مبارك: حققنا إنجازات ملموسة تثبت أننا علي الطريق الصحيح
غزة-دنيا الوطن
ألقى الرئيس محمد حسني مبارك أمام المؤتمر السنوي السادس للحزب الوطني الديمقراطي أمس كلمة فيما يلي نصها:
الاخوة والأخوات أعضاء وقيادات الحزب الوطني الديمقراطي.. الضيوف الأعزاء.. السيدات والسادة..
أرحب بكم في مستهل مؤتمرنا السنوي السادس.. وأعرب عن تقديري لجهودكم في إعداد أجندته.. وأوراق العمل المطروحة أمامه.. وتطلعي لمؤتمر ناجح.. مناقشات جادة.. تتناول قضايا مصر والمصريين.. وتضيف رصيدا جديدا لعملنا الحزبي والوطني.
لقد عقدنا مؤتمر الحزب العام الماضي تحت شعار فكر جديد لمستقبل بلدنا.. ونعقد مؤتمرنا السنوي السادس تحت شعار من أجلك أنت.. ودعوني أقول لكم جميعا إن كلا الشعارين يحمل ذات الرسالة من الحزب.. لقواعده وجماهيره ولشعب مصر. رسالة تؤكد أن الحزب بشبابه وكوادره ومفكريه وكياناته المؤسسية.. يمتلك رؤية واضحة لمستقبل الوطن.. ويطرح فكرا جديدا يتعامل مع الواقع المتغير للداخل المصري.. رسالة تؤكد أن شباب الحزب قادر علي التطوير المستمر لأساليبه ومفاهيمه وأدواته.. تحقيقا لهذا الفكر وهذه الرؤية.. من أجل مصر والمصريين.
وكعهد الحزب دائما فإن هذا المؤتمر في قضاياه ومحاوره وأوراق سياساته إنما يعبر, علي نحو صادق وأمين, عن شواغل مصر وأبنائها.. يتصدي لما يهم المواطن المصري.. والأسرة المصرية.. والمجتمع المصري.. ولما يرعي المصالح العليا لمصر.. الأرض والوطن.. كما يتعامل مع قضايا الداخل.. بإدراك يعي صلتها بالقضايا الاستراتيجية لمحيطنا الإقليمي.. والعالم من حولنا.
إننا نفتتح فعاليات هذا المؤتمر.. واعين لكل هذه الشواغل والاهتمامات والقضايا.. عاقدين العزم علي مواصلة تحركنا نحو الحاضر والمستقبل الأفضل.. لم تعد خياراتنا بين أي طريق نسلك.. فلقد اخترنا الطريق الصحيح.. طريق الإصلاح وتطوير وتحديث مجتمعنا.. وإنما بات التحدي أمامنا مواصلة السير علي هذا الطريق.. بجرأة وتصميم وثقة.. دون رجعة للوراء.
كنا نعلم أن طريق الإصلاح والتغيير ليس سهلا أو ممهدا أو مفروشا بالورود.. وأن الفارق جد كبير بين أن نعرف الطريق الصحيح.. وأن نملك شجاعة المضي فيه للأمام.. ولقد اختار الحزب هذا الطريق بفكر جديد متجدد.. ونحن ماضون عليه بعزم لا يلين.. حققنا معا إنجازات عديدة.. ونواجه معا مشكلات وصعابا.. ولايزال أمام الحزب وحكومته الكثير من العمل الشاق.. من أجل مصر.. المواطن والأسرة والمجتمع والوطن.. والحاضر والمستقبل الأفضل.
الاخوة والأخوات..
لقد قاد شباب الحزب عملية مستمرة لتطويره منذ عام2002 أفرزت هذا الفكر الجديد.. كما أفرزت الانتخابات في الوحدات الحزبية العديد من القيادات في صفوف المرأة والشباب.. أصبحت صورة الحزب الوطني اليوم انعكاسا أمينا لشباب مصر.. بتطلعاتهم وهمومهم.. ويقود الحزب حركة مجتمعنا بصدق وتجرد.
إننا مقبلون علي عام حاسم في عملنا الحزبي والوطني.. وسوف نخوض بعد أشهر قليلة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري.. ثم انتخابات مجلس الشعب.. إن الاستعداد لخوض هذه الانتخابات هو مسئوليتنا جميعا.. وعلي هذا المؤتمر أن يضع معالم البرنامج الانتخابي للحزب العام المقبل.. وأن يطرح رؤيته للتعامل مع مشكلات المواطنين وتطلعاتهم.. وفق إطار زمني واضح.
