سفارة فلسطين في رومانيا تشارك مع إتحاد المرأة الفلسطينية في السوق الخيرية..شاهد الصور
بوخارست -دنيا الوطن-د. بشار القيشاوي
إن نساء فلسطين لسن كغيرهن من نساء العالم، فهن يتقاسمن مع رجال فلسطين مسئوليتة النضال و الدفاع عن حقوق شعبنا، و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمقدسات الدينية أو الهوية الوطنية، و هذا ما حدث مؤخرا في إحدى اللقاءات الدورية التي تنظمها جمعية النساء الدولية في بوخارست، و هي جمعية نسائية مستقلة، تطوعية و خيرية، غير ربحية و غير سياسية، أسست من قبل مجموعة من النساء الأجنبيات و الرومانيات في بوخارست في عام 1978، و بلغ عدد عضواتها حوالي 180 شخصية نسائية من أكثر من 35 جنسية هذا العام، و تهدف بشكل أساسي إلى الترويج للصداقة و توثيق أواصرها بين النساء المقيمات في رومانيا على اختلاف جنسياتهن، و تقديم ثقافاتهن إلى المجتمع الروماني، و بالإضافة إلى ذلك، فإن الجمعية تعمل على دعم كافة المشاريع و النشاطات الخيرية على الساحة الرومانية. و قد جرت العادة على أن تعقد الجمعية لقاءات و ندوات ثقافية تنشرها بعد ذلك في نشرتها الشهرية، التي تتصدر باللغة الإنجليزية، بعد أن يتم عرض مسودتها على عضوات الجمعية. و في كل عدد يتم اختيار صورة معبرة ترمز إلى إحدى المعالم المميزة لبلد ما، لتكون غلافا للنشرة، و تخصص الصفحة الأولى من النشرة للتحدث عن ذلك البلد. إلا أنه يجب على كل بلد أن يسجل مسبقا، و أن ينتظر إلى أن يحين دوره ليتصدر غلاف النشرة.
و في آخر لقاء نظمته الجمعية في فندق "إنتر كونتينينتال" في مركز العاصمة الرومانية بوخارست، و حضره ممثل المفوضية العليا للاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في رومانيا، السيد/ماكييل سالومونز، الذي تحدث للحضور عن مركز الطوارئ للاجئين في مدينة تيميشوارا (غرب رومانيا)، حيث بادرت الجمعية بالاشتراك مع المفوضية العليا للاجئين بتنظيم حفل ربيعي خيري لدعم المركز، كما استمع الحضور إلى عرض لبرنامج جمعية "أنقذوا الأطفال" الخيرية من قبل رئيسها. و بعد الاستراحة الغنائية التي أداها فنانون من مسرح الأوبريت الروماني، استمع الحضور إلى أول رائد فضاء روماني، الذي روى مغامراته في الفضاء على الحضور، عارضا شرائح لصور المجرة و كواكبها.
