الفنانة الفلسطينية ربا صلاح: اتوقع مفاجآت من فضائية فلسطين

الفنانة الفلسطينية ربا صلاح: اتوقع مفاجآت من فضائية فلسطين
غزة-دنيا الوطن
رغم ندرة العنصر النسائي في الوسط الفني الفلسطيني، وكذلك قلة الأعمال الدرامية الفلسطينية مقارنة مع الدول العربية، إلا أن الممثلة والمذيعة التلفزيونية ربا صلاح، تشق طريقها بقوة نحو المزيد من الأعمال، التي أدت إلى تسليط الضوء عليها بشكل أثار اهتمام الكثير من الإعلاميين.

ربا اسعد محمد صلاح ( 28 عاما) من سكان مدينة رام الله، أول عمل فني لها كان في العام 2003 بعنوان سبوتات رمضانية في تلفزيون جاما المحلي
تؤكد صلاح أنها تثق بقدرتها على تقديم الأفضل للدراما الفلسطينية اذا ما أتيحت الفرصة المناسبة لها، كما رفضت القيام بأي دور يتنافى مع عادات الشعب الفلسطيني من منطلق احترامها لشعبها. ربا صلاح في حوار لإيلاف:

سنخوض مباشرة في مشكلة عدم بث الفضائيتين الفلسطينيتين مسلسل برد الصيف الذي أنتج قبل شهر رمضان، هل المشكلة المسلسل أم ماذا؟
بكل تأكيد المشكلة ليست في برد الصيف، وبحسب ما علمت فقد رفضت فضائية فلسطين عرض المسلسل بسبب شخصية "أبو العريف" التي يؤديها الفنان باسل عطا الله، وهذا الفنان والشخصية التي يؤديها شخصية محبوبة ليس فلسطينيا فحسب، بل وعربيا، وقد تأكدت من ذلك شخصيا، من خلال مئات الاتصالات والرسائل الالكترونية من مختلف المناطق الفلسطينية والعديد من الدول العربية.

باعتقادك، هل الجهات الفلسطينية ذات العلاقة تساهم في إحباط الفنان الفلسطيني؟
الأصل أن لا يسمح الفنان لأي معوقات أن تحبطه، لكن ما يحصل هنا، ان الجهات الفلسطينية ذات العلاقة لا تساعد الفنان على الرقي بعمله، وهي لا تكترث بغالبية الفنانين، وانا استغرب من هذا التهميش خاصة ان الفنان الفلسطيني لا يمثل نفسه فقط، وانما يمثل كل انسان فلسطيني في الداخل والشتات.

حين تسلّم ياسر عبد ربه مسؤولية ملف الإعلام الفلسطيني وخاصة فضائية فلسطين، هل شعرت بنوع من التفاؤل؟

صحيح، كان عندي تفاؤل كبير جدا، وكنت آمل أن تتحسن الأمور نحو الأفضل، وآمل حاليا ان يهتم السيد عبد ربه بالفنان الفلسطيني ويمثله في كافة المحافل العربية والدولية. وأنا بصراحة شديدة ما زلت أثق بهذا الرجل وبالعديد من المسؤولين في فضائية فلسطين وأتوقع منهم جميعا مفاجآت ايجابية لصالح الفنان الفلسطيني.

ما هو المطلوب من الفنانة الفلسطينية خاصة في هذه المرحلة؟
ان تساهم في إثراء الدراما الفلسطينية بما يتناسب مع واقع الشعب الفلسطيني، وان تكون عاملا ضاغطا على الكتاب والمنتجين ضمن هذا السياق، وأن تسعى نحو العمل النوعي والمبدع، وأن لا يكون هدفها الاساسي الشهرة.

ما هي طبيعة الدراما التي تميلين لها، وما هو الدور الذي تتمنين القيام به؟
ليس شرطا أن أميل إلى نوع محدد، لأني خضت في العديد من الأنواع، وحاليا ارغب في لعب دور شخصية الأسيرة في سجون الاحتلال، ومن وجهة نظري أن العالم لا يعلم طبيعة وحجم المعاناة التي تعيشها الاسيرة الفلسطينية في السجون الاسرائيلية، وأنا أتمنى أن أقدم عملا دراميا حول هذا الموضوع، يبين بالشكل الصحيح والمقنع حجم وطبيعة هذه المعاناة.

للسينما ضريبتها إلى أي حد أنت على استعداد لدفع هذه الضريبة، مثلا "القبلة" أو ارتداء ملابس البحر؟
أنا كفلسطينية محكومة بعادات وتقاليد احترمها واقدرها حتى لو كنت غير مقتنعة ببعضها، وبالتالي لا يمكن ان اقدم على أي خطوة تتناقض مع عادات شعبنا خاصة وانه لا يزال يعيش ظروفا قاسية من كافة النواحي، أنا مع حرية الفن والأداء ، لكن انتمائي لشعبي واحترامي لعاداته، يمنعني من ذلك، ولو كنت غير فلسطينية فمن الممكن أن أقبل ذلك.

