الفقى: البرادعي لا يصلح لرئاسة مصر واللي نعرفه احسن من اللي مانعرفوش

الفقى: البرادعي لا يصلح لرئاسة مصر واللي نعرفه احسن من اللي مانعرفوش
غزة-دنيا الوطن
قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب المصري "البرلمان"، الدكتور مصطفى الفقى، إن المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعى، لا يصلح لرئاسة مصر، مضيفا: "البرادعى بالفعل إنسان محترم وعاوز يخدم مصر، لكن يبقى رئيس جمهورية!.. طيب إزاى؟!".

اضاف: "الشهادة لله الرئيس مبارك استقبله بحفاوة بالغة، ولديه انطباع جيد عنه، ورشحه لوزارة الخارجية، حتى جمال مبارك طلب منى مرة مرافقته لتناول وجبة الإفطار مع الرجل".

وتابع الفقي خلال ندوة مشتركة لناديى "ليونز إيزيس" و"ليبرتيى" مساء أمس الأول: "أنا من أقرب الناس إليه على الإطلاق، كما أننى الذى قمت بتنصيبه مديرا عاما للوكالة الذرية".

وأشار إلى أن الترشح لمنصب رئيس الجمهورية يتطلب "إجراءات صعبة"، ثم استدرك قائلا لإحدى العضوات: "الاستقرار كويس أوى ياحاجة، واللى نعرفه أحسن من اللى منعرفوش"، معربا عن اعتقاده بأن الوقت الحالى لا يسمح بإجراء تعديل دستورى خلال الفترة المقبلة، خاصة "أننا مقبلون على انتخابات التجديد النصفى لمجلس الشورى، ثم تليها انتخابات مجلس الشعب، وبعدها الانتخابات الرئاسية، طيب مين هيعملك تعديل دستورى؟!.. كل سنة وإنتم طيبين".

ويشترط الدستور المصري لمن يرغب في الترشح لانتخابات الرئاسة ان يكون عضوا في الهيئة العليا لاحد الاحزاب قبل عام علي الاقل من الانتخابات، علي ان يكون قد مضي علي تأسيس هذا الحزب خمس سنوات.

كما يشترط أن يحصل أي مرشح مستقل للرئاسة على تأييد 250 عضواً منتخباً في مجلسي الشعب والشورى ومجالس المحافظات من بينهم 65 عضواً على الأقل في مجلس الشعب و25 عضواً في مجلس الشورى و10 أعضاء في مجالس المحافظات.

وتطالب المعارضة المصرية منذ سنوات بتعديل دستوري يلغي القيود المفروضة على الترشح للرئاسة وتصف الشروط المنصوص عليها حالياً بأنها "تعجيزية" خصوصاً في ظل هيمنة الحزب الوطني الحاكم على البرلمان ومجالس المحافظات.

وحسبما ذكرت صحيفة "المصري اليوم" المستقلة، اعتبر رئيس لجنة العلاقات الخارجية أن مصر لا تستطيع تحمل هزات كبيرة، منوها بأنه "لو حدثت قلاقل فى مصر مش هتنتهى فى يوم وليلة، لأننا مش دولة صغيرة زى لبنان"، مؤكدا أن التغيير للأفضل مطلوب، ولكن السعى للانتقال السلمى للسلطة أفضل بكثير والفيصل هو نزاهة العملية الانتخابية"، موضحا: "يعنى مش مشكلة مين يكون رئيس جمهورية ومين يروح ومين ييجى".

وتابع الفقى: "لم نرفض الإشراف الدولى على الانتخابات، ولكننا ـ كما قال الدكتور مفيد شهاب ـ مازلنا نفكر، وفقط نريد تنظيم العملية خاصة أن مصر بلد مستهدف"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ليست حريصة على الديمقراطية والإصلاح فى مصر بقدر اهتمامها بمصالحها الشخصية فى المنطقة، "يعنى تشغلنا فى المنطقة أكثر وتستفيد مننا فى العراق وفلسطين، ووقتها ننال رضاها".

وكان الفقي صرح في وقت سابق إن الرئيس مبارك سوف يكون مرشح الحزب الوطني الحاكم في الانتخابات الرئاسية المقبلة والمقررة العام القادم، مشيرا إلى "أن الرئيس أكد أنه سيظل يعمل لصالح مصر حتى آخر نفس فى حياته، وبالتالي لن يتخلى عن أى فترة فى رئاسته، خاصة أن لياقته البدنية والذهنية حالياً فى أفضل أوضاعها".

واستبعد الفقي قيام مبارك بتعيين نائبا له نزولا على رغبة المعارضة، مشيرا إلى أن "الوقت متأخر للغاية ولا أعتقد أن هذا الأمر وارد وقد بقى على تجديد انتخاب الرئيس قرابة أقل من العامين".

وحول ما يثار عن توريث الحكم لنجل الرئيس، جمال مبارك، قال الفقي: "جمال مبارك من الممكن أن يرشح نفسه فى حالة فراغ منصب الرئيس، ولكن فى حالة وجود الوالد فإن هذا الأمر ليس مطروحا على الإطلاق".

واستطرد الفقي: "أعلم أن جمال مبارك يريد لوالده طول العمر وطول البقاء فى موقعه، ويحدوه الأمل بعد ذلك.. هو لم يقل ذلك، ولكن من خلال سير الأحداث يتقدم كمرشح للحزب الوطنى فى حالة فراغ المنصب"، مستبعدا تقدم مرشح آخر من الحزب الحاكم لينافس جمال على كرسي الحكم.