و قد شارك في هذا اللقاء الدوري للمرة الأولى كل من سعادة سفير دولة فلسطين السيد/أحمد عقل، و قرينته السيدة / نهلة عقل، التي لقيت ترحيبا كبيرا من قبل الجمعية عندما أعربت عن رغبتها بالانضمام إليها. و عندما وزعت نشرة شهر نوفمبر/ تشرين الثاني للجمعية على الحضور، فوجئ كل من سعادة السفير و عقيلته بأن غلاف النشرة يحمل صورة للقدس يظهر فيها مسجد الأقصى المبارك و قبة الصخرة الشريفة و جانب من حائط البراق، و قد كتب على غلاف النشرة كلمة إسرائيل بأحرف لاتينية و لكن بخط يشبه الأحرف العبرية، و هنا ثار كل من سعادة السفير و حرمه، و بادر سعادة السفير/ أحمد عقل بالاحتجاج و الاعتراض على هذه الصورة على الفور لدى ممثل المفوضية العليا للاجئين في رومانيا، الذي اعتذر بدوره، و نفى أن يكون له أية علاقة بالموضوع باعتباره ضيف شرف على اللقاء و ليس عضوا في الجمعية. فتوجه سعادة السفير إلى رئيسة الجمعية، و هي السيدة/ إرزيبيت باجتاني، زوجة سفير هنغاريا ( المجر) في رومانيا للاحتجاج على الغلاف، و هنا تدخلت السيدة/ نهلة عقل زوجة سعادة السفير، حيث قامت و أخذت الكلمة و تحدثت عن الموضوع و عن عدم شرعية المسألة و ما حدث و ما كتب على الغلاف، دون أن يتم أخذ رأي الجانب الفلسطيني، حيث أن العالم أجمع، يعلم بأن هذه الصورة هي صورة للقدس الشرقية بكل مقدساتها، و أن العالم كله يجمع بأن القدس الشرقية بكل ما فيها إنما هي حق للفلسطينيين، و ليس لإسرائيل أي حق فيها باعتراف العالم بأسره. كما أن الجميع أصبح يعلم بمحاولات إسرائيل لتهويد مدينة القدس و طرد سكانها و أهاليها العرب، في العام الذي اختيرت فيه القدس لتكون عاصمة الثقافة العربية. كما تحدثت السيدة عقل عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة الحفر و التنقيب تحت المسجد الأقصى لإلحاق الضرر به بحثا عن الهيكل المزعوم. كما تحدث أيضا عن الجدار الفاصل و عن مواصلة توسيع عملية الاستيطان و بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية و الضفة الغربية. و قد استطاع الحضور و لأول مرة أن يستمع إلى تفاصيل دقيقة حول الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، غير معروفة للكثير بسبب التعتيم الإعلامي المضلل، حيث أنهم لم يتصوروا حجم الدعاية الإسرائيلية، التي جعلت الحابل يختلط بالنابل في أذهان كثيرين بحيث أصبحوا لا يستطيعون تمييز الرموز الوطنية الفلسطينية، و لا يجدون ثمة خطأ في اعتبارها إسرائيلية. و بعد أن أنهت السيدة/ نهلة عقل مداخلتها، حتى تعالى تصفيق الحضور، و ما لبثت أن عادت إلى مقعدها حتى بدأت تظهر نتائج ردود الأفعال المباشرة للحضور، فما كان لسيدتين رومانيتين إلا أن قامتا على الفور بتمزيق كلمة إسرائيل من على الغلاف، و بادرتا بالاعتذار عن جهلهما إزاء هذا الأمر، بينما شكرت سيدتان من السفارة اليابانية السيدة عقل على التوضيح، لعدم علمهما المسبق بحق الفلسطينيين في القدس، و كانتا تعتقدان خطأً بأن القدس تابعة لإسرائيل. و لولا حضور سعادة السفير/ أحمد عقل و قرينته السيدة/ نهلة عقل، لمرت النشرة و قبلها الجميع و تم توزيعها دون أن يعترض عليها أحد.
و قد أوضحت السيدة/ نهلة عقل في الحوار الذي أجريناه معها بأن الموضوع لم يكن سهلا على الإطلاق، سواء بالنسبة لها أو بالنسبة للجمعية و رئيستها. لذلك تطلب الأمر وضع جهود كبيرة لمتابعة الموضوع و لتصحيح الخطأ. و تابعت السيدة عقل بقولها إنها أحست بوجود ضغوط كبيرة على رئيسة الجمعية بسبب محاولتها لتصحيح الخطأ، و إن لم تكن قد عبرت عن ذلك بوضوح أو بصراحة، حيث أنها سألت السيدة عقل "مازحة" عما إذا كانت "ستحميها" في حال مقاضاتها. فقالت لها السيدة عقل بأنها لن تحاكم عن شيء صحيح، لا محليا و لا دوليا، و إنما على العكس من ذلك، ستحاكم عن شيء خاطئ، لأنها هي التي قبلت بكتابة كلمة إسرائيل تحت صورة القدس. و تابعت قائلة: "بل سنكون نحن من سيرفع دعوة قضائية إذا لم يتم تصحيح الخطأ و توجيه اعتذار من قبل الجمعية عن الخطأ، و لن تحاكم عن تصحيحها للخطأ".
