ظاهرة ملفتة للنظر..أجيال جديدة لا تقبل الصحف المطبوعة
ظاهرة ملفتة للنظر
أظهرت أجيال جديدة لا تقبل الصحف المطبوعة
كشفت دراسة علمية عربية متخصصة أن الصحافة الإلكترونية لا تتماثل مع النمو الهائل للمنشورات الإلكترونية عالميا، خاصة فيما يتعلق بتناسب هذه الأرقام مع أعداد الصحف العربية وعدد سكان الوطن العربي.
وأشارت الدراسة التي قام بإعدادها الدكتور فايز الشهري بمشاركة الباحث البريطاني باري قنتر من جامعة شيفيلد في لندن، إلى تواضع نسبة عدد مستخدمي الإنترنت العرب قياسا إلى العدد الإجمالي للسكان في الوطن العربي، مشيرة إلى وجود ضعف في البنية الأساسية لشبكات الاتصالات إضافة إلى بعض العوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ما أدى إلى تأخير في الاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت، وأثرت بشكل رئيسي على سوق الصحافة الإلكترونية.
وبينت الدراسة أن التحدي الذي جلبته شبكة الإنترنت، أظهرت أجيال جديدة لا تقبل الصحف المطبوعة، فإن الصحف العربية وجدت أنه من غير الممكن تجاهل شبكة الإنترنت برغم غياب التخطيط ودراسات الجدوى، وعدم وضوح مستقبل الصحافة الإلكترونية أمام الناشرين العرب.
وركزت الدراسة على مقروئية الصحف الإلكترونية العربية بشكل عام بهدف توصيف وضع السوق العربي أمام هذه المطبوعات، واهتمت كذلك بقياس مدى رضا القراء عن الصحافة الإلكترونية العربية بشكل عام.
وعن خصائص قراء الصحف الإلكترونية تقول الدراسة إنهم في الغالب ذكور وشباب، يشكل الطلبة والمهاجرون العرب حول العالم نسبة كبرى منهم.
وكشفت الدراسة إلى أن أكثر من نصف العينة يقرون بأن تصفحهم للصحف الإلكترونية يشكل ركيزة يومية من حياتهم ويأتي ذلك بأنهم راضيين ومقبلين على الصحافة الإلكترونية، وتعود الأسباب إلى أنها متوفرة طوال اليوم، ولا تحتاج إلى دفع رسوم، كما أنها تمكنهم من متابعة الأخبار من أي مكان وعن أي بلد مهما تباعدت مواقعهم.
وأضيف في الدراسة أن نسبة كبيرة من القراء أبدوا مستوى معقولا من الرضا عن هذه الصحف، في الوقت الذي أشار البعض بأن هناك مشاكل تقنية وفنية تواجه المتصفحين أو المرتادين.
وحدد الباحثان في ختام دراستهما، أبرز التحديات التي تواجه الصحافة العربية على شبكة الإنترنت مثل ضعف عائد السوق، سواء من القراء أو المعلنين، وعدم وجود صحافيين مؤهلين لإدارة تحرير الطبعات الإلكترونية، إضافة إلى المنافسة الشرسة من مصادر الأخبار والمعلومات العربية الدولية والأجنبية التي أصدرت لها طابعات إلكترونية منافسة باللغة العربية، علاوة على عدم وضوح مستقبل النشر عبر الإنترنت في ظل عدم وجود قاعدة مستخدمين جماهيرية واسعة.
وأوصت الدراسة في النهاية بأهمية تواجد الصحف الإلكترونية العربية عبر الإنترنت رغم المعوقات لاكتساب الخبرة، وتحجيم المنافسة الخارجية، و تفعيل خاصية التفاعل مع القراء التي تعد أهم مميزات خدمات شبكة الإنترنت.
وفي استنتاج آخر أثبتته دراسة بعنوان حالة وسائل الإعلام الإخبارية سنة 2004 أجراها مشروع التفوق الصحفي بالاشتراك مع كلية الصحافة في كولومبيا .
وهو يثير مخاوف العاملين في مجال الصحافة اليومية وشبكات التلفزيون والإذاعات، أن الصحافة الأمريكية والأخبار التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة أثارت أزمة مع تراجع الثقة بها لدى الرأي العام وانحسار جمهورها، وهو ما يدفع الأمريكيين إلى اللجوء إلى الانترنت لاستقاء الأخبار، رغم أن معظم هذه المواقع تابع للصحف، ومعظم القراء (72٪) ما زال يعطي الوقت نفسه لقراءة الصحف.
