هي من الناصرة .. وانا من نابلس
هي من الناصرة ……. وأنا من نابلس
يعبر داخلا براحته قصبتي الهوائية ويتبختر إلى رئتي هواء هذه المدينة خلافا لكل المدن التي دخلتها لا ادري ربما لأنها ترتاح على كفة جرزيم وتتسلق عيبال رويدا رويدا أو لان مرحلة وعيي الفكري والثقافي كان بين مساكنها أو لأني أحبها وكفا .
مشيت في شارع فلسطين نزولا أحصي الصباح المريح رغم الازدحام فاليوم هو أخر الأسبوع وهو عطلة للموظفين ولعمال إسرائيل لذك فإن الحركة الشرائية كبيرة في المدينة وأصوات الباعة تلعلع هنا وهناك "تفضل عيني " "لا شكرا " امضي في طريقي أدور هنا وهناك اشتري كوب قهوة واجلس على مقعد بالقرب من دوار المدينة الرئيسي والى جانبي عجوزان ينضم إليهما ثالث ويبدؤون بحديث لذيذ يرجعهم إلى شبابهم الذي تبخر ينهض احدهما ويطلب منهما أن ينهضا لكي يتجها إلى القهوة ليلعبوا بطاولة الزهر ويدخنوا التمباك النابلسي ناديت عليهم بعد أن نهضوا وناولتهم حقيبة وقلت لهم لقد نسيتم هذه فقالوا لي أنها ليست لهم ومضوا بضحكاتهم بعد نكتة أطلقها احدهم مسكت الحقيبة وقلبتها ثم اتخذت قراري وفتحتها كتاب لدرويش كزهر اللوز أو ابعد كتاب لباولو كويلو على نهر بيدرا هناك جلست وبكيت كتاب لحنا مينا النار بين أصابع امرأة كتاب لماركيز الحب في زمن الكوليرا ما هذه الحقيبة مكتبة متنقلة ثم وجدت دفتر ملاحظات صغير مكتوب عليه بالعبرية تارة وبالعربية تارة ومحفظة صغيرة تحوي هوية إسرائيلية لفتاة وخمسمائة شيكل وخمسون دينار أردني أكملت ما تبقى في كوبي جرعة واحدة واعدت الكتب وبقية الأغراض إلى الحقيبة ووقفت ابحث عن اللون الأصفر الذي يميز رجال شرطة المرور وحفظ النظام .
اتجهت إلى احدهم وكان يقف بالقرب من البنك العربي عبرت الشارع ومشيت كان يحادث فتاة شعرها اسود فاحم وكانت تتحرك بطريقة غريبة وتحرك يديها مرة باتجاه اليمين ومرة تشير إلى الجهة المعاكسة حتى وصلت قلت للشرطي لو سمحت فطلب مني الانتظار وما كدت أن ابتعد قليلا للوراء حتى التفتت الفتاة باتجاهي ربما في نفس اللحظة عرفتها هي مجرد اغماضة جفن هي نفسها التي بالصورة وتحركت هي بشكل تلقائي وخطفت الحقيبة من يدي ثم بدأت بشكري لم اسمع شيئا من كلامها كنت أشاهد أجزاء وجهها كل جزء لوحده شفتيها تتحركان بسرعة عيناها واسعتان حتى التهور بعض الخصال السوداء تتدلى على وجنتها وترفعها بيدها تود لو أنها تحتضنني من شدة فرحتها استفقت أنا من ذهول جمالها وطلبت منها أن تتفقد حقيبتها فقالت كل شي يروح المهم الهوية فقلت لها اعتقد أن كل شئ موجود فتحت الحقيبة وتحققت من المحفظة الصغيرة وقالت للشرطي كل شيء هنا فقلت لها حمد لله على السلامة أدرت ظهري وأنا احلم بعينيها سرت قليلا إلا وهي تنادي أن انتظر وكأنني ما زلت احلم قالت لي بلهجتها الجميلة أنا من الناصرة وأول مرة انزل نابلس قلت لها أهلا وسهلا ثم قالت "وبدي ياك ازا بتسمح تيجي معي نشرب شي لأنو نشف ريقي وبدي أشكرك بطريقتي" ضحكت أنا حينها لم أكن سأتردد للحظة عن هذه الصفقة فانا ما زلت مأخوذا بعينيها وبخصلاتها السوداء الساحلة على وجهها قلت لها ما معك حدا قالت صديقاتي ذهبن بعد أن أضعت الحقيبة واتفقنا أن اتصل بهن قلت لها ممازحا منيح ما ضيعت البلفون " الموبايل" ابتسمت بامتعاض ، سرنا قليلا ثم توقفت وقفت هي بدورها قلت لها أنا فارس ومددت يدي وابتسمت قالت لينا وسلمت ثم ضحكنا وأكملنا المسير صعدنا إلى قهوة المدينة القهوة شبه خالية مما زاد من راحتي جلسنا بالقرب من النافذة التي تطل على المدينة بأكملها تعجبت من المنظر قلت لها رئسا ذلك برج مراقبة لقوات الاحتلال ولا ادري لماذا لا أشاهد سوى هذا البرج كلما صعدت لهذا المقهى رغم أن المدينة كلها مكشوفة للناظر من هناك هزت رأسها من دون مبالاة وتابعت مشاهدة المكان والدوار بقيت صامتا أتابعها وهي مذهولة بالمنظر ثم قالت بصورة طفولية " الناس صغار كتير على الدوار وضحكت " ضحكت بدوري ثم قلت لها "شو قصة المكتبة إلي حاملتيها بالشنته " قالت اشتريتها قبل شوي قلت ممازحا قبل ما ضيعي الشنطه وضحكنا " قالت " كل شي بنابلس ارخص من عنا ، عنا الحياة نار " هززت برأسي موافقا وكأنني ذهبت إلى هناك من قبل جاء رمزي يحمل أكواب العصير دائما رمزي يتعجل في إحضار الطلبيات ، تحدثنا قليلا وضحكنا تحدثنا عن الدراسة والعمل والبطالة عن الحياة في الداخل وهنا بالضفة وعن سماح الاحتلال لفلسطينيي الداخل بالقدوم إلى المدينة بعد منع استمر لثمانية سنوات تحدثنا ثم قررنا الذهاب فلقد بدأ المقهى بالامتلاء ولا توجد فتاة أخرى بالمكان .