برنامج انتخابي يبني علي ما حققناه من النمو الاقتصادي والتنمية ومحاصرة الفقر.. ينحاز للأغلبية الساحقة لشعبنا من البسطاء والفقراء.. يحوز ثقة الناخبين عند صناديق الانتخابات.. ويؤكد جدارة الحزب بمواصلة دوره.. كحزب للأغلبية.. يخطئ من يتصور أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات سهلة.. أو من يستهين بالعمل المتواصل والشاق اللازم للاستعداد لها من جميع أعضاء الحزب وكوادره.. ومختلف مستويات هياكله التنظيمية.
سوف نخوض العام المقبل انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية.. ونحن في الحزب الوطني نؤمن بالتعددية.. ونسعي لتفعيل حياتنا الحزبية والسياسية.. كما نؤمن بأننا وباقي الأحزاب في قارب واحد.. لأننا جميعا مصريون.. نسعي لذات الهدف وإن تعددت رؤانا للطريق إليه.. نرحب بالمنافسة والمعارضة الموضوعية.. نمتلك رؤية واضحة للتعامل مع قضايا الداخل المصري.. وقضايا الخارج.. ولدينا كوادر وقيادات تلمس نبض الشارع المصري.. وتتواصل مع همومه وآماله.
وأقول لكم: إننا سنخوض هذه الانتخابات برؤية الحزب وشبابه وفكره الجديد.. سنخوضها بتماسكنا والتزامنا الحزبي.. وإنجازات تتحدث عن نفسها.. سنخوصها يدا بيد بروح الحزب الوطني.. واثقين في أنفسنا.. موقنين أن ما حققناه يؤهلنا للاحتفاظ بثقة الناخبين.
الاخوة والأخوات..
لقد خضت الانتخابات الرئاسية منذ أربع سنوات ببرنامج نال ثقة الشعب وتأييده.. وخاض الحزب الانتخابات التشريعية اللاحقة في العام نفسه.. متبنيا هذا البرنامج.. ولقد قطع الحزب وحكومته شوطا طويلا في تنفيذ ما تعهدنا به لأبناء الشعب.. ولانزال باذلين أقصي الجهد لاستكمال ما وعدنا به.
نعم.. لقد أوفينا بالكثير مما وعد به البرنامج الانتخابي.. من أجل تعزيز مسيرة الديمقراطية وحقوق المواطنة.. ودفع معدلات الاستثمار والنمو وفرص العمل.. وتدعيم العدالة الاجتماعية وتطوير الخدمات.. ونحن ماضون في استكمال البرنامج بعزم لا يتزعزع.
قمنا بخطوات عديدة لتطوير بنيتنا الدستورية والتشريعية.. ترسخ دعائم ديمقراطيتنا ونظامنا الجمهوري.. تعزز سلطة البرلمان واستقلال القضاء.. تؤكد مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات.. وقاد الحزب وحكومته.. منذ مؤتمرنا السنوي العام الماضي.. الدعوة لتخصيص المقاعد الإضافية للمرأة في مجلس الشعب.
مضينا في المزيد من الخطوات الجريئة للإصلاح الاقتصادي.. حققت لنا منذ بدء البرنامج متوسط زيادة سنوية في الدخل القومي تتجاوز6%.. شهدنا طفرة كبيرة في الاستثمارات الأجنبية.. فارتفعت من أقل من2 مليار دولار عام2005 لما يتجاوز10 مليارات دولار في المتوسط سنويا.. ومنذ بدء تنفيذ البرنامج بلغ متوسط الزيادة السنوية في صادراتنا من السلع والخدمات20% منذ يونيو2004 حتي يونيو الماضي.. ونجحنا في إتاحة3.4 مليون فرصة عمل جديدة لشبابنا.. في أربع سنوات.
تجاوزت الزيادة في متوسط الأجور خلال السنوات الأربع الماضية ما وعد به البرنامج الانتخابي.. فارتفعت بنسبة115% للعاملين بالقطاع الحكومي في الدرجات الوظيفية الأدني.. كما وصلت زيادة الرواتب بالنسبة للمعلمين إلي200%.
