انقرة ودمشق تكرسان حلفا استراتيجيا وتوقعان اتفاق الغاء التأشيرات بين البلدين
غزة-دنيا الوطن
فيما تتحرك العاصمتان السورية دمشق والتركية انقرة بنشاط لترتيب ملفات اقليمية ودولية مرتبطة مباشرة بمصالح العاصمتين سياسيا وامنيا ودبلوماسيا، وبعد الغاء تركيا مشاركة سلاح الجوي الاسرائيلي في مناورات 'اناطوليان ايغل' الجوية في تركيا التي كانت مقررة اول امس الاثنين، شهدت مدينة حلب السورية المحاذية لتركية اجتماعا وزاريا رفيعا هو الاول لمجلس التعاون الاستراتيجي السوري التركي الذي اعلن عن تأسيسه خلال زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى اسطنبول الشهر الماضي، وعلى جدول اعماله ملفات سياسية ودبلوماسية وعسكرية وامنية واقتصادية والغاء رسمي للتأشيرات والسمات بين تركيا وسورية، ويشارك فيه من كلا البلدين وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والاقتصاد والنفط والتعليم العالي والنقل والاسكان والتعمير والكهرباء والصحة والزراعة والري.
وخلال اجتماع مجلس للتعاون الاستراتيجي وقع وزيرا الخارجية السوري والتركي وليد المعلم واحمد داود اوغلو اتفاقا تاريخيا ينص على الغاء تأشيرة الدخول بين البلدين.
واكد وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي قبل توقيع الاتفاق، انه 'حدث تاريخي (...) ونموذج نقدمه لكل الاشقاء في المنطقة'.
واعرب المعلم عن امله في ان 'نحذو حذوه في علاقات استراتيجية تشمل مختلف المجالات'.
وقبل توقيع الاتفاق، اقيم مهرجان فني تخللته رقصات فولكلورية وتم عرض فيلم وثائقي عن العلاقة بين البلدين والتعاون بينهما وثقافتهما.
وتوجه المعلم وداود اوغلو الى الطاولة لتوقيع الاتفاق متشابكي الايدي، قبل ان تطلق بالونات باللونين الاحمر والابيض.
وردا على سؤال عن حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ 1984، قال المعلم 'في سورية نعتبر حزب العمال منظمة ارهابية محظور عملها في سورية'.
من جهته، اكد وزير الخارجية التركي ان توقيع الاتفاق 'عيد للشعبين'، مشددا على اهمية الاجتماعات السورية التركية اليوم التي قال انها 'تحمل اهمية كبيرة من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية'.
واوضح ان 'هذه العلاقات بوابة نحو الشرق الاوسط وليست بديلا من العلاقة مع اي دولة اخرى بل ستساعد في تطوير العلاقات العربية التركية'.
من جهته قال العماد حسن توركماني معاون نائب الرئيس السوري الذي زار انقرة كوزير للدفاع ورافق الاسد خلال زيارته الاخيرة لاسطنبول في افتتاح اجتماع المجلس السوري التركي ان هذا الاجتماع يأتي لتجسيد مضمون مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين الذي جاء نتيجة طبيعية للعلاقات المتطورة بين البلدين والتي تتنامى بسرعة كبيرة، بل وتطلع توركماني الى ابعد من ذلك والى ايجاد افاق جديدة للتعاون في جميع المجالات.
واضاف توركماني ان المجلس يتوج علاقات البلدين ويفتح مرحلة جديدة وان سورية وتركيا تعولان عليه كثيرا بالجهود المشتركة للجانبين للارتقاء بهذه العلاقات والتشاور الى مستوى اعلى لتكون نموذجا يحتذى للعلاقات بين الدول في المنطقة والعالم.
