تكريم أربع مخرجات فلسطينيات برام الله
رام الله-دنيا الوطن
افتتحت مؤسسة شاشات، مساء اليوم، عروض 'مسارات' المكونة من أربعة أفلام قصيرة عن نساء فلسطينيات، في قصر رام الله الثقافي بدعم من الإتحاد الأوروبي.
وأخرج عروض الأفلام الأربعة القصيرة، مخرجات فلسطينيات بإشراف المنتجة علياء أرصغلي، وهي 'فرط رمان الدهب' للمخرجة غادة الطيراوي، و'بعيدا عن الوحدة' لسوسن قاعود، و'سامية' لمحاسن ناصرالدين، و'أول حب' لديمة أبو غوش، حيث تتناول هذه الأفلام مواضيع متنوعة في الحياة النسوية الفلسطينية.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري إن مؤسسة شاشات استطاعت، وفي وقت قصير، أن تأسس 'مهرجان سينما المرأة في فلسطين'، حيث استطاعت وضع هذا المهرجان على القائمة الأولى في العالم العربي من حيث نوعه والشريحة التي خدمها.
وأضافت أن شاشات قدمت، ولا تزال، كل ما يمكنها لتطوير صناعة السينما في فلسطين وخاصة سينما المرأة، التي تتكلم عن واقع المرأة الفلسطينية، ووضعها ومكانتها في المجتمع، كما هي على أرض الواقع تقاتل الاحتلال والقمع، والتميز، رغم كل الصعوبات.
وأشارت المصري إلى أن هذه الأعمال الإبداعية تسلط الضوء على شريحة مهمة في المجتمع الفلسطيني، والمشاكل التي تواجهها في حياتها اليومية، كذلك تسلط الضوء على النساء المبدعات في انتاج الأفلام.
وشكرت كل من ساهم في إخراج هذا العمل الابداعي إلى الحياة، مخصصة شكرها للمخرجات اللواتي قدمن هذه الأعمال المثيرة جدا للاهتمام، ووجهت التحية لنساء شعبنا اللواتي عانين كما لم يعان أيا من نساء العالم، اللواتي وقفن في وجه الظلم والاحتلال.
بدورها، قالت الدكتورة علياء أرصغلي مديرة مؤسسة 'شاشات' ومنتجة الأفلام: 'رغم أنه لدينا أربعة أفلام لمخرجات مختلفات، إلا أنه إذا نظرنا إلى هذه الأفلام مجتمعة سنكون أمام قصة مكونة من أربعة قصص عن واقع المرأة الفلسطينية، من خلال عيون أربع مخرجات فلسطينيات'.
وأضافت، أن كل فيلم له أسلوب وطريقة معالجة فنية مختلفة، ولا يوجد تكرار بالقصة أو السرد أو الرؤية الفنية، وهذا سر تميز الأفلام، مبينة أن التحدي الحقيقي كان تطوير علاقة مهنية مشتركة تقوم على الانسجام والثقة بين المخرجات أنفسهن من جهة، وبين المخرجات والمنتجة من جهة أخرى.
وأوضحت أنها استطاعت من خلال النقاش الجماعي القائم على التناغم وليس التنافس إبداء النصائح والتعليقات المهنية على الأفلام طوال مرحلة إعدادها.
وعبرت عن تفهمها جيدا لهواجس المخرج ورغبته في لمس رؤيته الفنية تتحقق عمليا في فيلمه، ولا يخفى على أحد أن المخرج بات يعتبر العلاقة التي تربطه مع المنتج علاقة غير صحية، وأن الأخير يعتبر الميزانية أهم أولوياته وعلى حساب الفيلم، وهذا غير صحيح في السينما الحقيقية.
وأكدت أن كل مخرجة قالت ما أرادته في فيلمها، ولا يوجد هناك أي نقص أو خذلان للرؤية الفنية التي استطاعت التعبير عنها كل مخرجة بشكل متكامل سواء بالنسبة للمضمون أو الناحية الجمالية والفنية.
من جانبه، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين كرستيان بيرغر أن الاتحاد الأوروبي أراد من خلال مشروع 'مسارات' التعاون مع مؤسسات محلية إعلامية وسينمائية في الشرق الأوسط، لترويج صورة المرأة الإيجابية في هذه المجتمعات، التي لا تسمح الأعباء المجتمعية والصراعات بالتركيز عليها في الأيام العادية.
وأشار إلى أن الأفلام الأربعة المعروضة تعبر عن المرأة الفلسطينية في مجتمعها المحلي، سواء كان الريفي أو المدني، ونحن سعداء جدا لدعمنا ومشاركتنا في هذا العمل الرائع والمتميز.