جلسنا قرابة الساعة مرت دقائقها بدون وعي مطلق لقد كان لها ذلك التأثير الذي يزيل كل همومك التي تحملها في نفسك بلمح البصر كنت استمع لها بتركيز وبنهم غير مكتفي بما تقوله ابقي صامتا شديد الانتباه لكل حركاتها ودوران عينيها وتراقص خصلاتها فوق وجهها معجب بيديها البضتين التي تتحرك بشكل مستمر سرنا في شارع سفيان قليلا ثم قالت سأتصل بالفتيات اومئت برأسي موافقا وجاءت الفتيات إلى نقطة اللقاء التي اتفقنا عليها بعد أن أعطيتها اسم المكان سلمن بصورة سريعة ثم أتت نحوي وشكرتني مجددا وسلمت برقة متناهية ووقفت للحظات تحمل هاتفها المحمول وتقلبه اعرف انا أنها تريد الرقم وتعرف هي أيضا انني أريده سرحت قليلا بعينيها وقلت لنفسي قبل أن ترحل هي من الناصرة وأنا من نابلس ويفصل بيننا هذا الجسم الغريب وبقيت في تفكيري سارحا بها وهي تنتظر .
يعبر داخلا براحته قصبتي الهوائية ويتبختر إلى رئتي هواء هذه المدينة خلافا لكل المدن التي دخلتها لا ادري ربما لأنها ترتاح على كفة جرزيم وتتسلق عيبال رويدا رويدا أو لان مرحلة وعيي الفكري والثقافي كان بين مساكنها أو لأني أحبها وكفا .
مشيت في شارع فلسطين نزولا أحصي الصباح المريح رغم الازدحام فاليوم هو أخر الأسبوع وهو عطلة للموظفين ولعمال إسرائيل لذك فإن الحركة الشرائية كبيرة في المدينة وأصوات الباعة تلعلع هنا وهناك "تفضل عيني " "لا شكرا " امضي في طريقي أدور هنا وهناك اشتري كوب قهوة واجلس على مقعد بالقرب من دوار المدينة الرئيسي والى جانبي عجوزان ينضم إليهما ثالث ويبدؤون بحديث لذيذ يرجعهم إلى شبابهم الذي تبخر ينهض احدهما ويطلب منهما أن ينهضا لكي يتجها إلى القهوة ليلعبوا بطاولة الزهر ويدخنوا التمباك النابلسي ناديت عليهم بعد أن نهضوا وناولتهم حقيبة وقلت لهم لقد نسيتم هذه فقالوا لي أنها ليست لهم ومضوا بضحكاتهم بعد نكتة أطلقها احدهم مسكت الحقيبة وقلبتها ثم اتخذت قراري وفتحتها كتاب لدرويش كزهر اللوز أو ابعد كتاب لباولو كويلو على نهر بيدرا هناك جلست وبكيت كتاب لحنا مينا النار بين أصابع امرأة كتاب لماركيز الحب في زمن الكوليرا ما هذه الحقيبة مكتبة متنقلة ثم وجدت دفتر ملاحظات صغير مكتوب عليه بالعبرية تارة وبالعربية تارة ومحفظة صغيرة تحوي هوية إسرائيلية لفتاة وخمسمائة شيكل وخمسون دينار أردني أكملت ما تبقى في كوبي جرعة واحدة واعدت الكتب وبقية الأغراض إلى الحقيبة ووقفت ابحث عن اللون الأصفر الذي يميز رجال شرطة المرور وحفظ النظام .
