قصة 48 ساعة حسمت سقوط خط بارليف
غزة-دنيا الوطن
يقول اللواء أ.ح متقاعد نبيل فؤاد كانت وحدتي والتي كانت تعمل في المنطقة ما بين بحيرة التمساح والمعدية رقم 6 والفردان وجنوب جزيرة البلاح وكان في مواجهة الوحدة 3 تجمعات لقوات العدو الإسرائيلي مقسمة علي 6 نقط حصينة بواقع نقطتين لكل تجمع علي الضفة الشرقية وكانت الوحدة تضم عددا كبيرا من القادة لكن من بين هؤلاء القادة كانت هناك مجموعة التخطيط المكونة من عدد قليل من الضباط لايتعدي أصابع اليدين.. وكنت احد افراد هذه المجموعة.
ويضيف لجريدة "الاخبار" المصرية: كانت هناك غرفة التخطيط داخلها مجموعة من الخزائن التي تحوي اوراقا مهمة عن تحركات الوحدة واستعداداتها وخطنا للمواجهة.. وكنت الوحيد الذي يحمل مفاتيح هذه الغرفة وما تضمه من خزائن..
واستطاعت مجموعة التخطيط وضع خطط لتدمير النقاط الحصينة للعدو بحيث يتم تدمير النقط الحصينة في الفردان والتمساح ويوم 4 أكتوبر صدرت تعليمات بالتواجد في غرفة العمليات وفي سرية تامة..
وشعرنا ان المعركة اصبحت وشيكة وفي اليوم التالي 5 أكتوبر اجتمع الفريق حسن أبوسعدة بقادة الفرقة واخطرنا بتوقيت الهجوم بدءا من الثانية ظهر السادس من أكتوبر وقرأنا الفاتحة وتعاهدنا علي انه ليس امامنا سوي خيارين فقط عبور القناة.. اما النصر واستكمال المعركة واما الشهادة.. ولكن لا عودة مرة أخري بعد العبور تحت أي ظرف..
وفي صباح السادس من أكتوبر اخطرنا القادة بموعد الهجوم وكان لنا مركز متقدم يشرف علي القناة بدأنا احتلاله صباح يوم 6 أكتوبر بشكل متتابع وفي الساعة الثانية عشرة ظهرا.. فوجئنا باتصال تليفوني من المشير احمد اسماعيل القائد العام للقوات المسلحة المصرية في ذلك الوقت .. وتملكنا الخوف الشديد من ان تحمل هذه المكالمة أي تعليمات بتأجيل الهجوم..
ولكن سرعان مازالت مخاوفنا بعد ان اخطرنا قائد الفرقة ان المشير اسماعيل يطمئن علي القوات ويطالبنا بضرورة العمل لتحقيق النصر وكان لهذا الاتصال مفعول السحر في رفع الروح المعنوية للجميع.
وكان هناك موقف آخر اثار المخاوف داخلنا قبل حوالي ساعة ونصف من موعد الهجوم فقد اخطرنا العميد محمود المصري ان العدو احضر سيارتين جنزير.. وفتح نقطة مراقبة فخوفنا ان يكون العدو قد كشف موعد الهجوم ويجهز لضربة اجهاض لقواتنا واستأذن في تدمير السيارتين ورفض قائد الفرقة تماما وطلب ضبط النفس.
وبمجرد ان سمع رجال المدفعية صوت الطائرات قادمة من خلفهم في اتجاه القناة وحتي قبل عبور الطائرات بدأوا في الضرب.
وكانت أول المجموعات التي عبرت عندنا مجموعات اقتناص الدبابات.. وكانت مجموعة صغيرة من الضباط والجنود ومعهم الإلغام والمدافع وكانت مهمتهم الجري السريع لمسافة 2 كيلو ومعهم صواريخ مداها 3 كيلو وذلك للاشتباك مع العدو علي بعد 5 كيلو من القناة
وكان المشهد الرهيب الذي لا يضيع من ذاكرتنا جميعا.. هو انه وتحت النيران الكثيفة والمستمرة للعدو علي خط بارليف.. وبطول القناة وتحت هذه النيران.. وبمجرد عبور رجالنا ووصولهم للضفة الأخري من القناة.. يضعوا اسلحتهم ويسجدوا لله شكرا غير عابئين من الضرب حولهم.
