احياء الذكرى الخامسة لرحيل الرئيس الشهيد ياسر عرفات في رومانيا
بوخارست-دنيا الوطن-د.بشار القيشاوي
دعت الجالية الفلسطينية في رومانيا أبناءها و ممثلي الجاليات العربية و المراكز الإسلامية مساء يوم الأربعاء الموافق 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، إلى أمسية و مأدبة عشاء في أحد المطاعم العربية في وسط العاصمة الرومانية بوخارست، على شرف سعادة سفير فلسطين في رومانيا السيد/ أحمد عقل، إحياءً لذكرى مرور خمس سنوات على رحيل الشهيد القائد/ ياسر عرفات ( أبو عمار). و قد عجت قاعة المطعم بالمدعوين الذين حضروا بأعداد كبيرة للمشاركة في هذا الحدث، و قد بدأت الأمسية بالنشيد الوطني الفلسطيني و بالوقوف دقيقة صمت لقراءة الفاتحة على روح الشهيد أبو عمار و على أرواح كافة الشهداء الذي سقطوا على مر السنين دفاعا عن فلسطين، ثم بادر د. خليل وافي، أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في رومانيا و رئيس مركز القدس الثقافي بإلقاء كلمة افتتاحية بهذه المناسبة، تحدث فيها باختصار عن الشهيد القائد أبو عمار، و أطرى عليه، دون أن يدخل في كثير من التفاصيـل، و ذكر مناقبه، موضحا بأن المكان و الزمان لا يسمحان باستعراض سيرته بكل حذافيرها، و سرد على عجلة أسماء كوكبة الشهداء الذين قدمتهم الحركة و باقي الفصائل و القوى الفلسطينية على اختلاف ألوانها و أطيافها منذ بداية المقاومة و حتى الآن، داعيا إلى ضرورة الالتزام و السير على خطى الرئيس الراحل، الذي أبى أن يستسلم أو أن يرضخ مهما كانت الظروف فمات شهيدا في مقر الحصار في رام الله. تبع ذلك، كلمة الجالية الفلسطينية، التي ألقاها المنسق العام للجالية في رومانيا، الأخ/ سامح حبيب، التي أشار فيها إلى ضرورة التمسك بالثوابت و نبذ الخلافات و السعي لإنهاء الانقسام و تحقيق الوحدة الوطنية كشرط أساسي لتجسيد آمال شعبنا المنشودة. و بعد ذلك، ألقى د. ماهر عبد الكريم، رئيس الهيئة الإدارية للإتحاد العام لطلبة فلسطين، كلمة مقتضبة، أكد فيها على متابعة مسيرة الشهيد القائد ياسر عرفات، و السير على خطاه. و تتابعت كلمات الحضور، و أبت حرم سعادة السفير السيدة/ نهلة عقل، إلا أن تتحدث و تسمع صوت المرأة الفلسطينية في هذه المناسبة، مؤكدة على دورها في المجتمع، فألقت كلمة إتحاد المرأة الفلسطينية، حديث التأسيس في رومانيا، و الذي أسمته "بالوليد الجديد على الساحة"، الذي و إن يكن حديث العهد، إلا أنه نشيط و قادر على المشاركة بشكل فعال في جميع المناسبات، و خصوصا في ذكرى استشهاد القائد البطل/ ياسر عرفات، حيث انتهزت السيدة عقل الفرصة لتعبر عن مشاعرها و عن مشاعر أخواتها في الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية في بوخارست، مخاطب روح الفقيد و مثنية عليه، بقولها : "لن تغيب شمسك فعلى صهوة الخلود قامت، و روحك نسر يحلق بين الصخرة والأقصى..