الدكتور واصل أبو يوسف في ذكرى محرقة غزة يدعو الى تعزيز الوحدة وانهاء الانقسام

رام الله-دنيا الوطن
وجه الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الدكتور واصل أبو يوسف التحية لجماهير الشعب الفلسطيني في غزة الصمود والضفة الشامخة وقدس الاقداس، وقال أنه من المعيب أن تمر الذكرى السنوية الأولى للعدوان على قطاع غزة دون معاقبة قادة الاحتلال الصهيوني الذي ارتكب هذه الجريمة، مؤكدا أنها تشكل جريمة حرب وهي جريمة تضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبتها قوات الاحتلال الصهيوني بحق شعبنا من خلال استخدام الاسلحة المحرمة ، الامر الذي يتطلب اهمية متابعة وملاحقة مجرمي الحرب اركان الاحتلال الذين ارتكبوا جرائم الحرب وجرائم ضد الانسانية ، بما فيها متابعة تقرير لجنة تقصي الحقائق برئاسة القاضي غولدستون ، والتوجه الى مجلس الامن الدولي والجمعية العامة للامم المتحدة ودعوة الاطراف السامية الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة للاجتماع ومن اجل تامين الحماية الدولية لشعبنا الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال وجرائمه المتواصلة، وطالب المؤسسات الدولية بتحمل مسئولياتها أمام ما يجري بحق الشعب الفلسطيني.
وأشار في حوار صحفي إن هناك مأساة حقيقية في غزة على كافة الأصعدة والأسوأ وجود عائلات في العراء، وهذا كله يتطلب فك الحصار عن قطاع غزة، ولكن للأسف حجة الانقسام الفلسطيني تبقى هي الأساس، وخاصة أن هناك أموال رصدت ولم تصل إلى شعبنا، وبات علينا جميعا الارتقاء إلى مستوى التحدي والمسؤولية ، ورأى أنه يجب على السلطة الوطنية أن تلعب دور في تحمل المسؤولية في العمل من اجل اعادة الاعمار في قطاع غزة .
ورأى ان مخططات التهويد الاسرائيلية مستمرة، لا يكاد يمر يوم واحد دون الاعلان عن مخطط للاستيطان او اخلاء منازل المواطنين او مصادرة اراضيهم ، بالاضافة الى كل الاجراءات والممارسات ضد مواطني حي الشيخ جراح ومنازلهم والمتضامنين ، معهم فهي تستثمر حكومة الاحتلال الوقت لتقوية قبضتها على القدس الشرقية والضفة من خلال العدوان والاستيطان وتهويد المقدسات واستمرار فرض الحصار على غزة ، والعالم يتضامن معنا ويستنكر هو الآخر، وبعض العرب ولا نقول كل العرب، يرددون ليل نهار ان القدس خط احمر لا يجوز تجاوزه وان امن واستقرار المنطقة يتوقف على القدس ولا سلام ولا اتفاق بدون القدس ، ومن هنا اقول ان شعبنا ليس بحاجة الى اقوال بل هي بحاجة الى اعمال واموال، وبحاجة الى ترجمة ميدانية تدعم صموده ونضاله .
ازاء كل هذا، بات لزاما علينا تجاوز حالة الانقسام (التي تكاد تدمر كل شيء) بإنجاز المصالحة الوطنية تمهيدا لجهد جماعي قوامه التحرك عمليا لتعميم تجربة قرى بلعين ونعلين والمعصرة والجدار، مقاومة شعبية جماهيرية تنتشر وتمتد في الأراضي المحتلة وصولاً إلى انتفاضة شعبية حضارية عارمة.
وقال ان الرد الفلسطيني على اغتيال الشهداء في نابلس وبيت حانون حتى يكون ناجعاً لا بد وأن يكون استراتيجياً ويتضمن إنهاء الانقسام واستعادة الوحدة على أساس البرنامج الوطني، ويحتوي جملة من المسائل أهمها اعادة الاعتبار للمقاومة المثمرة التي تخضع لمرجعية وطنية واحدة وتحقق المصلحة الوطنية، والفلسطينيون وحدهم يحددون شكلها وتوقيتها والأهداف التي ستوجه لها.
ودعا أبو يوسف إلى أخذ المبادرة من خلال كافة القوى والفصائل لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني والعمل على رسم إستراتيجية وطنية من أجل استعادة حقوق شعبنا الوطنية المستندة على خيار المقاومة بكافة أشكالها، على قاعدة انهاء الانقسام والانفصال الخطير ، الذي يعرض قضيتنا الوطنية الى افدح الاضرار ، الامر الذي يتطلب سرعة الارتقاء الى مستوى المخاطر والتحديات وحماية المشروع الوطني الفلسطيني من خلال تغليب التناقض الرئيسي مع الاحتلال على كل التناقضات الثانوية ، وهذا الامر يتطلب من حركة حماس التوقيع على وثيقة الوفاق الوطني التي قدمتها الشقيقة مصر من اجل التوحد الفلسطيني ووضع خطة وطنية استراتيجية في اطارها يمضي شعبنا في مواصلة كفاحه ومقاومته والتمسك بثوابته وترتيب الوضع الداخلي بما فيه الذهاب الى انتخابات رئاسية وتشريعية يتم التوافق حولها في اسرع وقت ممكن وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها .
وأضاف أن الجبهة سوف تقوم بمتابعة ما صدر عن المجلس المركزي الفلسطيني وهنالك خطة استرتيجية وضعت وهي بحاجة إلى تطبيق وأشار أنه يجب متابعة كافة القضايا، وأكد على أهمية توفير الحد الأدنى من الدعم العربي وهذا يحتاج إلى إستراتيجية عربية موحدة داعمة لنضال الشعب الفلسطيني وحقوقه وطالب بضرورة المقطعة الجدية لدولة الاحتلال الصهيوني وخاصة الاقتصادية وكذلك إغلاق السفارات وما شابه ذلك.

التعليقات