زادت مخصصات الإنفاق الاجتماعي علي نحو مطرد منذ بدء البرنامج.. فارتفعت قيمة إجمالي الدعم لتصل إلي94 مليار جنيه العام المالي الحالي.. نجحنا في توسيع قاعدة معاش الضمان الاجتماعي.. لتشمل أكثر من مليون أسرة.. وتمت إضافة25 مليون مواطن للبطاقات التموينية.. مع زيادة ما تتضمنه من السلع المدعومة.. لمواجهة الطفرة في الأسعار العالمية للسلع الغذائية.
حققنا إنجازات عديدة في تطوير بنيتنا الأساسية الجاذبة للاستثمار.. والارتقاء بما يقدم للمواطنين من خدمات التعليم والرعاية الصحية والإسكان وغيرها.. ووجهنا موارد ضخمة لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.. علي وجه الخصوص.
وأستطيع أن أقول لكم اليوم وبكل ثقة: إن ما حققناه حتي الآن هو إنجازات حقيقية وملموسة.. انعكست علي الحياة اليومية لشرائح عديدة من المواطنين.. في دخولهم ومعيشتهم.. قد يكون صحيحا.. أن هذه الإنجازات لم تصل لكل واحد من مواطنينا علي أرض مصر.. لكنها تثبت أننا علي الطريق الصحيح.. وتعطي الأمل لكل مواطن.. بأن ثمار جهودنا وإنجازاتنا في الطريق إليه.
الاخوة والأخوات..
إن نجاحنا الأكبر والأهم هو أننا بنينا لاقتصادنا الوطني القدرة علي توليد الموارد الذاتية.. لنحقق بمواردنا وإمكاناتنا هذه الإنجازات.. واستطاع اقتصادنا بقدراته الذاتية أن يحقق معدلات للنمو تجاوز7% في العام السابق للأزمة الراهنة للاقتصاد العالمي.
لقد نجحنا قبل هذه الأزمة في مواجهة أزمة أخري لا تقل خطورة.. عندما تمكن اقتصادنا من تجاوز أزمة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء.. لمستويات لم يشهدها العالم خلال العقدين الماضيين.. نجحنا في تجاوز هذه الأزمة دون أن تنهار مواردنا.. أو تودي بفقرائنا.. واستطعنا بموارد اقتصادنا الوطني أن نخفف بقدر المستطاع معاناة محدودي الدخل من موجة الغلاء التي اجتاحت العالم منذ عامين.
كما أن اقتصادنا بقواه الذاتية وبما حققته لنا خطوات الإصلاح.. قد مكننا من مواجهة أزمة الركود الحالي للاقتصاد العالمي.. ببرنامج للإنعاش الاقتصادي بلغ15 مليار جنيه بميزانية العام الماضي.. أعقبه برنامج ثان بلغ8 مليارات جنيه بميزانية العام الحالي.. وسوف نتقدم ببرنامج ثالث لمجلس الشعب في الأسابيع القليلة المقبلة.. لتعزيز موارد هيئاتنا الاقتصادية بما يسمح بزيادة إنفاقها بأكثر من10 مليارات جنيه إضافية.
لقد توازت مع برامج الحزب وحكومته للإنعاش الاقتصادي إجراءات لزيادة حوافز الاستثمار المصري والعربي والأجنبي.. وأخري لدعم الصادرات.. كما نجحنا في إدارة الأزمة بسياسات مالية ونقدية.. تحقق الاستقرار المالي والحفاظ علي مستوي العجز في الموازنة العامة.. وتحقق توازنا نقديا يحد من معدلات التضخم وغلاء الأسعار.
قمنا بكل ذلك ـ ولا نزال ـ دون المساس بعجز الموازنة العامة.. ومع استمرار تخفيض نسبة الدين العام لدخل مصر القومي, لقد حمينا أجيال اليوم من إعصار هذه الأزمة.. دون أن نحمل أجيال الغد بأعباء تفوق طاقاتهم وتنهك مواردهم, وأقول مرة أخري وبكل الصدق والاقتناع.. أن الانجاز الحقيقي للخمس سنوات الماضية هو أننا استطعنا ـ ولأول مرة في تاريخ هذا البلد العريق ـ أن نبني حاضرنا دون أن نفقد مستقبلنا.. وأن نواجه أزمات اليوم.. دون أن نخسر موارد الغد.
