الجالية الفلسطينية في ألمانيا:القدس عروس عروبتكم فهبوا للدفاع عنها

القدس عروس عروبتكم فهبوا للدفاع عنها!
بسم الله الرحمن الرحيم

يا أبناء شعبنا الفلسطيني في الوطن والشتات! يا أبناء أمتنا العربية!
قبل أيام كانت ذكرى مجازر صبرا وشاتيلا السابعة والعشرين وهذه الأيام وبعد 42 عاما من الإحتلال تقوم السلطات الصهيونية بمحاولة تثبيت أهداف هذه المجازر على الأرض بتشريد الشعب الفلسطيني والقضاء على أمله وحلمه بالعودة إلى وطنه وتهويد مدينة القدس والقضاء على طابعها الإسلامي والمسيحي والعربي.
فمصادرة أراضي المقدسيين وطردهم من بيوتهم يترافق مع ازدياد وتيرة الإستيطان وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني وتهويد أحيائها الفلسطينية عبرتفريغها من سكانها الأصليين وإحلال المستوطنين مكانهم. هذا التغيير الديمغرافي لمدينة القدس يترافق وبصورة متسارعة مع عزل المسجد الأقصىالشريف وقبة الصخرةالمباركة وتكثيف الحفريات تحتهما.
إن هذه السياسة الصهيونية العنصرية تتجلى بوضوح عبر منع الفلسطينيين سواء من الضفة أم من فلسطينيي 48 من زيارة الأماكن المقدسة في الوقت ألذي تفتح فيه القدس على مشراعيها للمنظمات اليمينية المتطرفة والتي لا توفر جهدا ولا تفوت فرصة في الإعتداء على الفلسطينيين وعلى أملاكهم.
الأخوات والأخوة!
كل هذه الممارسات تجري على قدم وساق وعلى مسمع السلطة الفلسطينية والدول العربية والإسلامية.
إلى متى تبقى السلطة الفلسطينية تضع الحوار الفلسطيني الإسرائيلي كهدف استراتيجي لها مهملة كل أساليب النضال الأخرى. هل بقي لديها وهم أن اسرائيل ستنسحب من أراضي 67 والقدس وتسمح للسلطة بإقامة دولة فلسطينية حرة ومستقلة وكاملة السيادة؟ إلى متى تنتظر السلطة هدية اسرائيل هذه على طبق من فضة ثمن سكوتها ، بل وتصفيتها لكل من يفكر بأسلوب مقاومة أو صمود أخر؟ هل أصبح هدف السلطة فقط إدارة شوؤن المدن والقرى الفلسطينية ذاتيا وبدون أفق سياسي؟
إننا نطالب شعبنا الفلسطيني وأصدقائه من الشعوب العربية والإسلامية وكل أحرار العالم من آسيا وأفريقييا وألأمريكيتين وأوروبا برفض مشروع تصفية القضية الفلسطينية ووقف تهويد القدس وطمس طابعها الإسلامي والعربي. وبهذا السياق نستنكر مراهنة السلطة على المفاوضات العبثية ألتي لم ينتج عنها سوى مزيد من التنازلات مقابل التعنت الإسرائيلي وليس آخر هذه المواقف إلا جريمة طلب تأجيل البت بتقريرغولد ستون حول العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
إننا نستنكر مواقف الأطراف الفلسطينية المستمرة بالإنقسام السياسي والجغرافي مهما كانت أسبابها. ونرى أن موقفها هذا لا يخدم الشعب الفلسطيني ولا يخدم القدس. فمواجهة الهجمة الصهيونية يتطلب وحدة فلسطينية تجند كل طاقاتها وتياراتها الوطنية والإسلامية، فكل الشعب مستهدف. وبالوحدة يستطيع شعبنا توظيف الدعم العربي والإسلامي والدولي في خدمة قضيتها الوطنية. وبالركض وراء المصالح الذاتية لطرفي الإنشقاق سيستمر مسلسل تبديد فرص فرض حقوقنا الوطنية ومما يساهم في ضياع القدس.
إننا نناشد كل تجمعات شعبنا بأن يهبوا دفاعا عن القدس ودفاعا عن فلسطين وحفاظا على حق شعبنا بالعودة إلى دياره ألتي شرد منها. ونناشد الجميع الإستجابة وتلبية النداء بإعتبار يوم الجمعة القادم يوم دفاع عن القدس وعن عروبة القدس.

المكتب التنفيذي للجالية الفلسطينية في ألمانيا

التعليقات