رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الأمة الكويتي: سنمنح حقوقا مدنية للبدون ولن يحصلوا على جواز السفر

رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الأمة الكويتي: سنمنح حقوقا مدنية للبدون ولن يحصلوا على جواز السفر
غزة-دنيا الوطن
صرح رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الامة الكويتي امس الثلاثاء النائب حسين الحريتي، ان لجنة الشؤون التشريعية والقانونية البرلمانية وافقت بالاجماع في اجتماعها امس على الاقتراحات المقدمة بتعديل القوانين الخاصة بتنظيم القضاء .
وقال الحريتي في تصريح للصحافيين عقب الاجتماع ان من ابرز التعديلات المقدمة على قانون تنظيم القضاء هي 'قانون السلطة القضائية' والاستقلالية التامة للقضاء امتثالا للدستور الكويتي من خلال استقلال السلطات.
واضاف ان هذا التعديل يتيح للقضاء ان يكون مستقلا ماليا واداريا وان تكون للسلطة القضائية امانة عامة تمثل مجلس القضاء الاعلى وهي التي تعد الميزانية بالاتفاق مع وزير المالية وان يكون هناك مساعدون للامين العام للشؤون المالية وكذلك الادارية.
وكشف الحريتي انه تم رفع سن التقاعد الخاص بالقضاة من سن 70 سنة الى 75 سنة سواء للكويتيين او لغير الكويتيين لما لهذا الشيء من فائدة تعود على المجتمع 'لانه كلما ازداد عمر القاضي ازدادت خبرته'.
وذكر ان من ضمن جدول اعمال اللجنة اقتراحات باعادة تشكيل المحكمة الدستورية الا ان الحكومة طلبت اجلا للدراسة وكذلك لتبيان وجهة نظر القضاء الاعلى بهذه الاقتراحات.
وقال الحريتي ان من ضمن جدول اعمال اللجنة موضوع الحقوق المدنية والاجتماعية لغير محددي الجنسية، مضيفا ان اللجنة درست الاقتراحات المقدمة بهذا الشأن وانتهت الى الموافقة عليها جميعا مع بعض التحفظات عليها. واوضح ان من ضمن التحفظات على هذه الاقتراحات منح جواز السفر لغير محددي الجنسية 'لان هذا الامر يعتبر من الامور السيادية وهذا الامر يخضع بتقديره للحكومة'.
واضاف ان اللجنة ستقوم بارسال الاقتراحات المعتمدة بشأن القضاء واعداد التقارير اللازمة بشأنها للمجلس للموافقة عليها اما ما يتعلق بالموافقة على الاقتراحات المقدمة في الحقوق المدنية والاجتماعية لغير محددي الجنسية فسترسل للجان المختصة.
يأتي ذلك فيما ناقش مجلس الوزراء في جلسته امس الاول التقرير الحكومي المقدم من وزير الداخلية حول معالجة قضية البدون والذي اشتمل على وضع حلول جذرية للقضية تتمثل في منح الجنسية للمستحقين 'الفئة الاولى' من اصحاب احصاء 65 والخدمات الجليلة والعسكريين المشاركين في الحروب العربية وحرب تحرير الكويت على ان يمنح حملة الاحصاء الذين لا تنطبق عليهم شروط التجنيس الاقامة الدائمة ويمنحون على ذلك بطاقة مدنية لمدة خمس سنوات، فيما تفتح امامهم ابواب الطبابة والصحة والتعليم والتوظيف واصدار عقود الزواج وشهادات الميلاد وكافة الخدمات الاخرى، اما الفئات الاخرى التي لا تحمل احصاء 65 فانهم مطالبون بتعديل اوضاعهم.
و'الفئة الثانية' تشمل اقارب الكويتيين من الدرجة الاولى، ومن المقرر (وفق التصور المطروح) ان يمنح هؤلاء اقامة دائمة، ويكون لهم الحق باستخراج شهادات الميلاد والتمتع بالرعاية الصحية، اما 'الفئة الثالثة' فتضم غير المستحقين للتجنيس والاقامة وسيتوجب على هؤلاء تعديل اوضاعهم
الى ذلك كشف النائب د.حسن جوهر عن امتلاك الحكومة لرؤية متكاملة لحل قضية غير محددي الجنسية 'البدون'، الا ان هذه الرؤية لم تخرج الى النور لوجود من يحاول وضع العصا في الدولاب وممارسة الضغوط على الحكومة لعرقلة حل القضية وهذه الجهات حكومية وغير حكومية وتنظر للكويت وكأنها 'عزبة' خاصة بهم.
واشار الى ان ما تملكه الحكومة هو تصور كامل فيما يتعلق بالحقوق المدنية لهذه الشريحة وايضا بالنسبة لمعايير التجنيس، ولكن هناك جهات تتلذذ باستمرار معاناة فئة البدون وتقف في وجه حل قضيتهم.
من جهة اخرى وفي لجنة الظواهر السلبية بالبرلمان الكويتي وافقت اللجنة امس الاول على اقتراح برغبة قدمه النائب محمد هايف يدعو لوضع ضوابط جديدة على المقاهي والمطاعم والتأكد من عدم مخالفتها للشريعة الاسلامية.
واوضح رئيس اللجنة النائب فيصل الدويسان ان اللجنة اقرت ايضا اقتراحا آخر للنائب هايف يدعو الى ارتداء النساء لملابس محتشمة في حمامات السباحة والنوادي، وعدلت اللجنة على الاقتراح بحيث تحدد ساعات معينة للنساء وتخصيص اماكن محددة لهن لممارسة الرياضة والانشطة البحرية.
وقال الدويسان ان اللجنة استنكرت ما حدث في بعض المطاعم والمقاهي من مخالفة قوانين البلاد، موضحا ان ما حصل ينافي الاخلاق والاداب العامة، حيث ان اللجنة قامت بالتحقيق في ما حصل في بعض المقاهي، واللجنة لن تألو جهدا في ممارسة الدور المنوط بها دون تراخ، مشيرا الى توجيه الدعوات لوزارات الداخلية والشؤون والتجارة لبحث الموضوع في اجتماع اللجنة الاثنين المقبل.
ومن جانبه هاجم النائب محمد هايف رئيس لجنة الظواهر السلبية النائب فيصل الدويسان وقال انه يناقض نفسه، اذ انه وفي الوقت الذي يقول فيه ان حماية الاخلاق والفضيلة من اختصاص الداخلية ويستنكر ما قيل في ندوة 'من وراء البارات ومراقص المقاهي' ويعتبر ذلك تحسسا محرما، نجده يناقض نفسه في اليوم التالي ويقول سنستدعي الداخلية لمحاسبتها على المقاهي وما حصل فيها، دون ان يعتذر على ما بدر منه من اتهامات لزملائه وتضليل الشارع الكويتي ولم يعترف بخطئه ويحترم زملاءه او عقول ناخبيه. وقال هايف: ما حصل ليس غريبا عليه (الدويسان) فهو يعيش في حيرة وتناقض كبير مع نفسه 'نسأل الله له الهداية والرشد'.

التعليقات