الفنان على شبانة: كباريهات يشاهدها الناس على الفضائيات
غزة-دنيا الوطن
اجرت إيمان مهران الحوار التالي مع الفنان علي شبانة:"الفنان الشاب "علي شبانة" هو ابن عم العندليب الأسمر، والذي يستعد لطرح ألبومه الأول خلال الفترة المقبلة؛ حيث يتضمن مجموعة من الأغاني المتنوعة منها أغنيتان من ألحان الراحل بليغ حمدي.
"العرب" التقت شبانة وكان هذا الحوار..
* كيف بدأت مسيرتك مع الغناء؟
تخرجت في كلية الهندسة عام 1998 ودرست الموسيقى على يد الفنان إسماعيل شبانة الشقيق الأكبر للعندليب الأسمر وقد تم اعتمادي من قِبَل الإذاعة والتلفزيون في مصر وقدمت العديد من الأعمال والحفلات، وأقوم حاليا بالتحضير لألبومي الغنائي.
* وماذا عن تجربة اعتمادك في التلفزيون؟
بعد أن التحقت بمعهد الموسيقى العربية تعرفت إلى بعض الأصدقاء الذين أخبروني أنهم سوف يذهبون إلى التلفزيون لخوض اختبارات الإذاعة والتلفزيون وقفنا جميعا أمام غرفة الاختبارات وأخذنا نغني.. غنيت أغنية سواح للعندليب ففوجئت بالموسيقار حلمي أمين يخرج من الغرفة ويسأل عن الشاب الذي يغني "سواح" وأخذني من يدي ودخلت معه الغرفة وطلب من أعضاء اللجنة أن أغني بعض أغاني أم كلثوم وعبدالوهاب وبالفعل غنيت فوجدتهم يصفقون لي بشدة وقال لي الموسيقار حلمي بكر إنني ينتظرني مستقبل كبير، وردد البعض أن عبدالحليم حافظ يعود مرة ثانية من خلال صوت علي شبانة.
وعن صلة القرابة التي تربطه بالعندليب الأسمر وما إذا كان سيسير على نهجه قال:
الفنان الراحل عبدالحليم حافظ ابن عمي وقد سمَّاني والدي (علي) على اسم والد العندليب أما بالنسبة للسير على نهجه الفني فبالطبع هذا شيء جميل ولكن كل زمن وله فنه وموسيقاه ومن الممكن السير على نهجه في اختيار كلمات أغنياتي وصياغتها موسيقيا لكن برتم العصر؛ لأن غالبية المستمعين حالياً هم الشباب والمراهقون ووضع الأغنية نفسه يتغير بتغير الحالة الفسيولوجية والمزاجية لدى الناس.
* ما الذي تعلمته على يد الراحل إسماعيل شبانة؟
لقد تعلمت منه العديد، بالتحديد كيفية التمسك بكل ما هو جميل في الكلمة واللحن والمعاني وكيفية التأثير في أحاسيس الناس وتعلمت منه الموشحات والمقامات الموسيقية وقواعد الغناء الصحيح وتجويد القرآن الكريم ولكن هذا لا يمنع أن هناك مطربين كثيرين مزجوا بين الحاضر بموسيقاه وتمسكوا بشرقيتنا وأمتعونا بأغنياتهم.
* ماذا ستقدم في ألبومك الأول الذي تحضر له حاليا؟
حرصت على أن تكون بدايتي قوية ومزيجا بين الماضي والحاضر وأقدم شيئا محترما أرضى عنه كما أنني أقدم أشياء جديدة منها (مين قساك، متشوق، عدى الهوى، ست الحسن، زمان زمان). ففي هذه الفترة أقوم بالبحث عن ملحنين ومؤلفي أغاني من جيلي لديهم أفكار جيدة.
* كيف تعرفت إلى بليغ حمدي؟ وماذا عن الأغنيتين اللتين من ألحانه في ألبومك؟
عرَّفني عليه مدير المنوعات بالقناة الثانية بالتلفزيون المصري. وكان الموسيقار "بليغ حمدي" آنذاك يبحث عن أصوات جديدة فتقدمت له مع المطرب هشام عباس وكنت حديث الاعتماد بالإذاعة وأذكر أن بليغ أشاد بصوتي كثيرا وأعجب باختياري للكلمات وقرر أن يتطوع مجانا بالتلحين لي في أغنيتين هما (مشواري) كلمات أحمد سيف الدين و(ودعيني) كلمات محمد مصطفى السلماوي كما قدمني في حفلات لبعض أصدقائه.