وأوضحت الإثباتات أن الانترنت هي وسيلة الإعلام الوحيدة التي يشهد جمهورها اتساعا متزايدا ولاسيما بين الشبان.
وتبدو هذه الظاهرة ملفتة، خصوصا إذا ما قوبلت بتراجع مبيعات الصحف الأمريكية الصادرة بالإنكليزية بمعدل 11٪ على مدى العقد الأخير ليصل مجموع النسخ الموزعة يوميا إلى 55 مليون نسخة.
وتراجع خلال الفترة ذاتها جمهور النشرات الإخبارية المسائية على المحطات التلفزيونية المحلية المرتبطة بالشبكات الكبرى بمعدل 34٪ .
كما أن الأمريكيين لم يعودوا يشاهدون الأخبار على الشبكات التلفزيونية الكبرى على الرغم من الأحداث المهمة التي استقطبت انتباه الرأي العام مثل اعتداءات 11 سبتمبر 2001 والحرب على العراق.
وتشير الدراسة إلى تراجع الثقة بمصداقية الصحف الأمريكية .
وفي المقابل، سجل الإقبال على 26 موقعا على الانترنت صنفت على أنها الأكثر شعبية، تزايدا بمعدل 70٪ .
ولوحظ في الدراسة أن الأمريكيين كانوا يستشيرون بصورة خاصة خلال الحرب على العراق مواقع الشبكات الإخبارية، ومن ثم مواقع الصحف، وبعدها مواقع الحكومة الأمريكية وأخيرا المواقع الإخبارية الأجنبية.
وباتت المجموعات الصحفية الكبرى تزيد استثماراتها على الانترنت، وقد أدركت أبعاد هذا التحول.
وتنتمي حوالي 69٪ من المواقع الإخبارية العشرين، التي تلقى اكبر قدر من الإقبال، إلى المجموعات الإعلامية العشرين الأولى.
كما تزداد المواقع الصغرى والمستقلة إلى حد باتت تشكل «حركة قوية» أشبه بمجموعة كبيرة من صحف الرأي الصغيرة المحدودة الانتشار.
ويكرر المعلومات معظم مواقع الانترنت التي تنشرها الصحافة التقليدية. ولاحظ واضعو الدراسة من خلال مراقبة ثمانية مواقع إخبارية أن 32٪ من المقالات الواردة فيها مكتوبة خصيصا لنشرها على الانترنت وليست مستمدة من الصحف.
وتتلخص الدراسات السابقة إلى أن الصحافة الورقية في الولايات المتحدة الأمريكية تتجه نحو الانحدار في الوقت الذي انتشرت فيه الصحافة الإلكترونية، والعكس مع الدول العربية التي مازالت المنافسة الورقية قائمة وبداية واضحة للصحافة الإلكترونية.
ولاشك أن الصحف الإلكترونية السعودية بدأت بالظهور مؤخرا حاملة وسام المنافسة والتغطية السريعة والشفافية التامة في نقل الأخبار، ففي ظل كون تلك المواقع على امتدادات عالمية وليس لها رقيب محلي، والذي قد يشكل خطرا للصحافة المطبوعة أو المورقة في ظل النقل المباشر للأخبار والتغطيات والفعاليات.
فهل ستستفيد الصحافة العربية الورقية من هذه الدراسات مع الوضع في الحسبان بأن ثورة التقنية والإنترنت والشبكات تركض بسرعة نحو الأسهل، فالبنوك بدأت بالتعاملات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية قادمة، والحكومة الإلكترونية على الأبواب، فهل ستنتهي الصحافة المورقة نظرا لهذا التطور؟.
وإذ يتكهن بعض الباحثين بزوال وانهيار مؤسسات صحافية كبيرة وتراجع بعضها الآخر إلى الوراء بسبب تخلفها عن اللحاق بركب الثورة التكنولوجية فيرى البعض الآخر مستقبل الصحافة في الصحافة الإلكترونية . وربطت النتائج بالثورة التكنولوجية والمعرفة الرقمية .
وإذ يزحف الكتاب الإلكتروني ببطء منذ عام 1990 على أجنحة معرض فرانكفورت تزحف الصحافة الإلكترونية بسرعة لتحتل العوالم الرقمية بين دهاليز متاهة الإنترنت اللانهائية (الباحث الألماني فيليب ماير ) .
