مصادر ليبية: سيف الإسلام القذافي يستعد لقيادة البرلمان والحكومة

مصادر ليبية: سيف الإسلام القذافي يستعد لقيادة البرلمان والحكومة
غزة-دنيا الوطن
كشفت مصادر ليبية مقربة من سيف الإسلام القذافي، النجل الثاني للزعيم الليبي، أنه يتجه للموافقة على تولى منصب رسمي رفيع المستوى داخل الدولة الليبية للمرة الأولى بما يتيح له مراقبة أعمال الحكومة (اللجنة الشعبية العامة) والبرلمان (مؤتمر الشعب العام) في ليبيا.

وكانت القيادة الشعبية الاجتماعية في العاصمة الليبية طرابلس قد اقترحت في اجتماع ترأسه منسقها محمد عريبي،‮ ‬وبحضور القيادات الشعبية الاجتماعية، وعددها‮ ‬37 مؤتمراً‮، تولي سيف الإسلام منصب‮ ‬المنسق‮ ‬العام‮ ‬للقيادات الاجتماعية "بما‮ ‬يمكنه من تحقيق إدارة استراتيجيات وبرامج وخطط تنموية لبناء مشروع ليبيا الغد"، مع السلطات التي يعطيها هذا الموقع في ‬إدارة الشأن الداخلي، من دون تدخل أية جهة تنفيذية أخرى‮.‬

وأبلغت مصادر مقربة من سيف الاسلام القذافي "العربية.نت" أنه سيشغل منصب منسق عام القيادات الاجتماعية في ليبيا، وهو منصب غير مقيد بعدد معين من السنوات، استجابة لطلب والده، وتلبية لمقترحات تقدم بها عدد من المسؤولين المحليين.

وقالت المصادر إن مشروع قرار في هذا الخصوص سيعرض قريبا على المؤتمرات الشعبية الأساسية (المحليات والبلديات)، تمهيدا لإقراره من قبل البرلمان الذي يعتبر أعلى سلطة تشريعية في النظام الجماهيري الذي دشنه العقيد القذافى عام 1977.

وكان القذافي قد اقترح في لقاء سري عقده مع مناصريه بمدينة سبها الليبية (700 كلم جنوب طرابلس) تمكين نجله من شغل منصب حكومي ورسمي واصفا إياه بأنه "رجل مخلص وزاهد ومحب لليبيا".

وطالب بإيجاد منصب رسمي لسيف الإسلام حتى يتمكن من تنفيذ برنامجه الإصلاحي الذي يقوده منذ سنوات في ليبيا.

وسبق للقذافي أن توقع، في خطاب علني ألقاه عام 2002 أنه في‮ ‬يوم ما "‬المنسق العام‮ ‬يصبح بمثابة رئيس دولة من الناحية الشكلية‮".

ويتولى هذا المنصب حاليا الرئيس السابق للبرلمان الليبي محمد الزناتى، وهو أبرز المقربين من العقيد القذافي.

لكن المصادر الليبية تؤكد أن الزناتي البالغ من العمر 72 عاما بات عاجزاً على القيام بأعباء منصبه بسبب المرض، ما يفتح الباب أمام نجل القذافي ليحل محله.

تمهيد للخلافة؟

ورأى المهتمون بالشأن الليبي في قرار القيادات الشعبية الاجتماعية خطوة تمهد له لخلافة والده بعد أن أصبح الشخصية الأكثر تميزا في الحياة الليبية العامة، لكن عضو حركة اللجان الثورية إبراهيم أبو خزام، وهي معقل الحرس القديم الذي ينظر بعين من الريبة إلى الإصلاحات التي ينوي سيف الإسلام القيام بها، استبعد أن يكون حصوله على منصب رسمي خطوة على طريق خلافة والده.

ولا يشغل القذافي الأب أي منصب رسمي في الدولة الليبية مكتفيا بلقبه المفضل "الأخ قائد الثورة"، بينما سعى نجله سيف الإسلام إلى تنفيذ برنامج اصلاحي تحت عنوان "ليبيا الغد". إلا أن سيف الاسلام اضطر، العام الماضي، إلى إعلان انسحابه المفاجىء من الحياة السياسية والعامة في ليبيا واتجه للعمل الأكاديمي مع مدرسة لندن للعلوم الاقتصادية والسياسية.

وعزا مراقبون مطالبة القذافي بتولي نجله منصبا رسميا إلى "استيائه من الفساد الذي تفشى في أجهزة الدولة وتخاذل القيادات الاجتماعية في الإمساك بزمام المبادرة وعدم القيام بواجبها".

وأطلق القذافي الابن برنامجاً طموحاً لتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية وأمنية وإعلامية في ليبيا، تضمن إطلاق العمل السياسي والحريات العامة وقيام مؤسسات مدنية قوية لكنه سرعان ما اصطدم بمعارضة الحرس القديم مما حمله على إعلان انسحابه من الحياة السياسية في شهر آب (اغسطس) من العام الماضي.

التعليقات