عيناك شراعنا و دليلنا في غياهب هذا الزمن الرديء . صوتك لم يزل لحننا، طيفك لم يزل شوقنا، همتك لم تزل عشقنا...خمس سنوات يا سيدي، وظلك العالي لم يزل خيمتنا، كأنك رحلت عنا إلينا، فلا غياب لك من خواطرنا...عرفناك أمير أوقاتنا، سليل دروبنا ومراحلنا، والوصي على ملامحنا ،على إيثارنا، الساكن غبار مياديننا...لا لن تغيب روضات جوارحنا على وطن أبهى من لوعة الفراق، أزهى من صفنة الحنين. يا أبا عمار... يا زيتونتنا و زيزفونتنا، علمتنا أبجدية الحرية و الاستقلال، علمتنا كيف يكون الفلسطيني فلسطينياً، و زرعت فينا قيم فلسطين و نكهة فلسطين و شخصية فلسطين المتمردة على كل العتاة والأعداء الظالمين.كان يوم رحيلك يوم أبكيت فيه السماء قبل الأرض، و أبكيت فيه الرجال قبل النساء و الأطفال، ودعك الشجر و الحجر...كنت غُصنا، كنت مسيرةً و حلماً. أشعلت لشعبك ناراً مؤججة تاريخاً ونضالاً، بنيت له حلماً تحرسه الأمهات، حارسات حلمك المقدس، كسرت القيد و بددت الظلام و لعنت القهر وثرت على الظلم وتحديت الخوف...إنك عاصفة اشتقت منك العاصفة كوفيتك وساماً للثوار و شعاراً لكل الأحرار. كم انحنى الموت أمام شجاعتك و القذائف تنهمر بين ذراعيك، و ابتسامتك تزهو بين إصبعيك اللذين تشير بهما إلى النصر دائماً. دون فلسطين لن نصل إليك، و لن نفهم عليك، فهي لغتك التي أتقنتها بألف لهجة و لهجة و لكنها كانت دائماً لغة واحدة، لغة تنطق بالنصر و تحمل العزيمة. و في هذا اليوم، نستذكر رحيلك، أيها الرمز الخالد، لنجدد القسم على مواصلة درب الحرية و الاستقلال. و نعاهدك على العمل معاً و سوياً لتحقيق الحلم الذي من أجله سقط الشهداء و سلبت حرية الأبطال الأحرار...المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار، الحرية لأسرانا البواسل، الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، و إننا لمنتصرون بإذن الله تعالى". و لم تلبث السيدة عقل أن تنهي كلمتها، حتى ضجت الصالة بتصفيق الحضور، و خصوصا من بين النساء الفلسطينيات.
و على الرغم من أن موعد الحدث كان بالتزامن مع المباراة الفاصلة بين فرقي البلدين الشقيقين مصر و الجزائر التي نظمت على أرض السودان الشقيق الثالث، للتأهل إلى بطولة كأس العالم في جنوب أفريقيا، إلا أن الدكتور/ عبد الله مباشر، نائب رئيس الجالية المصرية، ترك المباراة، بين الشوطين، بعد أن انتهاء الشوط الأول بهدف لصالح الجزائر، إلا أن الرجل، و هو مشجع متحمس لفريق بلده، أبى إلا أن يشارك و أن يلقي كلمة بهذه المناسبة، فما كان منه إلا أن شرع بترديد كلمات قصيدة باللهجة المصرية، كان قد تعلمها في صغره من عمه الصحفي الكبير عبده مباشر، الذي كان من أوائل الذين أجروا حوارات صحفية مع الرئيس الراحل/ ياسر عرفات، في عام 1984، و صاحب كتاب "حوار مع أبو عمار" الذي صدر في عام 1985، و لقد بدا التأثر واضحا على الرجل، قلبا و قالبا، حيث بدأت الدموع تنهر من مقلتيه، و أبكت قصيدة عمه الحضور، فاضطر إلى اختصار القصيدة.