هل هناك في الوسط الفني الفلسطيني من يعمل ضدك؟
بالعكس ، أنا أشعر بمحبة الجميع لي كما أحبهم جميعا.

ما رأيك في ما تطرحه الأعمال الدرامية الكثيرة في الفترة الحالية، والتي تركز على الجانب السلبي في المجتمع ومنها ما يسيء لصورة المرأة، ومن المسؤول عن هذه الإشكالية؟
أنا لا اعتقد أنها إساءة للمجتمع، وإنما إبراز جميع القضايا بهدف أخذ الدروس والعبر منها.

ما رأيك بقلة وندرة الفنانات الفلسطينيات على الساحة؟
يزعجني ذلك، خاصة أن المرأة تعمل جاهدة ان تثبت نفسها وتضع دائما أقدامها على سلم النجاح ولتثبت للعالم اجمع انه شعب يعشق الحياة رغم كل الظروف.

المرأة الفلسطينية، هل هي مظلومة؟ أم أخذت كامل حقوقها؟
انا لا اعتقد انها "مظلومة" لكنها لم تأخذ كامل حقوقها، خاصة انها لم تصل بعد الى ان تكون صانعة قرار. وأنا على ثقة تامة بان المرأة الفلسطينية يجب ان لا تطالب بحقوقها وانما يجب أن تنتزعها من خلال الجهد والعمل المتواصل في شتى أنواع الأعمال وبضمنها السينما والتلفزيون.

"حالة" فيلم فلسطيني يروي حكاية حب «صنعها» الحصار الاسرائيلي، ما هو دور هذا الفيلم في صقل شخصيتك؟
"حالة" الذي كتبه الكاتب العربي رياض سيف واعتمد على شخصيتين فقط، عزز من شخصيتي والدليل على ذلك بانني بعد هذا الفيلم اصبح عندي امل بان اصل الى مستويات اكبر. وفعلا قمت بعده مباشرة، بعدة اعمال مهمة منها : حلم الحب في فلسطين وتم عرضه في احد المهرجانات في اسبانيا، وبعد ذلك المسلسل "لهون حلو" الذي عرضته فضائية فلسطين، ثم "برد الصيف"، وكلاهما من إنتاج مؤسسة نهاوند للإنتاج الفني.

أنت أساسا مذيعة تلفزيونية، هل ساعدك ذلك في التمثيل وأيهما أصعب؟
أكيد ساعدني، لأني كنت أتواصل مع المشاهد من خلال الشاشة وهذا كسر حاجز الخوف من الكاميرا، ما ساهم في تقوية شخصيتي امام المشاهد. اما الاصعب فهو التمثيل، لان العمل الفني يحتاج الى تقمص الشخصيات وعلى الفنان ان يحتفظ بكافة الحواس حتى ينجح في العمل ويوصل الرسالة كما ينبغي. وبعكس المذيع، فإن الفنان ينتظر ويترقب الانتقادات من المشاهدين والنقاد.

- هل تفكرين في ارتداء الحجاب ؟ واذا فكرت بذلك، هل ستستمرين بالتمثيل به؟
نعم فكرت، ولماذا لا افكر ما دمت فلسطينية مسلمة، لكن حتى الان لم اقرر ذلك، واذا قررت ارتداء الحجاب فلن يمنعني ذلك من الاستمرار في التمثيل لاني اعشق التمثيل.

ماذا تقدمين من نصائح للفتيات لاختيار الرجل المناسب؟
يجب على الفتاة ان تختار الزوج المثالي المثقف المنفتح الذي يحترم المرأة ويحترم وجهة نظرها ويأخذ بيدها حتى تحقق احلامها.

هل لديك توجهات سياسية؟
قبل أي شيء، أنا اعتز بعروبتي وفلسطينيتي، واعتز بان فلسطين لها رمز واحد، هو ياسر عرفات، وانا أحترم كل انسان فلسطيني يعمل من أجل فلسطين حتى ولو كنت غير مقتنعة بأسلوبه.

ماذا عن ربا صلاح عاطفياً؟ وأيهما تختارين .. التمثيل أم الزواج؟
لا يوجد أحد، ولا افكر حاليا بالزواج، رغم قناعتي بان المرأة في النهاية لا بد لها من تكوين أسرة. ولكن، إذا ما وجدت الإنسان الذي يحترم إنسانيتي وحقوقي كامرأة وعملي كفنانة، فمن الممكن أن ارتبط به.

التعليقات