دراسة تكشف الكثيرعن منظمة التحرير الفلسطينية من 1968 –1974
غزة-دنيا الوطن-ماهرابراهيم
كشفت دراسة اكاديمية فلسطينية فى غزة الكثير من اسرار منظمة التحرير الفلسطينية , وقال معدو الدراسة - التى جاءت فى نحو 105صفحات بعنوان (تأثير المتغيّرات السياسية على البناء الفكري وسياسات منظمة التحرير الفلسطينية من 1968 – 1974 ) - الدكتور اسامة ابونحل استاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الازهر بغزة والدكتور مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية بنفس الجامعة والكاتب الصحفى ماهرابراهيم نحن لسنا بصدد محاكمة منظمة التحرير، فهذا ليس دورنا، بل دورنا الرئيس هو تتبع الأحداث التي مرّت بها المنظمة، وإبراز المحطات التاريخية والسياسية خلال فترة الدراسة، وكذلك بيان أهم ما قام به قادة المنظمة والتنظيمات المنضوية تحت عباءتها. وخلص الباحثون فى دراستهم الى عدة استنتاجات ابرزها اولا أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية اللاحقة لعهد الشقيري، لم تفلح فى الوصول لهدفها الهام باستعادة استقلالية القرار الفلسطيني، وتركيزه بيد ممثلي الشعب الفلسطيني؛ وبقيت رهينة المشيئة العربية ؛ بل أكثر من ذلك فقد تورّطت المنظمة في صراعات جانبية مع بعض الدول العربية، مما أفقدها جزءاً من حيويتها في مواجهة الخطر الإسرائيلي. وثانيا ثمة تراجعاً عن هدف المنظمة الرئيسي وهو البُعد القومي للقضية الفلسطينية، عندما غيَّر زعماء المنظمة اسم الميثاق، من "القومي" إلى "الوطني"، وفي المقابل ثمة لغة متشددة من خلال الإضافات التي أُضيفت للميثاق؛ كرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين كاملة غير منقوصة، وأيضاً رفض أي مشاريع للتسوية السلمية، لا تؤدي إلى استعادة كل فلسطين وثالثا أثبتت الدراسة؛ أنه ما كان للدول العربية أن تمنح منظمة التحرير وحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني، لولا إقرار المنظمة بالبرنامج المرحلي للتسوية السلمية، حيث حظيت المنظمة بالشرعية العربية والدولية بعد أشهر معدودة على إقرار هذا البرنامج , وأول الحلول السلمية للمنظمة كان تبنّي مشروع الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين، بعد أقل من شهرٍ واحد من تنحي الشقيري عن رئاسة المنظمة؛ لكن تبنّي هذا النهج لم يخرج إلى العلن فجأة؛ و لم يجرؤا على الجهر بإعلانه؛ إلاَّ بعدما باتوا مقتنعين بأنهم لن يتمكّنوا من تحقيق هدف تحرير كامل التراب الفلسطيني، في ظل المتغيّرات الإقليمية والدولية الجديدة التي فرضتها حرب 1967. ورابعا ان قبول قيادة منظمة التحرير بالبرنامج المرحلي، لم يحدث بمنأى عن سياسات الدول العربية، بل كان وفق توجيهاتها ومطالبها ومتناسقة معها لا سيما دول التسوية، ويرى الباحثون ان الحركات الفلسطينية تتحمل إثم التنازلات بالنيابة عن الدول العربية. والبرنامج المرحلي كما يُسميه البعض بالإستراتيجية المؤقتة - يخلاف بعض قيادات ورموز من حركة فتح، فقد اعتبروه حلاً استراتيجياً وليس مرحلياً ؛ أي أن هذا الحل هو خاتمة المطاف لحل مجمل الصراع العربي الإسرائيلي.
