ماذا يحدث داخل سيارات الاجرة بغزه

ماذا يحدث داخل سيارات الاجرة بغزه
ماذا يحدث داخل سيارات الأجرة بغزة
بقلم:روز نخالة
دائما نسمع بان المنادين بالفضيلة ينادون بعدم الاختلاط في الجامعات و تفريق الذكور عن الإناث في المدارس حتى في المدارس الابتدائية . و عزل الرجل عن المرأة في أماكن العمل. بمعنى أن تصبح الحياة عبارة عن مدن من الرجال و مدن من النساء ..و لكن الم نتوقف لحظة ونتنبه لما يحدث داخل سيارات الأجرة أو بعضها ..تعال معي و قف لحظة عند هذا الموضوع .

و هو سيارة الأجرة بأنواعها المختلفة السيارة العادية أو السبعة راكب أو المايكرو باص تلك الأنواع الثلاث الشائعة في بيئتنا الغزية ..فعش معي في هذا الموقف .

فتاه في مقتبل العمر ركبت من شرق غزة إلى الجامعة مسافة طويلة تبدأ من شارع صلاح الدين ثم الشجاعية ثم الساحة ثم السرايا ثم... ثم... ثم...
و أخيرا الجامعة حسب اتجاه السائق فهل تخيلت ماذا يحدث لهذه الفتاه طوال فترة ركوبها تلك السيارة حيث تتبدل الوجوه رجال و نساء فتيات و أطفال كل يذهب لقضاء حاجاته و هناك من يكون اتجاهه نفس اتجاهها سواء طلاب أو طالبات أو رجال و لكن لسوء حظ الفتاه تكون السيارة ممتلئة بالرجال المتوجهين في وجهتها .... أتتخيل عزيزي يا صاحب الفضيلة مدى ضيق تلك الفتاه من جلوسها بجانب هؤلاء الراكبين "الرجال" و لا يفصلها عنهم إلا شنطتها التي تحاول أن تحمى بها على شرفها أو تريد أن تحمى نفسها من الجنس الآخر الملاصق بجوارها و تحاول أن تلملم جسدها و تلتصق بجوار باب السيارة محملقة عينيها خارج الشباك ناظرة على المحال و الإعلانات التجارية و على المارة الهائجين .....
أما الطرف الآخر و هو الرجل الملاصق لها لا يبالى بان التي بجواره انثى فيتحرك بحرية و كأنه جالس بالديوان أو بالشارع كأنه يتعمد فعل ذلك .....
ألا يعتبر هذا انتهاك صارخ لأعراض الفتيات و لكنه انتهاك صامت .. فالفتاه لا حول لها و لا قوة لا تفعل شيئا إن لامس جسده جسدها لأنها لا تستطيع أن تفعل شيئا لان أحدا لن يرحمها فهي دائما توصف بأنها هي المذنبة و لأنها تخف أن تكون "سيرة على كل لسان " تفضل الصمت تاركة هذا الرجل يأخذ ما يريده منها و هو فقط أن يلامس جسده جسدها لبضع دقائق .......
و بعد هذا الانتهاك الصارخ الصامت تقرر الفتاه و بعد تفكير مميت بأنها سوف تجلس دائما في الأمام و لم تركب سيارة إلا في الأمام و حتى إن كلفها ذلك التأخير عن موعد المحاضرة أو الامتحان .......
و لكن يا عزيزي تتفاجا تلك الفتاه بان الأعين اصبحت عليها حتى السائق تزيغ عينيه عليها فيسألها : "لماذا تركبين بالأمام و السيارة فارغة بالخلف؟؟؟؟؟؟ " و سائق آخر يقول لها " أنا دائما اراكى راكبة في الأمام عشان هيك حفظتك !!! " فان هؤلاء السائقين تدور في أفكارهم أشياء و وهمية ينسجونها من خيالهم و من عادات و تقاليد مشوهة تربوا عليها ..
أضف إلى ذلك المارة الذين يروها جالسة في الأمام هذا يقول عليها وقحة و هذا يقول مسترجلة و هذا يقول قليلة الأدب و هذا و هذا و هذا يقول ....
فما رأيك أتجلس الفتاه في الأمام و قد تفصلها بضعة من المساحات عن السائق دون أن تهتم بنظرات الناس و كلامهم الذي لا ينتهي ؟؟؟؟
أم تجلس بالخلف مستسلمة للعادات و التقاليد المشوهة و يتحسس جسدها كل راكب و لا يفصلها عن الرجل اى مساحة إلا الشنطة ..
اسمح لي أن اطرح عليك اقتراحي و هو عزل الرجال عن النساء في سيارات الأجرة لما له من خطورة بالغة على الفتيات و خصوصا الصغيرات و يؤثر سلبا عليهن إذا تعرضت إحداهن لمضايقات أو تحرش داخل السيارة ......
و ذلك بتخصيص سيارات لكلا الطرفين و يكون لكل طرف لون معين مثلما حدث بمصر و لبنان و حاليا تطبق هذه التجربة فى الضفة فان في هذا التخصيص من شانه أن يحل مشكلة المضايقات .
[email protected]

التعليقات