* ما الأسس التي تختار بناء عليها الكلمات والألحان التي تغنيها؟
اختيار كلمات الأغنيات له معايير معينة. فقد تجد كلاما جميلا جدا لكنه مستهلك، فأنا أحاول بقدر المستطاع اختيار الكلمة ذات اللفظ الجديد الذي يتناسب مع مفردات العصر. ويجب أن تكون الحروف مناسبة لطريقة أدائي لها، بمعنى أنك ستجد أن معظم مطربي زمان كانوا يحبون حروفا معينة في أغانيهم، مثل المطرب الشعبي محمد رشدي كان يجيد حرف العين وكان يتقنه، حتى إنك تجد أن معظم أغنياته تبدأ بحرف العين كمثال عرباوى، ع الرملة. وأيضا المطرب الكبير عبدالحليم حافظ كان يتقن الأغنيات التي تبدأ بحرف الحاء وحرف الميم وفي الوقت نفسه يجب أن يكون كلام الأغنية متناسبا مع شكلي ومظهري.
* ما رأيك في الفن الذي نشاهده على الفضائيات هذه الأيام؟ وهل تعتبره فنا حقيقيا، أم أنها موجة سرعان ما تنتهي؟
هناك أنواع من الفن الجيد، وأصوات جيدة وجميلة أشاهدها. وهناك فئة لا تنتمي إلى أي نوع من أنواع الغناء المحترم، ولا غير المحترم.. إنها تنتمي إلى أي شيء آخر غير الفن. وأنا لا أجد لها مسمى في خيالي غير أنها كباريهات يشاهدها الناس على الفضائيات. والمفروض من وجهة نظري تشديد الرقابة على هذه الأغنيات قبل أن تدخل بيوتنا ويشاهدها أولادنا.
* هل تعتقد أنه لا يزال هناك جمهور ممن نسميهم السميعة أو محبي الطرب الأصيل، أم أنك تفتقد هذه النوعية من الجمهور؟
الجمهور المصري والعربي بخير، وما زال هناك جمهور السميعة. ولكن المشكلة أن الناس لم يصبح لديهم الوقت كي يسمعوا. وعندما أجد مثل هذا الجمهور في أية حفلة أو أي مكان فإنني أكون سعيدا، و "السلطنة تشتغل".
* نريد أن نعرف رأيك في سبب عدم انتشار الفن الذي تقدمه رغم أنه فن راق وجميل وينتمي لجيل الفنانين العمالقة.. هل السبب المنتجون، أم أنك لا تسعى للانتشار الإعلامي؟
عدم انتشاري يرجع إلى عدة أسباب، منها: أنني أقوم بتنفيذ مجمل أعمالي على نفقتي الخاصة فالموضوع بطيء إلى حدٍّ ما؛ لأن هذا المجال يتطلب دعم شركات الإنتاج، خصوصا للصوت الجديد لعمل الدعاية وتصوير الأغنيات وخلافه. ولكن يصعب وجود انتشار إعلامي من دون أغنية مصورة أو حفلة من حفلات التلفزيون. أو من دون حاجة ملموسة بالنسبة للناس، وفي هذه الحالة يكون الانتشار مضرا بالمطرب أو الصوت الجديد بمعنى أن الانتشار عن طريق البرامج ليس مطلوبا. المهم بالنسبة لي أن أعرف متى أتكلم ومع من حتى يكون لكلامي التأثير المطلوب.
* ولكن بماذا تصف مقولة "الجمهور عايز كده" وتردي الذوق العام؟
إنها مقولة خاطئة؛ فالجمهور العربي واعٍ بمعنى أنه ينبذ الفن الرديء وهذه أشياء مفروضة على كل بيت بسبب كثرة القنوات الفضائية التي تذيع أغنيات وأصواتا كثيرة لا علاقة لها بالغناء وهناك أجهزة معينة تسهم بشكل كبير في هدم الذوق وطمس الهوية العربية.
