مهرجانا خطابيا إحياء للذكرى الثانية لرحيل حبش بعمان

مهرجانا خطابيا إحياء للذكرى الثانية لرحيل حبش بعمان
عمان –دنيا الوطن- كوثر عرار
أقام حزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني مساء امس مهرجانا جماهيريا إحياءً للذكرى الثانية لرحيل القائد العربي الفلسطيني الدكتور جورج حبش حيث تضمن المهرجان عرضا وثائقيا عن حياة الحكيم، وعدة كلمات أحياءا للمناسبة ..

كلمة الشخصيات الوطنية للنقيب المحامين السابق صالح العرموطي، الذي استذكر بدايات حبش في حركة القومين العرب ونضاله الدءوب في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأشار إلى وضوح رؤاه لمخاطر التسوية والتطبيع والتنازلات المجانية، ورفضه لنهج اسلوا.
وأضاف العرموطي "نلتقي في قلعة الحريات النقابية لإحياء ذكرى رجل صاحب موقف لم يجامل في ثوابت الأمة العربية والإسلامية ، وكان مؤمنا بعروبة فلسطين وبزوال الاحتلال"
وأكد العرموطي على الموقف الصارم لحبش في التحديد المبكر لمعسكر النضال والتحرير الذي كان يطلق عليه معسكر الأصدقاء، ومعسكر الأعداء وهو معسكر الاستسلام والتفريط.
وختم كلامه بمقولات لحبش "مسيحي الديانة ومسلم التربية"، " لا يأس في قاموسي"، وأيضا "تستطيعون أن تدمروا بيوتنا، ولكنكم لن تستطيعوا أن تدمروا الإرادة فينا".

أما كلمة النقابات المهنية كانت لنقيب الأطباء الدكتور أحمد العرموطي الذي استعرض ميزات وصفات الدكتور حبش قائلا: "تميز بعمق انتمائه الوطني والقومي، انطلاقاً من إيمانه بوحدة الأمة العربية وبوحدة مصيرها، وقد تعزز ذلك من قناعته الراسخة بأن المشروع الصهيوني في فلسطين هو مشروع استعماري توسعي يستهدف الوطن العربي والأمة العربية".
وأضاف : كان حبش قابض على جمر المبادئ ولم يفرط وامن دائما أن الصراع مع العدو صراع وجود وليس صراع حدود.

كلمة عائلة الحكيم للسيدة هيلدا حبش زوجة د. حبش التي قالت "أن الإعصار الحقيقي الذي هزها هو فقدان رفيق العمر والدرب النضالي الذي رافقته في رحيله وترحاله، والذي كان يمثل أسمى القيم الإنسانية".

وأكدت أنها افتقدت شجاعته ومواقفه المبدئية الصلبة في القضايا المصيرية، فقد كان الصخرة التي تكسرت عليها كل محاولات العدو من النيل منه ومن كل شعبه وأمته

وطالبت زوجة حبش بوضع حد للانقسامات على الساحة الفلسطينية، داعية إلى الوحدة الوطنية والوفاق الوطني .

ودعت للتمسك بخيار المقاومة باعتباره خياراً استراتيجياً ، وحقٌ تكفله جميع الشرائع والأعراف والمواثيق الدولية.
وأشارت إلى "أن الحكيم وقيادة حركة القوميين العرب دعوا منذ الخمسينات إلى الكفاح المسلح ورفعوا شعار (حرب التحرير الشعبية طويلة الأمد)، وعملوا على تشكيل خلايا سرية للقيام بدوريات استطلاعية داخل أرض الوطن المحتل، وخسروا عدداً كبيراً من المناضلين الأكفاء وعلى رأسهم أول شهيد لحركة القوميين العرب المناضل خالد أبو عيشة".

وطالبت سلطة أوسلو بوقف المفاوضات الوهمية رحمة بالشعب الفلسطيني مشيرة إلى ما حدث من اغتيالات قائلة "من يحمي الشعب الفلسطيني ومن يحمي المناضلين الذين يستشهدون أمام أعين نسائهم وأطفالهم داخل بيوتهم وليس في ساحة المعركة.. ما حدث في نابلس يعتبر اغتيالاً وبدم بارد ومرت الجريمة مرور الكرام".

واختتمت كلمتها بتحية للأسرى والمعتقلين القابعين خلف القضبان، مطالبة بالإفراج الفوري عنهم جميعاً.

وأخر الكلمات للامين العام للحزب د. سعيد ذياب الذي قال: "الثوار وأصحاب الرسائل وصناع التاريخ لا يموتون، فأن رحلوا بأجسادهم فأن أفكارهم ومثلهم تبقى حاضرة".

وأضاف ذياب: "الحكيم منذ بواكير صباه عاش معاناة الاحتلال وشاهد مجازر اللد وما حل بفلسطين وأهل فلسطين، واستحق لقب ضمير الثورة لما خبره شعبه به قائدا مفكرا متمسكا بثوابت الأمة وبتحرير كل فلسطين".

وقال ذياب "نستذكر العقل والضمير والشرف الذي مثله حكيم الثورة بانصهاره المطلق في قضية شعبه وأمته وحقوقها وكرامتها، لنستلهم من دوره الريادي والتاريخي في التمرد على الظلم والعدوان".
واستغرب ذياب أنه ما زالت هناك رهانات قائمة على إمكانية تحقيق تسوية من خلال التفاوض مع الاحتلال، مؤكداً أن الحركة السياسية الجارية في المنطقة تستهدف الضغط على الفلسطينيين".

وختم المهرجان بحفل فني وطني لفرقة الأرض بقيادة الفنان الملتزم علاء الهنـدي.

التعليقات