و بعد انتهاء اللقاء، سارع سعادة السفير/أحمد عقل بالاتصال بسفارات الدول العربية و الإسلامية و بأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في رومانيا و بأبناء الجالية الفلسطينية و بممثلي الجاليات العربية و الإسلامية و بكافة المراكز و المؤسسات الإسلامية المتواجدة على الساحة الرومانية، وبممثلي الأقلية الرومانية المسلمة، بالإضافة إلى الاتصال المباشر ببعض الأصدقاء من المسئولين الرومانيين الذين تربطهم بسعادته علاقات شخصية. و قد بادر الجميع بتوجيه رسائل احتجاجية للاعتراض على وجه السرعة. و قد طالبت سفارة دولة فلسطين، بأن يتم حجز العدد التالي مباشرة من النشرة لفلسطين، على الرغم من أن هذا الأمر لا يجوز، حيث أنه يتم حجز غلاف النشرة لتخصيصه لبلد ما قبل بحوالي خمسة أو ستة أشهر على الأقل، كما يجب أيضا احترام دور الدول التي حجزت موضوع غلاف النشرة مسبقا. و تحت الضغوط المتزايدة و إصرار سعادة السفير و زوجته، قبلت رئاسة تحرير النشرة أن يكون العدد القادم، و هو المخصص لاحتفالات عيد الميلاد و رأس السنة الميلادية، و آخر عدد يصدر في هذا العام مخصصا لدولة فلسطين، و أن تستخدم نفس الصورة، و ليس أية صورة أخرى، لوضعها غلافا للنشرة بعد أن يكتب عليها "فلسطين" باللغة الانجليزية “PALESTINE”. و قد حاولت رئيسة تحرير المجلة يائسة إقناع السيدة/ نهلة عقل باستخدام صورة أخرى للقدس، أو باستخدام صورة للقدس تظهر المسجد الأقصى و قبة الصخرة و الحائط من زاوية أخرى، إلا أن السيدة عقل أصرت على استخدام نفس الصورة حتى لا تترك أي مجال للشك و ليعلم جميع القراء بأن الصورة التي شاهدوها على غلاف العدد السابق إنما تمثل مدينة القدس عاصمة فلسطين، و جاء إصرار السيدة نهلة عقل بعدما اكتشفت مختلف الأساليب المتبعة لتضليل الرأي العام في أوروبا. و لم تقف عند هذا الحد فقط، بل طالبت أيضا بتخصيص صفحتين بدلا من صفحة واحدة للتحدث عن جميع الأماكن المقدسة في فلسطين في سابقة هي الأولى من نوعها. و تابعت السيدة نهلة هذا الموضوع من الألف إلى الياء بمثابرة و إصرار، حتى تصدر النشرة في موعدها المحدد و بصورة الغلاف ذاتها التي تم الاتفاق عليها، و هددت في حال عدم تنفيذ تلك المطالب بعدم مشاركة النساء الفلسطينيات في السوق الخيرية التي تنظمها الجمعية الدولية للنساء في بوخارست بمناسبة عيد الميلاد. و أضافت السيدة نهلة بأنها تحدثت مع المحررة المسئولة عن الغلاف، التي وضعت صورة القدس على غلاف النشرة و كتبت تحتها "إسرائيل"، و بعد التحاور معها و الاستماع تبريراتها، تمت إقالتها من منصبها، و بعد ذلك قدمت استقالتها من الجمعية و من جميع المشاريع التي تنظمها الجمعية و من النشاطات و الفعاليات التي كانت تزاولها في إطار الجمعية. و إختتمت السيدة/نهلة عقل حديثها بقولها : "لا سكوت على طمس هويتنا الوطنية أو تهويد مقدساتنا الدينية !"