الى ذلك كشفت مصادر تركية في دمشق ان تل ابيب تنظر بكثير من الذهول الى التطورات الدراماتيكية المتسارعة في علاقات دمشق وانقرة. وذهبت تلك المصادر الى الجزم بان الدوائر الاسرائيلية لم تستطع الى الآن تفسير هذا التطور 'الغريب' في علاقات السوريين بأحفاد السلطان عبد الحميد وكيف وصلت تلك العلاقات الى ما وصلت اليه، مضيفة ان جميع المعطيات التي كانت تتقاطع عندها التقارير الاسرائيلية الصادرة من مؤسسات عسكرية وسياسية خلال عام مضى والمتعلقة بالعلاقة السورية التركية لم تشر اطلاقا الى احتمال تطور هذه العلاقة بهذا الشكل 'التلاحمي' سياسيا وامنيا واقتصاديا، وان خشية اخرى تضاف الى ما سبق تتصل بتطور مساير لتلك العلاقة سيحدث على الاغلب بصبغة شعبية اجتماعية خلال المرحلة المقبلة ما يعني تثبيت التحالف السوري التركي على ارضية ديمغرافية وهو ما يصعّب اية محاولة لاختراق هذا التحالف سيما وانه سيستند على قاعدة شعبية وتحديدا في تركيا.
وتابعت تلك المصادر: من الطبيعي بالنسبة لتل ابيب قراءة ما يجري الان استنادا الى الغاء انقرة مناوراتها التي كانت مزمعة مع سلاح الجو الاسرائيلي من جهة والاجتماع السياسي والامني الجاري في حلب السورية من جهة اخرى، دون اغفال الابعاد الاقتصادية لهذا الاجتماع، لتصل المصادر في حديثها لـ 'القدس العربي' الى ان ما حصل خلال الايام الاخيرة مختلف كليا في خلفياته عما سبق ويستدعي قراءة اسرائيلية جديدة كليا لعلاقتها مع انقرة.
وكان الجيشان السوري والتركي اجريا مناورات عسكرية مشتركة هي الاولى من نوعها في تاريخ البلدين في نيسان (ابريل) الماضي وانشغلت حينها الدوائر العسكرية والاستخباراتية والسياسية الاسرائيلية في قراءة الخلفيات التي تقف وراء تلك المناورات، وما تمثله من تطور استثنائي لتقارب البلدين سورية وتركيا الى حد اكد وقتها المحللون انه بات لزاما على اسرائيل وضع ما يجري في خانة التحالف سواء رغبت بذلك تل ابيب ام لم ترغب.
فيما تتحرك العاصمتان السورية دمشق والتركية انقرة بنشاط لترتيب ملفات اقليمية ودولية مرتبطة مباشرة بمصالح العاصمتين سياسيا وامنيا ودبلوماسيا، وبعد الغاء تركيا مشاركة سلاح الجوي الاسرائيلي في مناورات 'اناطوليان ايغل' الجوية في تركيا التي كانت مقررة اول امس الاثنين، شهدت مدينة حلب السورية المحاذية لتركية اجتماعا وزاريا رفيعا هو الاول لمجلس التعاون الاستراتيجي السوري التركي الذي اعلن عن تأسيسه خلال زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى اسطنبول الشهر الماضي، وعلى جدول اعماله ملفات سياسية ودبلوماسية وعسكرية وامنية واقتصادية والغاء رسمي للتأشيرات والسمات بين تركيا وسورية، ويشارك فيه من كلا البلدين وزراء الدفاع والخارجية والداخلية والاقتصاد والنفط والتعليم العالي والنقل والاسكان والتعمير والكهرباء والصحة والزراعة والري.
وخلال اجتماع مجلس للتعاون الاستراتيجي وقع وزيرا الخارجية السوري والتركي وليد المعلم واحمد داود اوغلو اتفاقا تاريخيا ينص على الغاء تأشيرة الدخول بين البلدين.
واكد وزير الخارجية السوري في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره التركي قبل توقيع الاتفاق، انه 'حدث تاريخي (...) ونموذج نقدمه لكل الاشقاء في المنطقة'.
واعرب المعلم عن امله في ان 'نحذو حذوه في علاقات استراتيجية تشمل مختلف المجالات'.
وقبل توقيع الاتفاق، اقيم مهرجان فني تخللته رقصات فولكلورية وتم عرض فيلم وثائقي عن العلاقة بين البلدين والتعاون بينهما وثقافتهما.
وتوجه المعلم وداود اوغلو الى الطاولة لتوقيع الاتفاق متشابكي الايدي، قبل ان تطلق بالونات باللونين الاحمر والابيض.