وبدأ رجالنا في مواجهة دبابات العدو وهذه المواجهة اذهلت قوات العدو واصبحت تدرس في الاكاديميات العسكرية الكبري.. فقد تم تدريب الجنود والضباط علي هذه المواجهة.. بحيث يرمي نفسه اسفل الدبابة وبعد ان تمر من فوقه يتسلقها من الخلف ويرمي قنبلة في يده داخل كابينة القيادة.. وقد ذكر ذلك قادة اسرائيل في مذكراتهم عن الحرب..
وبدأ تتابع عبور قواتنا.. وعبرت مساء اليوم الاول للحرب أول سرية دبابات مما رفع معنوياتنا.. وبدأنا القتال ليلا.. وكانت المفاجأة المذهلة وهي كذب ما اشاعه العدو عن نفسه من ان قواته سادة القتال الليلي.. ولكننا اكتشفنا عكس ذلك تماما.. فهم ينسحبون ويتجمعون ليلا ويبدأون القتال مع أول ضوء لذلك غيرنا تخطيطنا وبدأنا تنفيذ عملياتنا الرئيسية ليلا..
وبدأ تساقط النقط الحصينة للعدو امام الفرقة الثانية الواحدة تلو الأخري.. واحداها في منطقة الفردان صمدت يومين امام قواتنا المهاجمة وتم محاصرتها.. واثناء حصارها اصيب العقيد محمد سمير حسن قائد المجموعة المهاجمة.. وكان من المفترض اخلائه للعلاج إلا أنه رفض تماما.. وطلب العلاج في الموقع وان يستمر في مكانه بين رجاله حتي سقطت النقطة الحصينة يوم 8 وتم الاستيلاء علي مركز القيادة الرئيسي في تبة الشجرة.
وتصور قادة اسرائيل انهم سوف ينهون الحرب يوم 8 أكتوبر ويعيدوا قواتنا إلي الضفة الغربية مرة أخري عندما تكتمل التعبئة عندهم لكن كان هذا اليوم مشهودا في الحرب حيث تكبدت قوات العدو خسائر فادحة ونجحنا في هذا اليوم في أسر القائد الشهير عساف ياجوري.. وفي هذا اليوم استغاثت جولدا مائير بامريكا طالبة النجدة وانقاذ اسرائيل علي حد تعبيرها.
يقول اللواء أ.ح متقاعد نبيل فؤاد كانت وحدتي والتي كانت تعمل في المنطقة ما بين بحيرة التمساح والمعدية رقم 6 والفردان وجنوب جزيرة البلاح وكان في مواجهة الوحدة 3 تجمعات لقوات العدو الإسرائيلي مقسمة علي 6 نقط حصينة بواقع نقطتين لكل تجمع علي الضفة الشرقية وكانت الوحدة تضم عددا كبيرا من القادة لكن من بين هؤلاء القادة كانت هناك مجموعة التخطيط المكونة من عدد قليل من الضباط لايتعدي أصابع اليدين.. وكنت احد افراد هذه المجموعة.
ويضيف لجريدة "الاخبار" المصرية: كانت هناك غرفة التخطيط داخلها مجموعة من الخزائن التي تحوي اوراقا مهمة عن تحركات الوحدة واستعداداتها وخطنا للمواجهة.. وكنت الوحيد الذي يحمل مفاتيح هذه الغرفة وما تضمه من خزائن..
واستطاعت مجموعة التخطيط وضع خطط لتدمير النقاط الحصينة للعدو بحيث يتم تدمير النقط الحصينة في الفردان والتمساح ويوم 4 أكتوبر صدرت تعليمات بالتواجد في غرفة العمليات وفي سرية تامة..
وشعرنا ان المعركة اصبحت وشيكة وفي اليوم التالي 5 أكتوبر اجتمع الفريق حسن أبوسعدة بقادة الفرقة واخطرنا بتوقيت الهجوم بدءا من الثانية ظهر السادس من أكتوبر وقرأنا الفاتحة وتعاهدنا علي انه ليس امامنا سوي خيارين فقط عبور القناة.. اما النصر واستكمال المعركة واما الشهادة.. ولكن لا عودة مرة أخري بعد العبور تحت أي ظرف..