إن نساء فلسطين لسن كغيرهن من نساء العالم، فهن يتقاسمن مع رجال فلسطين مسئوليتة النضال و الدفاع عن حقوق شعبنا، و خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمقدسات الدينية أو الهوية الوطنية، و هذا ما حدث مؤخرا في إحدى اللقاءات الدورية التي تنظمها جمعية النساء الدولية في بوخارست، و هي جمعية نسائية مستقلة، تطوعية و خيرية، غير ربحية و غير سياسية، أسست من قبل مجموعة من النساء الأجنبيات و الرومانيات في بوخارست في عام 1978، و بلغ عدد عضواتها حوالي 180 شخصية نسائية من أكثر من 35 جنسية هذا العام، و تهدف بشكل أساسي إلى الترويج للصداقة و توثيق أواصرها بين النساء المقيمات في رومانيا على اختلاف جنسياتهن، و تقديم ثقافاتهن إلى المجتمع الروماني، و بالإضافة إلى ذلك، فإن الجمعية تعمل على دعم كافة المشاريع و النشاطات الخيرية على الساحة الرومانية. و قد جرت العادة على أن تعقد الجمعية لقاءات و ندوات ثقافية تنشرها بعد ذلك في نشرتها الشهرية، التي تتصدر باللغة الإنجليزية، بعد أن يتم عرض مسودتها على عضوات الجمعية. و في كل عدد يتم اختيار صورة معبرة ترمز إلى إحدى المعالم المميزة لبلد ما، لتكون غلافا للنشرة، و تخصص الصفحة الأولى من النشرة للتحدث عن ذلك البلد. إلا أنه يجب على كل بلد أن يسجل مسبقا، و أن ينتظر إلى أن يحين دوره ليتصدر غلاف النشرة.
و في آخر لقاء نظمته الجمعية في فندق "إنتر كونتينينتال" في مركز العاصمة الرومانية بوخارست، و حضره ممثل المفوضية العليا للاجئين التابعة لمنظمة الأمم المتحدة في رومانيا، السيد/ماكييل سالومونز، الذي تحدث للحضور عن مركز الطوارئ للاجئين في مدينة تيميشوارا (غرب رومانيا)، حيث بادرت الجمعية بالاشتراك مع المفوضية العليا للاجئين بتنظيم حفل ربيعي خيري لدعم المركز، كما استمع الحضور إلى عرض لبرنامج جمعية "أنقذوا الأطفال" الخيرية من قبل رئيسها. و بعد الاستراحة الغنائية التي أداها فنانون من مسرح الأوبريت الروماني، استمع الحضور إلى أول رائد فضاء روماني، الذي روى مغامراته في الفضاء على الحضور، عارضا شرائح لصور المجرة و كواكبها.
و قد شارك في هذا اللقاء الدوري للمرة الأولى كل من سعادة سفير دولة فلسطين السيد/أحمد عقل، و قرينته السيدة / نهلة عقل، التي لقيت ترحيبا كبيرا من قبل الجمعية عندما أعربت عن رغبتها بالانضمام إليها. و عندما وزعت نشرة شهر نوفمبر/ تشرين الثاني للجمعية على الحضور، فوجئ كل من سعادة السفير و عقيلته بأن غلاف النشرة يحمل صورة للقدس يظهر فيها مسجد الأقصى المبارك و قبة الصخرة الشريفة و جانب من حائط البراق، و قد كتب على غلاف النشرة كلمة إسرائيل بأحرف لاتينية و لكن بخط يشبه الأحرف العبرية، و هنا ثار كل من سعادة السفير و حرمه، و بادر سعادة السفير/ أحمد عقل بالاحتجاج و الاعتراض على هذه الصورة على الفور لدى ممثل المفوضية العليا للاجئين في رومانيا، الذي اعتذر بدوره، و نفى أن يكون له أية علاقة بالموضوع باعتباره ضيف شرف على اللقاء و ليس عضوا في الجمعية. فتوجه سعادة السفير إلى رئيسة الجمعية، و