مدرسة راهبات الوردية بقطاع غزة ولكل مجتهد نصيب

مدرسة راهبات الوردية بقطاع غزة ولكل مجتهد نصيب
عندما تدخل إلى مدرسة راهبات الوردية بقطاع غزة,لا تحتاج إلى وقت طويل لكي تكتشف أنك في مكان ملتزم,تستقبلك إحدى موظفات الإدارة,وتقدم لك المعلومات التي أنت قادم من أجلها, كل شيء يبدوا هادئا , ومنظما, حتى في طابور الصباح, أو في الدخول إلى الصفوف المدرسية, الناظر إلى تلك المشاهد, يشعر وكأن كل شيء يتحرك مثل الساعة السويسرية ,دون ضجيج أو ازدحام,أو حتى تأخير.

الصفوف نظيفة ومرتبة وغير مزدحمة, ولا تغيب عن الطلاب ملامح الأناقة, للزى الذي اختيرت الوانة بعناية, لكن اليوم الدراسي الذي يبدأ في ساعات الصباح الباكر
وينتهي بعد منتصف النهار لا يترك للطلاب إلا القليل من الوقت لالتقاط أنفاسهم,
ورشات عمل صعبة في كل المواد , وامتحانات شهرية ونصفية ومفاجئة والتنافس على أشدة بين طلاب الصف العاشر,وأخيرا فرح تتربع على القمة مع المتربعين وتبقى هناك.

جاء موعد اليوم المفتوح,القاعات مزدحمة بأولياء الأمور, وإدارة المدرسة في حالة استنفار والمركز الصحي على أهبة الاستعداد, وبدأت الأسئلة تتراشق مثل رش المطر على المربين والمربيات,إجابات واضحة وملاحظات عميقة لا لبس فيها, وأولياء الأمور يستقبلون تلك الملاحظات كل على طريقته,لكن الأجواء رغم سخونة الحوار في بعض الأحيان , تغلب عليها طابع الحميمية.

في نهاية اليوم المفتوح الذي استمر لعدة ساعات,أصبحت الصورة واضحة, وحوصرت المشكلات, وعرف أولياء الأمور ما لهم وما عليهم.

العملية التربوية والتعليمية هي عمليات تراكمية وذهنية بحاجة إلى صبر وحكمة, ونتائجها لا تظهر بسرعة, فهي بحاجة إلى الوقت الكافي حتى تظهر نتائجها, وعلى الرغم من أن مدرسة راهبات الوردية قد أنشأت في العام 1995,إلا أنها استطاعت خلال هذه المسيرة أن تختار طاقما تربويا وإداريا يعتز به, ويظهر ذلك جليا من خلال نتائج الاختبارات الموحدة في مديريات التعليم بقطاع غزة فقد حصلت مدرسة راهبات الوردية على نسبة 98,6% في اللغة العربية و100% في الرياضيات وحصلت على الترتيب الأول في مديرية غزة.

مبروك إلى مدرسة راهبات الوردية هذا الموقع الذي استحقته بجدارة وعين الحسود...

بقلم:د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مقيم بقطاع غزة
[email protected]

التعليقات