وردا على سؤال عن حزب العمال الكردستاني الذي يخوض تمردا ضد الدولة التركية منذ 1984، قال المعلم 'في سورية نعتبر حزب العمال منظمة ارهابية محظور عملها في سورية'.
من جهته، اكد وزير الخارجية التركي ان توقيع الاتفاق 'عيد للشعبين'، مشددا على اهمية الاجتماعات السورية التركية اليوم التي قال انها 'تحمل اهمية كبيرة من الناحية الاستراتيجية والاقتصادية'.
واوضح ان 'هذه العلاقات بوابة نحو الشرق الاوسط وليست بديلا من العلاقة مع اي دولة اخرى بل ستساعد في تطوير العلاقات العربية التركية'.
من جهته قال العماد حسن توركماني معاون نائب الرئيس السوري الذي زار انقرة كوزير للدفاع ورافق الاسد خلال زيارته الاخيرة لاسطنبول في افتتاح اجتماع المجلس السوري التركي ان هذا الاجتماع يأتي لتجسيد مضمون مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين الذي جاء نتيجة طبيعية للعلاقات المتطورة بين البلدين والتي تتنامى بسرعة كبيرة، بل وتطلع توركماني الى ابعد من ذلك والى ايجاد افاق جديدة للتعاون في جميع المجالات.
واضاف توركماني ان المجلس يتوج علاقات البلدين ويفتح مرحلة جديدة وان سورية وتركيا تعولان عليه كثيرا بالجهود المشتركة للجانبين للارتقاء بهذه العلاقات والتشاور الى مستوى اعلى لتكون نموذجا يحتذى للعلاقات بين الدول في المنطقة والعالم.
الى ذلك كشفت مصادر تركية في دمشق ان تل ابيب تنظر بكثير من الذهول الى التطورات الدراماتيكية المتسارعة في علاقات دمشق وانقرة. وذهبت تلك المصادر الى الجزم بان الدوائر الاسرائيلية لم تستطع الى الآن تفسير هذا التطور 'الغريب' في علاقات السوريين بأحفاد السلطان عبد الحميد وكيف وصلت تلك العلاقات الى ما وصلت اليه، مضيفة ان جميع المعطيات التي كانت تتقاطع عندها التقارير الاسرائيلية الصادرة من مؤسسات عسكرية وسياسية خلال عام مضى والمتعلقة بالعلاقة السورية التركية لم تشر اطلاقا الى احتمال تطور هذه العلاقة بهذا الشكل 'التلاحمي' سياسيا وامنيا واقتصاديا، وان خشية اخرى تضاف الى ما سبق تتصل بتطور مساير لتلك العلاقة سيحدث على الاغلب بصبغة شعبية اجتماعية خلال المرحلة المقبلة ما يعني تثبيت التحالف السوري التركي على ارضية ديمغرافية وهو ما يصعّب اية محاولة لاختراق هذا التحالف سيما وانه سيستند على قاعدة شعبية وتحديدا في تركيا.
وتابعت تلك المصادر: من الطبيعي بالنسبة لتل ابيب قراءة ما يجري الان استنادا الى الغاء انقرة مناوراتها التي كانت مزمعة مع سلاح الجو الاسرائيلي من جهة والاجتماع السياسي والامني الجاري في حلب السورية من جهة اخرى، دون اغفال الابعاد الاقتصادية لهذا الاجتماع، لتصل المصادر في حديثها لـ 'القدس العربي' الى ان ما حصل خلال الايام الاخيرة مختلف كليا في خلفياته عما سبق ويستدعي قراءة اسرائيلية جديدة كليا لعلاقتها مع انقرة.
وكان الجيشان السوري والتركي اجريا مناورات عسكرية مشتركة هي الاولى من نوعها في تاريخ البلدين في نيسان (ابريل) الماضي وانشغلت حينها الدوائر العسكرية والاستخباراتية والسياسية الاسرائيلية في قراءة الخلفيات التي تقف وراء تلك المناورات، وما تمثله من تطور استثنائي لتقارب البلدين سورية وتركيا الى حد اكد وقتها المحللون انه بات لزاما على اسرائيل وضع ما يجري في خانة التحالف سواء رغبت بذلك تل ابيب ام لم ترغب.

التعليقات