اجرت إيمان مهران الحوار التالي مع الفنان علي شبانة:"الفنان الشاب "علي شبانة" هو ابن عم العندليب الأسمر، والذي يستعد لطرح ألبومه الأول خلال الفترة المقبلة؛ حيث يتضمن مجموعة من الأغاني المتنوعة منها أغنيتان من ألحان الراحل بليغ حمدي.
"العرب" التقت شبانة وكان هذا الحوار..
* كيف بدأت مسيرتك مع الغناء؟
تخرجت في كلية الهندسة عام 1998 ودرست الموسيقى على يد الفنان إسماعيل شبانة الشقيق الأكبر للعندليب الأسمر وقد تم اعتمادي من قِبَل الإذاعة والتلفزيون في مصر وقدمت العديد من الأعمال والحفلات، وأقوم حاليا بالتحضير لألبومي الغنائي.
* وماذا عن تجربة اعتمادك في التلفزيون؟
بعد أن التحقت بمعهد الموسيقى العربية تعرفت إلى بعض الأصدقاء الذين أخبروني أنهم سوف يذهبون إلى التلفزيون لخوض اختبارات الإذاعة والتلفزيون وقفنا جميعا أمام غرفة الاختبارات وأخذنا نغني.. غنيت أغنية سواح للعندليب ففوجئت بالموسيقار حلمي أمين يخرج من الغرفة ويسأل عن الشاب الذي يغني "سواح" وأخذني من يدي ودخلت معه الغرفة وطلب من أعضاء اللجنة أن أغني بعض أغاني أم كلثوم وعبدالوهاب وبالفعل غنيت فوجدتهم يصفقون لي بشدة وقال لي الموسيقار حلمي بكر إنني ينتظرني مستقبل كبير، وردد البعض أن عبدالحليم حافظ يعود مرة ثانية من خلال صوت علي شبانة.
وعن صلة القرابة التي تربطه بالعندليب الأسمر وما إذا كان سيسير على نهجه قال:
الفنان الراحل عبدالحليم حافظ ابن عمي وقد سمَّاني والدي (علي) على اسم والد العندليب أما بالنسبة للسير على نهجه الفني فبالطبع هذا شيء جميل ولكن كل زمن وله فنه وموسيقاه ومن الممكن السير على نهجه في اختيار كلمات أغنياتي وصياغتها موسيقيا لكن برتم العصر؛ لأن غالبية المستمعين حالياً هم الشباب والمراهقون ووضع الأغنية نفسه يتغير بتغير الحالة الفسيولوجية والمزاجية لدى الناس.
* ما الذي تعلمته على يد الراحل إسماعيل شبانة؟
لقد تعلمت منه العديد، بالتحديد كيفية التمسك بكل ما هو جميل في الكلمة واللحن والمعاني وكيفية التأثير في أحاسيس الناس وتعلمت منه الموشحات والمقامات الموسيقية وقواعد الغناء الصحيح وتجويد القرآن الكريم ولكن هذا لا يمنع أن هناك مطربين كثيرين مزجوا بين الحاضر بموسيقاه وتمسكوا بشرقيتنا وأمتعونا بأغنياتهم.
* ماذا ستقدم في ألبومك الأول الذي تحضر له حاليا؟
حرصت على أن تكون بدايتي قوية ومزيجا بين الماضي والحاضر وأقدم شيئا محترما أرضى عنه كما أنني أقدم أشياء جديدة منها (مين قساك، متشوق، عدى الهوى، ست الحسن، زمان زمان). ففي هذه الفترة أقوم بالبحث عن ملحنين ومؤلفي أغاني من جيلي لديهم أفكار جيدة.
* كيف تعرفت إلى بليغ حمدي؟ وماذا عن الأغنيتين اللتين من ألحانه في ألبومك؟
عرَّفني عليه مدير المنوعات بالقناة الثانية بالتلفزيون المصري. وكان الموسيقار "بليغ حمدي" آنذاك يبحث عن أصوات جديدة فتقدمت له مع المطرب هشام عباس وكنت حديث الاعتماد بالإذاعة وأذكر أن بليغ أشاد بصوتي كثيرا وأعجب باختياري للكلمات وقرر أن يتطوع مجانا بالتلحين لي في أغنيتين هما (مشواري) كلمات أحمد سيف الدين و(ودعيني) كلمات محمد مصطفى السلماوي كما قدمني في حفلات لبعض أصدقائه.