وخامسا قيادة منظمة التحرير كانت ترفض باستمرار فكرة الحلول المرحلية، وتقوم بشجبها أو استنكارها إلاَّ إنها بعد حرب عام 1973، ادركت أن لا خيار أمامها سوى القبول بأي حل للتسوية السلمية، يحقق ولو جزء ضئيل من الحقوق الوطنية الفلسطينية، خصوصاً بعد اقتناعها ؛ بأن مشروع الدولة الديمقراطية، قد بات ترفاً سياسياً لا طائل من وراءه؛ وأنه غير قابل للتطبيق في ظل المعطيات الإقليمية والدولية وقتذاك، ومن هنا كان قبول المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، بمبدأ إقامة سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء تنسحب منه إسرائيل. وسادسا : أن منظمة التحرير ارتكبت خطأً جسيماً، عندما أصرّت على الحصول على شرعيتها المنفردة، بتمثيل الشعب الفلسطيني وبالقضية الفلسطينية في مؤتمر الرباط 1974؛ لأنها بذلك رفعت مسئولية الدول العربية جميعاً عن قضيتهم، بعدما باتت مسئوليتها بمفردها، فالعرب كانوا قبل هذا التاريخ يتحملون ولو قسراً مسئولية الشعب الفلسطيني، ولكن بعد إقرار وحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، تخلّت الدول العربية عن الفلسطينيين، وأصبحت القضية الفلسطينية مجرد ترف في بياناتهم وخطاباتهم.. وسابعا أن مشروع المملكة العربية المتحدة، كان محاولة لعزل منظمة التحرير وتجريدها من صفتها التمثيلية، وفي الوقت نفسه قطع الطريق على كل المحاولات الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية؛ غير أن المجلس الوطني الفلسطيني رفض هذا المشروع رفضاً مطلقاً؛ وأكّد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني, واكد الباحثون ان الأحداث الدامية التي وقعت بين الحكومة الأردنية وفصائل المقاومة الفلسطينية، أدّت إلى تغيير كثير من المفاهيم والمبادئ بين الطرفين، فكان الاتجاه اليميني المسيطر على المنظمة يمارس البحث عن التسوية السلمية، وكانت الضفة الغربية وقطاع غزة محور تلك التسوية وبالتالى فان ما ورد في الدورة الثامنة للمجلس الوطني الفلسطيني 1971 من قرارات وأُطروحات ظلت نظرية لم تُمارس على أرض الواقع، ولجأ الاتجاه المذكور الى التفاهمات والاتصالات ب "الأصدقاء" و"عرب الولايات المتحدة الأمريكية" والشخصيات الإسرائيلية سراً، وأصحاب القرار للضغط على إسرائيل للقبول بالانسحاب منهما، .
كشفت دراسة اكاديمية فلسطينية فى غزة الكثير من اسرار منظمة التحرير الفلسطينية , وقال معدو الدراسة - التى جاءت فى نحو 105صفحات بعنوان (تأثير المتغيّرات السياسية على البناء الفكري وسياسات منظمة التحرير الفلسطينية من 1968 – 1974 ) - الدكتور اسامة ابونحل استاذ التاريخ الحديث والمعاصر بجامعة الازهر بغزة والدكتور مخيمر ابو سعدة استاذ العلوم السياسية بنفس الجامعة والكاتب الصحفى ماهرابراهيم نحن لسنا بصدد محاكمة منظمة التحرير، فهذا ليس دورنا، بل دورنا الرئيس هو تتبع الأحداث التي مرّت بها المنظمة، وإبراز المحطات التاريخية والسياسية خلال فترة الدراسة، وكذلك بيان أهم ما قام به قادة المنظمة والتنظيمات المنضوية تحت عباءتها. وخلص الباحثون فى دراستهم الى عدة استنتاجات ابرزها اولا أن قيادة منظمة التحرير الفلسطينية اللاحقة لعهد الشقيري، لم تفلح فى الوصول لهدفها الهام باستعادة استقلالية القرار الفلسطيني، وتركيزه بيد ممثلي الشعب الفلسطيني؛ وبقيت رهينة المشيئة العربية ؛ بل أكثر من ذلك فقد تورّطت المنظمة في صراعات جانبية مع بعض الدول العربية، مما أفقدها جزءاً من حيويتها في مواجهة الخطر الإسرائيلي. وثانيا ثمة تراجعاً عن هدف المنظمة الرئيسي وهو البُعد القومي للقضية الفلسطينية، عندما غيَّر زعماء المنظمة اسم الميثاق، من "القومي" إلى "الوطني"، وفي المقابل ثمة لغة متشددة من خلال الإضافات