ألقى الرئيس محمد حسني مبارك أمام المؤتمر السنوي السادس للحزب الوطني الديمقراطي أمس كلمة فيما يلي نصها:
الاخوة والأخوات أعضاء وقيادات الحزب الوطني الديمقراطي.. الضيوف الأعزاء.. السيدات والسادة..
أرحب بكم في مستهل مؤتمرنا السنوي السادس.. وأعرب عن تقديري لجهودكم في إعداد أجندته.. وأوراق العمل المطروحة أمامه.. وتطلعي لمؤتمر ناجح.. مناقشات جادة.. تتناول قضايا مصر والمصريين.. وتضيف رصيدا جديدا لعملنا الحزبي والوطني.
لقد عقدنا مؤتمر الحزب العام الماضي تحت شعار فكر جديد لمستقبل بلدنا.. ونعقد مؤتمرنا السنوي السادس تحت شعار من أجلك أنت.. ودعوني أقول لكم جميعا إن كلا الشعارين يحمل ذات الرسالة من الحزب.. لقواعده وجماهيره ولشعب مصر. رسالة تؤكد أن الحزب بشبابه وكوادره ومفكريه وكياناته المؤسسية.. يمتلك رؤية واضحة لمستقبل الوطن.. ويطرح فكرا جديدا يتعامل مع الواقع المتغير للداخل المصري.. رسالة تؤكد أن شباب الحزب قادر علي التطوير المستمر لأساليبه ومفاهيمه وأدواته.. تحقيقا لهذا الفكر وهذه الرؤية.. من أجل مصر والمصريين.
وكعهد الحزب دائما فإن هذا المؤتمر في قضاياه ومحاوره وأوراق سياساته إنما يعبر, علي نحو صادق وأمين, عن شواغل مصر وأبنائها.. يتصدي لما يهم المواطن المصري.. والأسرة المصرية.. والمجتمع المصري.. ولما يرعي المصالح العليا لمصر.. الأرض والوطن.. كما يتعامل مع قضايا الداخل.. بإدراك يعي صلتها بالقضايا الاستراتيجية لمحيطنا الإقليمي.. والعالم من حولنا.
إننا نفتتح فعاليات هذا المؤتمر.. واعين لكل هذه الشواغل والاهتمامات والقضايا.. عاقدين العزم علي مواصلة تحركنا نحو الحاضر والمستقبل الأفضل.. لم تعد خياراتنا بين أي طريق نسلك.. فلقد اخترنا الطريق الصحيح.. طريق الإصلاح وتطوير وتحديث مجتمعنا.. وإنما بات التحدي أمامنا مواصلة السير علي هذا الطريق.. بجرأة وتصميم وثقة.. دون رجعة للوراء.
كنا نعلم أن طريق الإصلاح والتغيير ليس سهلا أو ممهدا أو مفروشا بالورود.. وأن الفارق جد كبير بين أن نعرف الطريق الصحيح.. وأن نملك شجاعة المضي فيه للأمام.. ولقد اختار الحزب هذا الطريق بفكر جديد متجدد.. ونحن ماضون عليه بعزم لا يلين.. حققنا معا إنجازات عديدة.. ونواجه معا مشكلات وصعابا.. ولايزال أمام الحزب وحكومته الكثير من العمل الشاق.. من أجل مصر.. المواطن والأسرة والمجتمع والوطن.. والحاضر والمستقبل الأفضل.
الاخوة والأخوات..
لقد قاد شباب الحزب عملية مستمرة لتطويره منذ عام2002 أفرزت هذا الفكر الجديد.. كما أفرزت الانتخابات في الوحدات الحزبية العديد من القيادات في صفوف المرأة والشباب.. أصبحت صورة الحزب الوطني اليوم انعكاسا أمينا لشباب مصر.. بتطلعاتهم وهمومهم.. ويقود الحزب حركة مجتمعنا بصدق وتجرد.
إننا مقبلون علي عام حاسم في عملنا الحزبي والوطني.. وسوف نخوض بعد أشهر قليلة انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشوري.. ثم انتخابات مجلس الشعب.. إن الاستعداد لخوض هذه الانتخابات هو مسئوليتنا جميعا.. وعلي هذا المؤتمر أن يضع معالم البرنامج الانتخابي للحزب العام المقبل.. وأن يطرح رؤيته للتعامل مع مشكلات المواطنين وتطلعاتهم.. وفق إطار زمني واضح.