هي السيدة/ إرزيبيت باجتاني، زوجة سفير هنغاريا ( المجر) في رومانيا للاحتجاج على الغلاف، و هنا تدخلت السيدة/ نهلة عقل زوجة سعادة السفير، حيث قامت و أخذت الكلمة و تحدثت عن الموضوع و عن عدم شرعية المسألة و ما حدث و ما كتب على الغلاف، دون أن يتم أخذ رأي الجانب الفلسطيني، حيث أن العالم أجمع، يعلم بأن هذه الصورة هي صورة للقدس الشرقية بكل مقدساتها، و أن العالم كله يجمع بأن القدس الشرقية بكل ما فيها إنما هي حق للفلسطينيين، و ليس لإسرائيل أي حق فيها باعتراف العالم بأسره. كما أن الجميع أصبح يعلم بمحاولات إسرائيل لتهويد مدينة القدس و طرد سكانها و أهاليها العرب، في العام الذي اختيرت فيه القدس لتكون عاصمة الثقافة العربية. كما تحدثت السيدة عقل عن استمرار الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة الحفر و التنقيب تحت المسجد الأقصى لإلحاق الضرر به بحثا عن الهيكل المزعوم. كما تحدث أيضا عن الجدار الفاصل و عن مواصلة توسيع عملية الاستيطان و بناء مستوطنات جديدة في القدس الشرقية و الضفة الغربية. و قد استطاع الحضور و لأول مرة أن يستمع إلى تفاصيل دقيقة حول الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، غير معروفة للكثير بسبب التعتيم الإعلامي المضلل، حيث أنهم لم يتصوروا حجم الدعاية الإسرائيلية، التي جعلت الحابل يختلط بالنابل في أذهان كثيرين بحيث أصبحوا لا يستطيعون تمييز الرموز الوطنية الفلسطينية، و لا يجدون ثمة خطأ في اعتبارها إسرائيلية. و بعد أن أنهت السيدة/ نهلة عقل مداخلتها، حتى تعالى تصفيق الحضور، و ما لبثت أن عادت إلى مقعدها حتى بدأت تظهر نتائج ردود الأفعال المباشرة للحضور، فما كان لسيدتين رومانيتين إلا أن قامتا على الفور بتمزيق كلمة إسرائيل من على الغلاف، و بادرتا بالاعتذار عن جهلهما إزاء هذا الأمر، بينما شكرت سيدتان من السفارة اليابانية السيدة عقل على التوضيح، لعدم علمهما المسبق بحق الفلسطينيين في القدس، و كانتا تعتقدان خطأً بأن القدس تابعة لإسرائيل. و لولا حضور سعادة السفير/ أحمد عقل و قرينته السيدة/ نهلة عقل، لمرت النشرة و قبلها الجميع و تم توزيعها دون أن يعترض عليها أحد.
و قد أوضحت السيدة/ نهلة عقل في الحوار الذي أجريناه معها بأن الموضوع لم يكن سهلا على الإطلاق، سواء بالنسبة لها أو بالنسبة للجمعية و رئيستها. لذلك تطلب الأمر وضع جهود كبيرة لمتابعة الموضوع و لتصحيح الخطأ. و تابعت السيدة عقل بقولها إنها أحست بوجود ضغوط كبيرة على رئيسة الجمعية بسبب محاولتها لتصحيح الخطأ، و إن لم تكن قد عبرت عن ذلك بوضوح أو بصراحة، حيث أنها سألت السيدة عقل "مازحة" عما إذا كانت "ستحميها" في حال مقاضاتها. فقالت لها السيدة عقل بأنها لن تحاكم عن شيء صحيح، لا محليا و لا دوليا، و إنما على العكس من ذلك، ستحاكم عن شيء خاطئ، لأنها هي التي قبلت بكتابة كلمة إسرائيل تحت صورة القدس. و تابعت قائلة: "بل سنكون نحن من سيرفع دعوة قضائية إذا لم يتم تصحيح الخطأ و توجيه اعتذار من قبل الجمعية عن الخطأ، و لن تحاكم عن تصحيحها للخطأ".