اتجهت إلى احدهم وكان يقف بالقرب من البنك العربي عبرت الشارع ومشيت كان يحادث فتاة شعرها اسود فاحم وكانت تتحرك بطريقة غريبة وتحرك يديها مرة باتجاه اليمين ومرة تشير إلى الجهة المعاكسة حتى وصلت قلت للشرطي لو سمحت فطلب مني الانتظار وما كدت أن ابتعد قليلا للوراء حتى التفتت الفتاة باتجاهي ربما في نفس اللحظة عرفتها هي مجرد اغماضة جفن هي نفسها التي بالصورة وتحركت هي بشكل تلقائي وخطفت الحقيبة من يدي ثم بدأت بشكري لم اسمع شيئا من كلامها كنت أشاهد أجزاء وجهها كل جزء لوحده شفتيها تتحركان بسرعة عيناها واسعتان حتى التهور بعض الخصال السوداء تتدلى على وجنتها وترفعها بيدها تود لو أنها تحتضنني من شدة فرحتها استفقت أنا من ذهول جمالها وطلبت منها أن تتفقد حقيبتها فقالت كل شي يروح المهم الهوية فقلت لها اعتقد أن كل شئ موجود فتحت الحقيبة وتحققت من المحفظة الصغيرة وقالت للشرطي كل شيء هنا فقلت لها حمد لله على السلامة أدرت ظهري وأنا احلم بعينيها سرت قليلا إلا وهي تنادي أن انتظر وكأنني ما زلت احلم قالت لي بلهجتها الجميلة أنا من الناصرة وأول مرة انزل نابلس قلت لها أهلا وسهلا ثم قالت "وبدي ياك ازا بتسمح تيجي معي نشرب شي لأنو نشف ريقي وبدي أشكرك بطريقتي" ضحكت أنا حينها لم أكن سأتردد للحظة عن هذه الصفقة فانا ما زلت مأخوذا بعينيها وبخصلاتها السوداء الساحلة على وجهها قلت لها ما معك حدا قالت صديقاتي ذهبن بعد أن أضعت الحقيبة واتفقنا أن اتصل بهن قلت لها ممازحا منيح ما ضيعت البلفون " الموبايل" ابتسمت بامتعاض ، سرنا قليلا ثم توقفت وقفت هي بدورها قلت لها أنا فارس ومددت يدي وابتسمت قالت لينا وسلمت ثم ضحكنا وأكملنا المسير صعدنا إلى قهوة المدينة القهوة شبه خالية مما زاد من راحتي جلسنا بالقرب من النافذة التي تطل على المدينة بأكملها تعجبت من المنظر قلت لها رئسا ذلك برج مراقبة لقوات الاحتلال ولا ادري لماذا لا أشاهد سوى هذا البرج كلما صعدت لهذا المقهى رغم أن المدينة كلها مكشوفة للناظر من هناك هزت رأسها من دون مبالاة وتابعت مشاهدة المكان والدوار بقيت صامتا أتابعها وهي مذهولة بالمنظر ثم قالت بصورة طفولية " الناس صغار كتير على الدوار وضحكت " ضحكت بدوري ثم قلت لها "شو قصة المكتبة إلي حاملتيها بالشنته " قالت اشتريتها قبل شوي قلت ممازحا قبل ما ضيعي الشنطه وضحكنا " قالت " كل شي بنابلس ارخص من عنا ، عنا الحياة نار " هززت برأسي موافقا وكأنني ذهبت إلى هناك من قبل جاء رمزي يحمل أكواب العصير دائما رمزي يتعجل في إحضار الطلبيات ، تحدثنا قليلا وضحكنا تحدثنا عن الدراسة والعمل والبطالة عن الحياة في الداخل وهنا بالضفة وعن سماح الاحتلال لفلسطينيي الداخل بالقدوم إلى المدينة بعد منع استمر لثمانية سنوات تحدثنا ثم قررنا الذهاب فلقد بدأ المقهى بالامتلاء ولا توجد فتاة أخرى بالمكان .
جلسنا قرابة الساعة مرت دقائقها بدون وعي مطلق لقد كان لها ذلك التأثير الذي يزيل كل همومك التي تحملها في نفسك بلمح البصر كنت استمع لها بتركيز وبنهم غير مكتفي بما تقوله ابقي صامتا شديد الانتباه لكل حركاتها ودوران عينيها وتراقص خصلاتها فوق وجهها معجب بيديها البضتين التي تتحرك بشكل مستمر سرنا في شارع سفيان قليلا ثم قالت سأتصل بالفتيات اومئت برأسي موافقا وجاءت الفتيات إلى نقطة اللقاء التي اتفقنا عليها بعد أن أعطيتها اسم المكان سلمن بصورة سريعة ثم أتت نحوي وشكرتني مجددا وسلمت برقة متناهية ووقفت للحظات تحمل هاتفها المحمول وتقلبه اعرف انا أنها تريد الرقم وتعرف هي أيضا انني أريده سرحت قليلا بعينيها وقلت لنفسي قبل أن ترحل هي من الناصرة وأنا من نابلس ويفصل بيننا هذا الجسم الغريب وبقيت في تفكيري سارحا بها وهي تنتظر .

التعليقات