أما الكلمة الأخيرة، فكانت لسعادة السفير/ أحمد عقل، الذي عرف القائد عن قرب، و حاول من خلال كلمته الارتجالية، أن يسلط الضوء على عبقرية القائد النضالية، و ما امتاز به عن من سواه من القادة و الزعماء و الثوار، و عرج على أهم المراحل الزمنية و المحطات في المسيرة النضالية للشهيد القائد، الذي تبنى عدة أشكال للنضال و كيفيها وفقا لظروف كل مرحلة زمنية، فتحدث عن نشأة ياسر عرفات في القاهرة، التي أتم فيها دراسته الجامعية في كلية الهندسة ، و أسس فيها رابطة الطلبة الفلسطينيين في القاهرة، التي كانت النواة الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1951، متبوعة بمرحلة تأسيس حركة التحرير الفلسطينية ( فتح) في أواخر عام 1959 في الكويت، اختيار التوقيت الملائم لانطلاقة الثورة الفلسطينية في مطلع شهر يناير/ كانون الثاني من عام 1965، مرورا بمراحل الأردن و لبنان و تونس و بدخول غزة، حيث ذكر السفير، بأن عرفات عندما دخل إلى غزة، أحضر معه ثلاثة فلسطينيين من المبعدين، و و كان أول ما وقع عليه في غزة هو عقد لشراء أسلحة، و إن كان قد وقع على اتفاقية سلام، إلا أنه كان لا يستبعد احتمال مواجهات عسكرية في الداخل، و انتهاء بمساومته على للتنازل عن القدس، من قبل القوى الكبرى الراعية لعملية السلام، فتنصل و أبى التفاوض و و دعاتهم لحضور جنازته. و أضاف بأن القائد ياسر عرفات سيبقى رمزا خالدا لنضال الشعب الفلسطيني، و هو بمثابة مهاتما غاندي بالنسبة للهند، أو ماو تسي تونغ بالنسبة للصين، أو هو تشي مينه بالنسبة لفيتنام، و أشار سعادة السفير إلى أن عرفات التقى بالزعيم الفيتنامي هو تشي مينه في محاولة للاستفادة من تجربته الثورية، فدعاه الزعيم الفيتنامي للنظر إلى خريطة فيتنام، و بعد ذلك طلب منه تحديد موقع فيتنام على خريطة العالم و التمعن في الدول المحيطة بها، و تابع كاشفا الغموض بقوله : إن الصين العظمى تقع بجوار فيتنام، و لها حدود مشتركة معها و لو أمعنت أكثر فستجد خلف الصين، أكثر دول العالم من حيث عدد السكان، الإتحاد السوفيتي، الذي يمثل أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، و أحد قطبي القوى في العالم... ثم انظر إلى بلدك، و الدول المجاورة لها، و ستفهم ما أعنيه، أما إذا ما عشت حتى أرى بأم عيني تكلل ثورتكم بالنجاح، فسيكون لي الشرف أن أدرس و أن أتعلم من ثورتكم... و بهذه الكلمات أنهى سعادة السفير / أحمد عقل حديثه عن الشهيد الرمز/ ياسر عرفات، و دعا الحضور، في الختام، لتناول العشاء.
دعت الجالية الفلسطينية في رومانيا أبناءها و ممثلي الجاليات العربية و المراكز الإسلامية مساء يوم الأربعاء الموافق 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2009، إلى أمسية و مأدبة عشاء في أحد المطاعم العربية في وسط العاصمة الرومانية بوخارست، على شرف سعادة سفير فلسطين في رومانيا السيد/ أحمد عقل، إحياءً لذكرى مرور خمس سنوات على رحيل الشهيد القائد/ ياسر عرفات ( أبو عمار). و قد عجت قاعة المطعم بالمدعوين الذين حضروا بأعداد كبيرة للمشاركة في هذا الحدث، و قد بدأت الأمسية بالنشيد الوطني الفلسطيني و بالوقوف دقيقة صمت لقراءة الفاتحة على روح الشهيد أبو عمار و على أرواح كافة الشهداء الذي سقطوا على مر السنين دفاعا عن فلسطين، ثم بادر د. خليل وافي، أمين سر حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في رومانيا و رئيس مركز القدس الثقافي بإلقاء كلمة افتتاحية بهذه المناسبة، تحدث فيها باختصار عن الشهيد القائد أبو عمار، و أطرى عليه، دون أن يدخل في كثير من التفاصيـل، و ذكر مناقبه، موضحا بأن المكان و الزمان