واعتبر ماير أن الصحافة الورقية الحالية ليست أكثر من مرحلة انتقالية في مستقبل الصحافة المحسوم للصحافة الإلكترونية. وتنبأ الباحث، في ضوء التطورات التقنية الأخيرة، أن تسود في البداية صحف إلكترونية من رقائق إلكترونية تشبه الصحيفة الورقية، ريثما يتم الانتقال تماما إلى شكل لا يمكن التنبؤ به الآن من أشكال الصحافة الإلكترونية .
ويعرف كل صحافي ناشط حاليا أن الحصول على مصادر المعلومات أصبح أسهل بفضل الثورة المعلوماتية والإلكترونية وبفضل الإمكانيات الكبيرة التي توفرها الشبكة.
وأجرى البروفسور ميشائل هيللر من "جامعة لايبتزغ" (شرق) دراسة حول مستقبل الصحافة خلال 10 سنوات مع آلاف الصحافيين عبر الإنترنت. وتوصلت الدراسة المعنونة "مستقبل الصحافة" إلى أن الصحافة التقليدية مهنة تضعف بحكم زوال الصحافة الورقية. خلال عقدين من الزمن القادم .
وتنبأت الدراسة باحتمال حصول تغيير نوعي في العمل الصحافي خلال 5 إلى 10 سنوات .
عدا ذلك، فهناك تغير واضح في المهمات الصحافية بسبب العصر الجديد الذي يوفر قنوات اتصال متعددة بالناس. فالصحافي الجديد متعدد الوظائف، يعمل في أوساط مختلفة ذات توجهات وأهداف متنوعة، ويتصدى لمهمات تكون أحيانا ليست من اختصاصه .
وصف ألان روسبريجر من"الغارديان" الحالة أن الصحف الإلكترونية كافة تنشر موضوعات متماثلة وتعتمد استراتيجيات متشابهة، وهذا يعني أن المستقبل لمن يعتمد موديلات جديدة وأ ن يعتمد شعار النوعية قبل الكمية
وفي دراسة التي نشرتها صحيفة "لايبزجر تسايتونغ" هو وجود زحف نسائي على ساحة العمل الصحافي التي يحتكرها الرجال عادة .
والجميل في هذا الرأي أنه صدر عن الصحافيين الذكور الذين شملهم الاستفتاء، ولم يصدر عن الصحافيات أنفسهن.
الكاتبة والباحثة وفاء عبد الكريم الزاغة
[email protected]
أظهرت أجيال جديدة لا تقبل الصحف المطبوعة
كشفت دراسة علمية عربية متخصصة أن الصحافة الإلكترونية لا تتماثل مع النمو الهائل للمنشورات الإلكترونية عالميا، خاصة فيما يتعلق بتناسب هذه الأرقام مع أعداد الصحف العربية وعدد سكان الوطن العربي.
وأشارت الدراسة التي قام بإعدادها الدكتور فايز الشهري بمشاركة الباحث البريطاني باري قنتر من جامعة شيفيلد في لندن، إلى تواضع نسبة عدد مستخدمي الإنترنت العرب قياسا إلى العدد الإجمالي للسكان في الوطن العربي، مشيرة إلى وجود ضعف في البنية الأساسية لشبكات الاتصالات إضافة إلى بعض العوائق الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، ما أدى إلى تأخير في الاستفادة من خدمات شبكة الإنترنت، وأثرت بشكل رئيسي على سوق الصحافة الإلكترونية.
وبينت الدراسة أن التحدي الذي جلبته شبكة الإنترنت، أظهرت أجيال جديدة لا تقبل الصحف المطبوعة، فإن الصحف العربية وجدت أنه من غير الممكن تجاهل شبكة الإنترنت برغم غياب التخطيط ودراسات الجدوى، وعدم وضوح مستقبل الصحافة الإلكترونية أمام الناشرين العرب.
وركزت الدراسة على مقروئية الصحف الإلكترونية العربية بشكل عام بهدف توصيف وضع السوق العربي أمام هذه المطبوعات، واهتمت كذلك بقياس مدى رضا القراء عن الصحافة الإلكترونية العربية بشكل عام.
وعن خصائص قراء الصحف الإلكترونية تقول الدراسة إنهم في الغالب ذكور وشباب، يشكل الطلبة والمهاجرون العرب حول العالم نسبة كبرى منهم.
وكشفت الدراسة إلى أن أكثر من نصف العينة يقرون بأن تصفحهم للصحف الإلكترونية يشكل ركيزة يومية من حياتهم ويأتي ذلك بأنهم راضيين ومقبلين على الصحافة الإلكترونية، وتعود الأسباب إلى أنها متوفرة طوال اليوم، ولا تحتاج إلى دفع رسوم، كما أنها تمكنهم من متابعة الأخبار من أي مكان وعن أي بلد مهما تباعدت مواقعهم.