* ما الأسس التي تختار بناء عليها الكلمات والألحان التي تغنيها؟
اختيار كلمات الأغنيات له معايير معينة. فقد تجد كلاما جميلا جدا لكنه مستهلك، فأنا أحاول بقدر المستطاع اختيار الكلمة ذات اللفظ الجديد الذي يتناسب مع مفردات العصر. ويجب أن تكون الحروف مناسبة لطريقة أدائي لها، بمعنى أنك ستجد أن معظم مطربي زمان كانوا يحبون حروفا معينة في أغانيهم، مثل المطرب الشعبي محمد رشدي كان يجيد حرف العين وكان يتقنه، حتى إنك تجد أن معظم أغنياته تبدأ بحرف العين كمثال عرباوى، ع الرملة. وأيضا المطرب الكبير عبدالحليم حافظ كان يتقن الأغنيات التي تبدأ بحرف الحاء وحرف الميم وفي الوقت نفسه يجب أن يكون كلام الأغنية متناسبا مع شكلي ومظهري.
* ما رأيك في الفن الذي نشاهده على الفضائيات هذه الأيام؟ وهل تعتبره فنا حقيقيا، أم أنها موجة سرعان ما تنتهي؟
هناك أنواع من الفن الجيد، وأصوات جيدة وجميلة أشاهدها. وهناك فئة لا تنتمي إلى أي نوع من أنواع الغناء المحترم، ولا غير المحترم.. إنها تنتمي إلى أي شيء آخر غير الفن. وأنا لا أجد لها مسمى في خيالي غير أنها كباريهات يشاهدها الناس على الفضائيات. والمفروض من وجهة نظري تشديد الرقابة على هذه الأغنيات قبل أن تدخل بيوتنا ويشاهدها أولادنا.
* هل تعتقد أنه لا يزال هناك جمهور ممن نسميهم السميعة أو محبي الطرب الأصيل، أم أنك تفتقد هذه النوعية من الجمهور؟
الجمهور المصري والعربي بخير، وما زال هناك جمهور السميعة. ولكن المشكلة أن الناس لم يصبح لديهم الوقت كي يسمعوا. وعندما أجد مثل هذا الجمهور في أية حفلة أو أي مكان فإنني أكون سعيدا، و "السلطنة تشتغل".
* نريد أن نعرف رأيك في سبب عدم انتشار الفن الذي تقدمه رغم أنه فن راق وجميل وينتمي لجيل الفنانين العمالقة.. هل السبب المنتجون، أم أنك لا تسعى للانتشار الإعلامي؟
عدم انتشاري يرجع إلى عدة أسباب، منها: أنني أقوم بتنفيذ مجمل أعمالي على نفقتي الخاصة فالموضوع بطيء إلى حدٍّ ما؛ لأن هذا المجال يتطلب دعم شركات الإنتاج، خصوصا للصوت الجديد لعمل الدعاية وتصوير الأغنيات وخلافه. ولكن يصعب وجود انتشار إعلامي من دون أغنية مصورة أو حفلة من حفلات التلفزيون. أو من دون حاجة ملموسة بالنسبة للناس، وفي هذه الحالة يكون الانتشار مضرا بالمطرب أو الصوت الجديد بمعنى أن الانتشار عن طريق البرامج ليس مطلوبا. المهم بالنسبة لي أن أعرف متى أتكلم ومع من حتى يكون لكلامي التأثير المطلوب.
* ولكن بماذا تصف مقولة "الجمهور عايز كده" وتردي الذوق العام؟
إنها مقولة خاطئة؛ فالجمهور العربي واعٍ بمعنى أنه ينبذ الفن الرديء وهذه أشياء مفروضة على كل بيت بسبب كثرة القنوات الفضائية التي تذيع أغنيات وأصواتا كثيرة لا علاقة لها بالغناء وهناك أجهزة معينة تسهم بشكل كبير في هدم الذوق وطمس الهوية العربية.

التعليقات