بهم مرة أخرى على
المغرب العربي ، وفتحه فتحا كاملا ، وإلتحمت الأخوة العربية البربرية مع العربية ما بعد الإسلام .
في ذلك الوقت إتضح أن البربر أو الأمازيغ هم عرب أقحاح ، وإلتحموا بإخوانهم في عهد حسان بن النعمان ، وتمكن من قتل الكاهنة ومن طرد الإستعمار الروماني من شمال إفريقيا - وليسمح لي صديقي العزيز "
برلسكوني" ، لأن هذا الإستعمار قديم ، وهذه القصة قديمة - .
تمكن حسان من طرد الحاميات الرومانية من شمال إفريقيا ، وإلتحم العرب البربر والعرب ما بعد الإسلام ، في جبهة واحدة ، وتم فتح شمال إفريقيا نهائيا .
كذلك مدينة سرت هذه ، تحمل ذكرى معركة القرضابية الشهيرة التي وقعت في مثل الشهر القادم يوم 29 الطير الذي هو نيسان / أبريل عام 1915 ، حيث كان القائد الإيطالي "مياني" الذي يدينه الآن صديقي
"برلسكوني" .. يدين هذا الغزو ، وإيطاليا الحديثة الآن الصديقة تدين هذا الإستعمار ، وتدين غزو ليبيا ، وتعتبر معنا أن مشروع الإستعمار مشروع ظالم وفاشل أيضا ، وحلت محله الآن الصداقة والتعاون بين
الشعوب التي كانت يستعمر بعضها بعضا .
هذه المعركة .. معركة القرضابية كانت فاصلة ، ، وقاتل فيها والدي ، وإستشهد فيها جدي الثاني .
ومدينة سرت هي مسقط رأسي كما تعلمون ، وكما يقولون .
فمرحبا بكم في هذه المدينة التاريخية ، التي عرّفتكم بشيء قليل من تاريخها .
نرحب بإسمكم بإسم الإخوة العرب .. القادة العرب ، بضيوف الشرف :
بأخينا "رجب الطيب أردوغان" رئيس وزراء تركيا ، وصديقنا "برلسكوني" رئيس وزراء إيطاليا ، و"جان بينغ" رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي ، و"إحسان أوغلو" أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي وهو
أيضا من تركيا ، والصديق "بان كي مون" الأمين العام للأمم المتحدة ، وحتى الدكتور "علي التريكي" رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة ، نعتبره ضيفا الآن .
دائما في كل إلتئام قمة ، نحيي عادة الأمين العام لأنه الوحيد الذي باق في الميدان ، ويشتغل من إنعقاد القمة إلى إنعقاد القمة الأخرى ، وتقع عليه أعباء كل إدارة الجامعة العربية وأمانة الجامعة العربية ، فنوجه دائما الشكر
والتقدير للأمين العام "عمرو موسى".
أما بالنسبة لأخي العزيز "حمد" ، فليس لدينا شيء نستطيع أن نسائله عليه أو نحاسبه ، لأننا لم نعطه صلاحية حتى نقول له ماذا عملت خلال السنة التي كنت فيها رئيس القمة ؟ فنحن لم نعطه صلاحية ، وبالتالي ليس لنا
حق أن نحاسبه ماذا فعل خلال هذه السنة .
وعلى أي حال هو ملأ الفراغ من القمة إلى القمة ، وأنا سأكون مثله تقريبا .
فأخ "حمد" لك الشكر والتقدير ، ونثني على الكلمة التي تفضلت بها ، ومن ناحيتي أنا أزكي ما قلته أنت ، وأؤيد إقتراحاتك التي وردت في الكلمة .
أما بالنسبة لهذه القمة ، العرب ينتظرون ؛ المواطن العربي ينتظر الأفعال -
عفوا الآن قالوا لي إن وزير خارجية إسبانيا الصديقة ، وصل .. نحييه أيضا -.
يعني الشارع العربي ؛ المواطن العربي ؛ الجماهير العربية ، الشعوب العربية ، شبعت من الكلام ، وسمعت كلاما كثيرا .
وأنا شخصيا تحدثت خلال 40 عاما في كل شيء .
وأعتقد أنهم ينتظرون منا .. من قادة العرب ، الأفعال وليس الأقوال ، وليس الخطب .
وعليه بعد أن يقدم الأخ "عمرو موسى" الأمين العام ، الضيوف للحديث ، ننتقل بعد ذلك للجلسات .. نبدأ في الجلسات المغلقة اليوم وغدا ، لكي نناقش جدول الأعمال ونقرره .
والملاحظة التي عندي هي أن أي شيء نقرره لا نطمع بأن المواطن العربي يقره ، ولا حتى أي شيء نفعله - إذا فعلنا - ، أن المواطن يرضى عنه .
ممكن زمان كنا عندما نقرر شيئا ، يمشي على المواطن العربي ، أما الآن فالمواطن العربي تخطانا ، والنظام الرسمي الآن أصبح يواجه تحديات شعبية متزايدة ، ولن تتراجع هذه التحديات حتى تصل إلى هدفها النهائي .
فلا نطمع نحن القادة ، بأن نفرض شيئا على المواطن العربي ، أو نقرر شيئا يقره المواطن العربي .
لا نطمع بهذا .
المواطن الآن متمرد ومتربص .. إذا نحن عملنا شيئا .. قررنا شيئا وعملنا شيئا يلبي طلباته ، يمشي معنا ، وإذا رأى أن ما نقوله أو ما نقرره لا يرضى عنه المواطن العربي فهو لا يتقيد به ، ولا يلتزم به .
المواطن الآن عنده قراره ، الجماهير عندها قرارها .. لا نستطيع أن نحتمي بعد الآن وراء الصولجانات لأنها أصبحت واهية أمام زحف الجماهير ، وأمام غضبة الجماهير ، وأمام التمردات الفردية والجماعية .
ولا الحدود الإقليمية نحتمي وراءها بعد الآن ، فهي غير محترمة ، ومُداس عليها من قبل الثائرين والمتمردين بكل الأيديولوجيات المختلفة سواء أيديولوجية دينية أو قومية ... إلخ .
فالحكام عموما في وضع لا يُحسدون عليه ، لأنهم يواجهون تحديات غير مسبوقة .
إذن نحاول نحن أن نعمل ما تريده الجماهير ، أو نقرر ما تنتظره منا الجماهير .
وإذا قررنا أي شيء لا ترضى عنه الجماهير ، لن يُكتب له النجاح ، ولن يُحترم ، والجماهير ماضية في طريقها ؛ طريق التحدي للنظام الرسمي .
للأسف هذا الشيء الذي أريد أن أقوله .
النقطة الأخيرة : لم نعد بعد الآن مُلزمين بالإجماع .. إذا أي مجموعة من الدول العربية وافقت على أي شيء ، تستطيع أن تمضي فيه إذا ماشي بالطريق الصحيح ، ويلبي مطالب الجماهير .
وإذا مجموعة أخرى لا تقبل ، عليها أن تبقى تراوح في مكانها ، وقد تلحق في المستقبل .
وبالتالي نحن غير ملزمين بالمراوحة ولا بالتراجع .. نحن نتقدم ، والذي يريد أن يراوح هو حر ، والذي يريد أن يتراجع هو حر .
سننتقل على أي حال للجلسات المغلقة ، ونبدأ في العمل وليس بالكلام .
والآن الأخ "عمرو موسى" الأمين العام ، يتفضل بتقديم الضيوف للحديث ، وقبل تقديم الضيوف ، سيلقي تقريره أو خطابه المعتاد .

التعليقات