وأضيف في الدراسة أن نسبة كبيرة من القراء أبدوا مستوى معقولا من الرضا عن هذه الصحف، في الوقت الذي أشار البعض بأن هناك مشاكل تقنية وفنية تواجه المتصفحين أو المرتادين.
وحدد الباحثان في ختام دراستهما، أبرز التحديات التي تواجه الصحافة العربية على شبكة الإنترنت مثل ضعف عائد السوق، سواء من القراء أو المعلنين، وعدم وجود صحافيين مؤهلين لإدارة تحرير الطبعات الإلكترونية، إضافة إلى المنافسة الشرسة من مصادر الأخبار والمعلومات العربية الدولية والأجنبية التي أصدرت لها طابعات إلكترونية منافسة باللغة العربية، علاوة على عدم وضوح مستقبل النشر عبر الإنترنت في ظل عدم وجود قاعدة مستخدمين جماهيرية واسعة.
وأوصت الدراسة في النهاية بأهمية تواجد الصحف الإلكترونية العربية عبر الإنترنت رغم المعوقات لاكتساب الخبرة، وتحجيم المنافسة الخارجية، و تفعيل خاصية التفاعل مع القراء التي تعد أهم مميزات خدمات شبكة الإنترنت.
وفي استنتاج آخر أثبتته دراسة بعنوان حالة وسائل الإعلام الإخبارية سنة 2004 أجراها مشروع التفوق الصحفي بالاشتراك مع كلية الصحافة في كولومبيا .
وهو يثير مخاوف العاملين في مجال الصحافة اليومية وشبكات التلفزيون والإذاعات، أن الصحافة الأمريكية والأخبار التلفزيونية خلال السنوات الأخيرة أثارت أزمة مع تراجع الثقة بها لدى الرأي العام وانحسار جمهورها، وهو ما يدفع الأمريكيين إلى اللجوء إلى الانترنت لاستقاء الأخبار، رغم أن معظم هذه المواقع تابع للصحف، ومعظم القراء (72٪) ما زال يعطي الوقت نفسه لقراءة الصحف.
وأوضحت الإثباتات أن الانترنت هي وسيلة الإعلام الوحيدة التي يشهد جمهورها اتساعا متزايدا ولاسيما بين الشبان.
وتبدو هذه الظاهرة ملفتة، خصوصا إذا ما قوبلت بتراجع مبيعات الصحف الأمريكية الصادرة بالإنكليزية بمعدل 11٪ على مدى العقد الأخير ليصل مجموع النسخ الموزعة يوميا إلى 55 مليون نسخة.
وتراجع خلال الفترة ذاتها جمهور النشرات الإخبارية المسائية على المحطات التلفزيونية المحلية المرتبطة بالشبكات الكبرى بمعدل 34٪ .
كما أن الأمريكيين لم يعودوا يشاهدون الأخبار على الشبكات التلفزيونية الكبرى على الرغم من الأحداث المهمة التي استقطبت انتباه الرأي العام مثل اعتداءات 11 سبتمبر 2001 والحرب على العراق.
وتشير الدراسة إلى تراجع الثقة بمصداقية الصحف الأمريكية .
وفي المقابل، سجل الإقبال على 26 موقعا على الانترنت صنفت على أنها الأكثر شعبية، تزايدا بمعدل 70٪ .
ولوحظ في الدراسة أن الأمريكيين كانوا يستشيرون بصورة خاصة خلال الحرب على العراق مواقع الشبكات الإخبارية، ومن ثم مواقع الصحف، وبعدها مواقع الحكومة الأمريكية وأخيرا المواقع الإخبارية الأجنبية.
وباتت المجموعات الصحفية الكبرى تزيد استثماراتها على الانترنت، وقد أدركت أبعاد هذا التحول.
وتنتمي حوالي 69٪ من المواقع الإخبارية العشرين، التي تلقى اكبر قدر من الإقبال، إلى المجموعات الإعلامية العشرين الأولى.
كما تزداد المواقع الصغرى والمستقلة إلى حد باتت تشكل «حركة قوية» أشبه بمجموعة كبيرة من صحف الرأي الصغيرة المحدودة الانتشار.
ويكرر المعلومات معظم مواقع الانترنت التي تنشرها الصحافة التقليدية. ولاحظ واضعو الدراسة من خلال مراقبة ثمانية مواقع إخبارية أن 32٪ من المقالات الواردة فيها مكتوبة خصيصا لنشرها على الانترنت وليست مستمدة من الصحف.