وأشدن المخرجات الأربعة بتجربة العمل الجماعي، وما أضافته هذه التجربة من قيمة فنية أعلى للأفلام، بسبب مشاركتهن جميعا في نقاش تطور حركة أفلامهن الداخلية، وفي تطور العمل نفسه.
وأكدن الحاجة لتكرار مثل هذه التجربة الفنية، لقدرتها على الوصول لجمهور فلسطيني واسع ومتنوع، وإثارة نقاشات مجتمعية على مستويات كبيرة.
وقالت غادة الطيراوي مخرجة فيلم 'فرط رمان الدهب' الذي يتحدث عن زنا المحارم، إن هذه القضية موجودة في المجتمع الفلسطيني، حتى لو لم تكن ظاهرة، والصمت في حياة المرأة الفلسطينية، هو نوع من الثقافة الشعبية التي تربى عليها النساء، والصمت عادة يبدأ من قضايا صغيرة، وأنا رأيت الذهاب بالموضوع إلى أكثر جوانبه تطرفا وقسوة لتسليط الضوء على بشاعة الصمت.
بدورها، ترى محاسن نور الدين في بطلة فيلمها 'سامية'، وهي سيدة سبعينية، أنها رائعة، وهي شخصية مثابرة تتحدى ليس فقط الاحتلال، بل أيضا المجتمع الذكوري، وتعطي الأمل للأجيال الأصغر سنا.
من جانبها، قالت المخرجة سوسن قاعود عن فيلمها 'بعيدا عن الوحدة' الذي يتحدث عن حياة ثلاث مزارعات يجمعهن العمل في الأرض، أن كل 'حزمة' بقدونس أو نعنع يبعنها في السوق وراءها قصة خاصة، وهو عمل شاق.
من جهتها، قالت ديمة أبو غوش مخرجة فيلم 'أول حب'، 'نريد من خلال هذه التجربة المشتركة، ومن خلال هموم متنوعة للمرأة الفلسطينية القول أننا مثل كل العالم، نعيش لحظات، حب ولحظات فرح، وربما نحتاج نحن الفلسطينيون هذه الأفلام لنذكر أنفسنا أننا بشر، أكثر من غيرنا، وفي حياتنا الكثير من اللحظات التي تستحق أن تعاش'.
ويتناول فيلم 'فرط رمان الدهب' للطيراوي، موضوع 'سفاح القربى'، أو 'زنا المحارم'، عبر توظيف قصة شعبية فلسطينية تحمل الاسم نفسه، وتتحدث عن فتاة عاشت الخوف والمعاناة وفضلت الصمت طريقا لها، بينما تعرج على حكايات واقعية لفتيات عشن الخوف، والواقع المؤلم، والاضطهاد الجسدي والنفسي، واخترن الصمت بداية قبل أن يقررن الخروج عن صمتهن.
فيما يتناول فيلم 'بعيدا عن الوحدة' لقاعود، الحياة الشاقة لثلاث نساء مزارعات كبيرات في السن (خضرة، ونعيمة، وسعدية)، يجمعهن العمل في الأرض، الذي هو المكان والمتنفس الوحيد الذي يبعدهن عن الوحدة بالرغم من الألم والتعب في سبيل كسب لقمة العيش.
وتناول فيلم 'سامية' لمحاسن نور الدين، حكاية سيدة سبعينية من العمر، لا تزال رغم كبر سنها مفعمة بالأمل، تسرد سامية في الفيلم حكايتها الخاصة بين القدس وأريحا، وشيئا من سيرتها الذاتية والمهنية في مجال التعليم والحياة، فاوضت المجتمع للدفاع عن حق الفتيات في التعليم، وما زالت تتحدى المحتل للدفاع عن الفلسطينيين في الحياة والمعيشة في مدينة القدس.
أما فلم 'أول حب' لأبو غوش، فقد تحدث عن علاقة الشبان والفتيات بأسرهم، وخاصة الوالدين، وكيف أن العلاقة المنفتحة المبنية على الصراحة والثقة المتبادلة تقود إلى طريق الصواب في نهاية المطاف.
وفي نهاية العرض، كرمت الوزيرة المصري، والمنتجة علياء أرصغلي، وممثل الاتحاد الأوروبي المخرجات الأربعة، وبطلات الأفلام من المزارعات، والسيدة سامية، والحكواتية دنيس أسعد، وصبايا فيلم 'أول حب'.
يذكر، أن عددا من الجامعات والمؤسسات الثقافية والنسوية في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، استضافت عددا من هذه العروض، التي تتواصل حتى نهاية الشهر الجاري، بواقع 58 عرضا، بينما تبث الأفلام عبر العديد من التلفزيونات المحلية في المحافظات المختلفة بقرابة 170 عرضا.
