واشنطن تبلغ القاهرة بانّها غير راضية عن اتفاق المصالحة الفلسطينية

غزة-دنيا الوطن
كشفت صحيفة 'هآرتس' العبرية في عددها الصادر امس الثلاثاء النقاب عن انّ مسؤولا كبيرا في الادارة الامريكية سلم مصر رسالة مفادها انها تتحفظ على اتفاق المصالحة الفلسطينية بصيغته وتوقيته الحاليين، على حد تعبير المصادر الامريكية والاسرائيلية المتطابقة التي اعتمدت عليها الصحيفة.
وقال المراسل السياسي للصحيفة، باراك رافيد، انّه في لقائه مع رئيس المخابرات المصرية الجنرال عمر سليمان، ووزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط، قال مبعوث الادارة الامريكية الخاص الى منطقة الشرق الاوسط، جورج ميتشل، ان الولايات المتحدة لن تدعم اتفاق مصالحة لا يتماشى مع شروط الرباعية الدولية.
وبحسب المسؤول الامريكي، تابعت الصحيفة الاسرائيلية، فانّ ميتشل اوضح للمصريين بان الولايات المتحدة تتوقع ان تكون اي حكومة فلسطينية يتم تشكيلها وكافة وزرائها موافقين على شروط الرباعية الدولية التي تتمثل في وقف العنف والاعتراف بالاتفاقيات السابقة والاعتراف بالدولة العبرية، ووصف المسؤول الامريكي اتفاق المصالحة بصيغته الحالية بانه سيئ، وان التوقيع عليه سيمس باحتمالات تجديد المفاوضات بين اسرائيل والسلطة الفلسطينية.
على صلة بما سلف، اوضحت الصحيفة انّ رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، قال يوم امس في جلسة لكتلة الليكود، ان وزيرة الخارجية الامريكية، هيلاري كلينتون، ستصل البلاد قبل نهاية الشهر الجاري او مطلع تشرين الثاني (نوفمبر)، وزاد نتنياهو قائلا انّ مستشاره المقرب جدا، المحامي يتسحاك مولخو، ورئيس مقر وزير الامن مايك هيرتسوغ، سوف يغادران الى واشنطن خلال الاسبوع الحالي، لمواصلة المحادثات مع ميتشل، كما اشار الى ان طاقما فلسطينيا سوف يصل بعدهما الى واشنطن. وبحسب رئيس الوزراء الاسرائيلي فانه متفائل بالنسبة لإمكانية تحريك ما يسمى بعملية السلام مجددا مع الفلسطينيين.
في نفس السياق قال المحلل والباحث المعروف، الوف بن، في صحيفة 'هآرتس' انّ نتنياهو مغرم حتى النخاع بالوظيفة الجديدة التي تسلمها بنفسه وهي محامي الشعب اليهودي، الذي يدافع عن اليهود في جميع اماكن تواجدهم ضدّ مؤامرات الاغيار، لافتا الى انّ الهجوم الذي شنه رئيس الوزراء على تقرير القاضي غولدستون نابع من ايمانه العميق بانّ التقرير يمنع الدولة العبرية، دولة الشعب اليهودي، من الدفاع عن نفسها، ولفت بن الى انّ نتنياهو، خلال خطابه في الكنيست كشف عن اسماء القادة السياسيين الاسرائيليين الذين قد يمثلون امام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي وهم رئيس الوزراء السابق، ايهود اولمرت، ووزيرة الخارجية السابقة، تسيبي ليفني، ووزير الامن الحالي، ايهود باراك، الذين قاموا باتخاذ القرار بالبدء بالعملية العسكرية في قطاع غزة والمسماة اسرائيليا بعملية (الرصاص المصهور)، ولكنّ المحلل اعرب عن استيائه من تصرف نتنياهو، بالكشف عن اسماء المتورطين في الحرب، حتى لو كان هدفه الدفاع عنهم ومساعدتهم، على حد تعبيره.
وزاد المحلل قائلا: هل قيام نتنياهو بذكر شيمعون بار كوخبا، الذي تمرد على الرومان، وجلب الخراب لليهود، كان لتذكير الاسرائيليين بموقفه المتصلب والمتشدد امام الرئيس الامريكي، باراك اوباما، وكشف النقاب عن انّه في الجلسات المغلقة يُكثر نتنياهو والمقربون منه بالتذكير انّ الصليبيين صمدوا في هذه الارض ما يقارب الـ200 عام، وبالتالي دعونا ننتظر، ونشترك في العملية السلمية لكسب الوقت ليس الا.
وكشف المحلل النقاب عن انّ استطلاعا للرأي العام قامت بنشره منظمة مبادرة جنيف، التي تعارض نتنياهو بيّن انّ 51% من الاسرائيليين عبّروا عن رضاهم من اداء الحكومة الاسرائيلية برئاسته.

التعليقات