وتتلخص الدراسات السابقة إلى أن الصحافة الورقية في الولايات المتحدة الأمريكية تتجه نحو الانحدار في الوقت الذي انتشرت فيه الصحافة الإلكترونية، والعكس مع الدول العربية التي مازالت المنافسة الورقية قائمة وبداية واضحة للصحافة الإلكترونية.
ولاشك أن الصحف الإلكترونية السعودية بدأت بالظهور مؤخرا حاملة وسام المنافسة والتغطية السريعة والشفافية التامة في نقل الأخبار، ففي ظل كون تلك المواقع على امتدادات عالمية وليس لها رقيب محلي، والذي قد يشكل خطرا للصحافة المطبوعة أو المورقة في ظل النقل المباشر للأخبار والتغطيات والفعاليات.
فهل ستستفيد الصحافة العربية الورقية من هذه الدراسات مع الوضع في الحسبان بأن ثورة التقنية والإنترنت والشبكات تركض بسرعة نحو الأسهل، فالبنوك بدأت بالتعاملات الإلكترونية والتجارة الإلكترونية قادمة، والحكومة الإلكترونية على الأبواب، فهل ستنتهي الصحافة المورقة نظرا لهذا التطور؟.
وإذ يتكهن بعض الباحثين بزوال وانهيار مؤسسات صحافية كبيرة وتراجع بعضها الآخر إلى الوراء بسبب تخلفها عن اللحاق بركب الثورة التكنولوجية فيرى البعض الآخر مستقبل الصحافة في الصحافة الإلكترونية . وربطت النتائج بالثورة التكنولوجية والمعرفة الرقمية .
وإذ يزحف الكتاب الإلكتروني ببطء منذ عام 1990 على أجنحة معرض فرانكفورت تزحف الصحافة الإلكترونية بسرعة لتحتل العوالم الرقمية بين دهاليز متاهة الإنترنت اللانهائية (الباحث الألماني فيليب ماير ) .
واعتبر ماير أن الصحافة الورقية الحالية ليست أكثر من مرحلة انتقالية في مستقبل الصحافة المحسوم للصحافة الإلكترونية. وتنبأ الباحث، في ضوء التطورات التقنية الأخيرة، أن تسود في البداية صحف إلكترونية من رقائق إلكترونية تشبه الصحيفة الورقية، ريثما يتم الانتقال تماما إلى شكل لا يمكن التنبؤ به الآن من أشكال الصحافة الإلكترونية .
ويعرف كل صحافي ناشط حاليا أن الحصول على مصادر المعلومات أصبح أسهل بفضل الثورة المعلوماتية والإلكترونية وبفضل الإمكانيات الكبيرة التي توفرها الشبكة.
وأجرى البروفسور ميشائل هيللر من "جامعة لايبتزغ" (شرق) دراسة حول مستقبل الصحافة خلال 10 سنوات مع آلاف الصحافيين عبر الإنترنت. وتوصلت الدراسة المعنونة "مستقبل الصحافة" إلى أن الصحافة التقليدية مهنة تضعف بحكم زوال الصحافة الورقية. خلال عقدين من الزمن القادم .
وتنبأت الدراسة باحتمال حصول تغيير نوعي في العمل الصحافي خلال 5 إلى 10 سنوات .
عدا ذلك، فهناك تغير واضح في المهمات الصحافية بسبب العصر الجديد الذي يوفر قنوات اتصال متعددة بالناس. فالصحافي الجديد متعدد الوظائف، يعمل في أوساط مختلفة ذات توجهات وأهداف متنوعة، ويتصدى لمهمات تكون أحيانا ليست من اختصاصه .
وصف ألان روسبريجر من"الغارديان" الحالة أن الصحف الإلكترونية كافة تنشر موضوعات متماثلة وتعتمد استراتيجيات متشابهة، وهذا يعني أن المستقبل لمن يعتمد موديلات جديدة وأ ن يعتمد شعار النوعية قبل الكمية
وفي دراسة التي نشرتها صحيفة "لايبزجر تسايتونغ" هو وجود زحف نسائي على ساحة العمل الصحافي التي يحتكرها الرجال عادة .
والجميل في هذا الرأي أنه صدر عن الصحافيين الذكور الذين شملهم الاستفتاء، ولم يصدر عن الصحافيات أنفسهن.
الكاتبة والباحثة وفاء عبد الكريم الزاغة
[email protected]

التعليقات