الدراجات النارية تنشر الموت في شوارع غزة

غزة- دنيا الوطن-عبدالهادي مسلم
قصص مرعبة ضحايا بالعشرات إصابات , كسور , إعاقات مختلفة , نكبات , مآسي , دمار , خراب للبيوت هذا ما تحدته الدراجات النارية بفعل حوادثها اليومية بل على مدار 24 ساعة والتي يطلق عليها أهل قطاع غزة 'الموتسكل ' فزيادة هذه الحوادث وما تلحقه من أضرار أصبحت ظاهرة تقلق المجتمع وتهدد استقراره
فإذا كنت من أصحاب الدراجات النارية ولا تملك رخصة قيادة لها وكنت متهورا في السباقة ولا تتبع قواعد السير ، فقل على نفسك 'السلام' أو اجلب لنفسك كرسياً متحركاً أو عكّازين تحسباً لحادثٍ قد يسببه لك عطلٌ في الفرامل أو سرعة زائدة عن الحد المطلوب
وليس من الغريب أن يعرف الجميع بأن تلك الدراجات النارية والتي تسير في شوارع غزة دون ضوابط أو دون التزام من راكبيها قامت بالعديد من التجاوزات أسفرت عن ضحايا مدنيين من الأطفال والنساء وكبار السن , فلا يكاد لا يمر يوما أو حتى ساعة دون أن تسمع من هنا وهناك أن مواطنا قد قتل أو أصيب نتيجة حادث بسببها
ونظرا لافتقار ركاب هذه الدراجات لأبسط قواعد السير نراهم وكأنهم في سباق على الخط العام أو بين الأزقة وكأن شوارعنا عرضها 100 متر وبطول ألف كيلو كباقي دول العالم والأخطر من ذلك أن بعض الهواة والذي لا يهمهم أرواح البشر يركبون عليها ما يتجاوز الأربعة أشخاص خاصة من صغار السن والأطفال فيقع ما لا يحمد عقباه وتقع كارثة للأسرة وعندها نقول الله يرحمهم دون أن نضع حدا لهذه التجاوزات والأخطاء وتتكرر فصول المأساة من جديد
ولقد انتشرت ظاهرة الدراجات النارية في قطاع غزة بعد أن فتحت الحدود ما بين مع قطاع غزة وجمهورية مصر العربية قبل سنتين وما تبعه من إدخال الآلاف منها عبر الأنفاق لدرجة أنه أصبح يكاد لا يخلو بيت منها والغريب في الأمر أن مراهقين وأطفال يركبونها دون رقيب وحسيب
القصص المريعة والتي تعد بالمئات نتيجة انتشار هذه الظاهرة المميتة والتي تعبر كل حالة منها عن مأساة حقيقية ,فهناك من خسر نفسه وهناك من خسر معيل الأسرة ,وهناك من خسر أطفاله ,وهناك الكثير من الأبناء تيتموا ومن النساء من ترملن , كل شارع في قطاع غزة له حكاية مع الدراجات النارية
, الشارع الغزي أبدى استياؤه وقلقه من زيادة الحوادث التي تسببها وارتفاع أعداد الضحايا ,فالمواطنين في غزة أمسوا مرعوبين من تلك الدراجات النارية التي يكاد كل منهم يكون ضحيتها القادم ,أو أحدا من أهله أو أقاربه أو جيرانه.
المواطن أبو عصام إسماعيل ', قال أن تلك الدراجات النارية تعتبر بمثابة الموت السريع الذي يغزو شوارع غزة دون أن يكترث لخطره أحد مشيرا إلى أن هناك العشرات من الضحايا يسقطوا من المواطنين ,ومن سائقي تلك الدراجات أنفسهم
, ويضيف وعلامات الغضب على وجهه قائلا من يقومون بذلك أطفال أو شباب 'طائش' لا يكترث بأرواح الناس على جنبات الطرقات ,فلا يكون همه سوى أن يتباهى أمام الآخرين بأنه قادر على أن يقود تلك الدراجة بسرعة جنونية ,تنهي بآخر بمأساة
وزاد أن تلك الظاهرة والتي انتشرت مؤخرا بشوارع غزة تعتبر من أكثر الظواهر فالكل يخاف عندما تقترب منه دراجة نارية متسائلا أين دور المسئولين في الحد من هذه الدراجات وإيقاع العقوبات على الشخص الذي يخالف قواعد السير !!كما طالب قائدي تلك الدراجات بالتأني والتخفيف من السرعة قدر الإمكان وأن يتبعوا تعليمات الشرطة وقواعد السير يصلوا' مؤكدا عندما يتأنوا فإنهم يحافظوا على أرواحهم وأروح المواطنين الآمنين.
أما المواطن أبو قيس محمد فقال :' من كثرة الحوارات التي تسببها ' الفزب 'صرنا نخاف على أنفسنا وأولادنا وبناتنا ' فلا يكاد يمر يوم دون أن نسمع عن مأساة مشيرا إلى تعرضه لعدة حوادث ولكن ربنا يسلم قائلا : ابني الكبير والذي يدرس في الجامعة يلح علي دائما بأن اشتري له دراجة وأنا أرفض بسبب ما أسمع وحفاظا على حياته لدرجة أنني هددته بالطرد أن أسمعني هذا الموشح مرة أخرى.

التعليقات