أبو الغيط : فكرنا في إرسال الاف من رجال الجيش بأزياء مدنية لحماية الجماهير المصرية في السودان

أبو الغيط : فكرنا في إرسال الاف من رجال الجيش بأزياء مدنية لحماية الجماهير المصرية في السودان
غزة-دنيا الوطن
قال أحمد أبو الغيط، وزير الخارجية المصري، إن الغضب ما زال يسيطر على الخارجية المصرية من الأحداث التي شهدتها مدينة أم درمان السودانية إثر مباراة المنتخب المصري أمام نظيره الجزائري، مشيرا إلى أن وزارته ستتحدث مع الجانب الجزائري في هذا الأمر في الوقت المناسب.

وقال وزير الخارجية المصري، إن السلطات المصرية وضعت ثلاث اقتراحات لتفادي الأزمة التي حدثت، مشيراً إلى أنها كلها قوبلت بالرفض، وقال كذلك إن الوزير الأول الجزائري، أحمد أويحيى، رفض مقترحا مصريا يقضي بلعب مباراة الفصل بالسودان دون جمهور، وذكر وزير خارجية مصر:"فكرنا في خوض اللقاء دون جماهير، ووافق رئيس الوزراء المصري إلا أن نظيره الجزائري رفض ذلك تماماً".
ووقع وزير الخارجية المصرية في التناقض عندما قال: "اقترحنا أن نصدر قرارا بمنع جماهيرنا من السفر إلى السودان، إلا أن هذا القرار كان سيثير الجماهير المصرية".
وأضاف أبو الغيط: "فكرت الخارجية المصرية في إرسال رجال من الجيش أو الشرطة بعدد قدره 3 ألاف عنصر، بأزياء مدنية لحماية جماهيرنا"، مستطردا :إلا أننا خشينا من توتر الأمر مع الأشقاء السودانيين أو توقيع عقوبات من "الفيفا" تصل لحد إيقاف النشاط الرياضي لعشر سنوات حال اكتشاف الأمر".
وقال أبو الغيط في برنامج "حالة حوار" عبر التلفزيون المصري، سهرة أول أمس، أن الخارجية المصرية كانت تعلم تماماً بما سيحدث في السودان، نافياً في الوقت ذاته حدوث أي تقصير من جانب سفراء مصر بالجزائر أو السودان، مؤكدا أن المعلومات التي وصلت الحكومة المصرية تحدثت عن لجوء الجزائريين إلى اشتراء الأسلحة البيضاء بالأسواق السودانية قبيل المباراة.
وقال أبو الغيط بشأن مطلب تنحية السفير المصري بالسودان، إن هذا الأخير قام بمهمته على أكمل وجه قائلا: "كل ما في الأمر إعتداءات لفظية على المناصرين المصريين".
وتساءل: "ماذا كان سيحدث لـ 15 ألف مصري بالجزائر، لو حصلت انزلاقات بالسودان ضدّ الجزائريين؟"، مذكرا بـردّ فعل الجزائريين بعد حادثة الاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري بالقاهرة عشية مباراة 14 نوفمبر.

وقال إن سفير بلاده بالخرطوم إشترى 10 ألاف تذكرة بالسودان ولجأ إلى قرض بنكي هناك لإنقاذ الموقف، وإلى غاية اليوم لم يتم تسوية هذا القرض، وهي المهمة التي كان من المفروض أن يتولاها اتحاد سمير زاهر وليس السفير.
وأكد أبو الغيط أنه تحدث مع نظيره بالسودان الذي وعده بتأمين بعثة مصر بـ18 ألف جندي سوداني بالإضافة إلى 20 ألف آخرين كانوا في حالة تأهب، لأي تطورات بمخيم خاص بأم درمان، وأقرّ وزير خارجية مصر، أنه إلتقى بالرئيس السوداني بعد مباراة 18 نوفمبر وكان مصحوبا رفقة رئيس المخابرات المصرية.
ورفض وزير الخارجية المصري ما أسماه بـ"الأفعال الهمجية" و"أعمال الترهيب التي تمت من بعض جماهير الجزائر ضد الجماهير المصرية"
وقال أبو الغيط، إن إستدعاء السفير المصري هو خطوة من الخطوات المتبعة بالسلك الدبلوماسي، وفيما لم يحدّد متى سيعود إلى الجزائر، أشار إلى أن الأمور لن تصل لحد قطع العلاقات رغم الغضب الذي كان وما زال يسيطر على الخارجية المصرية، مختتماً بقوله :"سنردّ في الوقت المناسب، وسنجلي للحديث معهم بشكل مباشر في تلك الأزمة.."

التعليقات