و بعد انتهاء اللقاء، سارع سعادة السفير/أحمد عقل بالاتصال بسفارات الدول العربية و الإسلامية و بأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمدين في رومانيا و بأبناء الجالية الفلسطينية و بممثلي الجاليات العربية و الإسلامية و بكافة المراكز و المؤسسات الإسلامية المتواجدة على الساحة الرومانية، وبممثلي الأقلية الرومانية المسلمة، بالإضافة إلى الاتصال المباشر ببعض الأصدقاء من المسئولين الرومانيين الذين تربطهم بسعادته علاقات شخصية. و قد بادر الجميع بتوجيه رسائل احتجاجية للاعتراض على وجه السرعة. و قد طالبت سفارة دولة فلسطين، بأن يتم حجز العدد التالي مباشرة من النشرة لفلسطين، على الرغم من أن هذا الأمر لا يجوز، حيث أنه يتم حجز غلاف النشرة لتخصيصه لبلد ما قبل بحوالي خمسة أو ستة أشهر على الأقل، كما يجب أيضا احترام دور الدول التي حجزت موضوع غلاف النشرة مسبقا. و تحت الضغوط المتزايدة و إصرار سعادة السفير و زوجته، قبلت رئاسة تحرير النشرة أن يكون العدد القادم، و هو المخصص لاحتفالات عيد الميلاد و رأس السنة الميلادية، و آخر عدد يصدر في هذا العام مخصصا لدولة فلسطين، و أن تستخدم نفس الصورة، و ليس أية صورة أخرى، لوضعها غلافا للنشرة بعد أن يكتب عليها "فلسطين" باللغة الانجليزية “PALESTINE”. و قد حاولت رئيسة تحرير المجلة يائسة إقناع السيدة/ نهلة عقل باستخدام صورة أخرى للقدس، أو باستخدام صورة للقدس تظهر المسجد الأقصى و قبة الصخرة و الحائط من زاوية أخرى، إلا أن السيدة عقل أصرت على استخدام نفس الصورة حتى لا تترك أي مجال للشك و ليعلم جميع القراء بأن الصورة التي شاهدوها على غلاف العدد السابق إنما تمثل مدينة القدس عاصمة فلسطين، و جاء إصرار السيدة نهلة عقل بعدما اكتشفت مختلف الأساليب المتبعة لتضليل الرأي العام في أوروبا. و لم تقف عند هذا الحد فقط، بل طالبت أيضا بتخصيص صفحتين بدلا من صفحة واحدة للتحدث عن جميع الأماكن المقدسة في فلسطين في سابقة هي الأولى من نوعها. و تابعت السيدة نهلة هذا الموضوع من الألف إلى الياء بمثابرة و إصرار، حتى تصدر النشرة في موعدها المحدد و بصورة الغلاف ذاتها التي تم الاتفاق عليها، و هددت في حال عدم تنفيذ تلك المطالب بعدم مشاركة النساء الفلسطينيات في السوق الخيرية التي تنظمها الجمعية الدولية للنساء في بوخارست بمناسبة عيد الميلاد. و أضافت السيدة نهلة بأنها تحدثت مع المحررة المسئولة عن الغلاف، التي وضعت صورة القدس على غلاف النشرة و كتبت تحتها "إسرائيل"، و بعد التحاور معها و الاستماع تبريراتها، تمت إقالتها من منصبها، و بعد ذلك قدمت استقالتها من الجمعية و من جميع المشاريع التي تنظمها الجمعية و من النشاطات و الفعاليات التي كانت تزاولها في إطار الجمعية. و إختتمت السيدة/نهلة عقل حديثها بقولها : "لا سكوت على طمس هويتنا الوطنية أو تهويد مقدساتنا الدينية !"







التعليقات