مائدة مستديرة حول خطاب القذافي في العاصمة الموريتانية نواقشوط

غزة-دنيا الوطن
ينظم منتدى إبن خلدون للثقافة والحوار والإعلام والتنمية في موريتانيا ، والمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الاخضر مائدة مستديرة بالعاصمة الموريتانية نواقشوط ، حول خطاب قائد الثورة الليبية رئيس الاتحاد الافريقي بالجمعية العامة للأمم المتحدة .
وستقام هذه المائدة يومي 20 و 21 من الشهر الجاري ، بمشاركة جمع من المفكرين والمثقفين من موريتانيا وخارجها .
وتتركز فعاليات هذه المائدة حول ثلاثة محاور هي " الأمم المتحدة وفق رؤية الأخ القائد : الوضعية المرفوضة " ، و" الحلول العلمية التي قدمها الأخ القائد لدمقرطة الأمم المتحدة " ، و" خطاب القائد والتساؤلات المشروعة " .
ويتناول المحور الأول ، التأصيل التاريخي الذي قدمه الأخ القائد في خطابه للهيئة الأممية وعرضه المتميز حول العلاقات داخل مؤسساتها خاصة مجلس الأمن الدولي ، وأهم ملاحظاته التي تفضح واقع الأمم المتحدة وسيطرة موازين القوة على القرار فيها .
أما المحور الثاني فيتناول مجمل الأطروحات التي قدمها القائد للخروج من الوضعية المزرية التي تعيشها الأمم المتحدة منذ إنشائها عام 1945 مسيحي ، إلى وضعية تسود فيها المساواة بين كافة الأعضاء ، والسلم والأمن في العالم إنطلاقاً من فكرة منح مقاعد مجلس الأمن للفضاءات السياسية التي يتشكل منها العالم وألغاء حق النقض الممنوح لهذه المقاعد أو مساواة الجميع في هذا الحق .
ويتعرض المحور الثالث لجملة من التجاوزات التي أثارها القائد في خطابه الأربعيني والتي طالب فيها الجمعية العامة للامم المتحدة بالتحقيق فيها باعتبارها تجاوزات صارخة لميثاق الأمم المتحدة سواء بالنسبة لتلك الاعتداءات على الدول الأعضاء في الجمعية أو العمليات المنفذة ضد أشخاص ومسؤولين بهذه الدول في غياب الاحترام اللازم للقوانين والنظم المتعارف عليها بالتجاوز لنصوص ميثاق الأمم المتحدة ، ورصد بعض الأمثلة التي تم فيها التعامل بواسطة ازدواجية المعايير .
وستعقد بالتزامن مع هذه المائدة المستديرة ، ندوة دولية حول " حق الشعوب في التعويض عن حقبة الاستعمار " يومي ( 18) ،( 19) من شهر أي النار 2010 مسيحي بنواكشوط ، لإتاحة الفرصة أمام الباحثين والمفكرين والإعلاميين لإثراء النقاش حول هذا الموضوع والمساهمة في خلق رأي عام يستشعر أهمية وأحقية هذه المطالب .
وسيعكف المشاركون في هذه الندوة على دراسة خمسة محاور هي : " الاضرار المادية والمعنوية السابقة واللاحقة " ، و" تجريم الظاهرة الاستعمارية " ، و " إستحقاقات الشعوب المستعمرة " ، و" آليات الدعوة والمطالبة ، و" دلالات الاعتذار الايطالي لليبيا " .
وأفاد رئيس قسم الندوات والمؤتمرات بالمركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الاخضر الاستاذ " حسين خير بن غرسة " أن هذه الندوة تهدف إلى ترسيخ مفهوم الاعتذار على مستوى العلاقات الدولية وتأكيد حق الشعوب المستعمرة في التعويض المعنوي والمادي عن حقبة الاستعمار التي أدت إلى تكديس رأس المال لدى الدول الاستعمارية واستمرار هيمنتها الاقتصادية .
وأوضح رئيس قسم الندوات والمؤتمرات بالمركز لمندوب وكالة الجماهيرية للانباء ، بأن هذه الندوة تهدف كذلك إلى التحقيق في جرائم الإبادة العرقية وإستنزاف الثروات وإجراء التجارب النووية والجرثومية والكيمائية على أراضي الشعوب المستعمرة وتقدير حجم الأضرار الناجمة عن ذلك ، وكذلك الاستفادة من سابقة إعتذار ايطاليا الرسمي والعلني عن حقبة استعمارها لليبيا ، لتأسيس حركة مطالبة دولية وشعبية لاقرار مبدأ التعويض دوليا ، وتأكيد مبدأ التعويض في صد ثقافة الاستعمار والرغبة في الهيمنة الدولية وتجريم الاعتداء على الشعوب .
كما تهدف كذلك إلى التعريف بآثار الحقبة الاستعمارية على التنمية وتقدير حجم الأضرار البيئية المترتبة على تجارب اسلحة الدمار الشامل ودفن النفايات النووية والكيميائية وكافة المواد المضرة بالبيئة والمعيقة للتنمية ، ودراسة أبعاد وتداعيات وإنعكاسات السرقات الاستعمارية لثروات الشعوب المستعمرة .‬ ‬

التعليقات