تل ابيب: سورية ما زالت تنقل اسلحة متطورة لحزب الله لم تكن تجرؤ على نقلها في الماضي

تل ابيب: سورية ما زالت تنقل اسلحة متطورة لحزب الله لم تكن تجرؤ على نقلها في الماضي
غزة-دنيا الوطن
يشير تقرير الاستخبارات الاسرائيلية حول التطورات العسكرية والسياسية في المنطقة الى انّ سورية تنقل الى حزب الله مكونات لم تكن تجرؤ على تسليمها اليه قبل الآن.
وقال التقرير الذي تمّ اعداده في وحدة الابحاث التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية (امان) انّ حزب الله يقف على قرني المعضلة، بين هويته الجهادية والتزاماته تجاه ايران، وبين الحلبة الداخلية اللبنانية، ورغم انه يحافظ على الهدوء وغير معني بالصدام، فانه يحاول تنفيذ عملية ثأرية حول اغتيال المسؤول العسكري في حزب الله، عماد مغنية، في الأساس ضد اهداف اسرائيلية في الخارج، وبموازاة ذلك، يحاول بناء قوته استعدادا لمواجهة ضد اسرائيل، وتنفيذ انتشار واسع في الجنوب اللبناني، وايضا في العمق، وهو يراكم اسلحة متقدمة، صواريخ بعيدة المدى، مضادات للطائرات، مضادات للدروع، بمساعدة من ايران وسورية.
وقال التقرير، الذي تمّ نشره امس على موقع (واللا) الاسرائيلي الاخباري انّ سورية تواصل السير في الطريق المزدوج، من ناحية تعمق تدخلها في المحور الراديكالي، وبموازاة ذلك، تتمتع بثمار تحسين علاقاتها مع الغرب ومع الدول العربية المعتدلة. وهي لا تشعر بانها مضطرة للاختيار حاليا بين المسارين، لافتا الى انّها تواصل الايحاء باستعدادها للتسوية السياسية مع اسرائيل، بشروطها التي هي استعادة كل هضبة الجولان وبمشاركة امريكية.
جدير بالذكر انّ صحيفة 'هآرتس' الاسرائيلية كشفت الاسبوع الماضي عن انّ الولايات المتحدة الامريكية وجهت لسورية رسالة حادة جاء فيها انّه يتحتم عليها وقف تزويد حزب الله بالاسلحة، الا انّ القيادة السورية، لم تًعلّق على النبأ.
وجاء ايضا في التقرير الذي تمّ عرضه على المستوى السياسي في الدولة العبرية انّ الجمهورية الاسلامية الايرانية تواصل وتوثق علاقاتها مع المحور الراديكالي، اي المعادي للدولة العبرية، وتزود جميع منظمات الارهاب في كل المناطق بالسلاح، كما قال التقرير الاسرائيلي. اما في ما يتعلق بالملف النووي الايراني فقد قال التقرير انّ ايران لم تتقدم في العام الماضي كما كانت تريد في امتلاك اجهزة الطرد المركزي، لكنها تقدمت اكثر مما كانت اسرائيل تريدها ان تتقدم، ولدى الايرانيين اليوم اكثر من طنين من المادة المخصبة من اليورانيوم بنسبة اربعة في المئة، وهي اكبر من الكمية المطلوبة لمنشأة نووية.
كما انها شرعت بتخصيب يورانيوم بنسبة 20 في المائة. وهذا بالتاكيد تحدّ للأسرة الدولية، قال معدو التقرير. بالاضافة الى ذلك، اشار التقرير الى انّ كشف النقاب عن منشأة التخصيب النووي قرب مدينة قم، اضر بالمشروع النووي الايراني. لافتا الى انّ الايرانيين ينفذون الآن مشروعا تجريبيا لتشغيل اجهزة طرد مركزي حديثة، قدرتها اكبر ثلاث او اربع مرات مما كان لها حتى الآن، وانّ المفاعل في بوشهر هو الآن مفاعل مدني بُني بمساعدة روسية، وهو ينطوي على قدرة، انه مفاعل مدني، لكن اذا ما اراد احدهم، فانّ بالوسع استخدامه لاغراض عسكرية.
وقلل التقرير الاسرائيلي من قيمة المراهنات الغربية على احتمال نشوب ثورة خضراء في ايران، وقال انّ احتمالات حدوث شيء بين السكان في ايران امر قائم، لكن بين الاضطرابات التي رأينا، وبين سقوط النظام، المسافة كبيرة، فالنظام الايراني لن يسقط، وكل من يتوقع انهيار ايران قريبا، سيخيب امله جدا، قال التقرير.
اما في ما يتعلق بحركة المقاومة الاسلامية (حماس) في فلسطين فقد قال التقرير انّ حركة حماس ما زالت تواصل بناء قوتها العسكرية، لا سيما سعيها الحثيث في الآونة الاخيرة لاقتناء صواريخ طويلة المدى من شانها توسيع رقعة التهديد على الجبهة الداخلية الاسرائيلية، بما يشمل منطقة وسط الدولة العبرية (غوش دان) بالقرب من تل ابيب، الى جانب محاولاتها الدؤوبة للحصول على صواريخ مضادة للطائرات لمنع تكرار ما حصل من اذى كبير لها في عملية (الرصاص المصبوب).
اما في ما يتعلق بالسلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، فقد جاء في التقرير انّها تحاول بناء مؤسسات الدولة الفلسطينية، لكنها ليست متيقّنة بعد من اقامتها، محمود عبّاس، رئيس السلطة، قال التقرير، من جهته ما زال معنيا بالتوصل الى حل سلمي، لكن شعبيته في اوساط الفلسطينيين آخذة في التقلص رويدا، ولفت التقرير ايضا الى انّه وعلى الرغم من انّها تعلن رغبتها باستئناف المفاوضات مع اسرائيل، الا ان السلطة الفلسطينية تسعى في المحافل الدولية لتشويه صورة اسرائيل، واظهار انها من تجمد العملية السلمية.

التعليقات