مؤتمر لنصرة غزة في العاصمة البلغارية صوفيا

صوفيا-دنيا الوطن-خيري حمدان
عقد مركز الدراسات الشرقية برئاسة السيد محمد أبو عاصي مؤتمرًا في العاصمة البلغارية صوفيا، وذلك بمناسبة انقضاء عام على العدوان الوحشي الإسرائيلي على غزة. وشارك في إحياء هذه المناسبة جمع غفير من أبناء الجالية الفلسطينية والجاليات العربية، كما شارك الكثير من البلغار ومندوبين عن وسائل الإعلام البلغارية، ونوّاب بلغار وناشطين سياسيين وغيرهم.

افتتح المؤتمر السيد أبو عاصي، حيث تطرق في حديثه إلى حصار غزة والمأساة الإنسانية التي حلّت بالقطاع إثر حرب امتدت لتحرق الأخضر واليابس. وأضاف بأنّ العدوان لم يميّز ما بين مبنى حكومي أو مسجد أو دار حضانة ولا حتى مقرّات الإغاثة التابعة لهيئة الأمم المتّحدة. وأشار في حديثه لتقرير غولدستون الذي أدان الحرب على غزّة، كما نوّه إلى ضرورة تحقيق العدل الأممي وذلك بتطبيق قرارات المجتمع الدولي الداعية لقيام دولة فلسطينية مستقّلة.

تحدّث بعد ذلك الحاخام ديفيد فايس وهو رئيس حركة اليهود الأورتودوكس (ناطوري كارتا)، وتطرق في كلمه إلى ضرورة التمييز ما بين اليهودية كديانة عريقة والصهيونية كحركة سياسية قامت قبل ما يزيد عن مائة عام، بهدف إيجاد وطن لليهود على الأرض الفلسطينية، ومن أجل كسب تعاطف اليهود في العالم خطفوا رمز اليهودية "نجمة داوود" وأطلقوا اسم إسرائيل على هذه المنطقة المسكونة من الفلسطينيين الآمنين. وقال في كلمته بأن اليهود عبر التاريخ لاقوا معاملة طيبة ونبيلة من قبل المسلمين، وجاء الردّ الإسرائيلي عنيفًا وقاسيا بلغ ذروته في العدوان الأخير على غزة مع نهاية العام 2008 ومطلع العام 2009؛ وبما لا يتناسب مع المعاملة الإنسانية لليهود خلال الحروب الصليبية، وفي إسبانيا لاحقا. تحدث بعد ذلك الصحفي البلغاري أنجل غيورغييف، حيث تطرق لحيثيات الصحافة البلغارية وما جاء فيها خلال تلك الحرب، وأشار إلى أن وسائل الإعلام انقسمت ما بين مناصر لغزة ومعادٍ لحماس آنذاك.

وتحدث النائب البلغاري السيد بيتر بيرون، الذي زار غزة وجلس مع النواب الفلسطينيين هناك أمام مبنى البرلمان الذي دمّر عن بكرة أبيه في غزة. وقال بأن النواب الفلسطينيين أخرجوا الكراسي وتحلقوا في مدخل المبنى، كما تطرق في كلمته إلى زيارته للكنيست، حيث اجتمع مع نوّاب إسرائيليين، وطرح أمامهم ضرورة رفع الحصار عن غزة، وتأمين الحركة من وإلى القطاع، ليحصل أهالي غزة على فرص عمل وظروف حياتية معقولة. تحدث السيد بيرون أيضا عن المعاناة الكبيرة التي عاينها بنفسه في غزّة، وكان شاهدًا على الدمار الكبير الذي لحق بالقطاع. وأشار إلى أن غزة منطقة جميلة، ومن الممكن أن يستثمر ساحلها للسياحة والاستجمام عالميا، ولتحقيق هذه الغاية لا بدّ من التوصل إلى معاهدة سلام وتطبيق قرارات الأمم المتّحدة، لضمان الأمن والرخاء للشعب الفلسطيني في القطاع والضفة الغربية والقدس.

كما شارك السفير الإيراني في صوفيا، وقال بأن إيران أعلنت يوم التاسع عشر من كانون الثاني يوم حداد رسميّ، وهو اليوم الذي توقّف فيه العدوان على غزة.
الجدير بالذكر أن مركز الدراسات يقوم بالعديد من النشاطات معظمها أكاديمية، ويصدر مجلة دورية باللغة البلغارية وتحمل عنوان "شرق غرب". وتم توزيع أعداد من المجلة على الحضور.

التعليقات