التي أُضيفت للميثاق؛ كرفض كل الحلول البديلة عن تحرير فلسطين كاملة غير منقوصة، وأيضاً رفض أي مشاريع للتسوية السلمية، لا تؤدي إلى استعادة كل فلسطين وثالثا أثبتت الدراسة؛ أنه ما كان للدول العربية أن تمنح منظمة التحرير وحدانية تمثيلها للشعب الفلسطيني، لولا إقرار المنظمة بالبرنامج المرحلي للتسوية السلمية، حيث حظيت المنظمة بالشرعية العربية والدولية بعد أشهر معدودة على إقرار هذا البرنامج , وأول الحلول السلمية للمنظمة كان تبنّي مشروع الدولة الديمقراطية العلمانية في فلسطين، بعد أقل من شهرٍ واحد من تنحي الشقيري عن رئاسة المنظمة؛ لكن تبنّي هذا النهج لم يخرج إلى العلن فجأة؛ و لم يجرؤا على الجهر بإعلانه؛ إلاَّ بعدما باتوا مقتنعين بأنهم لن يتمكّنوا من تحقيق هدف تحرير كامل التراب الفلسطيني، في ظل المتغيّرات الإقليمية والدولية الجديدة التي فرضتها حرب 1967. ورابعا ان قبول قيادة منظمة التحرير بالبرنامج المرحلي، لم يحدث بمنأى عن سياسات الدول العربية، بل كان وفق توجيهاتها ومطالبها ومتناسقة معها لا سيما دول التسوية، ويرى الباحثون ان الحركات الفلسطينية تتحمل إثم التنازلات بالنيابة عن الدول العربية. والبرنامج المرحلي كما يُسميه البعض بالإستراتيجية المؤقتة - يخلاف بعض قيادات ورموز من حركة فتح، فقد اعتبروه حلاً استراتيجياً وليس مرحلياً ؛ أي أن هذا الحل هو خاتمة المطاف لحل مجمل الصراع العربي الإسرائيلي.
وخامسا قيادة منظمة التحرير كانت ترفض باستمرار فكرة الحلول المرحلية، وتقوم بشجبها أو استنكارها إلاَّ إنها بعد حرب عام 1973، ادركت أن لا خيار أمامها سوى القبول بأي حل للتسوية السلمية، يحقق ولو جزء ضئيل من الحقوق الوطنية الفلسطينية، خصوصاً بعد اقتناعها ؛ بأن مشروع الدولة الديمقراطية، قد بات ترفاً سياسياً لا طائل من وراءه؛ وأنه غير قابل للتطبيق في ظل المعطيات الإقليمية والدولية وقتذاك، ومن هنا كان قبول المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، بمبدأ إقامة سلطة وطنية فلسطينية على أي جزء تنسحب منه إسرائيل. وسادسا : أن منظمة التحرير ارتكبت خطأً جسيماً، عندما أصرّت على الحصول على شرعيتها المنفردة، بتمثيل الشعب الفلسطيني وبالقضية الفلسطينية في مؤتمر الرباط 1974؛ لأنها بذلك رفعت مسئولية الدول العربية جميعاً عن قضيتهم، بعدما باتت مسئوليتها بمفردها، فالعرب كانوا قبل هذا التاريخ يتحملون ولو قسراً مسئولية الشعب الفلسطيني، ولكن بعد إقرار وحدانية تمثيل منظمة التحرير للشعب الفلسطيني، تخلّت الدول العربية عن الفلسطينيين، وأصبحت القضية الفلسطينية مجرد ترف في بياناتهم وخطاباتهم.. وسابعا أن مشروع المملكة العربية المتحدة، كان محاولة لعزل منظمة التحرير وتجريدها من صفتها التمثيلية، وفي الوقت نفسه قطع الطريق على كل المحاولات الداعية إلى إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية؛ غير أن المجلس الوطني الفلسطيني رفض هذا المشروع رفضاً مطلقاً؛ وأكّد أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني, واكد الباحثون ان الأحداث الدامية التي وقعت بين الحكومة الأردنية وفصائل المقاومة الفلسطينية، أدّت إلى تغيير كثير من المفاهيم والمبادئ بين الطرفين، فكان الاتجاه اليميني المسيطر على المنظمة يمارس البحث عن التسوية السلمية، وكانت الضفة الغربية وقطاع غزة محور تلك التسوية وبالتالى فان ما ورد في الدورة الثامنة للمجلس الوطني الفلسطيني 1971 من قرارات وأُطروحات ظلت نظرية لم تُمارس على أرض الواقع، ولجأ الاتجاه المذكور الى التفاهمات والاتصالات ب "الأصدقاء" و"عرب الولايات المتحدة الأمريكية" والشخصيات الإسرائيلية سراً، وأصحاب القرار للضغط على إسرائيل للقبول بالانسحاب منهما، .

التعليقات