برنامج انتخابي يبني علي ما حققناه من النمو الاقتصادي والتنمية ومحاصرة الفقر.. ينحاز للأغلبية الساحقة لشعبنا من البسطاء والفقراء.. يحوز ثقة الناخبين عند صناديق الانتخابات.. ويؤكد جدارة الحزب بمواصلة دوره.. كحزب للأغلبية.. يخطئ من يتصور أن الانتخابات المقبلة ستكون انتخابات سهلة.. أو من يستهين بالعمل المتواصل والشاق اللازم للاستعداد لها من جميع أعضاء الحزب وكوادره.. ومختلف مستويات هياكله التنظيمية.
سوف نخوض العام المقبل انتخابات حرة ونزيهة وتنافسية.. ونحن في الحزب الوطني نؤمن بالتعددية.. ونسعي لتفعيل حياتنا الحزبية والسياسية.. كما نؤمن بأننا وباقي الأحزاب في قارب واحد.. لأننا جميعا مصريون.. نسعي لذات الهدف وإن تعددت رؤانا للطريق إليه.. نرحب بالمنافسة والمعارضة الموضوعية.. نمتلك رؤية واضحة للتعامل مع قضايا الداخل المصري.. وقضايا الخارج.. ولدينا كوادر وقيادات تلمس نبض الشارع المصري.. وتتواصل مع همومه وآماله.
وأقول لكم: إننا سنخوض هذه الانتخابات برؤية الحزب وشبابه وفكره الجديد.. سنخوضها بتماسكنا والتزامنا الحزبي.. وإنجازات تتحدث عن نفسها.. سنخوصها يدا بيد بروح الحزب الوطني.. واثقين في أنفسنا.. موقنين أن ما حققناه يؤهلنا للاحتفاظ بثقة الناخبين.
الاخوة والأخوات..
لقد خضت الانتخابات الرئاسية منذ أربع سنوات ببرنامج نال ثقة الشعب وتأييده.. وخاض الحزب الانتخابات التشريعية اللاحقة في العام نفسه.. متبنيا هذا البرنامج.. ولقد قطع الحزب وحكومته شوطا طويلا في تنفيذ ما تعهدنا به لأبناء الشعب.. ولانزال باذلين أقصي الجهد لاستكمال ما وعدنا به.
نعم.. لقد أوفينا بالكثير مما وعد به البرنامج الانتخابي.. من أجل تعزيز مسيرة الديمقراطية وحقوق المواطنة.. ودفع معدلات الاستثمار والنمو وفرص العمل.. وتدعيم العدالة الاجتماعية وتطوير الخدمات.. ونحن ماضون في استكمال البرنامج بعزم لا يتزعزع.
قمنا بخطوات عديدة لتطوير بنيتنا الدستورية والتشريعية.. ترسخ دعائم ديمقراطيتنا ونظامنا الجمهوري.. تعزز سلطة البرلمان واستقلال القضاء.. تؤكد مساواة المواطنين في الحقوق والواجبات.. وقاد الحزب وحكومته.. منذ مؤتمرنا السنوي العام الماضي.. الدعوة لتخصيص المقاعد الإضافية للمرأة في مجلس الشعب.
مضينا في المزيد من الخطوات الجريئة للإصلاح الاقتصادي.. حققت لنا منذ بدء البرنامج متوسط زيادة سنوية في الدخل القومي تتجاوز6%.. شهدنا طفرة كبيرة في الاستثمارات الأجنبية.. فارتفعت من أقل من2 مليار دولار عام2005 لما يتجاوز10 مليارات دولار في المتوسط سنويا.. ومنذ بدء تنفيذ البرنامج بلغ متوسط الزيادة السنوية في صادراتنا من السلع والخدمات20% منذ يونيو2004 حتي يونيو الماضي.. ونجحنا في إتاحة3.4 مليون فرصة عمل جديدة لشبابنا.. في أربع سنوات.
تجاوزت الزيادة في متوسط الأجور خلال السنوات الأربع الماضية ما وعد به البرنامج الانتخابي.. فارتفعت بنسبة115% للعاملين بالقطاع الحكومي في الدرجات الوظيفية الأدني.. كما وصلت زيادة الرواتب بالنسبة للمعلمين إلي200%.
