الملك محمد السادس أبلغ روس رفض المغرب اجراء استفتاء بالصحراء الغربية

الملك محمد السادس أبلغ روس رفض المغرب اجراء استفتاء بالصحراء الغربية
غزة-دنيا الوطن
قالت مصادر رسمية مغربية ان المغرب اكد رفضه اجراء استفتاء لتقرير المصير في الصحراء الغربية كحل للنزاع المتفجر منذ 35 عاما وجدد تمسكه بمبادرة منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية.
وقالت وكالة الانباء المغربية الرسمية ان العاهل المغربي الملك محمد السادس ابلغ كريستوفر روس المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة اثناء استقباله امس الأول الخميس، أن المغرب يعتبر أن آلية الاستفتاء بخيارات متعددة، والذي يظل نادرا في ممارسة الأمم المتحدة، أصبحت مستبعدة بشكل نهائي.'
ويقترح المغرب بدلا من الاستفتاء منح الصحراويين حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية وهو ما ترفضه جبهة البوليزاريو وتتمسك بالاستفتاء.
وقالت الوكالة ان الملك المغربي ذكر للمبعوث الشخصي 'أن المبادرة المغربية بتخويل الصحراء حكما ذاتيا، في إطار الوحدة الترابية والوحدة الوطنية للمملكة، يستجيب استجابة كاملة لمحددات وتوجيهات قرارات مجلس الأمن. وأن المنتظم الدولي، الذي طالما تطلع إلى هذه المبادرة، وصف الجهود المبذولة، في هذا الصدد، من قبل المملكة بأنها جهود جدية وذات مصداقية.'
ويقوم مبعوث الامين العام للامم المتحدة منذ يوم الاربعاء الماضي بجولة بمنطقة المغرب العربي تستمر اسبوعا يزور خلالها تندوف/جنوب غرب الجزائر حيث قيادة جبهة البوليزاريو والعاصمة الموريتانية نواكشوط والجزائر العاصمة.
ويسعى الدبلوماسي الامريكي السابق لاكتشاف مرونة لدى اطراف النزاع تساعده على وضع تصور يقدمه بداية نيسان/ابريل القادم لمجلس الامن لاعادة الاطراف الى المفاوضات المباشرة المجمدة منذ بداية 2008. والتقى روس الجمعة بالرباط خليهن ولد الرشيد رئيس المجلس الملكي الاستشاري للشؤون الصحراوية الجمعة بالرباط بحضور محمد لوليشكي الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة وماء العينين ماء العينين الامين العام للمجلس.
واكد العاهل المغربي الملك محمد السادس على استعداد بلاده التام للتفاوض والتوصل لحل 'سياسي حقيقي ونهائي' لهذا النزاع الإقليمي على أساس قرار مجلس الأمن1871 الذي يدعو الأطراف إلى 'التحلي بالواقعية وبروح التوافق بمفاوضات مكثفة وجوهرية'.
ولم تعلن جبهة البوليزاريو اي موقف بانتظار وصول كريستوفر روس الى تندوف واللقاءات التي يجريها مع قيادتها التي توجهت الى الجزائر العاصمة للمشاركة في المؤتمر الوطني التاسع لجبهة التحرير الوطنية الجزائرية الذي بدأ الجمعة.
ويحمل المغرب مسؤولية اندلاع نزاع الصحراء واستمراره للجزائر ويقول ان ذلك جاء في اطار اطماع توسعية لجارته الشرقية المغلقة الحدود بينهما منذ صيف 1994.
وأكد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة أن المغرب تحدوه رغبة أكيدة في تجاوز المأزق الذي تسببت فيه الدبلوماسية الجزائرية.
وقال خالد الناصري 'ننتظر أن يكون المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء السيد كريستوفر روس والأمين العام نفسه ومجلس الأمن أكثر اقتناعا من أي وقت مضى بأن المغرب تظل تحدوها رغبة أكيدة لطي صفحة المأزق الذي وضعتنا فيه الدبلوماسية الجزائرية، حتى نتمكن من السير قدما'.
وأضاف في تصريحات بعد اجتماع للحكومة 'يمكنني أن أؤكد لكم أنه لو كان الأمر يتعلق بالمغرب، لكانت هذه القضية قد سويت'، لكنه يوجد أمام 'محاور ما يزال منغلقا ويعمل كل ما في وسعه للحيلولة دون إحراز تقدم في مسلسل التفاوض'.
وأكد الوزير أن 'سلوك الدبلوماسية الجزائرية يتسم بعقم تاريخي ولا مثيل له'، مضيفا أن هذا السلوك إزاء قضية الصحراء يعد اليوم أحد العوامل الرئيسية التي تعرقل البناء المغاربي'، والأخطر من ذلك ' تهدد الأمن بالمنطقة المغاربية'.
وقال الناصري إن'حرص الجزائر على الحيلولة دون مشاركة المغرب في الاجتماع المخصص للأمن في منطقة الساحل والصحراء، يعكس بجلاء نواياها الحقيقية.'
ووجد الناصري في رسالة وجهتها أغلبية أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، حول تسوية لنزاع الصحراء تقوم على أساس مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، حجة تعزز مواقف حكومته. وقال انها 'تعبر عن قلقهم (الامريكيين) إزاء إشكالية الأمن والاستقرار في المنطقة'، واصفا اياها بـ'المقاربة المسؤولة والإيجابية'.
وقال إن 'ذلك يعزز قناعتنا ويقودنا فعلا إلى اعتبار أن القوى الكبرى، وفي طليعتها الولايات المتحدة الأمريكية، تحمل على عاتقها مسؤولية جسيمة، تتمثل في إعادة كل أولئك الذين يعتبرون أن السياسات والحسابات والاستراتيجيات الضيقة يمكن أن تبني سياسة حقيقية، إلى جادة الصواب' وأكد السفير الامريكي بالمغرب أن المقترح المتعلق بالحكم الذاتي في الصحراء الذي تقدم به المغرب يعد 'فكرة جيدة وبناءة'.
وأعرب صامويل كابلان في محاضرة بالدار البيضاء عن الأمل في أن تتوصل المفاوضات الجارية بخصوص قضية الصحراء تحت إشراف الأمم المتحدة إلى حل ملائم، مبرزا أهمية نظام الجهوية الذي يسعى المغرب إلى تطبيقه.
من جهة اخرى يقوم ناشطون صحراويون مؤيدون لجبهة البوليزاريو بزيارة للجزائر هي الثالثة من نوعها في فترة وجيزة.
وأدلى الوفد الثالث الخميس بشهاداته حول 'انتهاكات حقوق الإنسان' و'تعذيب' الصحراويين.
وتطرق اعضاء الوفد الـ11 برئاسة سيدي محمد دادش في ندوة صحافية بالجزائر، إلى كفاح الصحراويين، واعربوا عن تضامنهم مع ناشطين اخرين اعتقلوا اثر قيامهم في تشرين الاول/اكتوبر الماضي بزيارة مماثلة لمخيمات تندوف ومعسكرات جبهة البوليزاريو ويخوضون منذ الخميس اضرابا عن الطعام فيما يواصل ناشطون قاموا بداية الشهر الجاري بزيارة لمعسكرات تندوف جولاتهم في عدد من المدن المغربية لشرح اهداف زياراتهم ومشاهداتهم في تلك المعسكرات واوضاع اللاجئين الصحراويين، دون ان تعترضهم السلطات المغربية او تعرقل حركتهم.

التعليقات