وفي صباح السادس من أكتوبر اخطرنا القادة بموعد الهجوم وكان لنا مركز متقدم يشرف علي القناة بدأنا احتلاله صباح يوم 6 أكتوبر بشكل متتابع وفي الساعة الثانية عشرة ظهرا.. فوجئنا باتصال تليفوني من المشير احمد اسماعيل القائد العام للقوات المسلحة المصرية في ذلك الوقت .. وتملكنا الخوف الشديد من ان تحمل هذه المكالمة أي تعليمات بتأجيل الهجوم..
ولكن سرعان مازالت مخاوفنا بعد ان اخطرنا قائد الفرقة ان المشير اسماعيل يطمئن علي القوات ويطالبنا بضرورة العمل لتحقيق النصر وكان لهذا الاتصال مفعول السحر في رفع الروح المعنوية للجميع.
وكان هناك موقف آخر اثار المخاوف داخلنا قبل حوالي ساعة ونصف من موعد الهجوم فقد اخطرنا العميد محمود المصري ان العدو احضر سيارتين جنزير.. وفتح نقطة مراقبة فخوفنا ان يكون العدو قد كشف موعد الهجوم ويجهز لضربة اجهاض لقواتنا واستأذن في تدمير السيارتين ورفض قائد الفرقة تماما وطلب ضبط النفس.
وبمجرد ان سمع رجال المدفعية صوت الطائرات قادمة من خلفهم في اتجاه القناة وحتي قبل عبور الطائرات بدأوا في الضرب.
وكانت أول المجموعات التي عبرت عندنا مجموعات اقتناص الدبابات.. وكانت مجموعة صغيرة من الضباط والجنود ومعهم الإلغام والمدافع وكانت مهمتهم الجري السريع لمسافة 2 كيلو ومعهم صواريخ مداها 3 كيلو وذلك للاشتباك مع العدو علي بعد 5 كيلو من القناة
وكان المشهد الرهيب الذي لا يضيع من ذاكرتنا جميعا.. هو انه وتحت النيران الكثيفة والمستمرة للعدو علي خط بارليف.. وبطول القناة وتحت هذه النيران.. وبمجرد عبور رجالنا ووصولهم للضفة الأخري من القناة.. يضعوا اسلحتهم ويسجدوا لله شكرا غير عابئين من الضرب حولهم.
وبدأ رجالنا في مواجهة دبابات العدو وهذه المواجهة اذهلت قوات العدو واصبحت تدرس في الاكاديميات العسكرية الكبري.. فقد تم تدريب الجنود والضباط علي هذه المواجهة.. بحيث يرمي نفسه اسفل الدبابة وبعد ان تمر من فوقه يتسلقها من الخلف ويرمي قنبلة في يده داخل كابينة القيادة.. وقد ذكر ذلك قادة اسرائيل في مذكراتهم عن الحرب..
وبدأ تتابع عبور قواتنا.. وعبرت مساء اليوم الاول للحرب أول سرية دبابات مما رفع معنوياتنا.. وبدأنا القتال ليلا.. وكانت المفاجأة المذهلة وهي كذب ما اشاعه العدو عن نفسه من ان قواته سادة القتال الليلي.. ولكننا اكتشفنا عكس ذلك تماما.. فهم ينسحبون ويتجمعون ليلا ويبدأون القتال مع أول ضوء لذلك غيرنا تخطيطنا وبدأنا تنفيذ عملياتنا الرئيسية ليلا..
وبدأ تساقط النقط الحصينة للعدو امام الفرقة الثانية الواحدة تلو الأخري.. واحداها في منطقة الفردان صمدت يومين امام قواتنا المهاجمة وتم محاصرتها.. واثناء حصارها اصيب العقيد محمد سمير حسن قائد المجموعة المهاجمة.. وكان من المفترض اخلائه للعلاج إلا أنه رفض تماما.. وطلب العلاج في الموقع وان يستمر في مكانه بين رجاله حتي سقطت النقطة الحصينة يوم 8 وتم الاستيلاء علي مركز القيادة الرئيسي في تبة الشجرة.
وتصور قادة اسرائيل انهم سوف ينهون الحرب يوم 8 أكتوبر ويعيدوا قواتنا إلي الضفة الغربية مرة أخري عندما تكتمل التعبئة عندهم لكن كان هذا اليوم مشهودا في الحرب حيث تكبدت قوات العدو خسائر فادحة ونجحنا في هذا اليوم في أسر القائد الشهير عساف ياجوري.. وفي هذا اليوم استغاثت جولدا مائير بامريكا طالبة النجدة وانقاذ اسرائيل علي حد تعبيرها.

التعليقات