وقال الفقي لم أسمع جمال مرة واحدة يتحدث عن الترشيح للرئاسة، ولكن هناك الكثير من المتحمسين لترشيحه، يأتي في مقدمتهم المهندس أحمد عز، أمين التنظيم في الحزب الحاكم.

وحول موقف المؤسسة العسكرية في حال ترشح جمال لمنصب الرئاسة، قال الففقي: "أعتقد أن المؤسسة العسكرية ستبارك ذلك"، ليصبح جمال مبارك أول رئيس مدنى لمصر، ولكنه ، حسب الفقي، "هو رئيس مدنى لكن ابن رئيس عسكرى وتعيينه أو اختياره جزء من الولاء لابيه أولاً، وأن اختياره أكثر طرق الاستقرار فى ظل عدم وجود نائب للرئيس وفى ظل تعدد الأسماء المطروحة".

مخطط التوريث

وتثير مسألة الخلافة السياسية في مصر جدلا مستمرا خاصة وأن مبارك الموجود في الحكم منذ عام 1981 سيدخل عامه الثاني والثمانين في مايو/ أيار المقبل، حيث يعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم لنجله جمال مبارك.

ويعتقد على نطاق واسع باحتمال توريث الحكم للنجل الأصغر للرئيس المصري، جمال مبارك، والذي يشغل منصب الأمين العام المساعد في الحزب الوطني الحاكم، ويترأس لجنة السياسات المسئولة عن وضع سياسات الدولة.

وكان مبارك قد صرح أثناء زيارته للولايات المتحدة في شهر أغسطس / الماضي بأنه مازال من المبكر الحديث عن مسألة ترشحه للرئاسة لفترة أخرى، مشيرا إلى أن الحديث عن ترشيح جمال مبارك للرئاسة هو لمجرد البروباجندا لتوجيه النقد للنظام" وأن الموضوع خارج تفكيره تماما".

"علاقتي بمبارك ودّية"

كان البرادعي قد ذكر في حوار تلفزيوني الليلة قبل الماضية إن الشعب المصري "لن ينصلح حاله الاقتصادي والاجتماعي إلا إذا انصلح حاله السياسي".

ورداً على سؤال عما إذا كان على استعداد لترشيح نفسه أمام الرئيس المصري حسني مبارك في انتخابات الرئاسة العام المقبل ،2011 إذا قرر مبارك خوضها، قال البرادعي "إذا أراد الشعب مني المشاركة فسوف أشارك مهما كان المنافس أمامي، وإذا طلب الشعب مني أن أكون أداة التغيير، فلن أخذله".

وشدد بالقول "علاقتي بالرئيس مبارك علاقة مودة وكذلك علاقتي ببعض الوزراء، ولكنني أختلف معهم في السياسات".

وأضاف "أغلبية الناس معترضوٍن على الأوضاع القائمة وأنا منهم، فالاقتصاد لا يتقدم وهناك توترات كبيرة بين المسلمين والأقباط". وانتقد البرادعي الدستور المصري، مشيراً إلى أنه في ظله لا يستطيع 99 ? من الشعب المصري ترشيح نفسه للرئاسة، كما أنه يخالف التزامات مصر الدولية، لذا "لابد من تعديله".

واستنكر عدم قدرته على الترشح فى ظل الدستور القائم قائلاً: "كون إن واحد زيى مش عارف يرشح نفسه فى الانتخابات فإن هذه طامة كبرى، فكيف لدستور أن يحرم 99? من الشعب من الترشح للانتخابات".

واستطرد: " ليس لدىّ جيش ولا حكومة ولكن لدىّ فكر، وإذا كان هناك نظام يخاف من هذا فلدينا مشكلة أكبر بكثير مما أتوقعه، أنا لا أقول للفقراء سأوفر لكم حياة الرفاهية ولكنى سأحاول معكم وبمشاركتكم أن أوفر حياة كريمة من أجل مستقبل أفضل، إذا نجحت يبقى نجحنا معاً، ولو فشلت سأكون أول من يعترف بذلك وسأترك المجال لغيرى".


في غضون ذلك، قال مجدي البرادعي ابن عم محمد البرادعي في تصريحات لصحيفة "القبس" الكويتية نشرتها أمس، إن "الدكتور محمد من النوع الذي لا يفضل الرد على أحد بردود محرجة، ويباعد في ردوده، فبعد انتشار خبر ترشحه للرئاسة نفى هذا الكلام، واضعاً شروطاً محددة قبل إقدامه على الترشح".

وأضاف "الدكتور محمد أكد لي أنه ليس لديه أي نية لخوض انتخابات الرئاسة"، مشيراً إلى أنه قال له إن حديثه في وسائل الإعلام شيء ورغبته شيء آخر، وإنه سيتجه إلى العمل الخيري وحل مشكلة العشوائيات، لأن لديه رؤى كثيرة في هذا الصدد".

يشار إلى أن البرادعي، وهو حائز جائزة نوبل للسلام، وعد بالعمل على الإصلاح السياسي والتغيير في مصر، واشترط تعديلات دستورية قبل ترشحه إلى منصب الرئاسة، وخاصةً أن القانون المصري يشترط حصول أي مرشح مستقل على تأييد عدد كبير من أعضاء الهيئة التشريعية والمجالس المحلية التي يسيطر عليها الحزب الوطني الديموقراطي الحاكم.

التعليقات