زادت مخصصات الإنفاق الاجتماعي علي نحو مطرد منذ بدء البرنامج.. فارتفعت قيمة إجمالي الدعم لتصل إلي94 مليار جنيه العام المالي الحالي.. نجحنا في توسيع قاعدة معاش الضمان الاجتماعي.. لتشمل أكثر من مليون أسرة.. وتمت إضافة25 مليون مواطن للبطاقات التموينية.. مع زيادة ما تتضمنه من السلع المدعومة.. لمواجهة الطفرة في الأسعار العالمية للسلع الغذائية.
حققنا إنجازات عديدة في تطوير بنيتنا الأساسية الجاذبة للاستثمار.. والارتقاء بما يقدم للمواطنين من خدمات التعليم والرعاية الصحية والإسكان وغيرها.. ووجهنا موارد ضخمة لمشروعات مياه الشرب والصرف الصحي.. علي وجه الخصوص.
وأستطيع أن أقول لكم اليوم وبكل ثقة: إن ما حققناه حتي الآن هو إنجازات حقيقية وملموسة.. انعكست علي الحياة اليومية لشرائح عديدة من المواطنين.. في دخولهم ومعيشتهم.. قد يكون صحيحا.. أن هذه الإنجازات لم تصل لكل واحد من مواطنينا علي أرض مصر.. لكنها تثبت أننا علي الطريق الصحيح.. وتعطي الأمل لكل مواطن.. بأن ثمار جهودنا وإنجازاتنا في الطريق إليه.
الاخوة والأخوات..
إن نجاحنا الأكبر والأهم هو أننا بنينا لاقتصادنا الوطني القدرة علي توليد الموارد الذاتية.. لنحقق بمواردنا وإمكاناتنا هذه الإنجازات.. واستطاع اقتصادنا بقدراته الذاتية أن يحقق معدلات للنمو تجاوز7% في العام السابق للأزمة الراهنة للاقتصاد العالمي.
لقد نجحنا قبل هذه الأزمة في مواجهة أزمة أخري لا تقل خطورة.. عندما تمكن اقتصادنا من تجاوز أزمة ارتفاع الأسعار العالمية للغذاء.. لمستويات لم يشهدها العالم خلال العقدين الماضيين.. نجحنا في تجاوز هذه الأزمة دون أن تنهار مواردنا.. أو تودي بفقرائنا.. واستطعنا بموارد اقتصادنا الوطني أن نخفف بقدر المستطاع معاناة محدودي الدخل من موجة الغلاء التي اجتاحت العالم منذ عامين.
كما أن اقتصادنا بقواه الذاتية وبما حققته لنا خطوات الإصلاح.. قد مكننا من مواجهة أزمة الركود الحالي للاقتصاد العالمي.. ببرنامج للإنعاش الاقتصادي بلغ15 مليار جنيه بميزانية العام الماضي.. أعقبه برنامج ثان بلغ8 مليارات جنيه بميزانية العام الحالي.. وسوف نتقدم ببرنامج ثالث لمجلس الشعب في الأسابيع القليلة المقبلة.. لتعزيز موارد هيئاتنا الاقتصادية بما يسمح بزيادة إنفاقها بأكثر من10 مليارات جنيه إضافية.
لقد توازت مع برامج الحزب وحكومته للإنعاش الاقتصادي إجراءات لزيادة حوافز الاستثمار المصري والعربي والأجنبي.. وأخري لدعم الصادرات.. كما نجحنا في إدارة الأزمة بسياسات مالية ونقدية.. تحقق الاستقرار المالي والحفاظ علي مستوي العجز في الموازنة العامة.. وتحقق توازنا نقديا يحد من معدلات التضخم وغلاء الأسعار.
قمنا بكل ذلك ـ ولا نزال ـ دون المساس بعجز الموازنة العامة.. ومع استمرار تخفيض نسبة الدين العام لدخل مصر القومي, لقد حمينا أجيال اليوم من إعصار هذه الأزمة.. دون أن نحمل أجيال الغد بأعباء تفوق طاقاتهم وتنهك مواردهم, وأقول مرة أخري وبكل الصدق والاقتناع.. أن الانجاز الحقيقي للخمس سنوات الماضية هو أننا استطعنا ـ ولأول مرة في تاريخ هذا البلد العريق ـ أن نبني حاضرنا دون أن نفقد مستقبلنا.. وأن نواجه أزمات اليوم.. دون أن نخسر موارد الغد.

التعليقات