المئات من رجال الأمن المصريين والجزائريين يتوافدون على الخرطوم
غزة-دنيا الوطن
وسط أجواء مشحونة، كشف مسئول أمني سوداني سابق لـ"إسلام أون لاين.نت" عن أن المئات من رجال الأمن المصريين والجزائريين يتوافدون على العاصمة السودانية ليعمل كل فريق على حماية مشجعي منتخب بلاده خلال المباراة الفاصلة المرتقبة غدا 18-11-2009 بين المنتخبين في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم في جنوب إفريقيا 2010.
وكانت الحافلة التي تقل لاعبي المنتخب المصري قد تعرضت في الخرطوم أمس للرشق بالحجارة من قبل مشجعين جزائريين؛ ما أدى إلى كسر زجاج الحافلة، وهو ما تقول الجزائر إن بعثتها تعرضت له أيضا من قبل مشجعين مصريين بعيد وصولها القاهرة قبل أيام لخوض المباراة التي انتهت بفوز "الفراعنة" على "الخُضر" بهدفين نظيفين، ما استدعى إقامة مباراة فاصلة لتساويهما في النقاط والأهداف.
وقال العميد حسن بيومي، مدير الأمن الخارجي السوداني السابق، لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "مصر بدأت في إرسال المئات من عناصرها الأمنية لحماية منتخبها والمشجعين القادمين من مصر والجالية المصرية بالسودان في حال نشوب أعمال عنف مع الجماهير الجزائرية، وهو ما تفعله الجزائر أيضا".
امتحان غير مسبوق
وشدد العميد بيومي على أن "الخرطوم تواجه امتحانا أمنيا غير مسبوق في تأمين حدث من هذا النوع بمدينة غير مهيأة أمنيا، فالمباراة تجرى في مدينة أم درمان على إستاد وسط حي سكاني لا تتوفر فيه منافذ كثيرة لتفريغ الإستاد بسرعة عقب المباراة لمنع حدوث احتكاك بين جماهير المنتخبين".
وحذر من "احتمال مشاركة قوات الأمن المصرية والجزائرية في المناوشات بين الجماهير"، داعيا الطرفين إلى "التنسيق مع السلطات السودانية لتأمين الجماهير، بحيث تكون الأولوية للسلطات السودانية في تأمين الحدث، على أن يتولى كل فريق أمني ضبط جمهور بلاده".
ودعا مصر والجزائر إلى تنظيم معظم رحلات الجماهير غدا في يوم المباراة مع العودة عقب المباراة مباشرة؛ "حتى لا تجد الجماهير فرصة للتناوش في عاصمة لا تنقصها المشاكل الأمنية".
وتم تخصيص تسعة آلاف تذكرة للجماهير الجزائرية ومثلها للمصرين، بالإضافة إلى 17 ألف تذكرة للجماهير السودانية، وسط ترجيحات بحصول الجالية المصرية في السودان على عدد كبير منها.
وأشاد المسئول السوداني السابق بدعوة الرئيس السوداني عمر البشير للبعثتين المصرية والجزائرية إلى لقاء ترحيب قبل المباراة؛ لتخفيف حالة التشنج الدائرة بين الطرفين من أسابيع، ولتذكريهم بالعلاقات التاريخية بين مصر والجزائر والسودان الذي يستضيف المباراة الفاصلة".
إجراءات سودانية
ومنذ وقت باكر الإثنين 16-11-2009، عززت السلطات السودانية إجراءاتها الأمنية في العاصمة؛ تحسبا لانتقال أعمال العنف بين الجماهير المصرية والجزائرية إلى الخرطوم، التي يتوقع أن يصلها حتى غد حوالي عشرين ألف مصري وجزائري.
وأعلن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر أن الحكومة شرعت في نشر 15 ألف رجل شرطة في شوارع الخرطوم، وشددت الإجراءات الأمنية في الفندقين اللذين يقيم فيهما المنتخبان، استعدادا لمواجهة أي طارئ.
