فلسطين تطلع تربويين عرب على واقع التعليم في الضفة وغزة

غزة- دنيا الوطن
عرض علي مناصرة مدير عام المناهج الإنسانية بوزارة التربية والتعليم العالي في رام الله رئيس وفد فلسطين لاجتماع لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة، المنعقد بالجامعة العربية لليوم الثاني على التوالي، تقريرا يظهر الواقع التعليمي الصعب في فلسطين نتيجة الاحتلال.

ووضح مناصرة انعكاسات الحصار الإسرائيلي على العملية التربوية في الضفة والقدس وقطاع غزة، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد للسياسات الإسرائيلية العنصرية.

وبين أنه استشهد منذ بداية العام الدراسي الحالي ثلاثة طلاب، واعتقل الاحتلال 27 طالبا آخرين، كما جرح 11 طالبا، بالإضافة إلى تسبب جيش الاحتلال الإسرائيلي بتعطيل المدارس بعدد كبير من المدارس الفلسطينية.

ولفت التقرير إلى تضرر عشرات المدارس نتيجة القصف الإسرائيلي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة، بالإضافة إلى أن الحصار الخانق على غزة أوقف طرح عطاءات بناء لعشرين مدرسة جديدة في غزة.

وأكد أن الحصار تسبب أيضا بنقص في توريد مختبرات الحاسوب، والمختبرات العلمية والأثاث المدرسي، بالإضافة إلى نقص لافت في الكتب المدرسية لعدم وجود ورق لدى مطابع القطاع.

وأوضح أن مجمل الانتهاكات الإسرائيلية تلقي بظلالها على الأطفال، وتزيد حياتهم سواءا، وأن هذا يتضح من خلال اكتظاظ عيادات الصحة النفسية بهم، لافتا إلى أنه تم تحويل حوالي 200 طالب وطالبة لهذه العيادات خلال الفترة القصيرة الماضية.

وأضاف: كما أن طباعة الكتب الخاصة بالطلبة المكفوفين من أبناء قطاع غزة تتأخر، والتي تطبع على طريقة 'بريل'، بسبب عدم توفر المواد اللازمة، ما يؤثر على تحصيل هؤلاء الطلاب.

وشدد على أن 'الظروف القاهرة التي تمر بقطاع غزة أدت إلى تدن ملحوظ وخطير في مستوى التعليم هناك، وأن عدد الطلبة الذين تركوا مقاعد الدراسة منذ بداية الفصل الدراسي يزيد عن 2000'.

وبين التقرير أن الوضع في الضفة الغربية صعب أيضا، لوجود 567 حاجزا عسكريا إسرائيليا، يضطر طلبة المدارس وأعضاء الهيئة التدريسية للانتظار عليها يوميا.

وأشار إلى أن جدار الصم والتوسع العنصري فصل ما لا يقل 11 مدرسة عن غالبية طلبتها في القدس المحتلة، وإلى أن غالبية مدارس هذه المدينة مكتظة نتيجة عدم السماح بمنح التراخيص من قبل إسرائيل، وغلاء العقارات، لافتا إلى تعمد الاحتلال فرض ضرائب عالية جدا على المدارس العربية في القدس.

وقال: السياسة الإسرائيلية أدت إلى نقص شديد في الغرف الصفية والأبنية، ما حرم ما لا يقل 9 آلاف طفلا من الالتحاق بالمدارس، موضحا وجود نقص واضح أيضا في المختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب، والمكتبات المدرسية والملاعب، يم ينعكس على نوعية التعليم في مدارس القدس العربية.

وأضاف: تعاني المدارس الحكومية في القدس الشرقية من نقص حاد في أعداد المعلمين من حملة هوية القدس المسموح لهم بالوصول إلى المدارس، علما بأن المعلمين من حملة هوية الضفة الغربية يشكلون 40% من مجموع معلمي مدارس القدس الشرقية، وهم لا يسمح لهم بدخول المدينة، ما يضطر قسم كبير منهم للمخاطرة وسلوك طرق بعيدة وخطرة، ويبقى التحاقهم بمؤسساتهم التعليمية غير مضمون يوميا بسبب الجدار والحواجز الإسرائيلية.

وتطرق مناصرة في التقرير إلى مخاطر سعي الاحتلال بشكل جاد لفرض المناهج الإسرائيلية العنصرية المزورة للتاريخ والتراث على الطلبة الفلسطينيين الدارسين في مدارس بلدية القدس، مؤكدا أن ذلك يندرج ضمن مخططات تهويد المدينة المقدسة.

وأوضح أن سلطات الاحتلال تسعى لتعليم الطلبة العرب تراث اليهودية، وعن الكنيس، والسبت، والنشيد 'الوطني' الإسرائيلي، وما تسمى بوثيقة الاستقلال، وقانون العودة الإسرائيلي، وأن القدس عاصمة إسرائيل.

وأشار إلى وجود فرق شاسع بين الخدمات والدعم المادي التي تقدمه إسرائيل للمدارس التي يتعلم بها العرب في القدس، والأخرى الخاصة باليهود، موضحا أن السياسة الإسرائيلية في مجملها تهدف لدفع الطلبة العرب للتسرب من المدارس، والوقوع فريسة لعصابات المخدرات والرذيلة.

وبين مدير عام المناهج الإنسانية بوزارة التربية والتعليم العالي أن الوزارة لا تسلم بالواقع الذي يفرضه الاحتلال، وأنها تسعى باستمرار للحد من السياسات الإسرائيلية.

وأكد أن الوزارة أطلقت مؤخرا مشروع تطوير المناهج الالكترونية، وتحسين واقع استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم الفلسطيني، بالإضافة على إطلاق مشروع حاسوب محمول لكل طالب، وهدفه تعزيز استخدام التكنولوجيا في التعليم، وغيرها.

ومن الجدير ذكره أنه يشارك في اجتماع لجنة البرامج التعليمية الموجهة إلى الطلبة العرب في الأراضي العربية المحتلة (الدورة الثمانين)، بالإضافة إلى فلسطين، مسؤولين كبار يمثلون المؤسسات التعليمية والتربوية في سوريا ومصر والأردن ولبنان، وكذلك جامعة الدول العربية واتحاد الإذاعات العربية.

التعليقات