افتتحت مؤسسة شاشات، مساء اليوم، عروض 'مسارات' المكونة من أربعة أفلام قصيرة عن نساء فلسطينيات، في قصر رام الله الثقافي بدعم من الإتحاد الأوروبي.
وأخرج عروض الأفلام الأربعة القصيرة، مخرجات فلسطينيات بإشراف المنتجة علياء أرصغلي، وهي 'فرط رمان الدهب' للمخرجة غادة الطيراوي، و'بعيدا عن الوحدة' لسوسن قاعود، و'سامية' لمحاسن ناصرالدين، و'أول حب' لديمة أبو غوش، حيث تتناول هذه الأفلام مواضيع متنوعة في الحياة النسوية الفلسطينية.
وقالت وزيرة الشؤون الاجتماعية ماجدة المصري إن مؤسسة شاشات استطاعت، وفي وقت قصير، أن تأسس 'مهرجان سينما المرأة في فلسطين'، حيث استطاعت وضع هذا المهرجان على القائمة الأولى في العالم العربي من حيث نوعه والشريحة التي خدمها.
وأضافت أن شاشات قدمت، ولا تزال، كل ما يمكنها لتطوير صناعة السينما في فلسطين وخاصة سينما المرأة، التي تتكلم عن واقع المرأة الفلسطينية، ووضعها ومكانتها في المجتمع، كما هي على أرض الواقع تقاتل الاحتلال والقمع، والتميز، رغم كل الصعوبات.
وأشارت المصري إلى أن هذه الأعمال الإبداعية تسلط الضوء على شريحة مهمة في المجتمع الفلسطيني، والمشاكل التي تواجهها في حياتها اليومية، كذلك تسلط الضوء على النساء المبدعات في انتاج الأفلام.
وشكرت كل من ساهم في إخراج هذا العمل الابداعي إلى الحياة، مخصصة شكرها للمخرجات اللواتي قدمن هذه الأعمال المثيرة جدا للاهتمام، ووجهت التحية لنساء شعبنا اللواتي عانين كما لم يعان أيا من نساء العالم، اللواتي وقفن في وجه الظلم والاحتلال.
بدورها، قالت الدكتورة علياء أرصغلي مديرة مؤسسة 'شاشات' ومنتجة الأفلام: 'رغم أنه لدينا أربعة أفلام لمخرجات مختلفات، إلا أنه إذا نظرنا إلى هذه الأفلام مجتمعة سنكون أمام قصة مكونة من أربعة قصص عن واقع المرأة الفلسطينية، من خلال عيون أربع مخرجات فلسطينيات'.
وأضافت، أن كل فيلم له أسلوب وطريقة معالجة فنية مختلفة، ولا يوجد تكرار بالقصة أو السرد أو الرؤية الفنية، وهذا سر تميز الأفلام، مبينة أن التحدي الحقيقي كان تطوير علاقة مهنية مشتركة تقوم على الانسجام والثقة بين المخرجات أنفسهن من جهة، وبين المخرجات والمنتجة من جهة أخرى.
وأوضحت أنها استطاعت من خلال النقاش الجماعي القائم على التناغم وليس التنافس إبداء النصائح والتعليقات المهنية على الأفلام طوال مرحلة إعدادها.
وعبرت عن تفهمها جيدا لهواجس المخرج ورغبته في لمس رؤيته الفنية تتحقق عمليا في فيلمه، ولا يخفى على أحد أن المخرج بات يعتبر العلاقة التي تربطه مع المنتج علاقة غير صحية، وأن الأخير يعتبر الميزانية أهم أولوياته وعلى حساب الفيلم، وهذا غير صحيح في السينما الحقيقية.
وأكدت أن كل مخرجة قالت ما أرادته في فيلمها، ولا يوجد هناك أي نقص أو خذلان للرؤية الفنية التي استطاعت التعبير عنها كل مخرجة بشكل متكامل سواء بالنسبة للمضمون أو الناحية الجمالية والفنية.
من جانبه، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين كرستيان بيرغر أن الاتحاد الأوروبي أراد من خلال مشروع 'مسارات' التعاون مع مؤسسات محلية إعلامية وسينمائية في الشرق الأوسط، لترويج صورة المرأة الإيجابية في هذه المجتمعات، التي لا تسمح الأعباء المجتمعية والصراعات بالتركيز عليها في الأيام العادية.
وأشار إلى أن الأفلام الأربعة المعروضة تعبر عن المرأة الفلسطينية في مجتمعها المحلي، سواء كان الريفي أو المدني، ونحن سعداء جدا لدعمنا ومشاركتنا في هذا العمل الرائع والمتميز.