ويقيم المنتخب المصري في فندق هيلتون الخرطوم عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق، وعلى بعد سبعة كيلومترات تقريبا ينزل المنتخب الجزائري في فندق برج الفاتح جنوبي العاصمة، وتعمل السلطات السودانية على فصل مسارات المشجعين المصريين والجزائريين طوال فترة وجودهما في الخرطوم.
أنظمة البلدين
وضمن حالة "التجييش والتوتر" المحيطة بالمباراة، دعا حقوقيون وسياسيون جزائريون إلى تحقيق دولي حول ما أسموه "مجزرة القاهرة"، استنادا إلى تقارير إعلامية جزائرية زعمت مقتل أربعة جزائريين على يد مشجعين مصريين في القاهرة مساء السبت 14-11-2009، وهو ما نفاه السفير الجزائري بالقاهرة.
ونادى الناشط الجزائري أنور مالك، بحسب موقع "اليوم السابع"، من أسماهم بـ"أحرار مصر" إلى "العمل معا من أجل محاكمة دولية لما أسماه مجزرة القاهرة، وفقا لأحكام القانون الدولي سواء بالمعاهدات الدولية أو لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)".
وفي الوقت نفسه دعا مالك إلى الثأر من المصريين في السودان، قائلا: "الدم بالدم، لكن ما يزيد مآسينا هو أن الأنظمة في البلدين هي المستفيد الأول والأخير مما يجري، وأن ما يحدث الآن هو عبارة عن فخ نصبه لهم الحكام، خاصة أن المباراة ستنتهي ويعود الجميع لمواجهة الظروف السيئة بسبب السياسات الفاشلة للحكام الذين ينهبون الثروات ويشغلوننا بمعارك بائسة"، وطالب السلطات المصرية بفتح تحقيق حول ما جرى مع الجزائريين في القاهرة، ومعاقبة كل من تسول له نفسه الإضرار بالشعبين الشقيقين.
ووصل الأمر إلى أن دعا رئيس حزب الجبهة الوطنية في الجزائر موسى تواتي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تقليص البعثة الدبلوماسية الجزائرية في مصر، ومراجعة العلاقات الاقتصادية معها، ولاسيما في مجال التجارة والخدمات.
وسط أجواء مشحونة، كشف مسئول أمني سوداني سابق لـ"إسلام أون لاين.نت" عن أن المئات من رجال الأمن المصريين والجزائريين يتوافدون على العاصمة السودانية ليعمل كل فريق على حماية مشجعي منتخب بلاده خلال المباراة الفاصلة المرتقبة غدا 18-11-2009 بين المنتخبين في التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم في جنوب إفريقيا 2010.
وكانت الحافلة التي تقل لاعبي المنتخب المصري قد تعرضت في الخرطوم أمس للرشق بالحجارة من قبل مشجعين جزائريين؛ ما أدى إلى كسر زجاج الحافلة، وهو ما تقول الجزائر إن بعثتها تعرضت له أيضا من قبل مشجعين مصريين بعيد وصولها القاهرة قبل أيام لخوض المباراة التي انتهت بفوز "الفراعنة" على "الخُضر" بهدفين نظيفين، ما استدعى إقامة مباراة فاصلة لتساويهما في النقاط والأهداف.
وقال العميد حسن بيومي، مدير الأمن الخارجي السوداني السابق، لـ"إسلام أون لاين.نت": إن "مصر بدأت في إرسال المئات من عناصرها الأمنية لحماية منتخبها والمشجعين القادمين من مصر والجالية المصرية بالسودان في حال نشوب أعمال عنف مع الجماهير الجزائرية، وهو ما تفعله الجزائر أيضا".
امتحان غير مسبوق
وشدد العميد بيومي على أن "الخرطوم تواجه امتحانا أمنيا غير مسبوق في تأمين حدث من هذا النوع بمدينة غير مهيأة أمنيا، فالمباراة تجرى في مدينة أم درمان على إستاد وسط حي سكاني لا تتوفر فيه منافذ كثيرة لتفريغ الإستاد بسرعة عقب المباراة لمنع حدوث احتكاك بين جماهير المنتخبين".