لا يسمحان باستعراض سيرته بكل حذافيرها، و سرد على عجلة أسماء كوكبة الشهداء الذين قدمتهم الحركة و باقي الفصائل و القوى الفلسطينية على اختلاف ألوانها و أطيافها منذ بداية المقاومة و حتى الآن، داعيا إلى ضرورة الالتزام و السير على خطى الرئيس الراحل، الذي أبى أن يستسلم أو أن يرضخ مهما كانت الظروف فمات شهيدا في مقر الحصار في رام الله. تبع ذلك، كلمة الجالية الفلسطينية، التي ألقاها المنسق العام للجالية في رومانيا، الأخ/ سامح حبيب، التي أشار فيها إلى ضرورة التمسك بالثوابت و نبذ الخلافات و السعي لإنهاء الانقسام و تحقيق الوحدة الوطنية كشرط أساسي لتجسيد آمال شعبنا المنشودة. و بعد ذلك، ألقى د. ماهر عبد الكريم، رئيس الهيئة الإدارية للإتحاد العام لطلبة فلسطين، كلمة مقتضبة، أكد فيها على متابعة مسيرة الشهيد القائد ياسر عرفات، و السير على خطاه. و تتابعت كلمات الحضور، و أبت حرم سعادة السفير السيدة/ نهلة عقل، إلا أن تتحدث و تسمع صوت المرأة الفلسطينية في هذه المناسبة، مؤكدة على دورها في المجتمع، فألقت كلمة إتحاد المرأة الفلسطينية، حديث التأسيس في رومانيا، و الذي أسمته "بالوليد الجديد على الساحة"، الذي و إن يكن حديث العهد، إلا أنه نشيط و قادر على المشاركة بشكل فعال في جميع المناسبات، و خصوصا في ذكرى استشهاد القائد البطل/ ياسر عرفات، حيث انتهزت السيدة عقل الفرصة لتعبر عن مشاعرها و عن مشاعر أخواتها في الإتحاد العام للمرأة الفلسطينية في بوخارست، مخاطب روح الفقيد و مثنية عليه، بقولها : "لن تغيب شمسك فعلى صهوة الخلود قامت، و روحك نسر يحلق بين الصخرة والأقصى..عيناك شراعنا و دليلنا في غياهب هذا الزمن الرديء . صوتك لم يزل لحننا، طيفك لم يزل شوقنا، همتك لم تزل عشقنا...خمس سنوات يا سيدي، وظلك العالي لم يزل خيمتنا، كأنك رحلت عنا إلينا، فلا غياب لك من خواطرنا...عرفناك أمير أوقاتنا، سليل دروبنا ومراحلنا، والوصي على ملامحنا ،على إيثارنا، الساكن غبار مياديننا...لا لن تغيب روضات جوارحنا على وطن أبهى من لوعة الفراق، أزهى من صفنة الحنين. يا أبا عمار... يا زيتونتنا و زيزفونتنا، علمتنا أبجدية الحرية و الاستقلال، علمتنا كيف يكون الفلسطيني فلسطينياً، و زرعت فينا قيم فلسطين و نكهة فلسطين و شخصية فلسطين المتمردة على كل العتاة والأعداء الظالمين.كان يوم رحيلك يوم أبكيت فيه السماء قبل الأرض، و أبكيت فيه الرجال قبل النساء و الأطفال، ودعك الشجر و الحجر...كنت غُصنا، كنت مسيرةً و حلماً. أشعلت لشعبك ناراً مؤججة تاريخاً ونضالاً، بنيت له حلماً تحرسه الأمهات، حارسات حلمك المقدس، كسرت القيد و بددت الظلام و لعنت القهر وثرت على الظلم وتحديت الخوف...إنك عاصفة اشتقت منك العاصفة كوفيتك وساماً للثوار و شعاراً لكل الأحرار. كم انحنى الموت أمام شجاعتك و القذائف تنهمر بين ذراعيك، و ابتسامتك تزهو بين إصبعيك اللذين تشير بهما إلى النصر دائماً. دون فلسطين لن نصل إليك، و لن نفهم عليك، فهي لغتك التي أتقنتها بألف لهجة و لهجة و لكنها كانت دائماً لغة واحدة، لغة تنطق بالنصر و تحمل العزيمة. و في هذا اليوم، نستذكر رحيلك، أيها الرمز الخالد، لنجدد القسم على مواصلة درب الحرية و الاستقلال. و نعاهدك على العمل معاً و سوياً لتحقيق الحلم الذي من أجله سقط الشهداء و سلبت حرية الأبطال الأحرار...المجد و الخلود لشهدائنا الأبرار، الحرية لأسرانا البواسل، الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال، و إننا لمنتصرون بإذن الله تعالى". و لم تلبث السيدة عقل أن تنهي كلمتها، حتى ضجت الصالة بتصفيق الحضور، و خصوصا من بين النساء الفلسطينيات.
