ترعيشة الجوال أصبحت ظاهرة شائعة في قطاع غزة

ترعيشة الجوال أصبحت ظاهرة  شائعة في قطاع غزة
غزة-دنيا الوطن- عبدالهادي مسلم
"ترعيشة ويرن الهاتف ومن ثم يقفل لينتظر الطرف الأخر الرجوع إلية وإذا كان الشخص يعز عليه ومعه رصيد في جواله فأنه يعود إليه وإذا لا يوجد فأنه يهمله "هذا ما يحدث مع كثير من المواطنين الذين يمتلكون هواتف نقالة "جوال " لدرجة أنها أصبحت ظاهرة شائعة سواء من معه رصيد أولا

فهناك من المواطنين ممن يكون لديهم رصيد وأوضاعهم الاقتصادية جيدة ويملكون تعبئة كرت بصورة دورية ولكنهم يرعشوا من أجل أن يعود إليهم الطرف الأخر مستغلين طيبة وأخلاق الطرف الثاني معللين ذلك بأن لديهم أرصدة وفواتير وإمكانياتهم المادية ممتازة وفي المقابل هناك نفر قليل يرعشون أوقات الضرور
ة لأنهم بالفعل لا يوجد معهم رصيد ووضعهم المادي صعب لدرجة أنهم لا يستطيعون تعبئة كرت جوال من فئة العشرين شيكلا فهذا من المستحسن أن يتم الرجوع إليهم بكل احترام

تتباين أراء المواطنين في هذه الظاهرة فمنهم من يصفها بالأمر الطبيعي والعادي والمؤيد لها ومنهم من يعارضها يصفوها بالظاهرة السيئة والغير أخلاقية والتي تم عن عدم الوعي أبو سمير موظفا يعمل في السلطة الوطنية وجواله من فئة الفاتورة المفتوحة قال : أقوم بالرد على كل شخص يرعش لي وأقوم بالرجوع له نظرا لأنه يوجد معي فاتورة مفتوحة ويضيف أن الأمر لا يقتصر على ذلك بل أقوم بفصل الخط عن أي شخص وأرجع له ويعلل المواطن أبو سمير هذا العمل من حيت أن الكثير لا يوجد معهم رصيد وأن وجد فهو قليل والأمر الأخر الكل طمعان وكذلك كنوع من الاحترام والتقدير والمجاملة وأخيرا معي رصيد كافي

ويوضح المواطن أبو سمير أن الشيء المقلق ليس بعملية الرجوع بل أنه في بعض الأحيان يكون الهاتف مغلق أو صامت فيتصل الشخص ولا أرجع له فيغضب ويؤخذ مني موقفا وكأن له ضربة لازم علي وضرب مثالا على ذلك أن أحد الأصدقاء أتصل بي فكنت في اجتماع وبعد ساعة اتصلت عليه وقبل أن أوضح له قام بالصراخ على وبهدلني فقمت بأقفال الهاتف في وجهه مؤكدا من هنا تكمن الخطورة

شركة جوال قامت قبل فترة وضمن إغراءاتها للمشتركين بجعل الشريحة سارية المفعول سواء بها رصيد أولا ترغيبا لهم مما حذا بالبعض من المواطنين إلى استغلال هذا الأمر في بقاء ترعيشة رصيده واستخدامها لفترة طويلة

أما المواطن سعد ياسين فأنتقد ظاهرة الترعيشة قائلا أنني عشت في بلاد الغرب ولم أجد هذه الظاهرة إلا في قطاع غزة واصفا أياها بعدم الوعي لمن يقوم بها مؤكدا أن لديه قناعة أن الكثير ممن يرعشون لديهم رصيد في جولاتهم ولكن ثقافة الجهل والاستغلال للطرف الأخر جعلتهم يقومون بهذا العمل إلا ما رحم ربك وتساءل لماذا يحرج الشخص نفسه بهذا العمل من معه رصيد فليتصل ومن ليس لديه رصيد فليعبأ أو ينتظر !!

من جهته قال المواطن ناصر جمعة أن البعض يعتبر ممن لديه فاتورة أنها ملكه ويحق له التصرف فيها كيف يشاء ونسوا أن هذه الفاتورة أدفع حسابها شهريا وإذا كان فيها زيادة فيرتفع المبلغ مشيرا أن المشكلة لا تكمن في الشخص الذي بالفعل ليس معه رصيد نتيجة فقره وأنما ممن معه رصيد ويكون دكتورا أو صاحب مكانة علمية واصفا هذا العمل بالغير لائق ممن يقوم به وضحك على الذقون موضحا أن الذي يدمي القلوب عندما يحتاج إلى علبة دخان فأنه يجري على الدكان ويشتريها أما أن يشتري كرت فهذا ممنوع لأنه بقي في جواله ترعيشة

أما المواطن محمد فقال أنا دائما أرعش على أصدقائي ومن ثم يرجعوا لي بكل احترام متسائلا هي الصداقة ببلاش !!!! ويرى محمد أن هناك أشخاص يلعبون بالفلوس لعب ولا يكفيهم 500 شيكل جوال فبدلا من إضاعة هذا الرصيد في كلام فاضي فأنا أحق أن أتصل وأمارس حقي خاصة أن هناك طلاب لديهم الكرم الزائد

أما الطالبة الجامعية ألاء والتي تدرس في جامعة الأزهر فتعتقد أن الكثير من الطلاب ليس عليها عتب في الترعيشة لأن أوضاعهم صعبة ولكن هناك فئة منهم وهو ما يطلق عليهم الحبيبة بمجرد ما يضعوا كرت الجوال ينهوه بعد ساعة في الثرثرة والكلام القاضي ولا يبقوا فيه غير الترعيشة ومن ثم يصبحوا يشحذون في طلب
الاتصال من زملائهم ودعت الطالبة ألاء إلى عدم الخلط بين ما هو محتاج ولا يوجد معه رصيد وبين ممن معه رصيد فالأمر مختلف تماما !!!

أما الطالب أسامة مسلم والذي يدرس في قسم الصحافة والأعلام في جامعة الأقصى فأشار أن بعض الطلبة يحرجون أنفسهم في طلب الاتصال من غيرهم فمنهم من يعطيه ومنهم من يكسفه لمعرفته أنه مستكسب وكذاب ومعه رصيد أو أنه يرغب في الاتصال لأمر غير ضروري وأوضح الطالب مسلم أن الكرت يكفيه مدة شهر كامل لأنه يستعمله في الطريق الصحيح وليس لأمور تافهة ومنتقدا في نفس الوقت ظاهرة الترعيشة واصفا إياها بأنها ظاهرة غير سليمة وتنم عن جهل وعدم وعي

أما المواطن سعيد عبد السميع أوضح أن الطامة الكبرى بالأشخاص الذين يمارسون هواية الترعيشة من فئة الموظفين والذين يتقاضون راتبا ما فوق 2500 شيكل مؤكدا أن هؤلاء الأشخاص الكحتوتين هم من يلامون في هذا الموضوع وليس الفقير الغلبان

ويضيف قائلا هناك بعضا من الموظفين ممن لا يستحون يقومون بالترعيشة.

التعليقات