وأشدن المخرجات الأربعة بتجربة العمل الجماعي، وما أضافته هذه التجربة من قيمة فنية أعلى للأفلام، بسبب مشاركتهن جميعا في نقاش تطور حركة أفلامهن الداخلية، وفي تطور العمل نفسه.
وأكدن الحاجة لتكرار مثل هذه التجربة الفنية، لقدرتها على الوصول لجمهور فلسطيني واسع ومتنوع، وإثارة نقاشات مجتمعية على مستويات كبيرة.
وقالت غادة الطيراوي مخرجة فيلم 'فرط رمان الدهب' الذي يتحدث عن زنا المحارم، إن هذه القضية موجودة في المجتمع الفلسطيني، حتى لو لم تكن ظاهرة، والصمت في حياة المرأة الفلسطينية، هو نوع من الثقافة الشعبية التي تربى عليها النساء، والصمت عادة يبدأ من قضايا صغيرة، وأنا رأيت الذهاب بالموضوع إلى أكثر جوانبه تطرفا وقسوة لتسليط الضوء على بشاعة الصمت.
بدورها، ترى محاسن نور الدين في بطلة فيلمها 'سامية'، وهي سيدة سبعينية، أنها رائعة، وهي شخصية مثابرة تتحدى ليس فقط الاحتلال، بل أيضا المجتمع الذكوري، وتعطي الأمل للأجيال الأصغر سنا.
من جانبها، قالت المخرجة سوسن قاعود عن فيلمها 'بعيدا عن الوحدة' الذي يتحدث عن حياة ثلاث مزارعات يجمعهن العمل في الأرض، أن كل 'حزمة' بقدونس أو نعنع يبعنها في السوق وراءها قصة خاصة، وهو عمل شاق.
من جهتها، قالت ديمة أبو غوش مخرجة فيلم 'أول حب'، 'نريد من خلال هذه التجربة المشتركة، ومن خلال هموم متنوعة للمرأة الفلسطينية القول أننا مثل كل العالم، نعيش لحظات، حب ولحظات فرح، وربما نحتاج نحن الفلسطينيون هذه الأفلام لنذكر أنفسنا أننا بشر، أكثر من غيرنا، وفي حياتنا الكثير من اللحظات التي تستحق أن تعاش'.
ويتناول فيلم 'فرط رمان الدهب' للطيراوي، موضوع 'سفاح القربى'، أو 'زنا المحارم'، عبر توظيف قصة شعبية فلسطينية تحمل الاسم نفسه، وتتحدث عن فتاة عاشت الخوف والمعاناة وفضلت الصمت طريقا لها، بينما تعرج على حكايات واقعية لفتيات عشن الخوف، والواقع المؤلم، والاضطهاد الجسدي والنفسي، واخترن الصمت بداية قبل أن يقررن الخروج عن صمتهن.
فيما يتناول فيلم 'بعيدا عن الوحدة' لقاعود، الحياة الشاقة لثلاث نساء مزارعات كبيرات في السن (خضرة، ونعيمة، وسعدية)، يجمعهن العمل في الأرض، الذي هو المكان والمتنفس الوحيد الذي يبعدهن عن الوحدة بالرغم من الألم والتعب في سبيل كسب لقمة العيش.
وتناول فيلم 'سامية' لمحاسن نور الدين، حكاية سيدة سبعينية من العمر، لا تزال رغم كبر سنها مفعمة بالأمل، تسرد سامية في الفيلم حكايتها الخاصة بين القدس وأريحا، وشيئا من سيرتها الذاتية والمهنية في مجال التعليم والحياة، فاوضت المجتمع للدفاع عن حق الفتيات في التعليم، وما زالت تتحدى المحتل للدفاع عن الفلسطينيين في الحياة والمعيشة في مدينة القدس.
أما فلم 'أول حب' لأبو غوش، فقد تحدث عن علاقة الشبان والفتيات بأسرهم، وخاصة الوالدين، وكيف أن العلاقة المنفتحة المبنية على الصراحة والثقة المتبادلة تقود إلى طريق الصواب في نهاية المطاف.
وفي نهاية العرض، كرمت الوزيرة المصري، والمنتجة علياء أرصغلي، وممثل الاتحاد الأوروبي المخرجات الأربعة، وبطلات الأفلام من المزارعات، والسيدة سامية، والحكواتية دنيس أسعد، وصبايا فيلم 'أول حب'.
يذكر، أن عددا من الجامعات والمؤسسات الثقافية والنسوية في محافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، استضافت عددا من هذه العروض، التي تتواصل حتى نهاية الشهر الجاري، بواقع 58 عرضا، بينما تبث الأفلام عبر العديد من التلفزيونات المحلية في المحافظات المختلفة بقرابة 170 عرضا.

التعليقات