و على الرغم من أن موعد الحدث كان بالتزامن مع المباراة الفاصلة بين فرقي البلدين الشقيقين مصر و الجزائر التي نظمت على أرض السودان الشقيق الثالث، للتأهل إلى بطولة كأس العالم في جنوب أفريقيا، إلا أن الدكتور/ عبد الله مباشر، نائب رئيس الجالية المصرية، ترك المباراة، بين الشوطين، بعد أن انتهاء الشوط الأول بهدف لصالح الجزائر، إلا أن الرجل، و هو مشجع متحمس لفريق بلده، أبى إلا أن يشارك و أن يلقي كلمة بهذه المناسبة، فما كان منه إلا أن شرع بترديد كلمات قصيدة باللهجة المصرية، كان قد تعلمها في صغره من عمه الصحفي الكبير عبده مباشر، الذي كان من أوائل الذين أجروا حوارات صحفية مع الرئيس الراحل/ ياسر عرفات، في عام 1984، و صاحب كتاب "حوار مع أبو عمار" الذي صدر في عام 1985، و لقد بدا التأثر واضحا على الرجل، قلبا و قالبا، حيث بدأت الدموع تنهر من مقلتيه، و أبكت قصيدة عمه الحضور، فاضطر إلى اختصار القصيدة.
أما الكلمة الأخيرة، فكانت لسعادة السفير/ أحمد عقل، الذي عرف القائد عن قرب، و حاول من خلال كلمته الارتجالية، أن يسلط الضوء على عبقرية القائد النضالية، و ما امتاز به عن من سواه من القادة و الزعماء و الثوار، و عرج على أهم المراحل الزمنية و المحطات في المسيرة النضالية للشهيد القائد، الذي تبنى عدة أشكال للنضال و كيفيها وفقا لظروف كل مرحلة زمنية، فتحدث عن نشأة ياسر عرفات في القاهرة، التي أتم فيها دراسته الجامعية في كلية الهندسة ، و أسس فيها رابطة الطلبة الفلسطينيين في القاهرة، التي كانت النواة الأولى للثورة الفلسطينية المعاصرة عام 1951، متبوعة بمرحلة تأسيس حركة التحرير الفلسطينية ( فتح) في أواخر عام 1959 في الكويت، اختيار التوقيت الملائم لانطلاقة الثورة الفلسطينية في مطلع شهر يناير/ كانون الثاني من عام 1965، مرورا بمراحل الأردن و لبنان و تونس و بدخول غزة، حيث ذكر السفير، بأن عرفات عندما دخل إلى غزة، أحضر معه ثلاثة فلسطينيين من المبعدين، و و كان أول ما وقع عليه في غزة هو عقد لشراء أسلحة، و إن كان قد وقع على اتفاقية سلام، إلا أنه كان لا يستبعد احتمال مواجهات عسكرية في الداخل، و انتهاء بمساومته على للتنازل عن القدس، من قبل القوى الكبرى الراعية لعملية السلام، فتنصل و أبى التفاوض و و دعاتهم لحضور جنازته. و أضاف بأن القائد ياسر عرفات سيبقى رمزا خالدا لنضال الشعب الفلسطيني، و هو بمثابة مهاتما غاندي بالنسبة للهند، أو ماو تسي تونغ بالنسبة للصين، أو هو تشي مينه بالنسبة لفيتنام، و أشار سعادة السفير إلى أن عرفات التقى بالزعيم الفيتنامي هو تشي مينه في محاولة للاستفادة من تجربته الثورية، فدعاه الزعيم الفيتنامي للنظر إلى خريطة فيتنام، و بعد ذلك طلب منه تحديد موقع فيتنام على خريطة العالم و التمعن في الدول المحيطة بها، و تابع كاشفا الغموض بقوله : إن الصين العظمى تقع بجوار فيتنام، و لها حدود مشتركة معها و لو أمعنت أكثر فستجد خلف الصين، أكثر دول العالم من حيث عدد السكان، الإتحاد السوفيتي، الذي يمثل أكبر دولة في العالم من حيث المساحة، و أحد قطبي القوى في العالم... ثم انظر إلى بلدك، و الدول المجاورة لها، و ستفهم ما أعنيه، أما إذا ما عشت حتى أرى بأم عيني تكلل ثورتكم بالنجاح، فسيكون لي الشرف أن أدرس و أن أتعلم من ثورتكم... و بهذه الكلمات أنهى سعادة السفير / أحمد عقل حديثه عن الشهيد الرمز/ ياسر عرفات، و دعا الحضور، في الختام، لتناول العشاء.

التعليقات