وحذر من "احتمال مشاركة قوات الأمن المصرية والجزائرية في المناوشات بين الجماهير"، داعيا الطرفين إلى "التنسيق مع السلطات السودانية لتأمين الجماهير، بحيث تكون الأولوية للسلطات السودانية في تأمين الحدث، على أن يتولى كل فريق أمني ضبط جمهور بلاده".
ودعا مصر والجزائر إلى تنظيم معظم رحلات الجماهير غدا في يوم المباراة مع العودة عقب المباراة مباشرة؛ "حتى لا تجد الجماهير فرصة للتناوش في عاصمة لا تنقصها المشاكل الأمنية".
وتم تخصيص تسعة آلاف تذكرة للجماهير الجزائرية ومثلها للمصرين، بالإضافة إلى 17 ألف تذكرة للجماهير السودانية، وسط ترجيحات بحصول الجالية المصرية في السودان على عدد كبير منها.
وأشاد المسئول السوداني السابق بدعوة الرئيس السوداني عمر البشير للبعثتين المصرية والجزائرية إلى لقاء ترحيب قبل المباراة؛ لتخفيف حالة التشنج الدائرة بين الطرفين من أسابيع، ولتذكريهم بالعلاقات التاريخية بين مصر والجزائر والسودان الذي يستضيف المباراة الفاصلة".
إجراءات سودانية
ومنذ وقت باكر الإثنين 16-11-2009، عززت السلطات السودانية إجراءاتها الأمنية في العاصمة؛ تحسبا لانتقال أعمال العنف بين الجماهير المصرية والجزائرية إلى الخرطوم، التي يتوقع أن يصلها حتى غد حوالي عشرين ألف مصري وجزائري.
وأعلن والي الخرطوم عبد الرحمن الخضر أن الحكومة شرعت في نشر 15 ألف رجل شرطة في شوارع الخرطوم، وشددت الإجراءات الأمنية في الفندقين اللذين يقيم فيهما المنتخبان، استعدادا لمواجهة أي طارئ.
ويقيم المنتخب المصري في فندق هيلتون الخرطوم عند ملتقى النيلين الأبيض والأزرق، وعلى بعد سبعة كيلومترات تقريبا ينزل المنتخب الجزائري في فندق برج الفاتح جنوبي العاصمة، وتعمل السلطات السودانية على فصل مسارات المشجعين المصريين والجزائريين طوال فترة وجودهما في الخرطوم.
أنظمة البلدين
وضمن حالة "التجييش والتوتر" المحيطة بالمباراة، دعا حقوقيون وسياسيون جزائريون إلى تحقيق دولي حول ما أسموه "مجزرة القاهرة"، استنادا إلى تقارير إعلامية جزائرية زعمت مقتل أربعة جزائريين على يد مشجعين مصريين في القاهرة مساء السبت 14-11-2009، وهو ما نفاه السفير الجزائري بالقاهرة.
ونادى الناشط الجزائري أنور مالك، بحسب موقع "اليوم السابع"، من أسماهم بـ"أحرار مصر" إلى "العمل معا من أجل محاكمة دولية لما أسماه مجزرة القاهرة، وفقا لأحكام القانون الدولي سواء بالمعاهدات الدولية أو لائحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)".
وفي الوقت نفسه دعا مالك إلى الثأر من المصريين في السودان، قائلا: "الدم بالدم، لكن ما يزيد مآسينا هو أن الأنظمة في البلدين هي المستفيد الأول والأخير مما يجري، وأن ما يحدث الآن هو عبارة عن فخ نصبه لهم الحكام، خاصة أن المباراة ستنتهي ويعود الجميع لمواجهة الظروف السيئة بسبب السياسات الفاشلة للحكام الذين ينهبون الثروات ويشغلوننا بمعارك بائسة"، وطالب السلطات المصرية بفتح تحقيق حول ما جرى مع الجزائريين في القاهرة، ومعاقبة كل من تسول له نفسه الإضرار بالشعبين الشقيقين.
ووصل الأمر إلى أن دعا رئيس حزب الجبهة الوطنية في الجزائر موسى تواتي الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى تقليص البعثة الدبلوماسية الجزائرية في مصر، ومراجعة العلاقات الاقتصادية معها، ولاسيما في مجال التجارة والخدمات.

التعليقات